انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

موقع ومساحة قارة افريقيا

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 2
أستاذ المادة حنان عبد الكريم عمران الدليمي       25/10/2015 05:53:28
قارة افريقيا ثاني اكبر قارة في العالم من ناحية المساحة تشغل الجزء الجنوبي الغربي مما يعرف بالعالم القديم الذي يتكون من كتلتي أوراسيا وافريقيا ويفصلهما البحر الأحمر عن أوراسيا التي كانت متلصقة بها بحراً قبل شق قناة السلايس التي تبلغ طولها 125 كم فقط ويفصل البحر المتوسط بين قارة اوربا وافريقيا وقد كان لهذا البحر دور كبيرا في استيطان الجزء الشمالي من افريقيا واحتكاك الافارقة مع حضارات البحر المتوسط فقد كان هذا البحر وسيلة اتصال مهمه بين الاقوام التي استقرت على شواطئة. وفي الجهات الغربية من القارة يمتد المحيط الاطلسي من الشمال الجنوب ليلتقي مع مياة المحيط الهندي واذرعة التي تشرف عليها الجهات الشرقية من القارة. اما موقعها الفلكي فهي تمتد من اقصى نقطة في الشمال عند راس بن سقا غرب الراس الابيض في تونس عند دائرة عرض 20,37 الى اقصى امتداد في الجنوب حيث راس اجولاس عند دائرة عرض 50,34 جنوبا وتمتد افريقيا من اقصى نقطة تتوغل فيها من مياة المحيط الاطلسي عند راس فيراد عند خط طول 33,17 غربا الى اقصى امتداد لها في مياة المحيط الهندي عند راس هافون على خط طول 125 شرقاً.ان خط الاستواء يقطع القارة من منتصفها الا ان النصف الشمالي اكبر مساحة من نصفها الجنوبي حيث ان ثلثي مساحة القارة تقع الى الشمال من خط الاستواء فهي تمتد بشكل يكاد يكون متساويًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًًا فاقصى امتداد من الشمال الى الجنوب 8000 كم واقصى عرض للقارة من الغرب الى الشرق7600كم.الا ان مرور خط الاستواء في منتصف القارة لايعني التشابة التام في الظروف السائدة بين النصف الشمالي والجنوبي لاختلاف توزيع اليابس ومساحتها ولاختلاف تاثير الكتلة الاسيوية بين الشمال والجنوب .تبلغ مساحة قارة افريقيا 11مليون ميل مربع اي ما يعادل 30 مليون كم2 وان سعة مساحتها واستقامة سواحلها وقلة الخلجان فيها جعل مساحات واسعة من اراضيها بعيدة عن التاثيرات البحرية وتنفرد القارة الافريقية في قلة الجزر واشباة الجزر واستقامة سواحلها فلا وجود لبحار داخلية في القارة الافريقية كالبحر الاسود او البلطيق مثلا في اوراسيا فجزر القارة لا تتجاوز مساحتها653الف كم2 فقط,ومن اهمها جزيرة مدغفشر التى تعد من اكبر جزرها حيث تبلغ مساحتها590 الف كم2 ان قلة اعداد الجزر ومساحتها واستقامة سواحل افريقيا كان له اثارة السلبية في اكتشاف القارة وعلاقتها مع مناطق العالم الاخرى حيث صعوبة انشاء المانئ الطبيعية,فبقيت مناطق واسعة من قارة افريقيا غير معروفة الى حد وقت قريب خاصة الاجزاء الجنوبية والوسطى منها اما الاجزاء الشمالية والشرقية فقد كان للعرب الدور الريادي في مجال كشف هذة المناطق والاستقرار فيها والاختلاط مع المجموعات البشرية التي تعيش هناك وكان العامل المساعد على ذلك دورهم التجاري حيث اسسو مدنا عدة ومراكز تجارية مهمة وكان العرب يستقرون في المناطق لملائمة مناخها ولقربها من وسائط النقل البحرية . وقد تركز معظم العرب في الاجزاء الشمالية والشرقية من افريقيا وازدادت اعدادهم بعد الفتوحات الاسلامية في شمال افريقيا والاندلس.ولم يكن استقرار العرب في الاجزاء الساحلية فقط فقد توغلوا باتجاة الداخل لتشمل مكتشفاتهم المناطق الصحراوية المجاورة لها والتي لهم معرفة واسعة عنها فهم ابناء الصحراء الجزيرة العربية . وقد اسهم الجغرافيون العرب اسهاما واضحا في كشف مناطق واسعة من القارة واعطاء وصفا دقيقا عن البلدان التي وصلوها من حيث السكان وعاداتهم ومواردهم ومن ابرز العلماء العرب في هذا المجال الادريسي,و المسعودي وابن بطوطة واليون الافريقي وابن خلدون واعتمدت الكشوفات الجغرافية الحديثة التي بداها الاوربيون الذين يجهلون كل شي عن المناطق الافريقية جنوب الصحراء حيث اقتصرت معلوماتهم بواسطة الرومان على الاجزاء الشمالية منها, وعلى ما ترجم من الغة العربية اساسا لتوسيع معلوماتهم عن القارة الا ان المعلومات التي جاء بها العرب لم تكنى قد دونت وحفظت على خرائط فهي معلومات وصفية غير موثقة.
تزامنت حركة الكشوفات الجغرافية مع حركة التوسع الاستعماري للبحث عن المستعمرات والثراء والاسواق . لقد عرفت اقدم الحضارات في هذة القارة(حضارة وادي النيل )الا ان القارة بقيت مجهولة من قبل الاوربيين حتى القرن التاسع عشر حيث كانت تعرف القارة المظلمة ويعود سبب الجهل الى انشغال الدول الاوربية في اكتشاف العالم الجديد الامريكيتين واستراليا منذ بداية التوسع الاستعماري وفي اثناء ذلك بدا البرتغاليون اول حركة للكشوفات الجغرافية في اكتشاف السواحل الغربية والالتفاف حول افريقيا واستكشاف راس الرجاء الصالح الا ان المستكشفين تعرفوا على المناطق الساحلية فقط ولم يمتد نفذهم الى المناطق الداخلية وقد مارس الاستعمار الاوربي منذ بداية استكشافة للقارة الافريقية شتى انواع القهر ضد سكان افريقيا ويات عملية التجهير القسرية للسكان الافارقة القادرين على العمل حيث راجت تجارة الرقيق وبيعهم للاشتغال في اعمار العالم الجديد ويعود معظم الافارقة الذين يعيشون في امريكا في الوقت الحاضر الى المجموعات التي هجرت اجباريا للعمل في المزارع هناك . اما المناطق الداخلية من افريقيا فقد بقيت مجهولة الى بداية القرن الحالي ويعود السبب في تاخر استكشافها العوامل الجغرافية التي وقفت عائقا في وجة التوغل الاوربي فقارة افريقيا تقطعها دوائر الاستواء ومدار السرطان والجدي وهذا يعني ان الاجزاء كبيرا من مساحتها منطقة مدارية تختلف عن بيئة الاوربية فكان ذلك سببا في هلاك عدد من البعثات الاستكشافية الى قلب افريقيا كما ان اتساع مساحة الصحراء الكبرى وعدم وجود موارد مائية فيها وتخلف طرق النقل المعروفة في تلك المرحلة كانت عائقا في وجة الانتقال عبر هذة الصحراء حيث اقتصرت الطرق على مسالك التجارية العريقة التي تسلكها اللقوافل بين الشمال وجنوب الصحراء اما بالنسبة للاوربيين فقد كانت الصحراء بيئة قاسية يصعب عليهم تحمل ظروفها الطبيعية اضف الى كل ذلك ان وسائل الاتصال بالمناطق الداخلية صعبة لعدم وجود الطرق والمسالك في بيئة الغابة الاستوائية وفي هذة الحلة تقتصر وسائط النقل على استخدام الانهار وبالنظر لطبيعة تضاريس القارة حيث يعترض المجاري المائية عدد كبير من الجنادل الشلالات مما يشكل عائقا في وجة استخدام هذة الانهار للتوغل لمسافات بعيدة . كما ان البيئة الاستوائية تنتشر فيها انواع عديدة من الحشرات المسببة للامراض كذبابة تسي تسي المسببة لمرض النوم وكذلك انتشار الامراض التي لم يتعود عليها الاوربيون كل ذلك ادى الى هلاك بعض البعثات الاستكشافية الاوربية في داخل القارة مما اخر في استكشافها . لقد بدات الدول الاوربية التوسع في استكشافها واستعماراراضي افريقيا على نطاق واسع في اواسط القرن الماضي حيث بدا الصراع بين الدول الاستعمارية للسيطرة عليها واتفقت الدول الاستعمارية في مؤتمر برلين 1885 على تقسيم القارة وهكذا اشتركت في تقسيم افريقيا ,بريطانيا ,فرنسا ,ايطاليا ,البرتغال ,بلجيكا ,المانيا ,واسبانيا ولمتاتي الحرب العالمية الاولى الا واستعمرت كل البلدان الافريقة ما عدا الحبشة وليبيريا وهكذاتوجهت الدول الاستعمارية الى اساليب متنوعة لاستمرار سيطرتها على القارة من خلال تشجيع استيطان المستعمرين ومصادرة اجود الاراضي واستثمار الموارد الطبيعيةفي افريقيا لصالح الاقتصاد الاستعماري والتوسع في انشاء المزارع المنتظمة المخصصة في انتاج الموارد الاولية التي تحتاجها الدول الصناعية . وفي العصر الحديث بدات حركات التحرر للتخلص من السيطرة الاستعمارية فنالت كثير من الدول الافريقية استقلالها الا انها ما تزال بحاجة الى جهود كبيرة في تحسين وضعها الاقتصادي وتحقيق برامج تنمية واسعة في القطاعات الاقتصادية المختلفة وتجاوز الجهل ومعالجة الامراض وتوفير للتقليل من خطر المجاعات التي تتعرض لها الدول الافريقية .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .