انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 4
أستاذ المادة تغريد رامز هاشم محسن العذاري
03/01/2015 19:43:17
المقومات الطبيعية -- مقومات نشوء الدولة – 2 / مساحة الدولة..حجم الدولة..
يتاثر الوزن السياسي للدولة بالمساحة التي تشغلها حيث تعد من المعايير المهمة لقوتها واهميتها.فالمساحة الوسعة تعني شمول مقادير من الموارد اكبر مما تشمله المساحة الصغيرة.كما تسمح باستيعاب عدد اكبر من السكان.وفي نفس الوقت تهيء الامكانيات والفرص للانتاج المتنوع مما يضمن بدوره توازنا افضل في النمو الاقتصادي والسياسي للدولة فالمساحة هي الحيز المادي للارض التي تقوم على ترابها الدولة.الا ان المساحة وحدها قد لا تكفي مقياسا فاصلا في تقرير القوة الكامنة للدولة قد يكون الجز الاكبر من بعض الدول الواسعة عبارة عن ارض صحراوية او استوائية غير منتجة.... ان الاتساع الكبير للدولة من الناحية العسكرية ومن وجهة النظر الجيوبولتيكية قد يكون عنصرا حيويا في قدرتها على مقاومتها للعدوان من حيث انه يوفر ميزة الدفاع في العمق of depth defense اذ يصبح للمساحة الكبيرة فوائد استتراتيجية تمكنها من استدراج العدو لتكسب الوقت لمعاودة تنظيم نفسها وقوتعا في الهجوم والدفاع .وقد استفادت روسيا من كبر مساحتها اثناء حربها مع نابليون واثناء الحرب العالمية الثانية واستفادت ليبيا من اتساع رقعتها حتى ان الغزو الايطالي لها عام 1911 لم يتمكن من احتلال البلاد كلها الا في عام 1939 وتكفل المساحة الكبيرة امتيازا عسكريا اخر.انه اذا هزمت دولة كبيرة فانه من الصعب احتلال اقليمها الواسع والسيطرة عليه ولاسيما اذا كانت كثيفة السكان. وتتيح المساحة الكبيرة الفرصة لارساء المراكز الحيوية للصناعة والمنشئات الاقتصادية بعيدا عن حدود الدولة.ويكفل هذا ميزة استتراجية هامة.اذ انه يمكن وضعها بعيدا عن ضربات العدو ويمكنها الدفاع عنها..كما يستطيع ان يرد القوات الغازية عند الحدود قبل الوصول اليها.. كما تكفل المساحة الكبيرة وسائل الاقناع التي تاتي من القدرة على الدفاع عن النفس..عكس الدول الصغيرة التي لاتستطيع ان تدفع عن نفسها امام الاعداء...كما ان الدولة ذات المساحة الصغيرة والعدد الكبير من السكان..يعني كثافة سكانية عالية مما يجعلها من الدول المصدرة للايدي العاملة الى الدول المجاورة بصورة خاصة..الى درجة اصبحت تحت تبعية هذه الدول من الناحية السياسية الاقتصادية..فمثلا تصدر فولتا العليا سنويا(150) الف مهاجر الى غينا وساحل العاج للعمل هناك.. ومع ذلك فان المساحة وحدها لا توهل الدول لان تكون دولة عظمى او حتى دولة قوية ففي الحالات التي تتوفر فيها المساحة لايتوفر العدد الكافي من السكان لاستغلال الموارد الطبيعية او ان الموارد لاتوجد بالكمية الكافية... نجد ان الدولة تضل تحت مستوى التنمية المفروض ان تصل اليه والذي يؤهلها ان تكون دولة قوية. ومع ذلك قسمت الدول بحسب المساحة الى:- 1-دول عملاقة giant states تزيد مساحتها عن 6 مليون كم2 وهي ستة اقطار:- روسيا-الولايات المتحدة-البرازيل-كندا-استراليا-الصين 2- دول ضخمة outsize states تتؤاوح مساحتها 2.5 – 6 مليون كم2 وتشمل:- الجزائر- السودان- الهند- الارجنتين 3-دول كبيرة جدا very large states تتراوح بين 1.25 -2.5 مليون كم2 وتشمل:- اندنوسيا- ايران-السعودية-منغوليا-تشاد-زائير-ليبيا-النيجر-المكسيك-بيرو 4-دول كبيرة الحجم large states تتراوح حجمها بين 650.000- 1.250.000 كم2 ويبلغ عددها (18)دولة منها:- باكستان-تركيا-مصر-جنوب افريقيا-زامبيا-الخ...... 5-دول متوسطة medium states ويتراوح حجومها بين 250.000-650.000كم2 وعددها (29) دولة منها:- العراق-افغانستان-فيتنام-اليمن-الصومال-السويد-فرنسا-النرويج-اسبانيا-ايطاليا--- 6-دول صغيرة small states تتراوح حجومها بين 125 ألف – 250 ألف كم2 وعددها (19)دولة وهي:- اليونان-المانيا الاتحادية-رومانيا-بريطانيا-تونس-عمان-سوريا-...الخ 7-دول صغيرة جدا very small states تتراوح حجومها بين 12.5 – 25 ألف كم2 وعددها(37) دولة ومنها:- كوبا-النمسا-هولندا-البرتغال-الدنمارك-سويسرا-الامارات-الاردن-بلجيكا-تايوان-تايلند.......الخ دولة قزميةMicro states :-يقل حجمها عن 250 الف كم2 وعددها 27دولة منها،موناكو-جزرالقمر-فلسطين-قبرص-قطر-الكويت-لبنان-هونك كونك-البحرين-يونان-الخ.............. مما تقدم نرى ان المساحة لا تتفق دائما مع قوة الدولة ووزنها السياسي في العالم.. فعلى سبيل المثال الصين التي تعد اضخم دولة في العالم سكانيا تنتهج سياسة اشتراكية خاصة بها لكنها لا تعد من دول العالم العظمى..
--شكل الدولة عند النظر الى خارطة العالم السياسية نرى ان مساحات الدول تختلف عن بعضها من حيث الشكل.لان تلك المساحات تتخذ اشكالا معينة نتيجة تعين الحدود السياسية بين الدول وبين جيرانها،وعلى الرغم من تطور الاسلحة والفنون الحربية التي اثرت الى درجة كبيرة في التقليل من اهمية شكل الدولة في الدفاع عنها،فان الشكل لايزال يحتسب من العوامل التي تؤثر في العلاقات الخارجية السياسية والاقتصادية وفي التطور الداخلي للوحدات السياسية وفي كيفية ادائها.ومع تعدد هذه الاشكال فمن الممكن ان نميز الاصناف العامة الاتية على اساس تاثيرها على سلوك الدولة الداخلي وعلاقاتها الخارجية:- 1-الشكل المنتظم كما يسمى ايضا بالشكل الهندسي او الشكل الملتئمCompact والذي يتخذ شكلا دائريا اوشبه دائري او مربعا او معينا،وهو بالنسبة للدولة يعد شكلا مثاليا من الناحية النظرية خاصة اذا كانت العاصمة فيها تحتل موقعا مركزيا،اما من الناحية الفعلية فانه لم يعد للشكل او الحجم اهميته الستراتيجية السابقة امام التفوق المذهل في القوة الجوية والاسلحة النووية ولكن قبل ان ترتقي وسائل واساليب الحرب الحديثة كان جل اعتماد الدولة في دفاعها-على شكلها وحجمها.وعلى الرغم من ذلك فلا يزال شكل الدولة له قيمته واثره في النمو الداخلي،وفي اداء الدولة لوظيفتها والشكل المنتظم يترتب عليه ان يكون طول حدود الدولة قصير الى مساحتها وهي الميزة التي يتمتع بها الشكل المنتظم عن غيره من الاشكال الاخرى.حيث تكون النقط التي تتعرض منها الدولة للغزو الخارجي قليلة.والشكل المنتظم يوفر لجيوش الدولة المساحة الكافية التي يمكن ان تتقهقر فيها اذا استدعت الظروف ذلك،ويعمل هذا الشكل ايضا على تسهيل انشاء شبكة نقل ومواصلات جيدة بالدولة اذا لم يكن بها اشباه جزر او جزر،وفي وقت السلم تسهل حركة النقل والتجارة في الدولة ذات الشكل المثالي،كما انه يمكن الحكومة من ان تتحكم في كل اجزاء الدولة،اما في حالة الدفاع فان:الشكل المثالي هذا يساعد على سرعة نقل الجيوش والمعدات الى اي مكان بالدولة يتعرض للغزو الخارجي.
2-الشكل المستطيل:- يوجد نوعان من الدول المستطيلة الشكل :احدهما دول تمتد على طول الساحل مثل فيتنام وشيلي والارجنتين والنرويج وهذا النوع من الدول وخاصة النرويج وشيلي تعاني من عدم وجود خطوط سكك حديدية تغطي الدولة من اقصاها الى اقصاها.كما يخلق الشكل المستطيل عقبات كثيرة في وقت الحروب اذ ان يؤدي الى اطالة خطوط النقل والمواصلات كما انه يجعل من العسير الدفاع عن كل اطراف الدولة ويصعب عملية التحكم فيها من ادارة مركزية واحدة. وان الافتقار الى الاندماج ذو مغزى سياسي,وله ابعاد في زيادة التباينات بين المجموعات الاجتماعية في البيئات الطبيعية المتعددة,وهذا ناجم عن المشكلات في طرق المواصلات والاتصال وكذلك في زيادة طول الدولة,كما انه يعاني من مشكلات سياسية وتقسيمات ادارية.
3-الشكل المجزأ او المشتت:- ليس هناك شك في ان اتصال رقعةالدولة وعدم تمزقها يعتبر عاملا في تمكين الدولة من تأدية وظيفتها بكفاءة عالية،ذلك ان تغطية المساحة قد يخلق كثيرا من المشاكل الساسية والعسكرية والاقتصادية وتعتبر تجزئة الدولة ضعفا (ستراتيجيا) اذيصعب التحكم في وقت السلم في كل الاجزاء كما يصعب الدفاع عنها في وقت الحرب،ويقل احتكاك الناس في بعضهم في الدول المجزئة وبالتالي يضعف تماسكهم الامر الذي يؤدي الى ضعف روح الوحدة اللازمة لنشأة الدولة وبطقائها وقد تكون التجزئة برية او بحرية.(مثلا باكستان تمثل اوضح صور التجزئة البرية اذكان يفصل بين كل من باكستان الشرقية والغربية حوالي 900ميلا في ارضي الهند كما لم يكن التماسك قويا بين شطري باكستان مما ترك اثره قي عدم قدرة البلاد الفاعلة في الدفاع عن امنها واستقلالها.او قد تكون الدولة المجزئة عبارة عن مجموعة من الجزر مثل اليابان والفلبين واندونيسيا والمملكة المتحدة،حيث يصعب الدفاع عن كل الجزر التابعة للدولة في وقت الحرب.. 4-الشكل الغير المنتظم:- يلاحظ ان بعض الدول تتصف بشكل غير منتظم او غير مألوف فقد تكون حدودها كثيرة الالتواء والتعريج فتبدو متشعبة مثل المانيا.وقد تكون الدولة في وضع من الصعب تعيين مركزها الهندسي كما هي الحالة قي اشكال بعض الدول الافريقية،ولاشك ان وجود هذا النمط يؤدي الى عرقلة الحركة والاتصال ويقلل ويعوق التفاعل بين اقاليم الدولة وتماسكها..وهذا الشكل ينطبق على جمهورية مالي، والصومال ومن شأنه أن يترك العاصمه بعيده عن أقصى الشمال والجنوب. وهناك حالات من أشكال أخرى يكون فيها التطرف في شكل الدوله ويحدث أذا كان للدوله جيوب ( ويقصد بالجيوب أية أرض للدوله نحيط بها أراضي دوله أخرى) خارج حدودها 0 وكما يكون الجيب داخليا بالنسبة لدولة ما ويكون خارجيا بالنسبة لدولة اخرى.كما هو الحال بين هولندا وبلجيكيا..
4-المناخ:- ليس من شكان التقدم الذي اصابته كثير من الدول انما يرجع في بعض اسبابه الى ملائمة المناخ فيها لنشاط الانسان وعدم وجود التطرف المناخيالذي من شأنه ان يؤثر في مقدرته الجسمية اوالعقلية.. حيث ان للمناخ اثره الواضح على حيوية الانسان ونشاطه..ولا شك ان تنوع المناخ ينعكس على تنوع الانتاج النباتي والحيواني والغابي.الامر الذي يساعد الدولة على الوصول الى مرحلة الاكتفاء الذاتي والاحوال المناخية الملائمة تزيد الطاقة الانتاجية للدولة على ماعليه في الدول ذات المناخ الاقل ملائمة..حيث تتمكن من توفير الغذاء للسكان بقدر كافي ومتوازن،ومن اهم الاهداف الاساسية للتنظيم الداخلي للدولة في الوقت الحاضر والذي ينعكس بالتالي على استقلال الدولة اقتصاديا وسياسيا وبناء قوتها بحيث تكون قادرة على اتخاذ القرارات.. ولكن تنوع المناخ من ناحية اخرى قد تكون لها نتائج سلبية،فظاهرة ارتفاع درجة الحرارة وانخفاضها وظاهرة الجفاف مثلا من الظواهر المناخية التي تعيق الى حد ما النشاط البشري ومن ثم تطوره كقوة سياسية..اما المناطق الحارة الرطبة والجهات المنخفضة من المناطق الاستوائية هي الاخرى غير ملائمة لسكن الانسان لان الهواء الحار الرطب يسلب الحيوية..كما ان تربة هذه المناطق فقيرة جدا ان الامطار الغزيرة تعمل دائما على تشربحها وسلبها عناصر الخصوبة الازمة لنمو النبات لذا فأن هذه المناطق قليلة السكان بحيث يمكن ان تكون نواة لدولة مهمة..وظاهرة الجفاف ظاهرة مناخية معوقة للتطور السياسي،فالمناطق الصحراوية لاتظهر فيها مراكز للسكان الا اذا توفرت فيها المياه بكميات كافية لمزاولة الانسان نشاطه الاقتصادي..وكلما كانت مساحة المنطقة المروية كبيرة فأنها قد تصبح مكانا لقيام وحدة سياسية مهمة..ان التقدم الحضاري والتكلنوجي الذي شهده العالم اليوم لم يعد يسمح لظواهر المناخ السلبية ان تفعل فعلتها كما كانت في الماضي تفرض سيطرتها التامة على الانسان’فالتقدم في مجال الطيران والاسلحة العسكرية الحديثة والمواصلات وطرق التعدين وغيرها من انجازات الانسان مكنته من ان يفرض ارادته في تذليل الصعوبات واجتياز العقبات واعمار ماعجز سلفه من اعماره لذلك فانه يستطيع ان يبني قوة سياسية في المناطق القطبية والحارة جاعلا منها مواقع للتطور السياسي السريع وعلى نمط جديد من مراكز القوة في العالم
5- التضاريس لاشكال سطح الارض دور كبير في تقدير قيمة الدولة فهي والمناخ يحددان الخصائص التي قد تتمتع بها الدولة وتكون عاملا لنهوضها وتقدمها ولهذا فهي تحضى باهتمام وعناية الباحث في الجغرافية السياسية.ولا شك ان الفرصة يمكن ان تكون متهيأة اكثر امام الدول ذات الاراضي السهلية من غيرها؛فالسهول توفر الظروف الاجتماعية والاقتصادية والسياسية المناسبة للدولة.. حيث يسهل الاشراف السياسي عن طريق الحكومة المركزية القوية...... اما الجبال فهي الاخرى لها مزايا وعيوب ففي الجبال كثيرا ما تتوفر فبها مواد عظيمة القيمة من الثروة المعدنية والاخشاب والقوة المائية التي يمكن استغلالها في تنمية قوة الدولة سياسيا واقتصاديا كما تعتبر الجبال عامل طبيعي لحماية الدولة من الاعتداءات الخارجية الى حدما.ولايمكن ان تغفل دور الجبال في زيادة كمية الامطار الساقطة والتي تغذي بدورها المياه السطحية والجوفية معا..وباستطاعة الدولة ايضا ان تشغل مناطقا الجبلية في الزراعة..كما تشغل الجبال كمراكز سياحية سواء للاصطياف او لممارسة رياضة التزحلق على الجليد..وبذلك تعد مورد اقتصادي هام للدولة..وعلى الرغم من هذه الاهمية للجبال فأن هناك عيوب او سلبيات تضيفها الى كاهل الدولة لان كثرة الجبال معناه ضيق في مساحة سهولها وبالتالي ضعف امكانياتها في الانتاج الزراعي اضافة الى ان الجبال تعمل على عرقلة وسائل النقل والمواصلات والحركة مما يؤثر على قدرة الدولة في السيطرة والتحكم في اجزائها..كما يؤثر ليضا في توزيع السكان حيث ينتشر فيها انتشارا غير منتظم في مجموعات موزعة لايسهل الاتصال بينها ... واخيرا تعتبر الاشكال التضاريسية عاملا له خطورته في تنظيم استراتيجية دفاع وهجوم الدولة ولكن التأثير المستمر للتطورات المائلة التي حدثت في مجال الهندسة والتكنلوجيا كان ولايزال عظيما على العوامل الجغرافية كالتضاريس ولهذا التأثير اهميته كبيرة بالنسبة للعلاقات السياسية الدولية وبالنسة للحركات العسكرية.......
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|