انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 4
أستاذ المادة تغريد رامز هاشم محسن العذاري
18/11/2014 17:47:18
الطاقة النووية للطاقة النووية مزايا تفوق مزايا مصادر الطاقة الأخرى إلاّ أن لها مخاطر وسلبيات وتعقيدات لا توجد في إنتاج الطاقة من مصادرها التقليدية، ويعتبر معدن البوتاسيوم المصدر الرئيس لتوليد الطاقة حالياً بالإضافة إلى الثوريوم والبلوتونيوم والنيترون. وأن الاحتياطي المعروف لليورانيوم في العالم محدود جداً حيث يقدر بحوالي 1,81 مليون طن باستثناء الاتحاد الروسي ودول أوروبا الشرقية والصين( ). وأن نسبة 79% من إجمالي الاحتياطي العالمي لليورانيوم تسيطر عليه خمس دول هي الولايات المتحدة 25% والسويد 16,5% وجنوب أفريقيا 15% وأستراليا 13,4% وكندا 9% والباقي يوجد في دول العالم الأخرى. ويتميز اليورانيوم بطاقة حرارية كامنة عالية جداً إذا ما قورن ببقية المصادر الأخرى للطاقة، حيث إن تفجير غرام من اليورانيوم يعطي طاقة تعادل الطاقة الناتجة من 13,4 برميل من النفط( ). وينتج من اليورانيوم حالياً في العالم ما يقرب من 30 ألف طن سنوياً تستأثر الولايات المتحدة بحوالي 54% من مجموع الإنتاج ثم كندا 18% وجنوب أفريقيا 11% وفرنسا 7% ونيجيريا 5% والغابون 3%( ). ومن المرجح أن تكون الطاقة النووية هي القوة الصناعية الرئيسية في المستقبل ولكن استخدامها للأغراض السلمية لا يزال محدوداً في الوقت الحاضر وعلى نطاق دولي ضيق. وإن التقنية المتطورة العالية ورؤوس الأموال الكبيرة التي تتطلبها المفاعلات الذرية في إنشائها وإدامتها وإنتاجها والمخاطر المحيطة بها والنفايات الذرية التي لا بد من التخلص منها والحظر العالمي على الإنتاج ومراقبته كل هذه وأمور أخرى تجعل محدودية انتشار استعمال هذه الطاقة وارتباطها بدول كبرى معروفة، ومع ذلك فلا يمكن القول إن الطاقة النووية لها أهمية أكثر من مجرد تأكيد درجات القوة الحالية بين بعض دول العالم، علماً بأن استخدام هذه الطاقة سلمياً أخذ يتسع بشكل متزايد( ). لذا فإن دور هذه الطاقة خطير ومهم في دول محدودة إلاّ أنه سابق لأوانه حالياً من الاستعاضة بالتأثير الكامل والواضح والشامل في عمومية هذه الطاقة أو خصوصيتها في مسيرة الكيانات السياسية لبناء قوتها الوطنية، إذ إن القوى النووية في العالم كل حسب مصالحها، تحاول أن تجعل هذه الطاقة محصورة بنادي نووي محدود عدد أعضائه، كما أن القوة التدميرية للقنابل النووية أجبرت القوتين العملاقتين في احترام كل منهما وبنفس الوقت ردع الطرف هذا للطرف الآخر والتركيز على الاستعمالات النووية السلمية. ويجب أن لا ننسى الرأي العام العالمي المعارض لاستخدام هذه الطاقة عسكرياً، لأنها كما قال عالمها الأول اينشتاين إذا ما حدثت حرب نووية شاملة وكبيرة فإن هذا الكوكب الأرض ستفنى فيه الحياة المتطورة كلياً ويبقى أثر الإشعاع الذري فعالاً لمدة لا تقل عن عشرة آلاف سنة قادمة أي إن الأرض ستبقى بلا حياة لتلك الفترة من السنين ولربما لمدة أطول من ذلك بكثير. وقد تمكنت الولايات المتحدة من صنع القنبلة النووية عام 1945 ثم لحق بها الاتحاد السوفيتي عام 1946 وبعدها بريطانيا عام 1952 ثم فرنسا عام 1960 وبعدها الصين عام 1964. ومع أن ولوج النادي النووي يتطلب شروطاً معينة منها توفر التقنية العالية الخاصة بهذه الصناعة، والحصول على اليورانيوم والقدرة على تخصيبه، ثم وجود الأموال اللازمة لذلك وهذه جميعها ليس من السهولة توفرها لدى جميع الدول وخاصة النامية، فإن الدولة لا تصبح قوة نووية ضاربة لمجرد امتلاكها القنابل النووية إذا لم يكن لديها وسائل لنقلها وإيصالها إلى الأهداف المطلوب ضربها والمتمثل هذا بالصواريخ المتوسطة المدى والعابرة للقارات. ولذا فإن الدول الخمسة الدائمة العضوية في مجلس الأمن وبإصرار وتحريض من الولايات المتحدة تمانع أن تمتلك أية دولة أخرى خارج هذه المجموعة الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية والصين الشعبية وبريطانيا وفرنسا مع أنها تتسامح بل وتتغافل عن امتلاك دول أخرى لهذا السلاح النووي ومنها الكيان الصهيوني التي لم تتعرض حتى إلى ذكرها على العكس مما واجهته الهند والباكستان من ردة فعل معارضة والمطالبة بالتوقف عن تجاربها النووية التي أجرتها في منتصف عام 1998، مع أن هناك دول أخرى تحتمل أن تكون قد صنعت السلاح النووي مثل جنوب أفريقيا والبرازيل وكوريا الشمالية وغيرها. ومما يجدر ذكره أن القوة التدميرية للقنابل النووية وصلت في الوقت الحاضر إلى مقدرة رهيبة، بحيث وصلت قدرتها التفجيرية إلى ثلاثة آلاف مرة بقدر القنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على مدينة هيروشيما اليابانية وأدت إلى مقتل 120,0000شخص، مما يجعل استخدام السلاح النووي ليس بالأمر السهل لأن الضحايا ستكون كبيرة من الجانبين البادئ بالضرب والمتلقي للضربة، خاصة من الدول العظمى، ولذا فإن السلاح النووي يعد في القوت الحاضر من أسلحة الردع والتهديد ليس إلاّ.
دور النظام الاقتصادي في بناء القوة تعمل الدول على استثمار ثرواتها الطبيعية على الشكل الذي يحقق لها الرفاه الاقتصادي والاجتماعي، وتتوضح جدية العمل وفلسفة النظام الاقتصادي للدولة خاصة بعد انحسار المؤثرات الخارجية (كالمطامع الاستعمارية ومصالحها) في تطبيق النية المخلصة وتعميم خيرات البلد وتوفيرها لمصلحة المواطنين في جميع المجالات والخدمات التي تقدمها الدولة لأبناء شعبها. كما لا يغرب عن البال أن نوعية تلك الثروات الطبيعية تؤثر في مجال تطور الدولة ومسيرة علاقتها الخارجية ومدى الانتفاع منها، فبعض المواد ذات طابع إستراتيجي، كما ورد ذكره، خاصة لما تتميز به تلك المواد من أهمية في المجالات الاقتصادية والتجارية والعسكرية، فالنظام الاقتصادي أو الدولة تحدد أو توضح خطوات الانتفاع وتعمل جاهدة على تحرير وإسراع مسيرة الحياة الاقتصادية وقوتها سواء للأفراد المواطنين أو لوزن الدولة العالمي. وبمعنى آخر، إن فلسفة الدولة ونظامها الاقتصادي تنعكس في الإستراتيجية الاقتصادية سواء في مجال التطبيق الداخلي، كأن توضح طبيعة العلاقات بين الأفراد المواطنين ودرب التطور، وكذلك في المجالات التجارية الخارجية مع دول العالم. فتخطيط الفلسفة الاقتصادية للدولة كيفية التعامل مع المواد الإستراتيجية وجعلها تسير ضمن إطار استثماري موحد للتطبيق في الوصل إلى الهدف، كما أن نوعية فلسفة النظام الاقتصادي تعمل من جانب آخر على استثمار إمكانيات الدولة المتاحة في مجالات القطاعين الزراعي والصناعي للوصول إلى الاكتفاء الذاتي ومن ثم التصدير (إن كان ذلك ممكناً) أو لتوجيه عمليات التجارة الخارجية لتوفير احتياجات ومتطلبات أفراد الشعب وضمان سلامة الأمن القومي للدولة في جميع المجالات، كالعسكرية والاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ففي الدول التي تتبع فلسفة الاشتراكية تخطط الدولة لنوعية العمل والإنتاج وكميته حسب ما ترتأيه في صالح فلسفتها لإسعاد الشعب وبنفس الوقت تخطط لنوعية لعلاقات التجارية والسياسية وما يتفق ومصلحة الشعب والنظام الاقتصادي. وإن أغلب دول العالم تتبع في فلسفتها الاقتصادية النظام الاشتراكي ولكن أبعاد التطبيق والتخطيط تختلف من دولة لأخرى حسب قابليتها وظروفها الاقتصادية وعلاقاتها السياسية وإخلاص السلطة فيها.
الصناعة وأثرها في بناء القوة الوطنية تعتبر الصناعة والقدرة على إنتاج مواد صناعية متعددة وجيدة في الدولة من العوامل الهامة والمؤثرة في قوتها السياسية والاقتصادية والعسكرية، حيث إن ملكية المواد الخام أو سهولة الحصول عليها وتصنيعها وتوفيرها لاستهلاك المواطنين أو تصدير الفائض منها لهو قوة اقتصادية واجتماعية في حد ذاتها، لأن الصناعة هي من أهم الركائز الأساسية لقوة أيّة مجتمع أو دولة في العالم، حتى أن بعض المعنيين بدراسة الدول وأسس قوتها يعتبرون وجود الصناعة المتطورة برهاناً أكيداً على قوة الدولة وتطورها في مسيرة حياتها ومن ثم خروجها من عالم الدول النامية إلى عالم الدول المتطورة القوية، لأن أيّة قوة سياسية في العالم الآن هي في نفس الوقت قوة صناعية كبرى ذات قاعدة متينة وكفاية عالية في الإنتاج نوعاً وكماً، خاصة الصناعات الثقيلة كالحديد والصلب والكيمياويات والكهرباء وصناعة وسائل الاتصال والإلكترونات إلى جانب الصناعات الخفيفة الاستهلاكية بأنواعها المتعددة، لأن الصناعة في الدولة تعطيها مزايا عديدة ومهمة منها احتواء نسبة معينة من الأيادي العاملة وتشجيع استثمار رؤوس الأموال الوطنية وإقامة المصانع واستغلال الموارد الطبيعية الاقتصادية، لأن تطوراً كهذا يحقق مستوى معيشياً عالياً وقدرة شرائية قوية قد تقود إلى كفاية إنتاجية عالية في النوع والكم تغطي احتياجات المواطنين ويسهم الفائض في التجارة الخارجية حيث يعتبر هذان المظهران من مظاهر قوة الدولة واستقلاليتها وهيبتها الاقتصادية، كما أن من مكملات قوة الدولة هو امتلاكها لمصانع المعدات والأسلحة والعتاد لقواتها المسلحة حتى تعتمد في تسليح جيوشها بما تراه مناسباً لخدمة سيادتها وأمنها الوطني، وعند وصول الدولة إلى هذا المستوى أو ما يشابهه أو يوازيه فإنها تكون قد عملت على رفع مستوى مواطنيها المعيشي ودخلت بفائض مصنعاتها السوق التجارية العالمية وكذلك وفرت متطلبات واحتياجات قواتها العسكرية القتالية وغير القتالية كالملابس والغذاء والمواصلات والأدوية وغيرها. وفي ضوء ما ذكرناه أعلاه نجد أقطار العالم الثلاث تحاول جاهدة إلى تصنيع نفسها، لأنها بعملها هذا تحدد سيادتها من التخلف والتبعية، لأن الاقتصاد الزراعي لوحده لا يمكن الاعتماد عليه كلياً في بناء قوة الدولة، لأن الزيادة في السكان في العالم وخاصة الدول النامية تكتسح في تيارها معظم إن لم يكن كل قدرات وإمكانات الدول الزراعية( ). وقد اتفق معظم الباحثين في أصناف الصناعات الرئيسية وذات الصفة الإستراتيجية إلى تمييز عدة أنواع من الصناعات الخطيرة في الدولة هي: صناعة التعدين بمراحلها المتعددة وصناعة المعدات العسكرية والصناعات الكهربائية والإلكترونية والهندسية والصناعات الكيمياوية ويدخل فيها صناعة الإسمنت والمتفجرات والصناعات الاستهلاكية كالمنسوجات والمواد الغذائية على اختلاف أنواعها. وعلى الدولة أن تتصف بالتوازن في مسيرتها الصناعية وأن يدخل الفائض إلى الإنتاج في التجارة الدولية لتقوية الاقتصاد الوطني ومواجهة الظروف الطارئة والأزمات السياسية والاقتصادية والعسكرية، وأن الصناعة الحديثة تعمل على زيادة الخبرة الفنية وقدرة الأيدي العاملة على الابتكار والاختراع والتنظيم التقني والإداري من أجل زيادة القدرة الإنتاجية وتحسين النوعية وتقليل الكلفة المالية والمخاطر المترتبة على نوعية بعض الصناعات وحساسيتها. وقد توضحت لدول العالم الثالث حقيقة أن سر القوة السياسية هو القوة الصناعية ولكننا نجد أن معظم دول العالم الثالث هذه تقع في خطأ سوء اختيارها لأنسب الصناعات التي يتماشى تأسيسها أو قيامها مع ظروف الدولة ومقوماتها الجغرافية التي توفر لها النجاح والاستمرارية والتطور. كما أن الإنتاج في الوقت الحاضر لا يتماشى مع عدد السكان فقط، بل أيضاً باستخدام الآلات والمكائن ذات الصفة التقنية المتطورة لأن هذه الأمور مجتمعة تزيد في كمية ونوعية المصنعات، لذلك فإن القدرة الصناعية والطاقة الإنتاجية في الدول تمثل معياراً لقياس قوة الدولة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتي تنعكس ككل على القوة الوطنية. وللمواقع الصناعية والإستراتيجية أثر كبير في مفاهيم الجغرافية السياسية وعملية بناء القوة الوطنية خاصة في حالة الدفاع أو الهجوم. فالتوزيع الجغرافي للمصانع الأساسية له ارتباط كبير بالإستراتيجية العسكرية واستخدام التضاريس والطوبوغرافية الملائمة لذلك. إذ إن توفير الحماية والمحافظة على القدرة الإنتاجية لهو عامل مهم في استمرارية قوة الدولة ومواصلتها على الحرب للوصول إلى هدفها النهائي ألا وهو النصر. ومن السياسات الإستراتيجية في اختيار مواقع الصناعات هو اتّباع اللامركزية أو عدم تجميع المصانع في إقليم واحد أو في مدن كبيرة العدد. كما أن المناطق الصناعية لا بدّ لها أن تبتعد عن بعضها وكذلك عن المدن المكتظة بالسكان أو المنشآت العسكرية الهامة حتى تكون في مأمن من التدمير أو التعطيل.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|