انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

تطور مفهوم المنهج:

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 4
أستاذ المادة محمد كاظم منتوب الحمداني       25/10/2015 20:10:58
المحاضرة الأولى:
تطور مفهوم المنهج:
يعرف المنهج المدرسي بأساليب متعددة، فيرى البعض بأن المنهج المدرسي هو التعليم
التراكمي للمعرفة المنظمة الموجودة في الموضوعات الدراسية، بينما يرى آخرون بأن المنهج
المدرسي هو أساليب للتفكير والبحث حول ظاهرة ما، ويرى فريق ثالث بأن المنهج المدرسي
هو مجموع خبرات الجنس البشرى.
كما توجد تعار يف أخرى لمفهوم المنهج أكثر دقة مما سبقت وتؤكد على أهمية ما
يلي:
1- توجيه الخبرات المنتقاة التي تقدم للتلاميذ.
2- الاهتمام بالتخطيط لتعلم هؤلاء التلاميذ.
3- الاهتمام بنواتج التعلم.
4- الاهتمام بأساليب تحصيل النواتج التربوية مثل التركيز على تحقيق الأهداف السلوكية.
من أصل لاتيني معناه "حلبة السباق" Curriculum وتأتى كلمة المنهج
وتحديدًا يرى بعض التربويين بأن المنهج يشبه الأرض المعدة والمخططة ،Racecourse
التي يستخدمها التلاميذ في سباقهم نحو الوصول إلى خط النهاية وهو الشهادة الدراسية.
فأصبح المنهج في هذه الحالة عبارة عن حلبة سباق للمواد الدراسية المقررة على التلاميذ.
أهمية دراسة المناهج:
تمكن مادة المناهج معلم المستقبل من معرفة أهداف العملية التعليمية، وكيفية صياغة
Behavioral Objectives هذه الأهداف بطرق إجرائية. بمعنى أن تكون أهدافا سلوكية
تصف الأداء المتوقع أن يصبح المتعلم قادرًا عليه بعد الانتهاء من دراسة برنامج معين.
ومادامت هذه الأهداف تصف أداء؛ فيمكن التثبت من تحقيقها أو تحقيق بعضها أو تتم تحقيقها
كلها. كما أن مادة المناهج تلقى الضوء على كيفية اختيار المحتوى والخبرات التعليمية
والمعايير اللازمة لذلك وهى تعد عملية سهلة، فالمادة الدراسية تشمل عدة مجالات وكل مجال
يشمل عدة موضوعات، ولكل موضوع محاور رئيسية وأخرى فرعية وهذه تتضمن معارف
وحقائق ومفاهيم. وعلى واضع المنهج اختيار أنسب محتوى للأهداف الموضوعية.
وأيضا تلقى المناهج الضوء على كيفية توفير الخبرات التعليمية وتنظيمها تنظيما فعالا
يجعل التلاميذ يبدأون من أول يوم في المدرسة المرور في خبرات قليلة تناسبهم ثم يزداد عدد
الخبرات المناسبة المختارة تدريجيا مع نمو التلاميذ حتى تشمل كل اليوم الدراسي طوال العام
الدراسي.
وعلاوة على ذلك فدراسة المناهج تساعد معلم المستقبل على اختيار طرق التدريس
المناسبة التي تؤدى إلى تحقيق الأهداف المرجوة. وتزيد معرفة هذا المعلم بالوسائل التعليمية
المناسبة التي تساعد على تحقيق الأهداف.
وأيضا تمكن مادة المناهج معلم المستقبل من التعرف على أسس وأساليب التقويم
لمعرفة مدى النجاح أو الفشل في تحقيق الأهداف العامة التي يتضمنها المنهج. وكذلك نقاط
القوة والضعف لهذا المنهج حتى يمكن تحقيق الأهداف المنشودة بأحسن صورة ممكنة.
الثنائية في فلسفة المنهج:
في ميدان المناهج تتعدد الفلسفات التي تحكم صياغة أهداف المنهج واختيار محتواه
وتنظيم خبراته وأساليب تقويمه. ولكن من الملاحظ أنه مهما تعددت الفلسفات فإنها تأخذ بصفة
عامة أحد اتجاهين:
أما أنها تميل بقدر أكبر نحو جانب المادة الدراسية وتدخل بذلك ضمن ما يعرف
بالفلسفة التقليدية. أو أنها تميل أكثر إلى جانب المتعلم، وتنضم بهذا المعنى إلى ما اتفق على
تسميته بالفلسفة التقدمية.
ولكي نتابع بفهم أثر هذه الثنائية في المنهج المدرسي يجدر بنا أن نستعرض أهم
المعالم المميزة لتلك النظريتين المتباينتين في فلسفة المنهج.
أولا : المدخل التقليدي للمنهج:
يعد المنهج في المدخل التقليدي عبارة عن مجموعة من المواد الدراسية التي يمثل كل
منها غالبا مجالات التخصص فى المعرفة الإنسانية (كيمياء – فيزياء –جغرافيا – هندسة…)
وينظم كل مجال من هذه المجالات بطريقة منطقية، أي من البسيط إلى
الأكثر تعقيدا، ومن السهل إلى الأكثر صعوبة من وجهه نظر المتخصصين وليس
التلاميذ.
-وفى رأى أنصار هذا المدخل أن "المواد الدراسية" تمثل الخبرة الإنسانية عبر تاريخها
الطويل و أن هذه الخبرة يجب الحفاظ عليها ونقلها بتنظيمها المنطقي الذي توصل إليه الكبار
من جيل إلى أخر. وبذلك توفر على الأجيال المتعاقبة مشقة إعادة تاريخ الإنسانية. بمعنى أن
المواد بمحتواها وطريقة تنظيمها تعتبر ثمرة ناضجة لجهود السابقين وما على المتعلم إلا أن
يجنى تلك الثمار. فدراسة هذه المواد الدراسية ها أفضل الطرق لتوفير الوقت والجهد فى
عملية التعلم.
المنهج بأنه: "المعرفة John F.Keer وبناء على هذا المدخل يعرف جون ف. كير
التي يتم التخطيط لها وتوجيهها بواسطة مجموعات أو أفراد داخل أو خارج المدرسة".
فالمنهج بهذا المفهوم التقليدي عبارة عن مجموعة المعلومات والحقائق والمفاهيم التي
تعمل على إكسابها للتلاميذ بهدف إعدادهم للحياة وتنمية قدراتهم عن طريق الإلمام بخبرات
الآخرين والاستفادة منها.ومازال هذا المفهوم التقليدي للمنهج مستخدما حتى الآن لدى الكثير
من القائمين على العملية التعليمية بالرغم من الآثار السلبية المترتبة على ذلك.
استاذ المادة : الدكتور محمد كاظم منتوب الحمداني .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .