انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 4
أستاذ المادة تغريد رامز هاشم محسن العذاري
27/12/2014 13:20:39
عناصر تحقيق الامن القومي العربي
1ـ السكانيه:
من اولى عناصر تحقيق الامن القومي العربي هو العنصر السكاني الذي يرتبط بالانسان الذي يعيش على الارض العربية,ويمثل اعلى قيمة فيها, ولذا يجب ان تتوفر جميع المستلزمات الامن الجماعي في الوطن العربي. وبدون شك فأن الامة العربية التي ينتمي اليها السكان القاطينين على الارض العربية, هي امة واحدة لها تاريخها وحضارتها ولغتها المشتركة والتي نظرت بتسامح ومودة الى جميع ابناء الاقليات التي عاشت بين جناحيها في ربوع وطننا العربي. ويقدر عدد سكان الوطن حسب تقديرات عام 1998 (257) مليون نسمة ,ومن المؤمل ان يصل العدد عام 2000 الى اكثر من 281 مليون نسمة ,وفق معدل نمو سنوي يبلغ 3.1% . ويمكن ملاحظة عدد السكان في الوطن العربي من الجدول رقم (12) لسنة 1988 و 1994 والاسقاط السكاني لهم في عام 2000,الذي يتضح منهُ , بإن العدد سيزداد خلال اثني عشر عاما بمقدار 75 مليون نسمة ,وان عددهم سيصل الى 700مليون نسمة عام 2052(10) يتوزع السكان في قارتي افريقيا التي تضم كلا من موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر والسودان والصومان وارتيريا حيث يسكن فيها 159.4 مليون نسمة أي ما يعادل 63.5% من مجموع سكان الوطن العربي .وفي اسيا التي تضم كلا من لبنان والاردن وسوريا والعراق والسعودية واليمن وعمان ودولة الامارات وقطر والبحرين والكويت وفلسطين المحتلة ويسكن فيها 91.6 مليون نسمة أي 36.5% من مجموع سكان الوطن العربي . واذا ما نظرنا الى السكان في الوطن العربي نظرة موحدة تستند الى مدى توفر الفرصة في خلق عوامل التكامل في مجال القوى العاملة والسكان النشيطين اقتصاديا ,وفي حرية انتقالهم من جزء الى اخر ,يمكن ان نجعل من هذة القوة البشرية الضخمة احدى عناصر القوية التي تدعم الامن القومي العربي . وذلك لان السكان في أي جزء من العالم يشكلون عصب القوة البشرية اللازمة للدفاع عن سيادة الوطن ,ولادارة اجهزة الانتاج الاخرى (11) . ومع ذلك لابد من الاطلاع التفصيلي على العديد من الحقائق التي تخص السكان منها :الفئات العمرية ,وتكوينهم الاقتصادي ,مستواهم التقني والتعليمي ,وامد الحياة لهم ,وكثافتهم .لان جميع هذة الجوانب ذات تأثير كبير على مدى فعالية السكان كأحدى العناصر التي تحقق الامن القومي من عدمة . وفيما يأتي مناقشة لتلك الحقائق المرتبطة بالعنصر السكاني ومدى تأثيرها على الامن القومي العربي
أ- توزيع السكان حسب الفئات العمرية :
في الدراسات الخاصة بالجغرافية السياسية يتم التأكيد على دراسة مدى الارتباط بين السكان من حيث توزيعهم على الفئات العمرية ومدى فعاليتهم في قوة الدولة في وقت الحرب والسلم (12) . وعندما ننظر الى توزيع سكان الوطن العربي بحسب الفئات العمرية الثلاث والتي هي اقل من 15سنة (سن الطفولة) وسن العمل 15-64 سنة واكثر من 65 سنة (سن الشيخوخة) نجد ان نسبة السكان للفئة الاولى لسنة 1994 تبلغ 42.5 والفئة الثانية 54.1% والثالثة 3.4% من مجموع السكان . وهذا ما يشير بأن الهرم السكاني للوطن العربي يتميز بكونة من الاهرامات ذات القاعدة العريضة والذي يعبر عن كونة من الشعوب الفتية ,مما يشير الى وجود احتياطي كبير من الايدي العاملة يمكن ان تدعم النشاطات الاقتصادية المستقبلية ,وفي استثمار الموارد الطبيعية الاخرى . كما ان الفئة الوسطى (15_24سنة) وهي الفئة المعول عليها في مجال العمل وفي الدفاع عن سيادة واستقرار الوطن العربي لكونه الفئة التي تتضمن الاعمار التي هي من ضمن الخدمة العسكرية فئة (18-35سنة) ويبلغ عدد ضمن هذه الفئة (15-64سنة) 132.7مليون نسمة أي 53.4% من السكان لسنة 1992 ,ارتفعت نسبتهم الى 54.1 عام 1994 . الى ان هذا العدد لايساهم جميعه في النشاط الاقتصادي لاسباب عديده .منها ان النساء العربيات لا يساهمن في العمل الا بنسبة تتراوح بين 10-20% من مجموع الايدي العاملة(13). وعندما نتعرف على نسبة النوع البالغة 102 ذكرا لكل 100انثى وبما ان عدد النساء العربيات في هذه الفئة (15-64سنة) 63.5مليون .لذا فإن عدد كبير من النساء القادرات على العمل لايساهمن في النشاط الاقتصادي ,مما يؤثر سلبا على تمتين الامن القومي العربي . يضاف الى ذلك ان معدل اسهام العمال العرب من عمر اكثر من 18سنة في سنة 1990 بلغ عددهم 62.26مليون عامل أي نسبة 46.7% من مجموع عدد سكان من الفئة الوسطى القادرة على العمل وهو ما يشكل حوالي 25% من مجموع سكان الف نسمة أي بنسبة 35% من مجموع عدد سكان الوطن ,مما يفترض تشغيل كل الذكور الكبار و20% من الاناث(14). كما ان القوى العاملة العربية ليست بنفس المستوى من الخبرة الفنية والتقنية ,اذ بلغت نسبة العمال المهرة 12% من المجموع العام للقوى العاملة في عام 1985 ومن المؤمل ان ترتفع عام 2015 الى 20% . وهذا ما يدلل على ان ما لا يقال عن 80% من القوى العاملة في الوطن العربي دون المستوى الملائم للمساهمة الجيدة في النشاط الاقتصادي وزيادة الانتاجية مما تحتاج الى التطوير والتكامل . ان عدد السكان لوحدة لا يعطي مؤشرا واضحا بدون التعرف على علاقته بمتغيرات اخرى عديدة ومنها العمر الانتاجي للفرد ويتوقف ذلك العمر على درجة التقدم الاقتصادي والمستوى الصحي والمعاشي ويبدأ العمر الانتاجي في الدول المتقدمة من سن العمل ويستمر حتى سن الـــ 65 سنة الى انه في جميع الوطن العربي ينتهي بحدود السن 56 سنة بسبب قصر امد الحياة وتوجد اقطار عربية اخرى يبلغ فيها امد الحياة للسكان بحدود الـــ 50سنة مثل السودان والصومال وموريتانيا واليمن ,مما يشكل هدرا في القوى البشرية كما ان امد الحياة في الوطن العربي في معدله العام يؤشر هدرا هو الاخر في القوى البشرية لا يتناسب مع ما يوجد في الاقطار المتقدمة والتي يبلغ فيها امد الحياة لسكانها حوالي (74) سنة ومع ذلك وكما يتضح ان هناك تطورا ايجابيا محسوسا قد حصل على معدل امد الحياة في الاقطار العربية خلال ثلاثة عقود من الزمن بين 1965و1994 الى التقدم الصحي وارتفاع المستوى المعاشي .لكن هذا لا يكفي بل يحتاج الى مضاعفة الجهود لايصال امد الحياة الى المعدل العالمي في الدول المتقدمة , حتى تتمكن من استثمار الطاقات البشرية الى اقصى حد ممكن وهذا مما له اثر كبير في تحقيق الامن القومي العربي .
ب ـالتوزيع الجغرافي للسكان وكثافتهم
لابدمن القاء نظره على توزيع السكان جغرافيا حسب البيئة والموقع الجغرافي وكثافة ذلك التوزيع حسب مناطق سكانهم لما له من اهمية موثره على مدى قوة الوطن العربي وتحقيق امنه القومي ومن الملاحظة الخارطة رقم (18)يتضح ان توزيع السكان في الوطن العربي يتسم بالتركز الهامشي ساحليا اوعلى طول الانهار على طول السواحل العربية لكل من البحر المتوسط وعلى سواحل الخليج العربي والبحر الاحمر والبحر العربي والمحيط الاطلسي كما يتركز السكان على طول مجاري الانهار وخاصة على الانهار الكبيرة مثل دجله والفرات وشيلي وام الربيع وبور قرق والعاصي وغيرها . حيث تحتضن بورا حضرية تضم مدنا مدنا كبيرة في العديد من الاقطار اذيوجد في الطن العربي مالايقل عن سبع عشرة مدينه مليونيه منها احدى عشرة عاصمة هي:القاهره بغداد الدار البيضاء بيروت الخرطوم دمشق الرياض الكويت تونس طرابلس وعمان. ويمثل تضخم العواصم في كل قطر عربي على حده افراطا في التمدن اكثر مما هوتمدن متمزق وهذا يمثل تركز السكان بشكل عنيف في بورات المدن بحيث يمكن القول انها نواة تركز السكان مما يمثل لبعضها خطرا اجتماعيا وتخطيطا يخلق من الناحيه العسكرية نقاطا يسهل على الاعداء توجية ضربة موثره على ذلك البلد . وهذا يعود بدون شك الى ارتفاع نسبة السكان الحضر في الوطن العربي البالغه من حيث المعدل 53.7% من مجموع السكان وهي تتراوح بين 43-72%في معضم الاقطار عدا اربعة اقطار عربيه مازالت نسبة السكان الريفين فيها مرتفعة وهي عمان والسودان والصومال واليمن والتي بلغ نسبة السكان الحضر فيها اقل 30% من مجموع السكان في كل منها. وعليه يمكن تصنيف الكثافه السكانيه في الوطن العربي الى اربع فئات هي: 1- مناطق الكثافه التي تزيد كثافتها عن (201) نسمه في الكم2والتي توجد في مناطق محدده وهي دلتا النيل في مصر وفي وسط العراق وفي البحرين ولبنان وفلسطين. 2- مناطق متوسطه وهي التي تتراوح كثافتها بين (25-205)نسمه للكيلومتر المربع الواحدوتتمثل في المناطق الساحليه التي تطلل على البحر الاحمر في كل من شمال افريقيا وفي بلاد الشام . 3- مناطق متخلخله السكان :وهي التي تتراوح كثافه سكانها بين النسمه الواحده و24نسمه للكيلومتر مربع الواحد وتوجد في هضبه الشطوط والجهات الشماليه من ليبيا والجهات الساحليه من مصر ومعضم انحاء السودان الاوسط والجنوبي وانحاء العراق. 4- مناطق تكاد تكون خاليه من السكان وهي التي تقل الكثافه فيها عن السمه الواحدهفي الكم2 وهي تتمثل في المناطق الصحراويه التي تشكل الجزء الاعظم من الوطن العربي وتنتمي الى هذه المناطق الصحراويه الافريقيه الكبرى تتوزع في الجزائر وليبيا ومصر وشمال السودان كما تنتمي اليها الصحراء الكبرى في الربع الخالي وادهناء والنفوذ وامتداد كل من باديه الشام والعراق اما الكثافه الفيزولوجيه التي تعني عددالسكان في الكيلومترات المربعه من الاراضي الصالحه لزراعه والمخصصه للزراعه الدائمه باستثناء المراعي والمروج الدائمه والغابات والاراضي المحرجه نجد انها تبلغ من حيث المعدل في الوطن العربي 9684نسمه لكل كيلو مربع واحد مع وجود تباين كبيرجدا.فهي تبلغ في الاقطار الزراعيه ذات المساحه الزراعيه الجيده بحدود(250)نسمه في كل من الارجن والعراق والجزائر والمغرب وليبيا وتنخفض الى 160 نسمه في كل من سوريا والسودان لكنها تلرتفع كثيرا في كل من الامارات ومصر وعمان وقطر والبحرين ولبنان نظرا لضيق الاراضي الزراعيه وضخامه السكان كما هو الحال في مصر . فلابد من السعي الى خلق عداله في التوزيع الجغرافي لسكان الى المناطق الاخرى والتي تعاني من خلخله في السكان مما يوثر على ضعف الاستثمار الاقتصادي ومنها الزراعي ان عددالسكان الكبير اذا ماتم توزيعه جغرافيا بطريقه مناسبه فان هناك مزايا اخرى غير مباشره اذان المناطق الكثافه السكانيه المرتفعه يصعب احتلالها والسيطه عليها .كما ان محاوله الاحتفاض بهذه المناطق يقتضي تجمد نسبه ضخمه من القوات الاحتلال فيها مما يخلق نقص في القوه البشريه التي تحتاج الدوله المحتله الى ميادين اخرى. كما ان الضخامه السكانيه قدتخلق احساسا بالامن والثقه بين مواطني الدوله.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|