انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 2
أستاذ المادة حنان عبد الكريم عمران الدليمي
12/12/2015 14:27:44
لنشاط الاقتصادي تعاني اقتصاديات الدول الافريقيةمن رواسب فترة السيطرةالاستعماريةالطويلةولذلك فهي دول مختلفة اقتصاديا علىالرغم من توفرمن موارد طبيعةزراعية كانت ام معدنية وبكميات تكاد تحتكر القارة الافريقية الانتاج العالمي لبعض السلع الاانها ماتزال مرتبطة بشكل او باخر بالشركات الاستعمارية التي دعت منذالبداية على جعل الدول الافريقية سوقا للبضائعالتي تنتجها الدول الاستعمارية وفي نفس الوقت هي مصدر للمواد الاولية التي تحتاجهالهذه الدول ومن هنا جاءت فكرة التخصص اذ ان معظم الدول الافريقية تعتمد على سلعة او سلعتين في احسن الاحوال النباتيةكانت او معدنيةحيث تشكل معظم موارد الدخل0في هذه البلدان ان الاعتماد على سلعة واحدةله مخاطر كبيرةعلى هذه الدول اذ ان الاسعار في الاسواق الدولية للمواد الاولية في تغير مستمر واي انخفاض في السعر يكون له انعكاس على تنفيذ برامج التنمية التي تضعهاهذه البلدان0 ومن اسباب التخلف الاخرى هي السياسة الزراعيةالتي وضعتهاالشركات الاستعماريةالمتمثلةبالتوسيع في زراعة المحاصيل النقديةعلى حساب المحاصيل الغذائية الضرورية0فانتشر نظام الاحتكار للارض من قبل هذه الشركات التي لايهمها سوى الربح السريع اضافة الى قساوة الظروف الطبيعية التي تشكل احد اسباب التخلف في بعض هذه البلدان فالجهات الاستوائية وتربتها الفقيرة وامراضهااو المناطق الصحراوية جفافها وعدم صلاحيتهاللاستغلال الزراعي جعل مساحات واسعة من ارض القارة الافريقية خارج نطاق الانتاج يمارس سكان القارة الافريقيةمختلف انواع النشاط الاقتصادي ابتداء من الحرف البدائية المتمثلة بالجمع والالتقاط وانتهاء بالصناعةوالتي بدات في السنوات الاخيرة في بعض المناطق الاكثر تقدمافي القارة0 1-(الحرف البدائية): تمثل مرحلة الجمع والالتقاط اطول فترة مراحل الجنس البشري وهذه الحرف ماتزال سائدة في بعض مناطق افريقيااذ تمثل نشاطا اقتصاديا رئيسيةللجماعات البدائية التي تعيش في افريقيا كالاقزام والهونتون وغيرهم الا ان اعدادهم في تناقص مستمر نتيجة للاتصال الحضاري والتطور الذي حدث في مجال الخدمات خاصةالصحة والمواصلات التي ساعدت على الوصول اليهم والاحتكاك بيهم لقد لجأت هذه الجماعات التي تمارس الجمع والالتقاط تحت ضغط الجماعات الاقوى الى مناطق منعزلة كماتمارس مجموعات الدرويو والزاتي في كينيا والزيتوني في بحيرة تانا نفس الحرفة0ويقوم اساس النشاط الاقتصادي هنا على اساس اعتمادهم على مايجمعون من منتجات الغابة التي تشكل غذائهم الرئيسي وعلى مايصطادون من حيوانات في هذه المجتمعات البدائية نجد ان هناك نوع من توزيع العمل حيث تخصص النساء بجمع ثمار الغابة في حين يكون الصيد من عمل الرجال0 2-(الزراعة): يعتمد معظم سكان افريقيا على الزراعة اذ ان نسبة75% من سكانها يعتمدون على الزراعة بصورة مباشرة وغير مباشرة ولا تقل النسبة في اكثر البلدان تطورا عن50% وفي بلدان اخرى نجد النسبةتصل الى اكثر من 90%وبالنظر لاتساع مساحة القارة واختلاف خصائصها الطبيعيةبين منطقة واخرى وتنوعت المحاصيل الزراعية التي تنتجها القارة وتنوعت في الوقت نفسه نظم الزراعة المتبعة تبعا للمستوى الحضاري الذي بلغته كل مجموعة من السكان فهي تتراوح بين نظام الزراعة البدائية في بعض المناطق الاستوائية وللزراعة الكثيفة في المناطق المزدحمة بالسكان والزراعة التجارية خاصة في المناطق الاستوائية0 1-الزراعة المتنقلة البدائية: تمارسها المجموعات البدائية من سكان افريقيا والتي هي استجابة للضروف الطبيعية في المنطقة الاستوائية التي تسودها ترب الليترات الفقيره بالمواد العضوية ويمارس هذا النوع من النشاط في الاقليم الاستوائي واقليم السفانا من خلال حرق اجزاء معينة من الغابةواستغلالها في الزراعة وعملية الحرق هذه تعطي للتربة خصوبة جديدة تساعد على زراعة انواع من المحاصيل الغذائية خاصة الجذرية منها وأهم محاصيلها البطاطا والقلقاس واليام والكسافا ويكون الانتاج وفيرا في اعقاب حرق الغابة ألا انتاجية الأرض تبدأ تنخفض من السنة الثانية وعدم الاهتمام بالتسميد وأعادة الخصوبة يجعل هذه الارض غير منتجة بعد مرور4-6سنوات ممايستدعي الانتقال بكامل المجموعة البشرية وحرق غابات جديدة واعادة زراعتها0ان عملية الانتقال المستمر استدعت بالضرورة ايجاد نظام للملكية الجماعية لوحدة الارض فلا تظهر الملكيات الخاصة في هذه المجتمعات0ويكون الهدف من الانتاج معاشيا اي سد احتياجات المجموعة البشرية من المواد الغذائية الضرورية وتحاول المجموعات التي تمارس هذا النمط من الزراعة فرض العزلة على نفسها فتتخذ عادة مناطق بعيدة عن المستقرات البشرية وتحيط نفسها بحواجز اصطناعية لتوفير الحماية للمنطقة التي تسكنها وقد بدأت اعدادهم بالتناقص وبدأت بتوثيق علاقات تجارية مع المناطق المستقرة حيث تبادل منتجات الغابة بما يحتاجون اليه من سلع ويمارس هذا النمط من الزراعة في الاقليم الاستوائي في غرب ووسط افريقيا وكذلك المنطقة الممتدة من ساحل العاج حتى كينيا وفي اطراف أقليم السفانامن السنغال الى هضبة الحبشة0لم يطرأ تغير يذكر على هذا النمط من الزراعة التي تمارسها الجماعات البدائية ولازالت أدواتها بسيطة وهي لاتساعد على زيادة عدد السكان اذان منتجاتهالاتكفي سوى عدد محدود من السكان0 ان الزراعة البدائية تتصف بقلة احتياجاتها للأيدي العاملة حيث تتصرف النساء للعمل فيها وتخصص هذه الجماعات اوقات قليلة للزراعة وأن التغير الوحيد هو في انحسار مساحتها في الوقت الحاضر نتيجة للتطور ولزحف الحضارة بأتجاه المناطق المنعزلة وعلى الرغم من مساوئ هذا النمط من الزراعة الا ان تأثيره كان قليلا ولم يحدث خللا في التوازن الايكولوجي للبيئة على العكس من النظم الحديثة المتمثلة بالزراعة المنتظمة التي أدت الى أزالة مساحات واسعة من الغابات وزراعتها بالمحاصيل الغذائية0 2-الزراعة(الكثيفة): ينتشر هذا النمط من الزراعة في المناطق التي ترتفع فيها الكثافة السكانية وتكون مناطق ملأئمة للأستيطان وخالية من ذبابة تسي تسي وتتوفر على موارد مائية كافية وتتصف بأن متوسط الملكية الزراعية فيها صغير ويعتمد هذا النوع من الزراعة على جهود الفلاحين0وهذا النمط يكون متحصص بالزراعة المختلطة أو متخصصة ينطوي هذا النوع الأول على الجمع بين زراعة المواد الغذائية ومواد العلف وتربية الحيوان ولذلك فهي تحتاج الى درجة من التطور والمعرفة أعلى من الزراعة البدائية والزراعة المنتظمة لمحصول واحد لهذا يلجأ الفلاحون الى تخصيص مساحة معلومة من أرض المزرعة لزراعة مواد العلف الذي يستمر المحصول لمدة ثلاث سنوات قبل ان يقوم بالحراثة ثانية وتعتبر زراعة مواد العلف علاجا لمشكلة فقر التربة فهي تزيد من خصوبتها وأنتاجيتها كما انها تعتبر علاجا لمشكلة التعرية في أحيان كثيرة أن توفرت الظروف الطبيعية الملأئمة تعد عنصر اساسيا لنجاح هذا النوع من الزراعة0ففي شرق أفريقيا يزرع القمح في ألاراضي التي يزيد ارتفاعها عن 6500قدم0وفي مستويات اقل تظهر زراعة الذرة والشعير والشوفان وعباد الشمس ويبدو الضغط على وحدة المساحة أكثر في المناطق المعتدلة وفي السهول الفيضية اذ ان وادي النيل يمثل اعلى كثافة زراعية في القارة خاصة في منطقة الدلتا كما ان سواحل البحر المتوسط وكذلك المناطق الجنوبية لسفوح جبال زفارتبرجن تعد من المناطق التي تمارس هذا النمط من الأنتاج الزراعي وهي مناطق مرتفعة الكثافة السكانية أذ ماقورنت بالمناطق الداخلية خاصة التي تمارس الزراعة ويسود في هذا النمط زراعة محاصيل الذرة والقمح والشعير والبقول وقصب السكر أضافة الى المحاصيل الشجرية المتمثلة بالزيتون والكروم0
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|