انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 4
أستاذ المادة محمد كاظم منتوب الحمداني
25/10/2015 20:22:50
المحاضرة الثانية : الآثار السلبية المترتبة على الأخذ بالمفهوم التقليدي للمنهج: 1- أثار متعلقة بالمادة الدراسية: تعد المادة الدراسية لهذا المفهوم التقليدي هي الغاية. فمن أجلها تفتح المدارس ويعد المدرسون ويتعلم التلاميذ، بل إن كل ما يجرى فئ المدرسة من تنظيمات إدارية وأنشطة تعليمية يجب أن يكون في خدمة تحصيل التلاميذ للمعلومات التي تشتمل عليها المواد الدراسية. ويتحقق نموهم وتعليمهم عندما يحفظوا هذه المعلومات ويكونوا قادرين على ترديدها. ونتج عن ذلك أن تضخمت المقررات الدراسية نتيجة للزيادة المستمرة في المعرفة بشتى جوانبها. واتجه المتخصصون في كل مادة دراسية إلى إدخال إضافات مستمرة ترتب عليها ازدحام المنهج بالمواد الدراسية وبالمعلومات الكثيرة. وهذا التضخم في المواد الدراسية أدى فئ الغالب إلى عدم العناية بربط المواد الدراسية بعضها ببعض ولم يعد بينها ترابط أو تكامل فأصبحت المعرفة التي تقدمها للتلاميذ مفككة وهذا أدى إلى تجزئة خبرة التلاميذ وضعف قدرتهم على الاستفادة من المواد الدراسية في الحياة العملية. ونتج أيضًا عنه تضخم المقررات الدراسية وأدى إلى إهمال الدراسات العملية بالرغم من أهميتها التربوية في اكتساب المهارات وإشباع الميول والقدرة على التفكير العلمي. وأصبحت الدراسات النظرية التي تعتمد على الإلقاء والشرح هي السائدة في الغالب . 2- أثار متعلقة بالمعلم: وظيفة المعلم في ظل هذا المنهج التقليدي هي نقل المعلومات التي وردت في الكتب المدرسية المقررة إلى أذهان التلاميذ فحصر اهتمام المعلم فئ هذه الكتب فقط أدى إلى ضيق أفقه وعدم أتساع مداركه. كما أن اهتمام المعلم بأن يتقن التلاميذ المادة الدراسية كهدف أساسي للمدرسة لا يهيئ فرصا أمام هذا المعلم، لفهم طبيعة أفراد تلاميذه من جميع نواحيها كأساس لتوجيه كل تلميذ التوجيه التربوي اللازم له… أى أن المنهج التقليدي لا يساعد على وجود فرص أمام المعلم يقوم فيها بتوجيه تلاميذه التوجيه الذي يساعد كلا منهم على النجاح في الحياة كعنصر عامل يفيد في المجتمع. وبما أن حفظ المعلومات هو الغاية فقد أهمل المعلم ربط هذه المعلومات بالحياة العملية للتلاميذ مما أقام حاجزا بين ما يدرسه التلاميذ فى مدرستهم وبين ما يجرى في بيئتهم من حرف وصناعات. وتركيز المعلم في ظل المنهج التقليدي على المعلومات فقط جعله يهمل نمو جوانب هامة في التلاميذ مثل قدرتهم على التفكير العلمي واكتسابهم للاتجاهات والميول العلمية وتكوين العادات الايجابية وغرس القيم في نفوسهم ليصبحوا مواطنين صالحين. وعلى المعلم في ظل هذا المنهج جعل التلاميذ هادئين تماما في أماكنهم دون أية حركة أو تقديم اقتراحات خاصة تخرج عن المقرر لأنها مضيعة للوقت وفى هذا حرمان للتلاميذ من الابتكارية والتدريب على النقد البناء. وأخيرا فإن أساس الحكم على عمل المدرس ومستوى تدريسه هو ناتج تلاميذه في امتحان المواد الدراسية أكثر من أي شئ آخر. 3- أثار متعلقة بالتلاميذ: أول ما يلفت النظر في آثار المدخل التقليدي المتعلقة بالتلاميذ هو نظر المنهج التقليدي إلى التلميذ تلك النظرة السلبية. فالتلميذ في هذا المنهج ينظر إليه على أنه محدود الأفق والخبرة، وأن كل ما عليه هو أن يستقبل ما يقدمه له الكبار. وإن الذي يهمه أكثر معرفة ما يمكن أن يفيده في حياته المستقبلية. وعليه أن يحفظ ما يقدم وكأن عقله مخزن للمعلومات. أما أن يفكر التلميذ ويأخذ دورا إيجابيا ونشطا في عملية التعلم فهذه أمور لا يركز عليها المنهج. وكذلك لم يعمل المنهج التقليدي على النمو الشامل للتلميذ فيقصد به النمو فى كافة الجوانب وإنما اهتم فقط بالجانب المعفى المتمثل في المعلومات وأهمل بقية الجوانب الأخرى العقلية والاجتماعية والنفسية والجسمية والفنية والإبداعية. وكذلك إغفال اهتمامات التلاميذ ،وعدم مراعاة أن ذلك يقلل من درجة تركيز انتباه التلاميذ وانصرافهم عن الدراسة وكرههم للمدرسة وعدم إقبالهم على الدراسة بحماس. بين التلاميذ Individual Differences ولا يراعى المنهج التقليدي الفروق الفردية حيث أن هؤلاء التلاميذ يختلفون فيما بينهم في القدرات العقلية والصفات الجسمانية وقدرتهم اللغوية والرياضية، وأيضًا هناك تفاوت في سمات الشخصية من ناحية الاتزان الانفعالي وحالات التوتر التي يمر بها الفرد وقدرته على التحمل ومدى اعتماده على نفسه. وترجع هذه الفروق إلى عاملين أساسين هما الوراثة والبيئة حيث تزود الوراثة الفرد بالإمكانات والاستعداد وتأتى البيئة لتقرر ما إذا كانت هذه الامكانات والاستعدادات ستتحول إلى قدرات فعلية أم لا. والمنهج التقليدي يخاطب هؤلاء التلاميذ بأسلوب واحد والمدرس يوجه شرحه لكل التلاميذ بطريقة واحدة والامتحانات واحدة دون مراعاة لهذه الفروق، والنتيجة تعثر التلاميذ في الدراسة وزيادة مرات الرسوب، بل قد يؤدى إلى الفشل الدراسي. واعتقد واضعو المنهج التقليدي أن المعلومات التي يكتسبها التلاميذ تؤدى إلى تعديل سلوكهم وهذا خطأ. فالمعرفة وحدها ليست كافية لتوجيه السلوك الإنساني.فالمدخنون يعرفون مضار التدخين ومع ذلك يستمرون في هذه العادة فتوجيه السلوك وتكوين العادات والاتجاهات الإيجابية يأتي من التدريب والممارسة على السلوك المرغوب فيه بالترغيب والتكرار والتشجيع والتحذير والقدوة الصالحة. واعتماد التلميذ على الكتاب المدرسي والمدرس جعلته يعتاد على السلبية وعدم الاعتماد على نفسه. فالمدرس يقوم بشرح وتبسيط المعلومات والربط بينها، وعلى التلميذ أن يستمع وينصت ويستوعب ما يقوله المدرس وما تتضمنه الكتب وأن يحل له المعلم المشكلات التي تقابله. أما هو فلا يستطيع أن يحل أي مشكلات بنفسه وهذا يحرمه من التدريب على أسلوب حل المشكلات وقدرات التفكير العلمي. وأيضا يحرم التلميذ من التدريب على النقد البناء. وأيضًا ازدحام المنهج المدرسي بمواد دراسية ومعلومات يصعب إلى التلاميذ استيعاب بعضها أو معظمها. وهذه المقررات والتركيز عليها تشجع التنافس الأناني بين التلاميذ بدلا من أن تدربهم على التعاون للوصول إلى الأهداف المشتركة. كما أن هذه المقررات تجعل التلاميذ لا يميلون إلى البحث والاطلاع. 4- أثار متعلقة بالنشاط المدرسي والحياة المدرسية: تركيز المنهج التقليدي على اكتساب المعلومات وإتقانها أدى إلى إهمال الأنشطة بكافة أنواعها سواء كانت الأنشطة ثقافية أو اجتماعية أو رياضية. فلم تلجأ إليها المدارس إلا للترفيه عن التلاميذ ولم تتح لها الوقت الكافي مع أهميتها البالغة ودورها الفعال في العملية التربوية. وحتى النشاط الذي يقوم به التلاميذ كان يتم في نطاق ضيق في بداية العام الدراسي، ثم يلبث أن يقل تدريجيا حتى ينعدم نهائيا عند اقتراب الامتحانات النهائية. ولم يكن إقبال التلاميذ على النشاط كبيرا وذلك لأنهم كانوا يسعون وراء حفظ المعلومات وإتقان المادة الدراسية جتي يتمكنوا من الحصول على الشهادة التي يسعون إليها. كما أصبحت الحياة المدرسية بالنسبة للتلميذ حياة استبدادية قائمة على الإرغام والإرهاب والعقاب البدني كي يتقن التلاميذ المادة الدراسية. وبناء على ذلك أصبحت المدرسة في نظر كثير من التلاميذ مكانا غير مرغوب فيه ويتحينوا الفرص للتغيب عنها والهروب منها. فلا يوجد بها ما يشوقهم إليها ويتفق مع ميولهم . فيعمل البعض منهم على مضايقة مدرسيهم ويفرحوا لتغيب أحدهم ويعملون في خفية على تدمير الأدوات والمنشآت كلما أمكن ذلك. 5- أثار متعلقة بالبيئة: تهدف التربية في النهاية إلى إعداد الفرد للتفاعل والتكيف مع بيئته والإسهام في حل مشكلاتها والعمل على دفع عجلة التقدم فيها وتتخذ المنهج وسيلة للوصول إلى هذه الغاية… فهل يحقق المنهج التقليدي هذا الهدف؟ إن العملية التربوية في المنهج التقليدي تدور حول ما تتضمنه الكتب المدرسية وأغلبها معارف ومعلومات شبه ثابتة لا يطرأ عليها سوى التعديلات الطفيفة. أما الحياة في البيئة حول المدرسة فتتغير بمعدل أسرع ومن هنا حدثت في ظل المنهج التقليدي هوة كبيرة بين ما يدور في البيئة ومجتمع هذه المدرسة. وبالرغم من اختلاف ظروف كل بيئة عن الأخرى إلا أنه قد تم طبع كتب دراسية واحدة للتلاميذ لجميع البيئات والمناطق مما أضاع الفرص على المدرسة للاتصال بالبيئة والتفاعل معها. وأدى هذا إلى تجاهل المدرسة للمواقف الجديدة التي يواجهها التلاميذ في حياتهم والمشكلات التي تعترضهم، وأيضًا تجاهل الأدوات والوسائل والأحداث الجديدة التي تظهر في المجتمع. وكذلك المعرفة التي تنمو والحقائق التي تكتشف وتستخدم باستمرار في البيئة. وإن إهمال المدرسة لدراسة المجتمع الذي تنتمي إليه والبيئة التي تتواجد بها أفقد المدرسة وظيفتها الاجتماعية مع أنها مؤسسة اجتماعية خلقت لخدمة المجتمع. فلم تعد مركز إشعاع للبيئة وانقطعت الصلة بينها وانعزلت المدرسة في ظل المنهج التقليد عن البيئة ففقد التلاميذ إحساسهم بأهمية ما يدرسونه على بيئتهم. ثانيا : الفلسفة التقدمية للمنهج ( المنهج المدرسي الحديث ): يشمل المنهج في الفلسفة التقدمية أنواع النشاط التي يقوم التلاميذ بها. أو جميع الخبرات التي يمرون فيها تحت إشراف المدرسة وبتوجيه منها سواء أكان ذلك في داخل المدرسة أو خارجها. أي أنه أصبح حياة التلاميذ التي توجهها المدرسة وتشرف عليها داخلها أو خارجها. وطبيعة المنهج الذي تجعله مرنا مرونة الحياة نفسها. فالمنهج ليس خطة مفصلة يقدمها الكبار، بل يقتصر على الاتجاهات العامة في الدراسة مع إرشادات عامة عن كل وجه من أوجه نشاط التلاميذ وعن أنماط الخبرات المختلفة وطرق اختيارها وتنظيمها. العوامل التي أدت إلى تغير المفهوم التقليدي للمنهج إلى المفهوم الحديث له: 1- ظهور الصناعة وتقدمها أدى إلى الاهتمام بالتربية، وظهور مفكرين من أمثال جان جاك روسو، وبستالوتزى، وجون لوك، نادوا بإدخال الأنشطة في المناهج المدرسية والتركيز على تنمية قدرات التفكير العلمي. 2- أثبتت الدراسات السيكولوجية أن الشخصية وحدها متكاملة ذات جوانب متعددة وتنمية الشخصية يتطلب بدوره تنمية هذه الجوانب. فالتركيز على جانب وإهمال جوانب أخرى لا يحقق الأهداف المرجوة. 3- أثبتت الدراسات في مجال علم النفس وطرق التدريس أن إيجابية التلميذ ونشاطه – وهذه الايجابية واضحة فى المنهج بمفهومه الحديث – لها دور كبير في عملية التعلم. فمن خلال الممارسة الفعلية التي يمارسها التلاميذ في أوجه النشاط المختلفة يتعلمون وينمون ويكتسبون ما نسميه بالخبرات المربية. تعريف المنهج بمفهومه الحديث: "هو مجموع الخبرات والأنشطة التربوية التي تهيؤها المدرسة للتلاميذ داخلها وخارجها بقصد مساعدتهم على النمو الشامل في كافة الجوانب (عقلية – ثقافية – دينية – اجتماعية – جسمية – نفسية - فنية) نموا يؤدى إلى تعديل سلوكهم ويعمل على تحقيق الأهداف التربوية المنشودة". أي أنه في هذا المدخل الحديث للمنهج تتحول نقطة الاهتمام من المادة الدراسية إلى المتعلم نفسه. حيث يصبح هذا المتعلم هو الغاية. وكل ما يجرى في المدرسة يجب أن يكون في خدمة نموه. والنمو المنشود عندهم هو النمو المتكامل للمتعلم كإنسان له جوانبه الجسمية والعقلية والاجتماعية والنفسية. بقدر ما تكون المعلومات مفيدة وضرورية لتحقيق هذا النمو يمكن أن يأخذ منها المتعلم. وبذلك تصبح المعلومات (الخبرات السابقة) وسيلة وليست غاية كما ينظر إليها في المدخل التقليدي. وتفاعل الإنسان مع البيئة هو أحسن الوسائل للتعليم الفعال. وعلى ذلك فوظيفة المدرسة يجب أن تهدف إلى تهيئة أنسب الظروف الممكنة التي تمكن التلميذ من اكتساب خبراته بطريقة مباشرة من خلال تفاعله مع مواقف حقيقية تهيؤها له المدرسة. كما يجب أن تتاح لكل تلميذ فرص النمو إلى الحد الذي تمكنه منه قدراته ويتفق مع ميوله الخاصة. فعلى المدرسة تنويع نشاطها بالقدر الذي يجد فيه كل تلميذ فرصة لإشباع رغباته وميوله. 1-أثر المنهج المدرسي الحديث على المواد الدراسية: لا ينكر المنهج الحديث ما تستحقه المواد الدراسية من عناية وتقدير ولكنه لا يجعلها غاية في ذاتها، بل يجعلها وسيلة تساعد على نمو التلاميذ نموا متكاملا وشاملا. فيشار فقط إلى الخطوط العريضة لهذه المواد ويختار منها التلاميذ ما يناسبهم من أوجه نشاط يقومون بها. ويجد المدرسون في هذه المواد أيضا مرشدا يساعدهم على توجيه التلاميذ في هذا النشاط وهذه الخبرات لبلوغ الأهداف التربوية السليمة المنشودة. ولا يضحى المنهج بالتلميذ من أجل المادة الدراسية بل يفضل هذا التلميذ على تلك المادة الدراسية. إذ يسمح بتعديلها كلما دعت الحاجة إلى ذلك لتتمشى مع ظروف المدرسة واحتياجات وإمكانيات البيئة. كما أن المواد الدراسية في المنهج الحديث بالنسبة للصفوف الدراسية وحدة، متصلة فما يدرس في موضوع ما يبنى على ما سبقه ويعد أساسا لما يليه. ولا تقتصر الدراسة في أي مادة على الكتاب المقرر وحده بل يوجههم المدرس كي يجمع كل منهم ما يحتاج من المعرفة من أكثر من مصدر يناسبه. كما يوجه المعلم تلاميذه ليتعاونوا سويا على تنظيم الحقائق والمعلومات التي جمعوها واستخلاص النتائج العامة. وكان اهتمام المدخل التقدمي بتكامل المعرفة طريقا نحو ظهور فكرة الترابط و التكامل في بعض مجالات المنهج. 2-أثر المنهج المدرسي الحديث على المعلم: يستخدم المدرس في هذا المنهج أكثر من طريقة للتدريس ويبنى معظم تدريسه على مواقف ومشكلات لها أهميتها عند التلاميذ. ويراعى طبيعتهم وما يفرق بينهم من فروق فردية. كما يراعى المعلم مستوى نمو تلاميذه ويندرج معهم في تدريبهم على أنواع وأنماط الأسلوب العلم في التفكير. كما يعمل على تكوين العادات والاتجاهات الايجابية لدى التلاميذ. ويشجع المدرس تلاميذه على السؤال والاستفسار عما يشاؤن ويوجههم للحصول على الإجابات من مصادر متنوعة. كما يشجعهم على تقديم المقترحات. ولا يحكم على عمل المدرس من نتائج تلاميذه في الاختبارات التحصيلية أثناء العام الدراسي أو في نهايته، بل ينظر إلى عمل المدرس على أساس نمو تلاميذه من جميع النواحي في اتجاه الأهداف التربوية السليمة المرجوة. 3-أثر المنهج المدرسي الحديث على التلميذ: التلميذ في المنهج التقدمي مكانه في مركز دائرة الاهتمام ويدور حوله كل الجوانب العملية التعليمية. فهو الغاية ونموه الشامل هو كل تسعى إليه التربية. والتلميذ هنا إيجابيا نشيطا وهو يختار تحت توجيه المعلم ما يناسبه من المادة الدراسية وما يشعر بالحاجة إليه منه. ويشجع المنهج المدرسي الحديث التلاميذ على التعاون بدلا من التنافس الأناني ويدربهم على النقد البناء وتحمل المسئولية والاعتماد على النفس والثقة بها. وينمى عندهم الميل للبحث والاطلاع ويدربهم على الأساليب الديمقراطية السليمة.ويهيئ الفرصة لتنمية روح الابتكار وتنمية أساليب التفكير العلمي السليمة. ويراعى المنهج التقدمي ما بين التلاميذ من فروق فردية فيراعى حاجة وميول وقدرات واستعدادات ومهارات كل تلميذ. وفى أوجه النشاط المختلفة يفهم كل تلميذ طبيعة الدور الذي يقوم به في حياة جماعة بحيث يتحمس للقيام به. كما يفهم العلاقة بين ما يدور في بيئته. وبهذه الطريقة ستنجح المدرسة في المساهمة في نمو التلميذ شاملا متوازنا متفقا مع قدراته وميوله واحتياجاته. 4-أثر المنهج المدرسي الحديث على بيئة التلميذ: تهدف التربية كما قلنا سابقا إلى إعداد الفرد للتفاعل والتكيف مع بيئته المحلية والإسهام في حل المشكلات التحى تواجه في هذه البيئة. وهذا ما ينشده المنهج التقدم فهو يراعى ربط ما يدور في المدرسة من أنشطة وما يدور في البيئة المحلية للتلميذ. كما يراعى هذا المنهج اختلاف البيئات المحلية فينوع في الأنشطة كي تتناسب مع هذه البيئات المختلفة. وهو لا يتجاهل الأدوات والوسائل والحاجات والأحداث الجديدة التي تظهر في المجتمع بل يجعل التلميذ على صلة دائمة بتلك الأدوات وهذه الوسائل. ومن هنا يدرك التلميذ الصلة الوثيقة بين المدرسة والمجتمع الزى حولها، كما يعمل المنهج المدرسي الحديث على المواءمة بين أنفسهم وبينها. ويدربهم المنهج على ما يناسبهم من وسائل هذه المواءمة. 5-أثر المنهج المدرسي الحديث على النشاط المدرسي والحياة المدرسية: يهتم المنهج التقدمي بالأنشطة بكافة أنواعها ثقافية أو اجتماعية أو رياضية ويتيح لها الوقت الكافي لما لها من أهمية في العملية التربوية. وتسود الحياة المدرسية روح الديمقراطية في علاقات التلاميذ بعضهم ببعض وفى علاقاتهم بالمدرسين وإدارة المدرسة وأوجه النشاط التي يقومون بها في المدرسة وفى خارجها. وهذه الحياة تناسب نمو التلاميذ وترغبهم في المدرسة وأوجه نشاطها فتجعلهم يقبلون عليها إقبالا كبيرا يساعدهم على إفادتهم منها الإفادة المرجوة. ويشعر كل تلميذ أن الأبنية المدرسية وأثاثها وأدواتها ملك له فيعمل على المحافظة عليها نظيفة سليمة صالحة للاستخدام. ويحيا التلميذ حياة طبيعية في مجتمع المدرسة بالانتماء إليه وبالاطمئنان والسعادة فيه فيزداد إقبالا عليه.
استاذ المادة / الدكتور محمد كاظم منتوب الحمداني .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|