انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 2
أستاذ المادة رنا سليم شاكر العزاوي
13/12/2015 20:16:02
الخلافة الخلافة نظام أملته الظروف بعد وفاة رسول الله (ص) ، والخلافة هي نيابة عن صاحب الشرع النبي (ص) في حفظ الدين وسياسة الدنيا ، أي أن الخليفة يمارس سلطته نيابة عن رسول الله جامعاً بين السلطتين الدينية باعتباره أماماً للمسلمين يؤمهم للصلاة ويسهر على تطبيق العدالة وحماية الدين والدنيوية من حيث أن الخليفة عليه النظر في أمور المسلمين ومصالحهم الدنيوية لذلك فأن طاعته واجبة على المسلمين في دينهم ودنياهم . وعليه فأن الخلافة مؤسسة ذات طبيعة سياسية دينية تقوم على رأس الدولة والمؤسسات التي ساهم المسلمون في أيجادها لتدبير شؤونهم المختلفة وقد قامت خلافة الراشدين على أساس الشورى والأنتخاب مما جعلها مما جعلها ذات نزعة جمهورية وضحت فيها التقاليد العربية والروح الأسلامية ولابد من الأجماع الذي يقوم عليه الأنتخاب على الرغم من أن طريقة الأنتخاب لم تكن واحدة فقد كانت في خلافة أبي بكر أنتخاباً مباشراً وفي خلافة عمر الخطاب بتسمية وعهد مع الوقوف على جمهور الصحابة أما في خلافة عثمان بن عفان فقد كانت أنتخاباً يقوم به قادة الأمة من كبار الصحابة وممثلي الرأي العام في المدينة وتمت خلافة علي عليه السلام بموافقة جميع من كان بالمدينة من أصحاب رسول الله (ص) وغيرهم . فقد شعر المسلمون بعد وفاة الرسول (ص) أن عليهم أتخاذ قرارات خطيرة وصعبة لنتظيم حياتهم السياسية بما يضمن المحافظة على وحدة الأمة والدولة وهي لم تتحقق إلا بعد جهاد طويل وربما كان المسلمون وبخاصة كبار الصحابة يدركون بصورة عميقة طبيعة الظروف السياسية والاجتماعية التي كانت قائمة في المدينة وفي شبه الجزيرة العربية عند وفاة الرسول (ص) والتي كان ينبغي عليهم أخذها بنظرالأعتبار عند اتخاذ قراراتهم إذ يمكن تلخيصها في النقاط الآتية : 1_ كانت المدينة هي مركز الحياة السياسية والمكان الذي تتخذ فيه القرارات الحاسمة في الدولة لأنها كانت تظم كبار الصحابة الذين عملوا إلى جانب الرسول (ص) طوال حياته وكان يعتمد عليهم ويستشيرهم في شتى الأمور . 2 _ أن صعوبة المواصلات في ذلك العصر كانت تجعل من الصعب على سكان المدن والأقاليم البعيدة عن المدينة المشاركة في اتخاذ القرارات السياسية وبخاصة تلك التي تتطلب السرعة والحسم مثل قرار اختيار من يخلف الرسول (ص) في قيادة الدولة 3 _ كان سكان المدينة يتألفون من الأنصار وهم أبناء قبيلتي الأوس والخزرج والمهاجرين الذين كانوا يتألفون من المهاجرين الأولين من أبناء قبيلة قريش ثم أنضاف اليهم على نحو تدريجي مهاجرون من مختلف القبائل العربية وبخاصة من أسلم وغفار وأشجع ومزينة وليث وضمرة والديل وجهينة وغيرها . وقد ترتب على هذا أن الثقل الأجتماعي والسياسي للمهاجرين في المدينة قد أصبح أكبر من ثقل الأنصار ، وقد شعر الرسول(ص) في أواخر حياته بهذا الأمر فأوصى المهاجرين خيراً بإخوانهم من الأنصار . 4 _ أن دخول قبيلة قريش في الإسلام وانتقال كثير من زعمائها إلى المدينة للسكن فيها قد أعطى لأبناء هذه القبيلة الأرجحية في قيادة الدولة ، لأن الرسول (ص) والمهاجرين الأولين كانوا ينتمون إليها ، كما أنه كانت لأبناء هذه القبائل خبرة واسعة في التجارة والسياسة ، وهم يرتبطون بتحالفات قديمة مع مختلف القبائل العربية من خلال نظام الإيلاف وإدارة مناسك الحج . أن هذه العوامل جعلت الأنصار يشعرون بالقلق على مستقبلهم السياسي ويبادرون فور سماعهم بوفاة الرسول (ص) إلى الاجتماع في سقيفة بني ساعده وهم أحد عشائر الخزرج لبحث مسألة من يخلف الرسول(ص) في قيادة الدولة .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|