انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الامن القومي العربي

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 4
أستاذ المادة تغريد رامز هاشم محسن العذاري       23/12/2014 20:17:27


الأمن القومي العربي

أولا- ماالمقصود بالأمن القومي.
ثانيا-عناصر تحقيق الأمن القومي العربي.
1-السكانيه 2-الطبيعيه 3-الاقتصاديه
ثالثا-الامن القومي طريق للتنميه والوحده العربية
رابعا- الاخطار المعاصرة التي يتعرض لها الأمن القومي

أولا- مالمقصود بالامن القومي.
يعرف الامن القومي _بأنة قدرة المجتمع على مواجهة كافة مظاهر العنفالابنياني والسلوكي واثبات القدرة على مواجهة مصادر التهديد الخارجية والداخلية والحفاظ على كيان الدولة وبقائها.
وبما ان الامن يقود الى انتقاء الاحساس بالخطر فعلية فانة يمثل مفهوما مركزيا في حياة كل المجتمعات بغض النظر عن درجة تطورها وهو يثير في الاذهان معاني البقاء والتكامل الاقليمي والتمماسك الاجتماعي وحمايه المصالح والقيم ضد التهديدات الخارجية
ويربط المفهوم المجتمعي للأمن _بين الأمن وقضايا التنمية والرفاهية الأقتصادية والأجتماعية والحريات السياسية باعتباران جوهر الامن ينبع من وجود حدادنى من التنمية والأستقرار.
وينبغي ونحن نتحدث عن الأمن القومي الأجابة عن مفهوم الأمن – هل هو مواجهة تهديدات ومخاطر أم الدفاع عن قيم ومصالح ام تنميه قدرات وكفاءات وموسسات
وفي مجال الامن القومي العربي فان مفهومه عند التطبيق على المستوى العربي يعاني من مشكلة تتمثل اساسا في غياب الأداره السياسيه وجهازصنع القرار الأمني على المستوى العربي. وذلك بسبب التعدد السياسي للدول والنظم العربيه وكيف يمكن تحقيق ذلك في واقع انقسام الوطن العربي الى نظم ذات نظم سيلسيه وقيادات متعدده ومختلفه في بعض الاحيان ذات توجيهات اقتصاديه ودوليه متباينه وان لبعضها تحالفات دوليه وان لدى بعضها تسهيلات عسكرية لدول كبرى على أراضيها فالنظام العربي قام بتفتيت الامة العربية وبالتالي أصبح عاجزاً عن مواجهة التربص الامبريالي بهذه الام وان الوطن العربي قد ضيع الفرصة الوحيدة للتقدم صوب التكافؤ في علاقاته الدولية والتنمية والنهوض القومي عندما تخلى عن شعار الوحدة السياسية العربية في سياق النضال من اجل الاستقلال حيث افضى الاسقلال القطري الى خلق دولة قطرية.
وبناء عللى ذلك فهناك منهجان لتحديد الامن القومي العربي :الاول: يحدد من منطلق ان الامن القومي العربي يعبر عن الامة الواحدة التي رغم التجزئة السياسية تمتلك مصيراً مشتركاً وتواجه تهديدات واخطاراً متماثله وهو ما يتماشى مع التوجه القومي السليم الا انه يمثل قفزة كبيرة على الواقع الذي يعيشه الوطن العربي المتمثل بالتفاوت الطبقي في المستويات المعاشية والنزاعات الاقليمية وعدم التقيد بالمصلحة القومية العليا.
والثاني: هو ان يعني الامن القومي العربي بما يتوافق مع واقع المواثيق والقرارات التي التزمت بها الحكومات العربية وخاصة في اتفاقية الدفاع العربي المشترك في نيسان (ابريل) 1950 وقرارات مؤتمرات القمة العربية فاِذا كانت الخمسينات هي سنوات الصعود والتحدي في الوطن العربي والستينات هي سنوات الاستقطاب والانتكاسة فان السبعينات هي سنوات النكوص والتراجع وهي سنوات الانحسار القومي فان التسعينات هي سنوات التكتل الذي جعل التشرذم على اشده.
ومكن التحدث عن اربعة ظواهر ارتبطت مع بعضها في التاثير على الامن القومي العربي وهي:
1. الاثار السياسية والاجتماعية للثورة النفطية التي كان من شأنها سيادة عقلية ريعية ليس فقط في دولة النفط بل وفي اجزاء واسعة من المنطقة العربية مما كان له اثراً واضحاً على الامن القومي العربي.
2. اختلاف نظام العلاقات العغربية الامر الذي ادى الى غياب الادارة العربية الموحدة وتبعها غياب مركز موحد للارادة السياسية العربية في شكل دولة او عدة دول متحالفة واصبحت القاعدة هي تغليب المصالح القطرية والجزئية على المصالح القومية والشاملة.
3. الهدر اليومي المنظم الذي تقوم به القوى المعادية للشخصية الثقافية العربية سواء كان من خلال الاختراق الاعلامي السلح باحدث وسائل التقدم التقني او من خلال مشروعات التطبيع الثقافي مع العدو التي يشارك فيها اطراف عربية مما جعل الوطن العربي ساحة مفتوحة امام محاولات التفكيك المعتمد لنظام القيم الاجتماعية والثقافية القومية وهي جميعا تهدف الى مسح الهوية القومية للامة ادراكا منهم لما
تمثله الثقافة الموحدة من مستودع للهوية والقيم الانسانية يرقى بها الى حيث تكون خط الدفاع الاستراتيجي الاقوى والامتن عن الذات القادر على الدفاع والمقاومة حين تسقط خطوط الدفاع العسكرية والسياسية.
4. ازدياد التبعيه لمعظم اجزاء الوطن العربي بالعالم الخارجي اقتصاديا وسياسيا والتقلص المتزايد لاستقلالية النظام العربي وقدرته المسقلة وكان ذلك من احدى نتائج الثورة النفطية التي ادت الى مزيد من دمج اقتصاديات عدد من الاقطار العربية بالنظام الراسمالي وتعاظم المصالح الاقتصادية والاستراتيجية الغربية وادى ذلك الى الاعتماع على الاستثمارات الاجنبية مع ازدياد الاعتماد العربي على الخارج في مجال الغذاء والمواد الاستراتيجية الاخرى.
ولابد من الاعتراف بحقيقةجيوبولتيكية مؤداهاان المراجع الاستراتيجية للوطن العربي, تقع خارج حدودة وبالتالي فهو لا يمثل وحدة امنية محصنه بدون الاعتماد على نفسه وبشك موحد, ينظر الى مصالحه نظرة واحدة يسودها التنسيق والتكامل في المجلات الاقتصاديه والاستراتيجية والعسكريه.
لقد بدأت في الآونه الخيرة نبرة جديدة مرفوضة مفادها ان لكل اقليم في الوطن العربي , خصائصه الذاتية وهويته المتميزة ومصالحه المستقله عن مصالح الاقاليم الاخرى . ومن ثم تتم صياغه ووضع ترتيبات أمنيه منفصله عن ترتيبات الامن القومي العربي. وهذا ما يتناقضفكرياً وسياسياً مع حقيقة التكامل بين كل من الهوية العربيه والامن القومي العربي.
وبناء على ما تقدم هل نستطيع القول بان ما يوجد في الوطن العربي هو نظام اقليمي عربي, الذي يعد اطارا تفاعليا مميزا بين مجموعه الدول العربيه,يتسم بنمطيه وكثافه التفاعلات بما يجعل التغير في جزء منه يؤثر على بقيه الاجزاء وبما يؤدي ان تحمل ضمنا اعترافا داخليا وخارجيا بهذا النظام كنمط مميز(7).ام انه نظام تحدده الثنائيات المتنافرة التي يتميز بها, وهي ثنائيه الدول الفقيره والدول الغنية,دول المواجهة مع دولة الكيان الصهيوني ودول الدعم , دول القلب ودول الهامش الدول التقليديه والدول الحديثة .وهذه جميعها بدون شك مصالح جيوبولتيكيه متعارصه ينشأ عنها منافسات حول مركز الصدارة في النظام العربي (8).
ان الامن القومي العربي :يمثل مجموعه من القواعد الحركيه التي يجب على كل الدول ان تحافظ عليها وتحترمها وان تراعيها لتستطيع ان تضمن لنفسها نوعا من الحمايه الذاتيه اذ بدون التكامل العربي والشعور القومي الموحد لا يمكن حمايه مصالح الامه العلباخاصه وان الامهالعربيهامه حيه لها امتدادحضاري موغل في القدم,وتتوفر لأمنها عناصر يمكن استثمارها لتحقيق الامن القومي .
ويمكن القول بان التعبير(النظام الاقليمي العربي) لم يعد صالحاللتعامل مع البيئه السياسيه العربيه ومحتواها, ولكن هل معنى ذلك ان كافه الضوابط والقيم والمعايير الخاصه بالعلاقات بين الدول العربيه قد انتهت وانها لم تعد تتجاوز المستوى المميز للعلاقات العاديهبين الدول في العالم.
ان هذا الاحتمال يبدو مستعبدا ,فالشعب العربي في الدول العربية يكون جماعه ثقافية موصولة ومترابطة على نحو فريد, وشكل هذا الارتباط الثقافي اساساً موضوعيا مستقرا للأنتماء المجتمعي لهويه موحدة وان جذوة الهويه العربيه تبقى قادرة على استدعاء عاطفه عميقه لدى معظم ابناء الشعب العربي في معظم الاوقات, وخاصه في ظروف اشتعال الزمات الخارجية(9),وتوجيه تهديد الى الامه .
وعليه فان النظام العربي الدولي المطلوب , هو النظام الذي يعمل ضد التجزئة والعزل والتبعيه, ولذا فان من شروط مصداقيته الانتظام في التراث النضالي للامه العربيه.


ثانياـ عناصر تحقيق الامن القومي العربي

1ـ السكانيه:

من اولى عناصر تحقيق الامن القومي العربي هو العنصر السكاني الذي يرتبط بالانسان الذي يعيش على الارض العربية,ويمثل اعلى قيمة فيها, ولذا يجب ان تتوفر جميع المستلزمات الامن الجماعي في الوطن العربي.
وبدون شك فأن الامة العربية التي ينتمي اليها السكان القاطينين على الارض العربية, هي امة واحدة لها تاريخها وحضارتها ولغتها المشتركة والتي نظرت بتسامح ومودة الى جميع ابناء الاقليات التي عاشت بين جناحيها في ربوع وطننا العربي.
ويقدر عدد سكان الوطن حسب تقديرات عام 1998 (257) مليون نسمة ,ومن المؤمل ان يصل العدد عام 2000 الى اكثر من 281 مليون نسمة ,وفق معدل نمو سنوي يبلغ 3.1% .
ويمكن ملاحظة عدد السكان في الوطن العربي من الجدول رقم (12) لسنة 1988 و 1994 والاسقاط السكاني لهم في عام 2000,الذي يتضح منهُ , بإن العدد سيزداد خلال اثني عشر عاما بمقدار 75 مليون نسمة ,وان عددهم سيصل الى 700مليون نسمة عام 2052(10)
يتوزع السكان في قارتي افريقيا التي تضم كلا من موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا ومصر والسودان والصومان وارتيريا حيث يسكن فيها 159.4 مليون نسمة أي ما يعادل 63.5% من مجموع سكان الوطن العربي .وفي اسيا التي تضم كلا من لبنان والاردن وسوريا والعراق والسعودية واليمن وعمان ودولة الامارات وقطر والبحرين والكويت وفلسطين المحتلة ويسكن فيها 91.6 مليون نسمة أي 36.5% من مجموع سكان الوطن العربي .
واذا ما نظرنا الى السكان في الوطن العربي نظرة موحدة تستند الى مدى توفر الفرصة في خلق عوامل التكامل في مجال القوى العاملة والسكان النشيطين اقتصاديا ,وفي حرية انتقالهم من جزء الى اخر ,يمكن ان نجعل من هذة القوة البشرية الضخمة احدى عناصر القوية التي تدعم الامن القومي العربي .
وذلك لان السكان في أي جزء من العالم يشكلون عصب القوة البشرية اللازمة للدفاع عن سيادة الوطن ,ولادارة اجهزة الانتاج الاخرى (11) . ومع ذلك لابد من الاطلاع التفصيلي على العديد من الحقائق التي تخص السكان منها :الفئات العمرية ,وتكوينهم الاقتصادي ,مستواهم التقني والتعليمي ,وامد الحياة لهم ,وكثافتهم .لان جميع هذة الجوانب ذات تأثير كبير على مدى فعالية السكان كأحدى العناصر التي تحقق الامن القومي من عدمة .
وفيما يأتي مناقشة لتلك الحقائق المرتبطة بالعنصر السكاني ومدى تأثيرها على الامن القومي العربي


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .