انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 4
أستاذ المادة تغريد رامز هاشم محسن العذاري
17/11/2014 16:24:32
مصادر الطاقة الأخرى وأثرها في تطور الدول توجد عدة مصادر للطاقة في العالم بالإضافة إلى ما سلف ذكره وأهم هذه المصادر هما الطاقة المائية والطاقة الذرية. علماً بأن العالم، خاصة المتطور منه تقنياً، يحاول إيجاد بدائل لمصادر الطاقة النابضة، من الطاقة الشمسية والرياح والمد والجزر وحرارة باطن الأرض وغيرها. إلاّ أن الطاقة الذرية والطاقة المائية هما اللتان تحتلان الآن نسبة أكبر في مجال استغلالهما واستخدامها في الصناعة والحياة الاجتماعية والاقتصادية والفعاليات العسكرية (خاصة النووية). وإن هاتين الطاقتين تتمثلان باحتياجاتهما إلى تقنية متطورة ورؤوس أموال ضخمة (طبيعية أو مواد خام مهيأة) محدودة معينة. وإنهما حيثما أنتجت القوة (بمعناها الشمولي) وأدى ذلك إلى تطور اقتصادي واجتماعي وسياسي وعسكري ومن ثم الرفاه في المستويات المعيشية والحضارة العالمية.
الطاقة المائية إن استغلال أو استثمار المصادر المائية في توليد الطاقة الكهربائية يختلف في الوقت الحاضر من دولة إلى أخرى بل وحتى من قارة إلى أخرى. وذلك نظراً لتوفر المؤهلات الطبيعية والتقنية وفي أحيان كثيرة الحاجة الماسة التي يراد لها توفير استيراد مصادر الطاقة الأخرى وكذلك الحفاظ على السلامة والأمن القومي والسيادة الوطنية والاقتصاد المحلي. فإنتاج الطاقة الكهرومائية يحتاج إلى طبوغرافية خاصة واستمرارية في جريان المساقط المائية وأمطار وثلوج تتساقط بشكل منتظم وعلى مساحات واسعة وحرارة معتدلة لا تعمل على التبخر ومن ثم ضياع كميات المياه التي تجمع في سدود أو خزانات من أجل استعمالها عند الحاجة في إنتاج الطاقة الكهرومائية. وتعتبر هذه السدود أو مناطق إنتاج الطاقة الكهرومائية هدفاً ساكناً يجب المحافظة عليه من التخريب أو من الهجوم خاصة في أوقات الحروب. وتمتاز هذه الطاقة المنتجة بمرونتها وسهولة التحكم فيها وتوجيهها حسب الحاجة كما إنها صالحة للتصدير والانتقال عبر شبكات من الأسلاك والمكثفات إلى مسافة غير قليلة. ولهذه الطاقة كذلك صفة النظافة المطلقة إذ أنها على العكس من مصادر الطاقة الأخرى لا تترك شوائب ولا تلوث الهواء والحياة العامة بل على العكس تقدم طاقة خطيرة مهمة ونظيفة للمواطنين والفعاليات الاقتصادية خاصة الصناعية منها. ويعتبر العاملان المهمان في إنتاج واستعمال مصادر هذه الطاقة هما الكلفة المالية العالية والتقنية المتطورة وهي الصفات التي تمتاز بهما الدول المتقدمة والمتطورة. فدول أوربا الغربية والاتحاد الروسي والولايات المتحدة واليابان نظراً لتوفر متطلبات الإنتاج فيها بالإضافة إلى الحاجة الكبيرة والناحية الأمنية، نجد هذه الدول تمتاز بأنها من أكثر مناطق العالم إنتاجاً واستهلاكاً للطاقة الكهرومائية وتقدماً في سبيل الاستثمار. ولكننا إذا ما أردنا معرفة قابليات أقاليم أو دول قارات العالم في إمكانية إنتاج هذه الطاقة اعتماداً على الهيئات الطبيعية لها، فإن الجدول التالي يوضح مناطق ودول وقارات العالم ونسب احتوائها على الإمكانيات الطبيعة التي سبق ذكرها من تضاريس ومساقط مائية الخ. جدول (10): نسبة احتواء القارات على الإمكانات الطبيعية القارة أو الإقليم أو الدولة( ) النسبة للعالم قارة أفريقيا 36,5% الاتحاد السوفيتي 16,1 قارة أسيا (خاصة اليابان وجنوب شرق القارة) 14,9 قارة أمريكا الشمالية 13,3 قارة أوربا 10,5 قارة أمريكا الجنوبية 8,6 قارة أستراليا 0,6 لذا فإذا ما وفر الكيان السياسي إمكانيات إنتاج هذه الطاقة وبكميات تسد كافة احتياجاته فإنه وضع قدميه على الطريق الصحيح في بناء قوة وطنية واستقلالية اقتصادية تغنيه عن الاعتماد على الآخرين في مجال الحصول على الطاقة. ولا بد لنا ذكره هو أن الوطن العربي على الرغم من عدم وجود المؤهلات الطبيعية كافة كالطوبوغرافية وكميات التساقط إلاّ أن بعض أقطاره بدأت تنتج الطاقة الكهرومائية من السدود التي أقيمت من أجل السيطرة على كميات الماء اللازمة وإنشاء مراكز الطاقة كما هو الحال في مصر والعراق ولبنان والجزائر وسورية والمغرب. فقد استثمرت المؤهلات بالإضافة إلى رؤوس الأموال لإنتاج هذه الطاقة لتساعد في توفير مجالات التقدم بالاعتماد على الرغبة في توفير هذه الطاقة والإمكانيات المالية المتاحة والأنهار الكبيرة كالنيل ودجلة والفرات والمساقط المائية حيثما وجدت في أرجاء الوطن العربي. ويوضح الجدول الآتي استهلاك الطاقة الكهرومائية في الوطن العربي خلال عشر سنوات.
جدول (1): استهلاك الطاقة الكهرومائية في الوطن العربي خلال عشر سنوات 1989-1996 (ألف برميل مكافئ نفط يومياً) القطر 1986 1996 تونس 0,3 0,2 الجزائر 1,4 7,0 السودان 4,5 8 سوريا 8,2 15 العراق 14 50 لبنان 2,5 5,7 مصر 61,1 60 المغرب 3,3 2,4 موريتانيا 0,1 0,1 الوطن العربي 95,3 144,2
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|