انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

اصل الجنس البشري وانتشاره

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 1
أستاذ المادة خالد جواد سلمان الداودي       09/03/2015 08:45:57

اصل الجنس البشري وانتشاره

يتفق معظم الانثروبولوجيين قديما وحديثا على ان كل سلالات الانسان المعاصر ليست الا تفريغات مختلفة من نوع سلالي واحد هو الانسان العاقل ولكن رغم وحدة الاصل فان هناك اختلافات ملحوظة بين الناس جعلت الافكار الانسانية تلحظ تباين في صفات الانسان في الاقاليم المختلفة وقد وصفت هذه المجموعات الانسانية بالسلالات وتختلف درجة الاختلاف السلالي بين العلماء القدامى بدرجات متفاوتة بناء على افكار مسبقة او على ملاحظات و مشاهدات يحددها هدف واحد مسبق هو الفصل بين السلالات واصولها المختلفة ولكن العلماء المحدثين في مجموعتهم يدرسون التباين بين مجموعات الناس بناء على مقاييس خاصة متفق عليها ومن ثم فان اختلاف العلماء المحدثين في تحديد السلالات المعاصرة مرتبط بمدى تطبيق هذه المقاييس زيادة او نقص وسترى ان هذه الاختلافات في مجموعها ليست سوى تغايرات محلية لعدد محدود من السلالات التي تعمر سطح الارض حاليا والرغبة في تصنيف الانسان الحالي ليست رغبة طارئة عند الانثروبولوجيين بل ان الانسان منذ القدم ينزع الى تصنيف كل ماحوله الى رتب ودرجات بمقاييس مختلفة فهذا ابيض او اسود وهذا جيد او سيء او صغير او كبير وغير ذلك الكثير ان مسألة اصل الجنس البشري واحدة من اكثر المسائل العلمية اثارة للجدل في الدراسات الانثروبولوجية تدور حول اصل الجنس البشري ، فقبل حوالي مئة الف عام كانت هناك العديد من من الاجناس شبه البشرية تنتشر في مختلف بقاع العالم ففي افريقيا والشرق الاوسط انتشر الجنس البشري الحديث هوموسابي اني(Homo sapiens) وفي اسيا انتشر احد الاجناس شبه البشرية ويعرف بهومو اركتوس(Homo erectus) اما في اوربا فقد انتشر جنس اخر شبيه ايضا بالانسان وهو هومو نياندرتال( Homo neanderthalnsis) ومنذ حوالي ثلاثين الف سنة انقرضت كل الاجناس شبه البشرية السابقة وتطور الانسان الحديث (Homo sapiens) الى الشكل التشريحي والسلوكي الذي بعرف الان.









-1-
والجدل الدائر في الاوساط العلمية حول اصل الانسان له اتجاهان مختلفان :
الاول يرى ان الانسان الحالي نشأ منفصل في عدة اماكن من العالم ، بينما يرى الاخر ان اصل الجنس البشري هو اصل واحد . وتحاول كل من النظريتين توضيح اصل تطور الانسان الحديث وتتفقان على انه احد الاجناس الشبه بشرية التي تواجدت خلال حقبة البلسيتوسين ، والخلاف بين النظرييتين حول اي الاجناس عاشت في ذلك العصر ، ويرجع اليها الاصل البشري الحالي ، وتستخدم كلا النظريتين نفس الدلائل العلمية لاثبات صحة كل منهما ، من هذه الادلة:
- في البداية غادر الانسان القارة الافريقية وانتشر في اجزاء اخرى من العالم مثل اسيا والصين وجاوا ثم اوروبا قبل حوالي (1,8)مليون سنة . الجنس البشري الحديث يختلف بشكل كبير من الناحية التشريحية عن الانسان القديم.
تشتركالمجموعات العرقية المختلفة للجنس البشري بشكل كبير جدا في الوقت الحالي من ناحية الجينات. الاجناس الافريقية اكثر تنوعا من من الناحية الجينية ويحتوي الحوض الجيني الخاص بها على الكثير من الجينات غير الموجودة في بقية الاجناس في اجزاء العالم الاخرى . الانسان الحديث في اسيا واوروبا يشتركان في صفات جينية محدودة مع الاجناس القديمة التي عاشت في نفس المناطق قبل زهاء اربعين الف سنة.

1- نظرية الخروج من افريقيا(Out of Africa)

وهي من النظريات الشهيرة عالميا وارتبطت بعالم الانثروبولوجيا البريطني كريس ستينجر((ChrisB.Stinger والتي تفترض ان الانسان الحالي المنتشر في جميع انحاء العالم قد تطور وظهر في افريقيا ثم خرج منها الى باقي القارات منذ حوالي مليوني سنة. وله مقولة مشهورة تقول كلنا افريقيون تحت جلدنا(All of us are Africans under the skin))) ويقول ستينجرا




-2-

عملية تطور الانسان كانت عملية معقدة استغرقت حوالي اربعة ملايين سنة . وكانت بدياتها محدده في افريقيا . ومنذ حوالي مليوني سنه خرج شبيه الانسان الى باقي انحاء العالم ، وقد وجدت مستحاثات تعود الى شبيه الانسان منتصب القامه (Homo erectus) في شرق افريقيا وفي جورجيا واندونسيا تعود لنفس الفتره الزمنيه . وتختلف النظريات والتفسيرات حول ماذا حدث بالضبط من تحولات على شبيه الانسان هذا الى الانسان الحالي المعاصر . وبعض العلماء يعتقد ان هناك تزاوجا هجينا ساهم في هذه العمليه من خلال فترات زمنيه طويله وفي اماكن مختلفه من العالم خلال المئتي الف سنه الماضيه . وان تغيرات المناخ قد لعبت دورا في انقراض الانواع الشبيهة بالانسان (مثل انسان نيانثردال الموجود في اوروبا( وادت الى ظهور النوع الانساني من خلال صفاته وتكيفه مع المناخ الجديد والنباتات المتوفرة والحيوانات الموجودة حوله ، وهذا التكيف الناجح يرتبط بتكوين علاقات اجتماعية اوسع ، وثياب ومساكن اكثر فعالية مقارنة مع الانواع المنقرضة الباقية ، وقد حدث ذلك خلال المئتي الف سنه الماضيه ، وكان خلال فترات زمنية طويلة وكل هذه التغيرات والتطورات لم تكن سريعة او مفاجئة او كاملة . وتدل الموجودات الاثرية على تطور في الادوات الحادة المستعملة في تلك الفترة الزمنية وعلى ظهور انواع من الرموز والمدافن البشرية. وقد وجدت الحفريات في افريقيا ادلة على وجود السلوك الانساني المعاصر مثل انتاج ادوات مركبة ومعقدة واستغلال لموارد البحر والاصبغة الترابية الحمراء منذ زمن طويل .. ولكن لم يتم على مستحثات بشرية جنبا الى جنب هذه الادلة الدالة على السلوك البشري... وربما حدث









-3-

تطور بطيء مواز في هذين الامرين معأ . ويبدو ان التكيف مع نمط العيش على اطراف الانهار وفي المناطق الساحليه قد ساهم في انتقال الانسان خارج أفريقيا . وفي جانب أخر .. تدل دراسات المورثات (الجينية) على أن المظاهر العرقية للبشر مسؤول عنها بضعة مورثات فقط .. وأن هذه المورثات قد تطورت مؤخرأ في الأزمنه الحديثة بشكل سريع . وعلى الرغم من أختلاف الملامح المميزة العرقية مثل لون البشرة وشكل الالف وشكل العين .. فأنه من المدهش أن نعرف ان البشر المعاصرين متماثلين في تكوينهم الوراثي العام
ويبقى السؤال لماذا نحن الجنس البشري (Homo sapiens) قد بقينا وليس أنسان نيانثردال(Neanderthals) ؟ بعض العلماء يعتقد أن الجواب لأننا نملك دماغاً أكبر، وهيكلاً عظمياً اقل وزناً ، و لدينا لغة دقيقة ومعقدة ، وأن لدينا مهارات تنظيمية أفضل من انسان نيانثردال . ويطرح الفيلسوف الانكليزي المعروف أرنولد توينبي في كتابة "تاريخ البشرية" وجود نقطة تفرغ هامة في ميسره الاحياء الشبيهة بالأنسان .. وأنه لم يبق أمامها الا احد احتمالين بديلين .. فأما ان تصبح بشرية او انها تعجز عن البقاء .. وان الاحياء الشبيهة بالأنسان أصبحت حيوانات اجتماعية لأنها اكتشفت انها لاتسطيع مقاومة الحيوانات المفترسة أذا لم تتوحد ضدها مما تطور التعاون الاجتماعي ونظمه .. وأن اكتشاف النار وتسخيرها بدلاً من الخوف منها مثل الكائنات الاخرى ، اضافة لترقيق الحجارة واستعمالها كأدوات .. كل ذلك ساهم في تطور الانسان فيما يعرف بما قبل التاريخ .. واما التاريخ البشري المدون والذي يعود لخمسة آلاف سنة فهو يدل على ان الانسان قد قضى وقتا طويلا جدا قبل ان يبدأ بممارسة القدرة الروحية والمادية التي وفرتها له يقظة الوعي الانساني والاخلاقي . تعتمد هذه النظرية على فكرة ان الانسان الحديث الذي خرج من افريقيا قد انقسم الى عدة اجناس خلال فترة العصر






-4-

البليستوسيني ، وذلك من خلال العزل الجيني الذي نشأ عن تطور تلك الاجناس بصورة اصبح معها التناسل بين افراد من احدهم وافراد من الجنس الاخر غير ممكن ، ولذلك تعتبر تلك الاجناس قد تطورت بمعزل عن بعضها ، وتؤكد تلك الحفريات ، ولكن واحدا فقط من هذه الاجناس هو اصل الجنس البشري الحديث ، هذا الاصل هو الجنس الذي نشأ في افريقيا ، ويفسر ذلك تنوع الجينات في الجماعات الافريقية عنها في الجماعات الاخرى حول العالم كونهم اول التجمعات البشرية التي توسعت وانتشرت قبل الجماعات الاوربية والاسيوية ، وتلك النشأة الحديثة للجنس البشري تفسر التشابه الكبير بين المجموعات العرقية المختلفة حول العالم ، حيث لم تمتلك الكثير من الوقت للتنوع الجيني ، وتقدم تلك النظرية ايضا تفسيرين للتشابه بين الجنس البشري الحديث والاجناس القديمة – نتيجة التطور المتوازي والانتخاب الطبيعي في نفس المكان والظروف البيئية – او نتيجة وراثة بعض تلك الجينات من الانسان القديم.

2- نظرية التطور المتوازي والاصل المتعدد(etiregional continuity model)
تعتمد هذه النظرية على فكرة ان الانسان الحديث الذي خرج من افريقيا منذ حوالي (1,8) مليون سنة محافظا على جنسه دون انقسام ، وتبادل مستمر للجينات بين افرادهنتيجة التزاوج بينها ، وذلك من خلال التدفق الجيني العكسي ، وبناء على هذا فان الاجناس القديمة كلها قد تطورت بشكل كبير حتى وصلت الى الجنس البشري الحديث ، وتفسر تلك النظرية الفروقات الجينية البسيطة بين المجموعات العرقية المختلفة اليوم بانها نتيجة للتبادل الجيني الذي استمر عبر العصور ، وان الاختلاف بيننا وبين الاجناس القديمة نتيجة التطور الكبير الذي طرأ على الجنس البشري بسبب الانتخاب الطبيعي ، وفي المقابل ايضا ترى ان التنوع الجيني في الجماعات الافريقية هو نتيجة العدد الكبير والتنوع البيئي.



-5-





ثانيا : انواع الجنس البشري
1- الانسان القرد
وفي المسيرة المنهجية لتطور الانسان (Human Evulotion) قبل العصر الحجري ، يلاحظ ان اسلافه الذين يطلقون عليهم اسلاف البشر (hominids) قد اصبحو يسيرون على القدمين ، وكان اقدم جنس للانسان البدائي هو أسترالوبيثكس(Australopithecus) حيث كان جسمه قصيرا ونحيل الوزن ومخه اصغر ، وفكه كبير وجبهته مسحوبة ، واسنانه وسقف حلقه يشبهان اسنان وحلق سقف القرد ، ويسير منتصبا ، وكان قادرا على صنع ادواته البدائية ، وقد عثر على عظامه قرب بحيرة تشاد بافريقيا ، وعبيدية في فلسطين ويرجع عمره الى(2,5) مليون سنة ، واقدم حفائره متم العثور عليه في منطقة كوبي في كينيا عمرها (2,6) مليون سنة وحفائر وادي اومو في اثيوبيا وعمرها





-6-


(3) ملايين سنة صنع الانسان الاول الاته الحجرية والمكاشط والاسلحة ، وفي فجر العصر الحجري كان هناك نوعان من اسلاف البشر من جنس هومو (genus Homo) وجنس أسترالوبيثكس (genus Australopithecus) ثم تطور فيما بعد لاشكال اخرى من بينها الانسان الماهر(Homo habilis) والانسان المنتصب (Homo erectus) وانسان نياندرتال ( Homo neanderthalnsis) واخرهم الانسان العاقل(Homo sapiens) الذي يعتبر حاليا الانسان الحديث المعاصر.

2- انسان نياندرتال
كان اكتشاف انسان نياندرتال عام (1856م) قفزة نوعية في عالم الانثروبولوجيا ، لانه اول انسان انتصبت قامته ووقف على قدميه منذ (3,6) مليون سنة ، حيث اكتشفت عظامه في لاتوالي بتنزانيا ، والنياندرتال هو احد انواع جنس هومو الذي استوطن اوروبا واجزاء من غرب اسيا واسيا الوسطى ، اول آثار نياندرتال ظهرت في اوروبا تعود لحوالي (350,000) سنة مضت ، عاش انسان نياندرتال في فترة تزامنت مع العصر الجليدي الذي رشاب معظم ارجاء اوروبا واسيا قبل مائتان وثلاثون الف سنة ، واحدث الدراسات كشفت عن وجود هذا الانسان في فلسطين وليبيا بالقرب من بلدة بلغراي تؤكد معاصرة هذا الانسان للانسان المعاصر ويعتقد العلماء بان اجسامهم القصيرة والممتلئة والقوية هي من اهم اسباب بقائهم في العصر الجليدي وبمراجعة ادواتهم المكتشفة معهم عرفوا بانهم صيادون ماهرون ويتغذون على طاردتهم ، ويسجل العلماء بانهم كانوا يصطادون في جماعات وفرق مما ادى الى مواجهة مصاعب الصيد والحيوانات المفترسة الاخرى . يسجل لهذا الانسان مقدرته على الكلام ولكن يلاحظافتقاره لتركيب الكلمات المعقدة او تكوين مفاهيم اكثر تعقيدا كالفن وغيره فقد ظلو بدائيين جدا . كان معدل حجم مخ النياندرتال البالغ اكبر من معدل حجم المخ للانسان الحالي بنسبة(10%) تقريبا


-7-

. انقرض انسان نياندرتال في اوروبا قبل حوالي(24,000) سنة مضت ولايعرف الى الان سبب انقراض هذا النوع من البشر وهناك فرضيات عديدة لانقراضهم ، ثم ظهر الانسان العاقل منذ (3) ملايين سنة ، واكتشفت جمجمة طفل في جنوب افريقيا وعمرها (2,5) مليون سنة ، ثم اكتشفت عائلة لوسي بمنطقة حيدار في اثيوبيا ، وهي من جنس انسان أفريناس الذي عثر على بصمات اقدامه بشمال تنزانيا وعمرها (3,5) مليون سنة ، واكتشفت عائلة اشباه الانسان وعمرها (4,4) مليون سنة ، يتوقع انها قد صنعت ادواتها الحجرية الحادة وشفرات تقطيع اللحوم بمنطقة جوانا باثيوبيا واطلق عليها علماء الانثروبولوجيا انسان هومو أسترالوبيثكس راميدس ، وهو همزة الوصل بين الانسان والشمبانزي.



شكل يوضح المناطق التي عثر فيها على حفريات النياندرتال



-8-




3- الانسان القزم

كان ااكتشاف الرجل القرد (ape-man) او ( hobbits) وهو نوع جديد من البشر يعتبر اهم حدث في علم الانسان (anthropology) خلال قرن ، حيث عاش بجانب انسان ماقبل التاريخ لآلاف السنين ، وانقرض في غابات اندونيسيا الكثيفة في عالم مفقود يسكنه الافيال القزمية والفئران العملاقة ، عثر علماء الاثار الاستراليون في جزيرة فلوريس الاندونيسية على هيكل عظمي لجمجمة طفل عظامها مغلقة ، وعند دراستها تبين انها في سن الثلاثين ماتت ، وعثروا ايضا في نفس المكان على بقايا لستة اشخاص بعضهم يرجع الى (13) الف سنة والعينة التي اكتشفت مؤخرا عمرها الحياتي (4) سنوات ووزنها (25) كجم و مخ هؤلاء الاقزام اقل من اقل من مخ الشمبانزي ، وكانو يستعملون النار ثم صنعوا ادوات حجرية واصطادوا حيوان الإستجدون(STEGODON ) فيل بدائي والفئران العملاقة ، ويعتقد انهم وفدوا للجزيرة في قوارب ، وكان للاقزام لغتهم ويتمتعون بالذكاء ، ومن الناحية التشريحية وجد ان امرأة فلوريس سعة مخها 380سم مكعب ، وهو ثلث حجم الانسان الحديث ونصف حجم الانسان المنتصب



-9-

من الجنس العاقل ، وقد عثر علماء الآثار الاستراليون ضمن تنقيبهم على عظام لفلانسان القزم في منطقة تدعى (ليانج بو) التي تضم بعضا من الكهوف الجيرية العديدة في جزيرة فلوريس ، حيث تم العثور على بقايا من اجزاء من هيكل عظمي على عمق (5,9) مترا بكهف (liang Bua) وظنوا انها عظام طفل لكن علامات التآكل على الاسنان وخطوط النمو في عظام الجمجمة اكدت ان الهيكل عمره(18) سنة يعود لشخص بالغ وبينت خصائص عظام الحوض انه لأنثى اطلق عليها هوبت (hoppit) ، ومن عظم الساق عرف انها تسير منتصبه وهو مايميز الانسان عن القرد ، وعلق مايك مورود أستاذ علم الاثار بجامعه نيوأنجلاند في استراليا قائلا (حينما تلقينا النتائج الخاصه بالعمر الزمني لتحليل الهيكل العظمي ، وجد انه يرجع لانسان حديث العهد، لاكن بعض العلماء قالو بأن هذه النائج خاطئه ولاسيما وانه يحمل الكثير من الخصائص البدائيه القديمه ويرجع تاريخه الى (18) الف سنه وصنف على انه نوع انسان فلوريس (هومو فلوريسينسيس ) وكان طوله متر واحداً ولهو أذرع طويلة ، وحجم جمجمته كبيرة .

4- الانسان المنتصب ( ( Homo erectus

عاش انسان فلوريس على جزيرته فلوريس (في نفس الوقت الذي عاشت عليها فئران صفراء بحجم الكلب الصغير ، وسلاحف عملاقه وسحالي ضخمه – منها نوع الكومودو الضخم – فضلاً عن الفيل القزم (سيجودون)) وهو في حجم حصان (السيسي) وكان انسان فلوريس يصطادها ، ويعتبر طول الضراعين من الخصائص المثيرة للجدل حوله ، فالدراسات حول يديه وقدميه قد تلقي الضوء على انه تطور من نوع (هومواركتوس) (الانسان المنتصب) الذي تمه العثور على بقاياه في جزيرة جاوة الاندلوسيه . ومما اثار دهشة علماء الاثار ، الادوات





-10-







-11-
الحجريه المعقده التي وجدت بجانب هياكل الانسان القزم رغم صغر حجم مخه ، فهذا الاكتشاف يتعارض مع فكرة شرطحجم معين للمخ والقيام بأي عمل يتسم بالذكاء ، وتعد بقايا هذه الهياكل حديثه نسبياً ، لاسيما وانها لم تتحول الى حفريات ، ولو أستطاع العلماء استخلاص الحمض النووي ( DNA) فأنهم سيستطيعون تقديم منظوراً جديداً عن تطور السلالات البشرية كما فعلو مع انسان نيندرتال عندما حصلو على نتائج تحاليل عينات نوويه من هياكله العظميه فلم يتمكنو من الوصول الى دليل على ان انسان النيندرتال تزاوج مع الانسان الحديث في اي مرحله سابقة ، وهذه النظريه موضع جدل بين العلماء وعينات الحمض الوراثي ( النووي) أخذت من بقايا انسان النيندرتال التي عثر عليها بكهف فينديا في كرواتيا ، ومن بقايا عثر عليها في كهف فيلهوفر في المانيا، وبقايا طفل نيندرتالي عثر عليه في كهف مزمياسكايا في شمال القوقاز ، اقاموها العلماء في معهد ماكس ابلانكس للتطور الوراثي قي ليبزيج بالمانيا بمقارنة الحمض الوراثي ( النووي) للنيندرتال بالحوامض النوويه الوراثيه للانسان والقرود والغوريلا ، ويبين سافانتي بابو أستاذ علم الوراثه والتطور ان هذه الختبارات سوف تمكن العلماء من معرفه حجم التنوع الوراثي الموجود بين انواع النيندرتال والانسان الحديث ، وفيما ان كانت هناك اختلافات وراثيه شديده ام اختلافات كبيرة بين انواع ، كما في الشمبانزي وباقي انواع القرود لكن النتائج تبين ان النيندرتال كل الانسان الحالي من حيث قلة تنوعه الوراثي ، عكس القرود التي تتميز بتنوع وراثي كبير فقد يكون تكاثره من اعداد قليلة ، كما كن مع الانسان المعاصر ، وهذه الاختبارات للاحماض الوراثية بينت ان النيندرتال يختلف عن الانسان المعاصر ، لانه من الناحيه الوراثية بعيدعن الانسان الاوروبي والانسان الافريقي ، ورغم ان هذه الاختبارات قد تحل اللغز القديم الذي يدور حول احتمال وقوع تزاوج تاريخي بين الانسان الحديث و النيندرتال ، لكن النتائح التي تم التوصل اليها لم تستدل على مثل هذا التزاوج ، وكانت عائلة انسان النيندرتال عاشت في اوروبا قبل ( 130) الف سنه ، غير انالتنوع الوراثي للنيندرتال يدل على ان اعدا افراده كانت تتناقص قي بعض المراحل التاريخيه.



-12-


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .