انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 2
أستاذ المادة سعد عبد الرزاق محسن الخرسان
28/02/2016 16:04:58
المحاضرة الخامسة : الأحصاءات الحيوية وسجلات الهجرة والمسح بالعينة . أولا- الإحصاءات الحيوية : هي التسجيل الرسمي المستمر لوقائع الأحداث الحيوية التي تشمل المواليد الأحياء والوفيات ووفيات الأجنة والزواج والطلاق ، وبذلك تقدم وصفا دقيقا لعدد وخصائص الأحداث الحيوية التي تحدث لسكان دولة ما في أوقات محددة و يمكن الحصول على الغير المنشور منها في الدوائر الحكومية مديريات صحة المحافظات بالنسبة للمعدلات( الولادات والوفيات)،ومن المحاكم الشرعية لمعدلات (الزواج والطلاق ) ، أما المنشورة منها يمكن الحصول عليها من خلال المطبوعات الحكومية السنوية التي تصدرها وزارة التخطيط والتعاون الأنمائي ، وتكشف هذه الوقائع أتجاهات حركة النمو الطبيعي للسكان الذي ينتج من الفرق الناتج بين معدلات الولادات والوفيات 0وتعد الدول الأسكندنافية من أوائل دول العالم التي ظهرت فيها تسجيل هذه الحوادث ففي فلندا ظهر تسجيل هذه الحوادث (1628 ) وفي الدنمارك (1646 ) وفي النرويج والسويد (1685و 1686)على التوالي وثم بعد ذلك أنتشر التسجيل في القرن التاسع عشر في بقية دول أوربا ففي فرنسا أصبح تسجيل هذه الحوادث مألوفا في سنة(1806)وفي بريطانيا ( 1837) وكانت معظم هذه الأحداث تسجل في الكنائس التي يديرها رجال الدين الأوربيين وفي الواقع كان التسجيل غير دقيق ولا يعبر عن واقعه ، وذلك لعدم الاهتمام في تسجيل هذه الاحداث من قبل رجال الدين القائمين في التسجيل ، ولم يكن هذا التسجيل دقيقا إلا بعد انتقالها الى الجهات الحكومية الرسمية 0 وفي العراق الذي يعد من الأقطار المتأخرة في تسجيل هذه الحوادث شأنه في ذلك شأن الأقطار النامية والى وقت قريب كانت حوادث الولادات والوفيات لا تسجل في كثير من محافظات القطر بالصورة الصحيحة وذلك كانت معظم الاحصاءات المنشورة عن طريق الدوائر المعنية غير شاملة ودقيقة ، وعلى سبيل المثال جاءت معدلات الولادات والوفيات المسجلة في القطر لعامي (1974، 1975 ) هي (16،6)بالألف للولادات و(4،4) بالألف للوفيات بينما كانت عمليات المسح بالعينة التي قام بها الجهاز المركزي للأحصاء هي (42،6)بالألف للولادات الخام و(10،6) للوفيات الخام وهي بذلك تقترب من المعدلات المنشورة في الكتاب السنوي للأمم المتحدة للفترة (1970 – 1975 ) التي بلغت (49،7) للولادات الخام و(14،6) للوفيات الخام ، وعلى الرغم من التطور الحاصل في مجال تسجيل الاحصاءات الحيوية في الثمانيات وذلك من خلال التعليمات الصادرة من الجهات المعنية التي تلزم الأخبار عن وقوع الوفاة خلال مدة (24)ساعة والولادة مدة (3) أيام إلا أن بعض السكان ولاسيما الريفيين منهم لا يقومون تسجيل تلك الحوادث إلا عند الحاجة الضرورية التي تتطلب تسجيلها ، وأما بصدد البيانات المتعلقة بالزواج والطلاق التي تسجل في المحاكم الشرعية المصدر الرئيسي لها هي الأخرى غير دقيقة ولا تعبر عن واقعها بأي حال من الأحوال وذلك لكثرة ما يحدث منها خارج المحاكم الشرعية (الزواج الشرعي ) وبالتالي لم تسجل هذه الوقائع ألا عند الحاجة التي تتحتم على المواطن قد تكون بعد مرور عدة سنوات، وفي الوقت الحاضر تزايد الأقبال في تسجيل هذه الحوادث لتدارك السكان بأهمية التسجيل الحكومي لضمان حق الزوجة 0 ثانيا- سجلات الهجرة :وهي السجلات التي تدون فيها البيانات المتعلقة بالسكان الذين غيروا محل أقامتهم الدائم فالهجرة الداخلية من وحدة أدارية الى أخرى في داخل البلد الواحد يكون تغير محل الأقامة في دوائر الاحوال المدنية التي تمد الباحثين بسجلات الهجرة الداخلية ،أما الهجرة الخارجية التي تحدث بين دولة وأخرى فأنه يمكن الحصول على بياناتها من مديريات الأقامة في دوائر الجوازات أو الجنسية وتعد سجلات الهجرة بنوعيها أقل دقة وشمولية من البيانات السابقة (التعدادات السكانية والأحصاءات الحيوية) وذلك لاختلاف تعريف المهاجر من دولة لأخرى الى جانب طول المسافة التي يقطعها المهاجر ،وتعتمد دقة بيانات الهجرة ولاسيما الداخلية على تطور المستوى الحضاري للدول ونباين المستوى الثقافي لسكانها من جانب ومدى كفاءة موظفي دوائر الاحوال المدنية من جانب أخر لذلك نجد هذه البيانات في الدول النامية غير دقيقة ولا تعبر عن واقعها ، لذلك يلجأ الباحثين عند دراستهم للهجرة الى التعدادات السكانية حيث يقارن الباحث بين تعدادين متتاليين والفرق الناتج في حجم السكان يمثل الزيادة الطبيعية والمكانية وبعد استخراج نصيب الزيادة الطبيعية من حجم السكان فالباقي يمثل الهجرة سواء كانت النتيجة سالبة أو موجبة 0 ثالثا- المسح بالعينة ؛ العينة هي جزء صغير من مفردات المجتمع الإحصائي تؤخذ لتمثل المجتمع تمثيلا صحيحا لكي تقدم نتائج مهمة ودقيقة عن المجتمع المدروس عند تحليلها ، ويتوقف حجم العينة على عدة عوامل تنحصر في ، الغرض من البحث وحجم المجتمع المدروس ومدى تباين الظاهرة المدروسة في قطاعاته ودرجة الدقة المطلوبة في بياناته فضلا عن الإمكانيات المادية وتعد مشكلة تحديد تقدير حجم العينة من أهم المشكلات الخاصة بأسلوب المعاينة وفي مجال العمل الإحصائي يوجد اتجاهان في تقدير حجم لعينة الأتجاه الأول يعتمد على الخبرة السابقة للباحث في هذا المجال وقد أظهرت الخبرات والتجارب أن حجم العينة في حدود 10% إلى 15% من حجم المجتمع الأصلي ويتميز هذا الإتجاه بسهولة تقدير حجم العينة من جانب وتفيد الباحثين قليلي الخبرة في مجال العمل الإحصائي من جانب أخر 0 أما الأتجاه الثاني فأنه يرتبط بنظرية الاحتمالات وهذا يتحتم على الباحث بأن يكون على قدر كبير من الإلمام في المعلومات الإحصائية والرياضية لكي يتمكن من تقدير الجم الأمثل للعينة 0 وتعتبر بيانات المسح بالعينة من العوامل المكملة للبيانات السكانية التقليدية ( التعدادات السكانية والإحصاءات الحيوية) التي تعتمد على التسجيل الشامل بهدف الحصول على بيانات ديموغرافية للسكان المراد دراستهم ويمكن للمسح بالعينة في ظروف معينة أن توفر بيانات أكثر دقة من تلك التي توفرها بيانات التسجيل الشامل 0
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|