انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الحدود السياسية

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 4
أستاذ المادة تغريد رامز هاشم محسن العذاري       21/12/2014 11:08:27
الحدود السياسية

منذ بدء الخليقة والإنسان في صراع مرير مع نفسه وبني جنسه والظروف المحيطة بهِ , وما تاريخه إلا سجل لهذا الصراع من أجل بقائه وإستمراره ووجوده على سطح الأرض , وقد كانت الإمبراطوريات والدول قديماً تنمو وتتوسع في مساحات من الأراضي , وتبقى هناك أراضي واسعة تفصل بينها , وقد سميت تلك الأراضي بالتخوم , فضلاً عن أن الإمبراطوريات والدول كانت تتصل بجيرانها عن طريق فتحات سميت في عهد الدول العربية الإسلامية بالثغور (1) , ونظراً لزيادة عدد السكان حديثاً وحاجتهم لإستغلال الموارد سواء كانت في البر والبحر أو في الصحاري والغابات , ونظراً للتقدم العلمي والتكنولوجي أصبح من اليسير استغلال موارد تلك المناطق التي كانت تسمى بالتخوم , مما أدى إلى زيادة التنافس بين الدول المتجاورة على أمتلاك تلك المناطق حيث تزداد الأطماع حسب قوة الدولة ودرجة مصلحتها في ذلك .
نتيجة لذلك فقد تغيرت مناطق الحدود إلى نوع آخر وهو (خط الحدود) الذي يبين الأراضي التي تمارس فيه كل دولة سيادتها وسيطرتها وملكيتها وقانونها ولها – وحدها – الحق في استغلال مواردها والإنتفاع بها .(2)
وعلى الرغم من السلبيات أو بعض المشاكل الحدودية بين الدول فإن خط الحدود السياسية لها دوراً كبيراً في الأستقرار النسبي – بوجه عام – بين دول العالم , إذ أنه لو إنتفت هذه الحدود أو تم رفعها على مستوى العالم – ومعها تلغى القيود التي تمثلها – لحدث أندفاع متنافس وصراع مرير بين الدول وشعوبها بحيث يعتمد على مبدأ القوة , وتهمل جميع القيم التاريخية والإنسانية والروحية , ويصبح الأساس الذي يستند إليه العالم هو مبدأ البقاء للأصلح أو الأقوى , ولا مكان فيه للضعفاء , ومن ثم تظهر في كل مكان طبقات جديدة قد تسخر لخدمتها شعوباً راسخة في أوطانها .
أن التطورات الاقتصادية والتكنولوجية التي شهدتها بنية النظام العالمي قد غيرت من المفهوم التقليدي للحدود , إذ شهدت جميع مواقع الكرة الأرضية تحولات جذرية في العلاقات الدولية تميزت بالسرعة والشمولية , وأن جوهر هذه التحولات تتمثل بسهولة حركة الناس والمعلومات والسلع بين الدول على النطاق العالمي , أي تذويب الحدود القومية للدول .
إن التطورات في البيئة الدولية الجديدة قد عملت على أحداث تحولات في مفاهيم الحدود والسيادة التي ستفرض على الكثير من الدول القومية تقديم تنازلات عن اعتبارات السيادة (لصالح سيادة إقليمية) وألتزامات اقتصادية تفرض عليها اللجوء والإنضمام إلى التكتلات التجارية والتي بدأت تظهر بشكل واضح على خارطة العالم الجغرافية لعالمنا المعاصر , بحيث تعطي مؤشرات أعادة توزيع مصادر القوة والثروة دون اعتبار للحدود السياسية .
لقد تم تناول موضوع البحث على أساس إنها مشكلة يمكن الوقوف إزائها بالسؤال الآتي :
ما هي التغيرات التي أدت إلى تغيير مفهوم ووظيفة الحدود ؟ وبغية التوصل إلى رؤية واضحة لبحث هذه المشكلة برزت الفرضية القائلة :ـ
هل تقف وراء هذه التغيرات بعض التطورات التي حدثت في البيئة الدولية الجديدة ؟
وقد تضمن البحث ثلاث مباحث رئيسية , حيث يتضمن المبحث الأول المفهوم التقليدي للحدود ويتحدث المبحث الثاني عن تغير مفهوم الحدود في حين عرض المبحث الثالث مفهوم السيادة الوطنية .


المبحث الأول
التخوم والحدود الدولية
توضع خريطة العالم السياسية مجموعة من الخطوط تمثل الحدود الفاصلة بين الدول المختلفة , وتجري هذه الحدود على اليابس في شتى الأتجاهات ترتبط أحياناً بظاهرة طبيعية كالجبال والأنهار والغابات والمستنقعات ومتعارضة في أحيان أخرى مع هذه الظواهر الطبيعية لكي تحدد ظواهر بشرية مختلفة أو توضع مجهودات القوة العسكرية للدول في تخطيط حدودها (3) , تعد الحدود السياسية جزءاً مهماً من الكيان السياسي للدولة القائمة حديثاً , فمنذ أن دخل الإقليم – وهو أحد عناصر الدولة الثلاثة (إقليم وشعب وسيادة) – عنصراً أساسياً في تكوين الدولة في نهاية العصور الوسطى وبداية العصور الحديثة , أخذت الدول تسلك سلوكاً جديداً في ممارسة سيادتها على نطاق هذا الإقليم , وعلى هذا الأساس أصبح إقليم الدولة لا يخضع إلا لدولة واحدة فقط , أما حدود الإقليم تعد جزءاً متمماً للدولة لأنها تحدد مساحتها ومجال سيادتها وسيطرتها .
إن حدود الدولة ليست مجرد خطوط ترسم على الخرائط لتفصل بين دولتين متجاورتين أو أكثر , وإنما لها أهميتها من النواحي السياسية والقانونية والاقتصادية والأجتماعية والعسكرية .(4) وفي العصر الحديث ظهرت صناعة وتطور الطيران حيث لم تعد الحدود مقتصرة على المنطقة الملامسة لليابسة وسطوح الماء , بل أصبحت هناك حدود للدول ترتفع رأسياً في الغلاف الغازي الواقع على رقعة أو مساحة الدول المختلفة , وعلى هذا الأساس يتضح لنا أن الحدود مشكلة معقدة لم تعد تمتد في بعد واحد مرتبط بالتنظيم الأرضي للدولة بل تطورت هذه الأبعاد وتعددت تبعاً للتطور الذي شهده العالم منذ الثورة الصناعية وما تبع ذلك من تطور تقني وتكنولوجي في مختلف المجالات المدنية والعسكرية خاصة في مجال الطيران ومختلف وسائل النقل البرية والبحرية , لذلك تعددت أبعاد الحدود إلى مسطحات الماء وأعماقها , كما أمتدت إلى أعلى الفضاء .(5)
ويمكن التنويه إلى المفاهيم التي تنطوي عليها عبارتي التخوم والحدود إذ أن كثيراً ما يتم الخلط بين المصطلحين ليقصد بها الحدود , ويرجع ذلك حداثة الحدود السياسية كما نفهمها في الوقت الحاضر .




أولاً - التخوم :ـ
ظهر عبر تاريخ العالم السياسي مصطلح أخر قُصِدَ به الحدود وهو مصطلح (Frontiers) والذي يعني في اللغة العربية التخوم , وهي عبارة عن مناطق أرضية تقع بين دولتين أو أكثر , وقد تكون منطقة التخوم عبارة عن جبال أو غابات أو صحاري أو أنهار أو مستنقعات , ونجد أن مناطق التخوم غالباً ما تصبح موضوع صراع وتنافس بين الدول المتجاورة بسبب رغبة كل منها بضم منطقة التخوم إليها .(6)
وتقسم مناطق التخوم إلى :ـ
1- المنطقة الحدية :ـ وهي المنطقة التي يمر فيها خط الحدود .
2- نطاق الحدود :ـ وهي المنطقة التي تمتد على جانبي الحدود .
3- الجوار :ـ وهي المنطقة التي تضم القسمين السابقين .
ولمفهوم التخوم معانٍ أخرى إضافة إلى معناها السياسي , ومن بين هذه المعاني :ـ
• التخوم الأستيطانية :ـ وهي مناطق غير مسكونة تقع ضمن حدود الدولة أو خارجها وقد ميز (بريسكوت) بين قسمين منها :ـ
1- تخوم رئيسة :ـ وهي المناطق المعمورة والمأهولة بالسكان والمتطورة اقتصاديا وتمتاز بكثافة سكانية متوسطة أو عالية وقد تم أعمارها بصورة سريعة .
2- تخوم ثانوية :ـ وهي المناطق والأقاليم التي يمكن تحويلها إلى مناطق سكنية أو عمرانية بوساطة تطويرها , ويكون أسكانها بصورة بطيئة .
• التخوم التاريخية :ـ وقد أستعمل بعض الباحثين هذا المصطلح ليعني عملية حركة السكان من منطقة إلى أخرى غير مأهولة خلال الأدوار التاريخية كنزوح السكان من أوربا إلى شرقي كندا والولايات المتحدة الأمريكية .
• التخوم العقائدية :ـ وتتمثل بمناطق الأرتطام الفكرية أو العقائدية بوصفها مناطق التصادم بين الأيدلوجيات , مثلما كان التصادم بين الرأسمالية والأشتراكية التي كانت تمتد من بحر البلطيق شمالاً إلى بحر الادرياتيك في الجنوب , وأن الدول الواقعة في هذا الأمتداد تسمى بالدول الحاجزة (Buffer states) وترجع نشأة الدول الحاجزة إلى الرغبة في تقليل الأحتكاك بين قوتين متنافستين أو أكثر , ومن أمثلة ذلك سويسرا التي تفصل بين ألمانيا وإيطاليا وفرنسا .
• التخوم السياسية :ـ هذا الموضوع يحظى بأهتمام الجغرافية السياسية , ولقد أتفق أعضاء لجنة المصطلحات الجغرافية التابعة للجمعية الجغرافية البريطانية على أن أحد تعريفات التخوم السياسية أنها (إقليم خارجي أو منطقة أو شريط من الأرض تفصل أو توصل أو تكون منطقة أنتقالية بين الوحدات السياسية) وقد تصبح مناطق التخوم محل منافسة وصراع بين دولتين أو أكثر لأن كل منها ترغب في ضم المنطقة إليها وفي هذه الحالة تحل المشكلة بتحويل التخوم إلى خط الحدود .(7)

ثانياً – تعريف الحدود :ـ
الحدود تعني (Boundaries) في معاجم اللغة العربية , جمع الحد وهو الحاجز بين شيئين , ومنتهى الشيء هو حده , ويتميز الشيء عن الشيء , والحد يعني الفصل بين شيئين لئلا يختلط أحدهما بالآخر ولئلا يتعدى أحدهما على الآخر , فنقول حديد فلان إذا كانت أرضه إلى جانب أرضه , وحدده معناه ميزه .(8)
أما المفهوم التقليدي للحدود السياسية فهي خطوط ترسم على الخرائط لتبين الأراضي التي تمارس فيها الدولة سيادتها والتي تخضع لسلطانها والتي لها وحدها حق الإنتفاع بها وإستغلالها , ويدخل ضمنها المسطحات المائية التي تقع داخلها من أنهار وبحيرات وقنوات , والطبقات السفلى منها وأجزاء البحار التي تجاور شواطئها والتي يطلق عليها أسم المياه الإقليمية وطبقات الجو التي تعلوها , وعند هذه الخطوط تنتهي سيادة الدولة وتبدأ سيادة دولة أخرى ونظمها وقوانينها .(9)
ويتضح لنا من ذلك أن الحدود التي تظهر على خارطة العالم الجغرافية على شكل خطوط مرسومة على الورق هي عبارة عن مقطع عمودي يمتد من الفضاء الجوي إلى سطح الأرض ويتوغل في باطنها إلى المركز , وأن لهذا المقطع العمودي معاني قانونية وسياسية وعسكرية وتاريخية وجغرافية .
فالحدود بالمعنى القانوني : هي عبارة عن مناطق أتصال سيادات الدول وأنظمتها الشرعية , ويعني المفهوم العسكري للحدود على أنها المنطقة الأولى أو الجبهة الأولى التي يجب أن تحمى , والبداية التي ينطلق منها الهجوم والدفاع عن إقليم الدولة وجميع عناصرها الأخرى , ويدل أعتبارها السياسي على وجوب أحترامها وأدامتها أو توسعها , لأن لها مكانة مقدسة في نفوس المواطنين , ويمكن للسياسي أن يستفيد من هذه العلاقة في توليد وتنمية الولاء الوطني لصالح الدولة ومجتمعها .
أما من الناحية التاريخية فأن الحدود تعد أنعكاساً لتكامل الدولة وتوسعها أو أنكماشها أو تجزئتها , وتعبر عن فلسفتها ودرجة قوتها أو ضعفها في مراحل زمنية متعاقبة , والجغرافية لها علاقة وثيقة بموضوع الحدود , حيث يدرس الجغرافي الحدود لأنها أحد العناصر التي تدخل في تشكيل المظهر الحضاري للمنطقة , كما أنها أحد الطرق المهمة في تحديد الأقاليم الجغرافية .(10)

ثالثاً ـ وظائف الحدود :ـ
إن للحدود السياسية وظائف عديدة , وقد حدد بوجز (Boggs) بعض هذه الوظائف التي يمكن تلخيصها بما يأتي :ـ
1- الوظيفة الدفاعية أو الأمنية :
يعد (هولدش) أول من أطر لهذه الوظيفة تأطيراً نظرياً إذ قال (إن الدفاع هو الهدف الأساسي للحدود , وإن الإنسان حيوان مقاتل يقتضي أعاقته عن الإتصال والإحتكاك بوسائل طبيعية , وكان يرى أن الحدود ينبغي أن تتماشـى مع مناطق الجبال بوصفها فواصل طبيعية) .
أما (راتزل) فيرى أن أفضل أنواع الحدود هي التي تكون لها أهمية عسكرية مثل الجبال والأنهار والصحاري , فضلاً عن أتفاق الباحثين على أفضل أنواع الحدود من الناحية العسكرية هي التي تبرز أهميتها الستراتيجية على غيرها من الوظائف , أي إنها تسهل عملية الدفاع وتعرقل الهجوم .(11)
2- الوظيفة الاقتصادية :ـ
أن الحدود بهذا الوصف تدخل ضمن التنظيم الاقتصادي للدولة , ومن الناحية التجارية والصناعية , قد تلجأ الدولة إلى إقامة حواجز جمركية لمنع منافسة البضائع الأجنبية للبضائع المحلية وحمايتها , كما إن إختلاف أسعار البضائع عبر الحدود يؤثر على مواقع الصناعات التي تتأثر بالتعرفة الجمركية , فالصناعات المتأثرة بالتعرفة الجمركية عادة ما تتوطن بالقرب من مناطق الحدود , خاصة تلك الصناعات التي تتجه نحو مناطق أو مواقع المواد الأولية أو بالقرب منها في حالة إستيرادها من خـارج الحدود السياسية بهدف التقليل من كلفة النقل , أما بالنسبة للزراعة فيظهر تأثير الحدود عليها أكثر من الصناعة , ومثال على ذلك هو حرمان كثير من منتجي الألبان في المناطق الريفية في شرق كندا القريبة من مدينة نيويورك من تسويق إنتاجهم مـن الحليب إلى مدينة نيويورك وضواحيها بسبب التعريفة الجمركية العالية .(12)
3- الوظيفة الدستورية والقانونية :ـ
تبرز أهمية الحدود في هذه الوظيفة في سيادة مفعول القوانين الخاصة بالدولة على جميع مساحتها ضمن حدودها السياسية , بحيث تستطيع الدولة أن تسري القوانين الخاصة بالضرائب والتجنيد والعقوبات على جميع أفراد السكان , كما أن مسألة الحدود السياسية تساعد الدولـة على فرض القوانين على جميع أشكال التنظيمات الإدارية والاقتصادية والثقافية .(13)
أن مناطق الحدود نالت أهمية من الدول لأنها تمثل نقاط الدفاع عن السيادة الإقليمية , فأقامت عليها الأستحكامات العسكرية لمنع الغزو الخارجي ويتجلى ذلك بوضوح في العصور السابقة , فسور الصين العظيم كان قد أقيم بهدف صد هجمات المغول الرعاة وسور تراجان كان يفصل رومانيا عن أراضي روسيا , وقد أقيم ليحمي سهول رومانيا من هجمات الأقوام السلاف , وهناك العديد من الأمثلة مثل خط ماجينو الذي أقامته فرنسا على الحدود الشرقية , وخط بارليف الذي أقامه الكيان الصهيوني على الضفة الشرقية لقناة السويس أثر حرب حزيران عام 1967 .(14)
إن التقدم التكنولوجي خاصة ما يتعلق بأساليب الحرب والأسلحة الحربية قد قلل من وظيفة الحدود الدفاعية بحيث لم تعد الدول تعتمد على تحصين حدودها لضمان أمنها خاصة بالنسبة للدول العظمى التي تمتلك معدات عسكرية متطورة , أما أقامة مخافر للشرطة على نقاط معينة من الحدود فتعد بديلاً للحصون الدفاعية ولا يتعدى كونها تعزيزاً لسيادة الدولة وسيطرتها على إقليمها , ولا تقتصر وظيفة الحدود على الناحية الدفاعية بمعناها العسكري فحسب بل الدفاع بمعناه الواسع عن سكان الوحدة السياسية عسكرياً أو من الأمراض المعدية والأوبئة الوافدة أو تسلل المخربين من وحدات سياسية مجاورة , لذلك أنتشرت نقاط الدفاع والمحاجر الصحية ونقاط الحراسة لتحقيق هذهِ الأهداف .
إلا إن التطورات الاقتصادية التي شهدها العالم قد غيرت من المفهوم التقليدي للحدود , إذ شهدت جميع مواقع الكرة الأرضية تحولات جذرية في العلاقات الدولية تميزت بالسرعة والشمولية لصالح العامل الاقتصادي , وتمكنت التطورات التكنولوجية من التغلب على عقبات جغرافية وفكرية وسياسية لخلق معاملات تجارية عبر الحدود , وإن هذه التحولات تتمثل بسهولة حركة الناس والمعلومات والسلع بين الدول على النطاق العالمي , أي تذويب الحدود القومية للدول .(15)
إن التطورات في البيئة الدولية الجديدة قد عملت على أحداث تحولات في مفاهيم الحدود والسيادة التي ستفرض على الكثير من الدول القومية تنازلات عن إعتبارات السيادة لصالح سيادة إقليمية والتزامات اقتصادية تفرض عليها اللجوء والإنضمام إلى التكتلات التجارية والتي بدأت تظهر على خارطة العالم الجغرافية لعالمنا المعاصر وبشكل واضح تؤشر إعادة توزيع مصادر الثروة والقوة دون إعتبار للحدود السياسية مؤدية إلى أنواع جديدة من السيادة , كالسيادة الناقصة في مواجهة السيادة المطلقة , والسيادة المرنة في مواجهة السيادة القسرية والسيادة الاقتصادية في مواجهة السيادة القانونية .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .