انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الثالثة عشر مفهوم تركيب السكان التركيب النوعي

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 2
أستاذ المادة سعد عبد الرزاق محسن الخرسان       20/02/2015 12:08:27
تركيب السكان : تعد دراسة خصائص تركيب السكان من الأمور المهمة في الدراسات السكانية لكونها ترتبط ارتباطا وثيقا بمتغيرات الحركة السكانية (الطبيعية والمكانية) فهي تكشف طبيعة المجتمعات السكانية من حيث اختلافاتها النوعية والعمرية والديموغرافية والاقتصادية والحضارية والاجتماعية والى غير ذلك التركيب العمري والنوعي.

ويقصد بتركيب السكان أو تكوينهم الخصائص الكمية للسكان التي يمكن الحصول عليها من التعدادات السكانية وقبل الخوض في دراسة تركيب السكان لابد من الأشارة الى الاختلافات السائدة بين الباحثين المهتمين في جغرافية السكان حول تحديد مفهومين في هذا الموضوع وهما( تركيب السكان)و ( تكوين السكان) فالبعض يحدد المفهوم الأول على أنه يعني بدراسة خصائص السكان الطبيعية من حيث الجنس (النوع) ومن حيث فئات الأعمار ويرسم هذا التوزيع عادة بشكل رسم بياني يدعى (هرم السكان) ، أما تكوين السكان فيتناول دراسة خصائص السكان الحضارية التي يكتسبها الفرد حلال فترة حياته مثل التكوين البيئي والاقتصادي والثقافي والزواجي والديني واللغوي والى غير ذلك ، والبعض الأخر من الباحثين يحدد هذين المفهومين على أن الأول يعوض عن الثاني والعكس هو الصحيح ،
المبحث الأول






خصائص التركيب النوعي والعمري
تعد دراسة التركيب العمري والنوعي، على قدر كبير من الأهمية في دراسة السكان، ذلك لأنها توضح الملامح الديموغرافية للمجتمع ذكوراً وإناثاً أو ما يعرف بنسبة النوع، ويحدد التركيب العمري الفئة المنتجة في المجتمع، التي يقع على عاتقها عبء إعالة، باقي أفراده، كذلك يعد التركيب العمري والنوعي نتاجاً للعوامل المؤثرة في النمو السكاني من مواليد، ووفيات، وهجرة التي لا يمكن اعتبار أحدها مستقلاً كلياً عن الآخر بل يؤدي أي تغير في أحد هذه العوامل إلى التأثير في العاملين الآخرين
لذلك تعد هذه الخصائص من أكثر الخصائص السكانية الأخرى التي تؤثر وتتأثر بالعمليات الديموغرافية الكبرى المتغيرة (الولادات والوفيات والهجرة بنوعيها الوافدة والنازحة )فهي بمثابة وسيلة غير مباشرة لتقدير مستويات الخصوبة والوفيات ومدى تأثيرهما على حركة السكان في المستقبل .
أولى المهتمين في جغرافية السكان اهتماماتهم الخاصة بدراسة هذه الخصـائص من خلال ٍأظهار تبايناتها المكانية على الخرائط أو الرسوم البيانية (الأهرامات) والتعمق في تحليلها بحيث تغطي كافة المؤشرات الديموغرافية المذكورة وما يرتبط بها من العوامل التي تؤثر فيها
وتكمن أهمية دراسة هذه الخصائص في معرفة ما يملكه الـمجتمع من مـوارد بشريه ومقدرتهم الحيوية والاقتصادية، فهي تقدم خدمـه جلية للـمعنيين في وضـع الخـطط التنموية الاقتصادية والاجتماعية الآنية والمستقبلية لكافة شرائح المجتمع بشكل سليم .
وكما أشرنا سابق يتناول الباحثون دراسة هذه الخصائص سويا وتمثل معا بشكل رسم بياني يدعى (هرم السكان) الذي يعكس خصائص السكان النوعية والعمرية للمجتمع المرسوم له ومدى تأثرها بالمتغيرات الديمواغرافية
أولا التركيب النوعي للسكان
:يقصد بهذا التركيب توزيع السكان حسب طبيعية الجنس ما بين الذكور والإناث ، فهو يعكس الاختلافات العددية بينهما والآثار المترتبة على ذلك ، وتتجلى أهمية دراسة هذا التركيب في معرفة قدرات السكان الحيوية و الاقتصادية .
وعادة تحسب النسبة الجنسية ( النوعية ) بقسمة عدد الذكور على عدد الاناث أو قسمة مجمل السكان على عدد الذكور مضروبا ب (100) وفي كلا الحالتين تمثل النسبة عدد الذكور لكل (100) أنثى .
وغالبا ما يتوازن عدد الذكور مع عدد الإناث في كل مجتمعات العالم المستقرة وقد يؤدي الارتفاع الكبير في نسبة احد الجنسين إلى الجنس الآخر أثار سلبية على مجمل أداء الأنشطة الاقتصادية والحيوية والاجتماعية ، وفي هذا الصدد تشير الدراسات السكانية المعاصرة أن نسبة النوع في مرحلة الولادة الحديثة تتراوح مابين (104 ) إلى (106) ذكر لكل (100) أنثى وهي ظاهرة حيوية وجدت في كل مجتمعات العالم وفي مختلف الأزمنة وبعـد ذلك تتـعرض هذه النسبة إلى عوامـل عـدديه تؤثر في تـوازنها كأن يتعرض المجتمع إلى الهجرة الوافدة أو المغادرة أو إلى الوفـاة الغـير طـبيعيه كالحــروب والكــوارث الطبيعية والأمراض والأوبئة التي قد تصيب أحد الجنسين أكثر من الجنس الأخر مما تجعل نسبة الذكور إلى الإناث مختلفة من قطر إلى آخر حسب شدة تأثير هذه العـوامل واتجاهات تأثيرها ، وبما أن الذكـور أكثر تأثيرا من الإناث بهذه العـوامل في الأعمار الوسـطى والمتقدمة فان الزيادة العددية المبدئية في الذكور تبدأ بالتنـاقـص إلى أن يزيد عدد الإناث على الذكور في الأعمار المتقدمة (الدالي ،1958 ،ص64) وقد يرجح البعض ظهور التوازن بين عدد الذكور والأناث عند الأطفال الرضع وذلك بسبب العوامل البيولوجية التي تؤدي ارتفاع نسبة مقاومة الأمراض عند الأناث أكثر مما عليه عند الذكور الأكثر حساسية في الأصابة بالأمراض مما تزيد نسبة وفيات الذكور على الأناث
وهناك عوامل أساسية تؤثر في نسبة الجنس (النوع) وهي:-
أ-تباين معدلات الوفيات بين الذكور والأناث وكما أشرنا سابقا أن كفة الذكور أكثر من كفة الإناث عدديا عند الولادة وبالتالي يظهر التوازن في العدد بعد تفوق وفيات الذكور في مرحلة الطفولة المبكرة ومرحلة الشباب نتيجة تعرض الذكور الى مخاطر العمل وبالتالي ترتفع الوفيات في الذكور في مرحلة الشيخوخة مما يزيد في نسبة الأناث .
ب-هجرة السكان تلعب الهجرة دورا في تباين نسبة النوع وذلك لأن ميل الذكور للهجرة أكبر مما هو عليه عند الإناث وهذا يجعل نسبة النوع (الجنس) ترتفع في المناطق المستقبلة للمهاجرين وتنخفض و تنخفض في المناطق الطاردة للسكان أي يتناقص عدد الذكور في المناطق الطاردة ويزيد في المناطق الجاذبة فالأمثلة عديدة على ذلك ففي مدن التعدين ومدن الصناعات الثقيلة والمدن الحدودية جيمعها ترتفع فيها نسبة الذكور كثير ففي مدينة سفوان الحدودية مثلا تصل نسبة الجنس فيها الى حوالي (140ذكر لكل 100إنثى) وهي أعلى نسبة للنوع (الجنس) في العراق (الخفاف ، 1986 ،ص168).
ج-الحروب التي تؤدي الى تناقص عدد الذكور : عندما تنشب الحروب يتحمل الذكور وخاصة الفئة الوسطى العبء الأكبر فيها لأن أغلب جيوش العالم تتكون من الفئة المذكورة وبالتالي تكون هذه الفئة معظم وقودها وبذلك نرى الدول التي تدخل الحروب الطاحنة تقل فيها نسبة الجنس كثيرا كما حدث في المانيا عندما خاضة الحرب العالمية الثانية انخفضت نسبة الجنس فيها الى (73%) أي أن كل 100 أنثى يقابلها (73)ذكر


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .