انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 3
أستاذ المادة سجى عبد مسرهد اليباوي
16/10/2015 20:52:20
مسميات التقنيات التربوية اختلف المربون في تسمياتهم اللفظية للوسائل المستخدمة في التعليم ، وقد نبع هذا الاختلاف من مبدأين ، الآول : طبيعتها ، والثاني : دورها في العملية التعليمية ، ومن هذه التسميات : ـ 1ـ المعينات التربوية : ـ تنبع هذه التسمية من الدور الذي تلعبه في مساعدة كلا ً من المعلم والتلميذ على احداث عمليتي التعليم والتعلم . في بداية ظهور المدرسة بشكلها التقليدي انصب الاهتمام في التربية على عملية التعليم ووضع مفتاح العملية التربوية في يد المعلم فعزي اليه كل مايحصله التلميذ ولولم يحصله ، وقد اعتبرت مصادر التعليم التي انتجت حين ذاك وتركزت في الكتاب المدرسي ثم الصور والرسوم داخله او منفردة عنه مجرد معينات للمعلم في عملية التعليم ، وسميت الصور والرسوم بالمعينات البصرية ، وسمي التعلم الذي يستعان بها فيه بالتعلم البصري الذي اتسع في القرن السادس عشر فشمل المجسمات والرحلات التعليمية . لقد كان للتقدم التكنلوجي الذي صاحب الثورة الصناعية في القرن التاسع عشر في تهيئة العديد من المخترعات التي وفرت مصادر اخرى كآلات التصوير الفوتوغرافي والسينمائي واجهزة عرض الشرائح والافلام الثابتة والمتحركة واجهزة التسجيل ، ولما كانت هذه المصادر توفر سبل استقبال المعرفة بصريا ًوسمعيا ًفقد سميت بالمعينات السمعية والبصرية ، وسمي التعلم بها التعلم السمعي البصري . 2ـ الوسائل التعليمية او التربوية : ـ وتشير هذه التسمية الى كافة الوسائل التي يمكن الاستفادة منها في إنتاج العملية التربوية سواء كانت بسيطة كالسبورة والرسوم التوضيحية او بيئية حقيقية كالمعارض والآثار والخبراء او الأفلام . 3 ـ وسائل الإضاح : ـ تنبع هذه التسمية بشكل رئيسي من الدور الذي تؤديه في توضيح مايقوم به المدرس من شرح للمادة الدراسية وتقريبه لمفاهيمها المختلفة ، وقد شاع في نهاية سبعينات القرن الماضي مصطلح التقنيات التربوية الى درجة غلب على تفكير كثير من المشتغلين في مجال التربية والتعليم لأنه اطلق على وسائل التعلم البصرية والسمعية الحديثة التصنيع المتقدم الناتج عن تطبيق المبادئ ، في مجال التصنيع العملي الرفيع المستوى مثل الكمبيوتر ـ الاذاعة ـ التلفزيون ـ اجهزة العرض العلوي ـ اشرطة التسجيل ، وغير ذلك تعريف التقنيات التربوية قدمت للتقنيات التربوية تعريفات كثيرة منها : ـ 1 ـ (( تطوير مجموعة من الاساليب المنظمة مصحوبة بمعارف علمية لتصميم وتقويم وادارة المدرسة )) . 2 ـ (( تسخير المصادر المختلفة من بشرية وغيرها لتحسين نوعية الخبرات التعليمية وحل مشكلات التعليم )) 3 ـ (( كلمة مركبة تشمل عدة عناصر هي : الانسان والآلات والتجهيزات المختلفة والافكار والآراء واساليب العمل وطرق الادارة لتحليل المشكلات وابتكار وتنفيذ وتقويم الحلول لتلك المشكلات تدخل ضمن جوانب التعليم الانساني )) . 4 - ((عملية منهجية منظمة لتسهيل التعلم الإنساني، تقوم على إدارة تفاعل بشري منظم مع مصادر التعلم المتنوعة من المواد التعليمية والأجهزة أو الآلات التعليمية، وذلك لتحقيق أهداف محددة )) 5 - ((( ميدان علمي جديد يهتم بتطبيق المعطيات العلمية في المجال التربوي لغرض تطويره ومعالجة ما يعانيه من مشكلات ))) . اهمية الوسائل التعليمية في تحسين عملية التعليم والتعلم : يمكن أن نلخص الدور الذي تلعبه الوسائل التعليمية في تحسين عملية التعليم والتعلم بمايلي : أولاً : إثراء التعليم : أوضحت الدراسات والأبحاث ( منذ حركة التعليم السمعي البصري ) ومروراً بالعقود التالية أن الوسائل التعليمية تلعب دوراً جوهرياً في إثراء التعليم من خلال إضافة أبعاد ومؤثرات خاصة وبرامج متميزة . إن هذا الدور للوسائل التعليمية يعيد التأكيد على نتائج الأبحاث حول أهمية الوسائل التعليمية في توسيع خبرات المتعلم وتيسير بناء المفاهيم وتخطي الحدود الجغرافية والطبيعية ولا ريب أن هذا الدور تضاعف حالياً بسبب التطورات التقنية المتلاحقة التي جعلت من البيئة المحيطة بالمدرسة تشكل تحدياً لأساليب التعليم والتعلم المدرسية لما تزخر به هذه البيئة من وسائل اتصال متنوعة تعرض الرسائل بأساليب مثيرة ومشرقة وجذابة . ثانياً : اقتصادية التعليم : ويقصد بذلك جعل عملية التعليم اقتصادية بدرجة أكبر من خلال زيارة نسبة التعلم إلى تكلفته، فالهدف الرئيس للوسائل التعليمية تحقيق أهداف تعلم قابلة للقياس بمستوى فعال من حيث التكلفة في الوقت والجهد والمصادر . ثالثاً : تساعد الوسائل التعليمية على استثارة اهتمام التلميذ واشباع حاجته للتعلم يأخذ التلميذ من خلال استخدام الوسائل التعليمية المختلفة بعض الخبرات التي تثير اهتمامه وتحقيق أهدافه وكلما كانت الخبرات التعليمية التي يمر بها المتعلم أقرب إلى الواقعية أصبح لها معنى ملموساً وثيق الصلة بالاهداف التي يسعى التلميذ إلى تحقيقها والرغبات التي يتوق إلى إشباعها 0 رابعاً : تساعد على زيادة خبرة التلميذ مما يجعله أكثر استعداداً للتعلم : هذا الاستعداد الذي اذا وصل اليه التلميذ يكون تعلمه في أفضل صورة 0 ومثال على ذلك مشاهدة فيلم سينمائي حول بعض الموضوعات الدراسية تهيؤ الخبرات اللازمة للتلميذ وتجعله أكثر استعداداً للتعلم 0 خامساً : تساعد الوسائل التعليمية على اشتراك جميع حواس المتعلم : إنّ اشتراك جميع الحواس في عمليات التعليم يؤدي إلى ترسيخ وتعميق هذا التعلّم والوسائل التعليمية تساعد على اشتراك جميع حواس المتعلّم ، وهي بذلك تساعد على إيجاد علاقات راسخة وطيدة بين ما تعلمه التلميذ ، ويترتب على ذلك بقاء أثر التعلم 0 سادساً : تساعد الوسائل التعليمية عـلى تـحاشي الوقوع في اللفظية : والمقصود باللفظية استعمال المدّرس الفاظاً ليست لها عند التلميذ الدلالة التي لها عند المدّرس ولا يحاول توضيح هذه الألفاظ المجردة بوسائل مادية محسوسة تساعد على تكوين صور مرئية لها في ذهن التلميذ ، ولكن اذا تنوعت هذه الوسائل فإن اللفظ يكتسب أبعاداً من المعنى تقترب به من الحقيقة الامر الذي يساعد على زيادة التقارب والتطابق بين معاني الألفاظ في ذهن كل من المدّرس والتلميذ . ثامناً : تساعد في زيادة مشاركة التلميذ الايجابية في اكتساب الخبرة : تنمي الوسائل التعليمية قدرة التلميذ على التأمل ودقة الملاحظة واتباع التفكير العلمي للوصول إلى حل المشكلات . وهذا الأسلوب يؤدي بالضرورة إلى تحسين نوعية التعلم ورفع الأداء عند التلاميذ أساسيات في استخدام الوسائل التعليمية : 1- تحديد الأهداف التعليمية التي تحققها الوسيلة بدقة . وهذا يتطلب معرفة جيدة بطريقة صياغة الاهداف بشكل دقيق قابل للقياس ومعرفة أيضاً بمستويات الأهداف : العقلي ، الحركي ، الانفعالي … الخ . وقدرة المستخدم على تحديد هذه الاهداف يساعده على الاختيار السليم للوسيلة التي تحقق هذا الهدف أو ذلك .
2- معرفة خصائص الفئة المستهدفة ومراعاتها . ونقصد بالفئة المستهدفة التلاميذ ، والمستخدم للوسائل التعليمية عليه أن يكون عارفاً للمستوى العمري والذكائي والمعرفي وحاجات المتعلمين حتى يضمن الاستخدام الفعّال للوسيلة. 3- معرفة بالمنهج المدرسي ومدى ارتباط هذه الوسيلة وتكاملها من المنهج . مفهوم المنهج الحديث لا يعني المادة او المحتوى في الكتاب المدرسي بل تشمل : الأهداف والمحتوى ، طريقة التدريس والتقويم ، ومعنى ذلك أن المستخدم للوسيلة التعليمية عليه الالمام الجيّد بالاهداف ومحتوى المادة الدراسية وطريقة التدريس وطريقة التقويم حتى يتسنى له الأنسب والأفضل للوسيلة فقد يتطلب الامر استخدام وسيلة جماهيرية أو وسيلة فردية . 4- تجربة الوسيلة قبل استخدامها . والمعلم المستخدم هو المعني بتجريب الوسيلة قبل الاستخدام وهذا يساعده على اتخاذ القرار المناسب بشأن استخدام وتحديد الوقت المناسب لعرضها وكذلك المكان المناسب ، كما أنه يحفظ نفسه من مفاجآت غير سارة قد تحدث كأن يعرض فيلماً غير الفيلم المطلوب أو ان يكون جهاز العرض غير صالح للعمل ، أو أن يكون وصف الوسيلة في الدليل غير مطابق لمحتواها ذلك مما يسبب إحراجاً للمدّرس وفوضى بين التلاميذ . 5- تهيئة أذهان التلاميذ لاستقبال محتوى الرسالة . ومن الأساليب المستخدمة في تهيئة أذهان التلاميذ : - توجيه مجموعة من الاسئلة إلى الدارسين تحثهم على متابعة الوسيلة . - تلخيص لمحتوى الوسيلة مع التنبيه إلى نقاط هامة لم يتعرض لها التلخيص . - تحديد مشكلة معينة تساعد الوسيلة على حلّها . 6- تهيئة الجو المناسب لاستخدام الوسيلة . ويشمل ذلك جميع الظروف الطبيعية للمكان الذي ستستخدم فيه الوسيلة مثل : الإضاءة ، التهوية ، توفير الاجهزة ، الاستخدام في الوقت المناسب من الدرس 0 فإذا لم ينجح المستخدم للوسيلة في تهيئة الجو المناسب فإن من المؤكد الاخفاق في الحصول على نتائج المرغوب فيها . 7- تقويم الوسيلة . ويتضمن التقويم النتائج التي ترتبت على استخدام الوسيلة مع الأهداف التي أعدت من أجلها. ويكون التقويم عادة بأداة لقياس تحصيل الدارسين بعد استخدام الوسيلة ، أو معرفة اتجاهات الدارسين وميولهم ومهاراتهم ومدى قدرة الوسيلة على خلق جو للعملية التربوية 0 وعند التقويم على المعّلم أن مسافة تقويم يذكر فيها عنوان الوسيلة ونوعها ومصادرها والوقت الذي استغرقته وملخصاً لما احتوته من مادة تعليمية ورأيه في مدى مناسبتها للدارسين والمنهاج وتحقيق الاهداف … الخ 0 8- متابعة الوسيلة . والمتابعة تتضمن ألوان النشاط التي يمكن أن يمارسها الدارس بعد استخدام الوسيلة لأحداث مزيد من التفاعل بين الدارسين 0 الخصائص الفنية للوسيلة التعليمية الجيدة : 1 – بساطة ووحدة المعلومات : ان تكون ذات فكرة واحدة بسيطة بحيث تجعل الطالب يدرك عناصرها ودمجها في بناءه الفكري ، واستيعاب مادتها بسهولة مع الاستمتاع بما يتعلمه . 2 – جودة التصميم : ان تكون جذابة للانتباه متسلسلة العناصر منسجمة الالوان مع قدرتها على توزيع الضوء والصوت بشكل يراعي التركيز على النقاط المهمة . 3 – المرونة : أي امكانية تعديل الوسيلة بادخال اضافات او حذف على عناصرها حسبما تقتضيه طبيعة المادة والوقت المتوفر وحداثة مادتها من عدمها . 4 – المدة الزمنية المناسبة : أي الفترة الزمنية اللازمة لعرض الوسيلة ( طول المادة التعليمية الزمني ). 5 – الوضوح والدقة اللغوية : الوضوح هو مناسبة عناصر الوسيلة من حيث الحجم للرؤية الانسانية العادية وكذلك وضوح لغة الوسيلة ودقة معانيها وواقعية الفاظها ومعانيها .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|