انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المحاضرة الثانية عشر الهجرة تعريفها وانواعها ودوافعها ونتائجها

Share |
الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 2
أستاذ المادة سعد عبد الرزاق محسن الخرسان       20/02/2015 11:58:30
ويقصد بالحركة المكانية للسكان الانتقال الجغرافي للسكان من مكان لأخر بغض النظر عن المسافة التي يقطعها المتنقلون وطبيعة العوامل الدافعة لذلك ، وإذ كان هذا الانتقال بقصد تغيير محل الأقامة أطلق علية الهجرة والتي تشمل جميع الحركات السكانية باستثناء حركة البدو الذين ليس لهم مكان ثابت والرعاة الريفيين في حركتهم الى مناطق العمل الفصلية في مواسم الحصاد وجني المحاصيل لكون هذه الحركات لا تستهدف تغير محل الأقامة فهي حركات ذات طبيعة موسمية أو يومية أحيانا .
وأذ كانت الهجرة تعني الانتقال الجغرافي من مكان لأخر بقصد تغيير محل الإقامة الدائمه فهي بذلك تؤثر ليس فقط على توزيع السكان وتباين كثافتهم في المكان فقط بل حتى في خصائصهم الديموغرافية والاقتصادية حيث يعد التغيير في التركيب النوعي والعمري نتاجا هاما من نتائجها إذ غالبا ما يهاجر الذكور من الفئات الوسطى بنسب أكبر من الأناث وهذا ما يسبب ارتفاع نسب الذكور من هذه الفئات في منا طق الجذب السكاني وانخفاضها في المناطق الطاردة وهذا ما يفسر ارتفاع نسبة الإناث في المناطق الريفية
ومن هنا يبدو الدور المهم التي تقوم به الهجرة في تغيير حجم السكان كما ونوعا فهي تؤدي الى زيادة عدد السكان عن طريق المواليد والهجرة في الوحدات الإدارية التابعة للدولة الجاذبة للسكان وعلى العكس من ذلك تؤدي الى تناقص السكان عن طريق الهجرة والوفيات في الهجرة الخارجية .
ويرى الجغرافي زلنسكي الهجرة من أكثر متغيرات السكان الرئيسية في تحديد مفهومها وقياسها فتحديد المواليد والوفيات واضح من الناحية الإحصائية بخلاف الهجرة التي تتعامل ماديا واجتماعيا مع الحدث .
ونظرا لأهمية الهجرة وما تتمخض عنها من نتائج إيجابية وسلبية على المناطق الجاذبة والطاردة معا جعلتها من المشكلات السكانية العالمية التي كانت تطرح دوما في المؤتمرات الدولية التي كانت تعقدها الدائرة السكانية التابعة للأمم المتحدة تعرف الهجرة بأنها حركة انتقال السكان من أرض تدعى (مكان الأصل) إلى أخرى تدعى مكان الوصول أو الاستقبال، وما يرافق ذلك من تغيير في مكان الإقامة، وبطبيعة الحال تختلف هذه الحركة بحسب المسافة المقطوعة والزمن المستغرق، وليس كل انتقال يمكن تسميته بالهجرة، فالبدو الرحل الذين ينتقلون باستمرار وكذلك السواح وطلبة العلم ليسو بمهاجرين، وعلى هذا الأساس فالمهاجرين يتميزون بسلوكات معينة، حيث ينوي الإنسان ترك وطنهُ بصورة نهائية أو على الأقل بصفة دائمة، إذن فالهجرة هي استعداد نفسي قبل أن يكون حركي، وبالتالي فالمواطن الذي يترك ريفه ويتجه صوب المدينة للاستقرار بها فهو مهاجر، إذن فالتحويلات التي تعرفها الكوادر بسبب العمل والتنقلات على أماكن معينة بهدف إنجاز عمل لا تدخل

ضمن الهجرات، وإلى جانب هذه الأخيرة يوجد ما يسمى بالنزوح التي تساعد مقارنتها مع الهجرات على توضيح بعض الخصائص والمميزات الخاصة بهذه الأخيرة تنتج الهجرة عن الحاجة لتحسين الظروف المعيشية لبعض الأفراد الذين

يرغبون في ذلك وهي لا تمس إلا نسبة قليلة جدًا من السكان، بالإضافة إلى كونها اختيارية وليست إجبارية، وتتم عر مراحل زمنية متفرقة.
أما النزوح فهو يختلف في الطبيعة المادية لأسبابه وسيكولوجيته كونه يتم تحت ظروف استثنائية واضطرارية كالزلازل والفيضانات والحروب المدمرة، فترغم جماعة كبيرة من الناس على تخطي الحدود والعيش في بلد آخر بصورة دائمة، ويتم النزوح بصورة جماعية لا فردية.
– تحديد مفهوم المهاجر : بعد تحديد مفهوم الهجرة والنزوح فلابد من تحديد مفهوم المهاجر باعتباره هو الذي يقوم بالهجرة، وحسب أحد الباحثين فالمهاجر له ثلاثة مفاهيم.
أ - من هو المهاجر هو الشخص الذي يدخل منطقة باجتيازه حدودها من نقطة نقع خارج حدود هذه المنطقة ضمن حدود القطر.
ب – المهاجر هو الشخص الأجنبي الذي يدخل منطقة معينة من نقطة تقع خارج حدود القطر كالمهاجر الذي يدخل إلى الجزائر.
جـ - المهاجر هو الشخص الذي يغادر بلده إلى قطر آخر باجتيازه حدود دولية، كالمهاجر الذي يغادر الجزائر إلى قطر آخر، حيث يعتبر في نظر القطر الذي هاجر إليه وهناك نوع آخر من الهجرة وهي هجرة العمال الموسمية خلال فصل من فصول السنة مثل العمل في البستنة أو حصاد الغلات الزراعية، فتسمى هذه الهجرة (هجرة العمل تختلف من مفهومها عن مفهوم الهجرة الذي تطرقنا إليه آنفا.

بيانات الحركة المكانية (الهجرة)
وهي السجلات التي تدون فيها البيانات المتعلقة بالسكان الذين انتقلوا من مناطق سكناهم الى مناطق أخرى مع تغيير محل أقامتهم الدائم فسجلات الهجرة الداخلية تضم انتقال السكان من إقليم الى أخر أومن محافظة الى أخرى في داخل البلد الواحد يكون تغير محل الإقامة في دوائر الاحوال المدنية التي تمد الباحثين بسجلات الهجرة الداخلية ،
أما الهجرة الخارجية التي تحدث بين دولة وأخرى فالهجرة الخارجية الشرعية (الرسمية )فأنه يمكن جمعها والحصول على بياناتها من مديريات الإقامة في دوائر الجوازات أو الجنسية ،بينما تظهر الصعوبة بشكل كبير في حصر الهجرة غير الرسمية .
وبالرغم من أهمية الهجرة بنوعيها الداخلية والخارجية وعلاقتها بالمشكلات الاجتماعية والاقتصادية والديموغرافية في المناطق الجاذبة للسكان والطاردة لهم على حد سواء فأن بياناتها ناقصة ومحدودة وأقل دقة وشمولية من البيانات السابقة (التعدادات السكانية ولإحصاءات الحيوية) وذلك لاختلاف تعريف الهجرة ومدتها الزمنية من دولة لأخرى الى جانب طول المسافة التي يقطعها المهاجر وتكمن صعوبة الحصول على بيانات الهجرة أذ كانت داخلية بين الأقاليم المختلفة للدولة . وتعتمد دقة بيانات الهجرة ولاسيما الداخلية على تطور المستوى الحضاري للدول ونباين المستوى الثقافي لسكانها من جانب ومدى كفاءة موظفي دوائر الأحوال المدنية من جانب أخر لذلك نجد هذه البيانات في الدول النامية غير دقيقة ولا تعبر عن واقعها الحقيقي وبالتالي تدفع الباحثين عند دراستهم للهجرة الى التعدادات االسكانية من خلال المقارنة بين تعدادين متتاليين والفرق الناتج
في حجم السكان يمثل الزيادة الطبيعية والمكانية وبعد استخراج نصيب الزيادة الطبيعية من حجم السكان فالباقي يمثل الهجرة سواء كانت النتيجة سالبة أو موجبة 0
وفي العراق تزداد الصعوبة في الحصول على البيانات الدقيقة للهجرة الداخلية وذلك للنقص الكبير الذي يشملها حيث لا يوجد قانون صارم يحث المواطن ويدفعه الى أخبار الجهات المعنية بذلك (دائرة الأحوال المدنية ) عندما يرغب في تغيير محل أقامته أو مكان عمله بل أنه يتحرك حيثما يشاء بخلاف ما هو متعارف عليه في الدول المتقدمة التي تحتم على المواطن أعطاء المعلومات الكافية عند تغيير محل أقامته0
ومنذ الخمسينات حاولت الحكومات السابقة وضع القوانين لغرض معرفة الهجرة واتجاهاتها والنتائج المترتبة عليها ففي عام (1955) وضع قانون رقم (59) لسنة (1955) التي تنص المادة التاسعة عشر منه على الزام الموطن بأخبار دائرة الأحوال المدنية خلال مدة (6) أشهر عند تغيير محل أقامته الأ أن هذا القانون لم يأخذ طريقه الى التنفيذ بسبب بعض الإيضاحات الواردة في القانون التي ينص مضمونها باحتمال معاقبة المخالف ضعيفا 0
بل حتى قانون (1964) لم يضع حدا لهذه الحالة بل على العكس من ذلك شجع المهاجرين على إهمال تسجيل هجراتهم وعدم أخبار دوائر الدولة المعنية وذلك لأنه نص على عدم التساهل في ترحيل القيود الا في ظروف تستوجب ذلك وكانت الغاية من ذلك الحفاظ على نظام القيود وعدم تشتيتها
لذلك جاء اعتماد الباحثين عند دراستهم الهجرة الداخلية بين المحافظات على جداول محل الميلاد الواردة في التعدادات السكانية ، وحتى وقتنا الحاضر لا تزال البيانات المتوفرة عن المهاجرين غير دقيقة ولا تمثل الواقع الحقيقي لها 0 (1)


المبحث الثاني :. أنواع الهجرة وأسبابها
وبصدد دراسة الهجرة بوصفها أهم أشكال الحركة المكانية للسكان لابد من تحديد أنواعها
أ-الهجرة الخارجية (الدولية ) وتعني انتقال السكان عبر الحدود السياسية للدولة
ب-الهجرة الداخلية وتعني انتقال السكان عبر حدود الدولة بين الإقاليم ( المحافظات ) التابعة للدولة وتندرج معها الهجرة الريفيية والتي تعني انتقال السكان من الريف الى الحضر .
ج-الهجرة المؤقتة وتعني الانتقال الجغرافي من مكان لأخر لفترة محددة من الزمن ثم ما يلبث المهاجرين العودة الى موطنهم الأصلي منها هجرة الأيدي العاملة والانتقال الموسمي للأفراد وأحيانا يندرج هذا النوع من الهجرة تحت واحد من النوعين السابقين فقد تضم الهجرة الخارجية في طياتها هجرة الأيدي العاملة من دولة لأخرى وكذلك تضم الهجرات الداخلية نفس الظاهرة ولكن داخل الحدود السياسية للدولة .

أ – الهجرة الداخلية : تختلف الهجرة الداخلية عن الهجرة الدولية أو الخارجية من عدة جوانب، فهي أقل تكلفة من الهجرة الدولية بحكم أن الانتقال يكون عادة لمسافة قصيرة، فضلا على أن مشاكل الخروج والدخول من دولة إلى أخرى لا تعترض المهاجر داخليا، وبالإضافة إلى هذا وذاك فإن مشكلة اللغة التي تواجه المهاجرين دوليا لا تواجه المهاجرين داخليا، كما يلاحظ بأن استعداد الناس من الناحية النفسية للهجرة الداخلية أكثر منه في الهجرة الدولية، كل هذا يجعل الهجرات الداخلية التي



يشهدها العالم أكبر حجما من الهجرات الداخلية وعلى أية حال فهناك أنواع من
الهجرةالداخلية.
- أنواع الهجرة الداخلية : هناك عدة أنواع من الهجرة الداخلية إلا أن أبرزها تداولا.
1 – الهجرة من الإقليم إلى إقليم آخر أو من ولاية إلى ولاية داخل الدولة الواحدة، ومن خصائص هذا النوع قصر المسافة التي يقطعها المهاجر.
2 – الهجرة من الريف باتجاه المدن وهي ظاهرة النصف الثاني من القرن العشرين حدثت على نطق واسع، وشملت معظم دول العالم ولم يسبق لها مثيل في فترة من الفترات التاريخية السابقة، وعلى كل فإن هناك دوافع وأسباب تقف وراء الهجرة الداخلية.- دوافع الهجرة الداخلية :أ – حجم الدولة : كلما كانت الدولة شاسعة المساحة متعددة الأقاليم، متباينة في جغرافيتها كلما وزاد حجم الهجرات الداخلية في الدولة، وخير دليل على ذلك الهجرات الداخلية في الاتحاد السوفيتي سابقا والولايات المتحدة الأمريكية في أبرز الهجرات الداخلية التي شهدها العالم في العصر الحديث، أما الحجم السكاني فلا يعتبر دافعا على الهجرة لأن الصين والهند لم تشهد هجرات داخلية..الهجرة الخارجية (الدولية) : هي أن يعبر المهاجر أو جماعة من المهاجرين الحدود السياسية للوطن الأم باتجاه دولة أخرى، والهجرة الخارجية تتميز بطول المسافة التي يقطعها المهاجر.أما المصادر الإحصائية للهجرة الخارجية فهي القنصليات والسفارات الممثلة للدولة الأم لدى الدولة المستقبلة، وهذه الإحصائيات تتميز بالاختلافات وعدم الدقة، مما يستدعي في كثير من الأحيان أخذ أرقامها بشيء من الحذر والتبصر، وهناك مصدر آخر هام وهو الحصول على كشوفات المسافرين الذين سافروا بواسطة وسائل النقل المختلفة (برا وبحرا وجوا)، والهجرة الدولية تكون على نوعين.(1)
1

ب-– الهجرة الخارجية
وكما أشرنا سابق تعني الانتقال الجغرافي للسكان عبر حدود الدولة السياسية لغرض الاستقرار الدائم بغض النظر عن المسافة التي يقطعها المهاجر فقد تكون المسافة التي يقطعها المهاجر بضعة عشرات من الكيلومترات بين الدول المتجاورة وقد يقطع المهاجر عشرات الألف من الكيلومترات عندما تكون الدولة المهاجر اليها تقع في قارة أخرى وكلا المسافتين تقع ضمن مفهوم الهجرة الخارجية (الدولية ) ، وكذلك لا يمكن اعتبار طول المسافة للتميز بين الهجرة الداخلية والخارجية على أساس أن المهاجر في هجرته الخارجية (الدولية ) يقطع مسافة أطول إذ ليس للمسافة أهمية تذكر في موضوع الهجرة فقد يقطع المهاجر البصري الى دولة الكويت مثلا مسافة أقل بكثير عندما يهاجر الى بغداد علما أن الأولى تدخل ضمن نطاق الهجرة الخارجية (الدولية)والثانية تدخل ضمن نطاق الهجرة الداخلية . وكما لا تعني الهجرة الدولية الانتقال الجغرافي للسكان عبر حدود الدولة السياسية لغرض الاستقرار الدائم في المهجر فقط فقد تضم الهجرة الدولية أنواع أخرى منها الهجرة المؤقتة لبعض السكان وذلك من خلال مغادرة بعض المهاجرين موطنهم الأصلي للعمل في دول أخرى ثم يعودوا الى أوطانهم مرة أخرى لقضاء بقية حياتهم بعد أن كونوا ثروة مالية كبيرة تساعدهم على العيش في مواطنهم بشكل أفضل مما كانوا عليه قبل الهجرة وكانت هذه الظاهرة تسود في كثير من المناطق مثل صقلية وجنوب إيطاليا واليونان وفي بعض مناطق جنوب شرق مثل البانيا وبلغاريا .وكانت ظاهرة الهجرة الدولية أكثر وضوحا بعد اكتشاف العالم الجديد

قبل القرن التاسع عشر وقد قدر عدد المهاجرين الأوربيين مابين عامي (1821-1910 م) بحوالي (26مليون) مهاجر الى الولايات المتحدة
الأمريكية أي بمعدل سنوي 300ألف مهاجر تقريبا وهناك عوامل عديدة دفعت بهذا الكم الهائل من السكان الأوربيين للهجرة .
أ-التضخم السكاني السائد في القارة الأوربية في تلك الفترة إذ كانت تمر بالمرحلة الديموغرافية الثانية التي تتميز بارتفاع نسبة الخصوبة(الولادات) وانخفاض معدلات الوفيات .
ب-الضغط السكاني المتزايد على الأرض مما سبب في إجهاد التربة نتيجة لاستمرارية الزراعة الكثيفة وبالتالي أدى الى قلة إنتاجيتها بحيث أصبحت مواردها الإنتاجية غير كافية لأعداد السكان المتزايدة
ج- أكتشاف المزيد من الأراضي الواسعة القابلة للزراعة في الموطن الجديد
د- التشابه الكبير في الخصائص المناخية بين قارة أوربا والعالم الجديد
أ – هجرة خارجية دائمة : وفي هذه الحالة فإن المهاجر ينفصل انفصالا تاما عن وطنه الأم، ويسعى جاهدا للتأقلم مع طبيعة وتقاليد وعادات البلد المستقبل حتى وإن استغرق بعض الوقت
.ب – هجرة خارجية مؤقتة : وتتمثل في الأشخاص المهاجرين الذين يسعون إلى كسب المال من أجل تحسين ظروف معيشتهم، وبالتالي فإن هجرتهم قد تكون قصيرة أو طويلة الأمد، ولكن عودتهم إلى البلد الأصلي واردة ما في ذلك شك، ومهما كان نوع الهجرة سواء كانت دائمة أو مؤقتة فإن هناك دوافع أدت إلى حدوثها.دوافع الهجرة الخارجية : الكثير من الباحثين يرجعون دوافع الهجرة إلى عدم رضا الأفراد عن أوضاعهم الاقتصادية، ولكن هناك دوافع نفسية أخرى كحب
المغامرة والاضطلاع على العالم الآخر، كل هذه الدوافع تدفع الناس إلى الهجرة، وعموما فقد أمكن تلخيص هذه الدوافع في النقاط التالية :
– اختلاف التوازن الاقتصادي القائم : لقد كان للثورة الصناعية أثر بارز في هذا الاختلال، حيث أدت على هجرة الأوروبيين في نهاية القرن الثامن عشر وبداية القرن التاسع عشر، لأن هؤلاء كانوا يعيشون على الموارد الزراعية البحتة، وبدخول هذه الثورة اتجهت الكثافة السكانية باتجاه مناطق التعدين والصناعة فكانت الهجرة من دول أخرى. –
أ-تأثير قوي للطرد والجذب : تلعب قوى الطرد والجذب دورا في تشكيل نوع الهجرة وتحديد أحجامها واتجاه تياراتها، وتقف وراء هذه الأمور كلها دوافع اقتصادية وسياسية، فهجرة الأوروبيين والأفارقة والعرب باتجاه العالم الجديد تقف وراءها دوافع اقتصادية محضة، وعوامل الجذب تفوق بكثير عوامل الطرد وهناك أمثلة أخرى، فاكتشاف موارد جديدة يؤدي إلى جذب السكان أو هجرتهم إليها، كاكتشاف الذهب في غرب الولايات المتحدة الأمريكية.
وكذلك الحال بالنسبة لاكتشاف حقول النفط والبترول في الصحاري العربية، والذي أدى استقرار البدو وجذب العديد من اليد العاملة من مناطق أخرى، وعموما فإن حب المال والكسب حافز قوي للهجرة، كما أن هجرة الصينيين إلى جنوب شرقي آسيا تعود أساسا إلى العامل الاقتصادي، ولكن عوامل الطرد في هذه الحالة أقوى بكثير من عوامل الجذب بحكم الزيادة السكانية المفرطة والتي أدت إلى انخفاض مستوى المعيشة.


3 – الدوافع النفسية : هناك دوافع نفسية تقف وراء الكثير من الهجرات الجماعية والفردية كالبحث عن حرية التعبير وحرية المعتقد، علاوة عن الاضطهادات السياسية التي تمارس ضد بعض الأشخاص، فالظروف السياسية التي أعقبت الثورة البلشفية عام 1917 م أدت إلى فرار حوالي 18000.00 مليون وثمانمائة ألف روسي، أما في النصف الثاني من القرن العشرين فإن الممارسات الإسرائيلية ضد الفلسطينيين والمحاكمات التعسفية قد أفضت إلى نفي العديد من الفلسطينيين خارج فلسطين وعدم السماح لهم بالدخول، وقد أوضحت إحصائيات هذه السنة بأن حوالي مليوني فلسطيني يعيشون خارج الوطن الأم.الحجم الكلي للهجرة وصافي الهجرة : من أجل معرفة الحجم الكلي للهجرة وصافيها هناك ثلاثة مصادر أساسية لبيانات الهجرة .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
download lecture file topic