انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

نظريات المنهج

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 4
أستاذ المادة محمد كاظم منتوب الحمداني       25/10/2015 22:17:54
المحاضرة الثالثة /
نظريات المنهج :
يمكن تعريف النظرية بأّنها مجموعة من الافتراضات المركزة المترابطة التي تختزل ما تو صلت إليه المعرفة البشرية في سعيها إلى توضيح المبادئ والحقائق الكلية للكون ، وشروط حدوثها ، وجعلها منطلقات لاستمرار البحث بهدف الوصول إلى تلك المبادئ والحقائق المطلقة .
خصائص عامة تتصف بها النظرية:
1- التجريد .
2- الاستناد إلى قوانين المنطق .
3- الاشتمال على مجموعة من القضايا .
4- بناء التفسيرات .
5- الربط بين العلاقات .
6- القبول من المجتمع العلمي .
وظائف النظرية :
تقوم النظرية بثلاث وظائف رئيسة ، هي الوصف Description والشرح Explanation ، والتنبؤ Prediction. وقد أضاف بعضهم وظيفة رابعة ، هي وظيفة التوجيه Guidance.
" والوصف أدنى وظائف النظرية ، ويتضمن التعريف الدقيق والواضح المحدد
للمصطلحات التي تستخدمها النظرية ، كالجزيء ، والذرة ، والموجة ، والكثافة ، والصلادة واللزوجة يستخدم المصطلح بالمعنى نفسه كّلما ورد ذكره ، كما يتضمن تصنيفًا للمعلومات والحقائق ؛ ذلك أّنها تتراكم بكثرة ، فإذا ظّلت متناثرة فإّنها تضيع .
والشرح وظيفة أخرى للنظرية ، وشرح الشيء يعني جعله مفهومًا ، ويكون هذا
بالتوصل إلى علاقات بينه وبين المعرفة المتاحة لنا حاليًا ؛ وبذلك تزول الحيرة التي نشعر بها إزاءه ، وينجلي الغموض الذي يحيط به .
والتنبؤ وظيفة ثالثة للنظرية ، فالنظرية لا تكتفي بالقدرة التفسيرية اللاحقة للأحداث ،
فهناك نظريات تسعى إلى أن تكون لها قدرة تنبئية مستقبلية.
أما وظيفة التوجيه ، فتعني " أن تعمل النظرية كمرشد أو دليل أو مو جه ، فهي
تساعد الباحثين على اختيار البيانات للتحليل ، وعمل الملخصات الاقتصادية لهذه البيانات ،. كما تعمل النظرية على إنتاج الأدّلة لاستقصاءات بعيدة أو تالية .
النظرية التربوية :
إن حديثنا عن النظرية التربوية لا يلغي سعيها للوصل إلى درجة عالية من الثقة
والدّقة ، إّنها تقدم أفضل تمثيل للظواهر التربوية في ضوء معارفنا وخبراتنا الحالية ، فكما أن النظرية العلمية ليست مطلقة ، وأن هناك تعددًا في النظريات العلمية حول ظاهرة ما ، حيث يوردون تفسيرات وآراء متنوعة حولها ، ويقولون إن للحقيقة أوجهًا متعددة ، فكذلك يمكن أن تتعدد النظريات التربوية حول جانب تربوي واحد.
نظرية المنهج :
لاحظنا فيما سبق أن نظرية المنهج متفرعة عن النظرية التربوية ، وتعرف نظرية
المنهج بأّنها : " مجموعة من العبارات المترابطة التي توضح طبيعة المنهج ، بتحديد العلاقات التي تربط بين عناصره وتوجيه عمليات تطويره واستعمالاته وتقويمه وكما أن النظرية التربوية تتفرع إلى نظريات في المناهج ، وأخرى في التدريس ، وثالثة في الإدارة ، كذلك يمكن تقسيم نظرية المنهج إلى أقسام أكثر دّقة وتحديدًا ، فيمكن أن يتفرع منها نظريات أكثر تفريعًا ، كنظرية تصميم المنهج ، أو نظرية تطبيقه ، وكذلك يمكن تفريع نظرية تصميم المنهج إلى نظريات في أسس المنهج ، وأخرى في أهدافه ، أو في محتواه ، أو في تقويمه ، أو في تطويره .
لقد ذكرت هيلدا تابا Hilda Taba في كتابها تطوير المنهج Curriculum Development مجموعة من الأسئلة تكون الإجابة عنها نموذجًا مقبولا لنظرية المنهج ، وهذه الأسئلة هي : "
- ما المنهج ؟ وعلام يشتمل ؟ وما الاختلاف بين قضاياه والقضايا المتعّلقة بالتدريس ؟
- ما العناصر الأساسية للمنهج ؟ وما المبادئ التي تحكم القرارات المتعّلقة باختيارها
؟وما الأدوار التي تقوم بها في المنهج كوحدة عضوية متماسكة ؟
- ما العلاقة بين العناصر السابقة والمبادئ التي تستند إليها ؟ وأي المبادئ والمعايير
المفترض أن تحكم هذه العلاقة ؟
- ما المشكلات المتضمنة في تنظيم المنهج ؟ وما المعايير التي ينبغي مراعاتها عند
اّتخاذ قرارات تتعّلق بأنماط المنهج ، وتنظيمها ؟
- ما العلاقة بين نمط من أنماط المناهج أو تصميم من تصميماته بالظروف الواقعية
والإدارية التي تحكم البيئة التي سيطبق فيها ؟
- ما الترتيب أو ما الخطوات التي يسير وفقًا لها اّتخاذ القرارات المتعّلقة بالمناهج ،
. ( وكيف يتم الانتقال من خطوة إلى أخرى ؟ " 8
وبعبارة أخرى ينبغي أن تشتمل نظرية المنهج على جملة من المبادئ والضوابط
التي تسهل في النهاية عملية بناء المنهج ، ويمكن للمشاركين في تلك العملية التأكد من وجود هذه المبادئ والضوابط من خلال عدد من المعايير أوجزها الرويلي بمعيارين ، هما :
1) أن يكون لهذه النظرية القدرة على وصف المنهج ، وتحليله ، وتوّقع نتائجه .
2) أن يكون لهذه النظرية مواقف واضحة ومحددة من عناصر المنهج الأساسية
(الرويلي ، 1419 ه ، 63 )
أهمية نظرية المنهج ووظائفها :
من خلال ما تقدم نلاحظ أن أهمية نظرية المنهج ووظائفها الرئيسة تكمن فيما يأتي :
- تشكل إطارًا مرجعيًا يساعد أصحاب القرار ومختلف التربويين على اّتخاذ الإجراءات السليمة الإدارية والميدانية عند العمل على تخطيط المناهج التعليمية وهندستها .
- تحدد الأسس الفلسفية والاجتماعية والنفسية والمعرفية التي يستند إليها المنهج ،
- توضح مكونات المنهج الرئيسة ، والعلاقة بين تلك المكونات ، وصولا إلى الترابط والاّتساق .
- تبين خطوات بناء المنهج بدءًا من وضع الأهداف فاختيار المحتوى وتنظيمه ، مرورًا باختيار الطرائق التدريسية والأنشطة التعليمية والوسائل والتقنيات التعليمية ، وانتهاء بالتقويم الذي يواكب مختلف الخطوات السابقة ، ويتوجها بالتغذية الراجعة.
وعلى الرغم من تلك الأهمية المشار إليها بالنقاط السابقة " يرى بعض الباحثين أ أن نظرية المنهج تتسم بالضعف؛ وذلك استنادًا إلى مجموعة من الحجج التي تقول بأن النظرية في مجال التربية لم تنضج بعد ، ولم تصل إلى مرحلة الدّقة التي تمتلكها النظريات العلمية في مجال العلوم الطبيعية ، كما أن التربية ليست علمًا ، وأن الظواهر التربوية تمتاز بالتشابك والتعقيد ؛ مما يجعل مجال الخطأ في دراستها كبيرًا ، كما أن الواقع الميداني يثبت ضعف النظريات التربوية على التنبؤ بالسلوك الإنساني .

استاذ المادة / الدكتور محمد كاظم منتوب الحمداني

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .