انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 4
أستاذ المادة تغريد رامز هاشم محسن العذاري
16/11/2014 17:09:48
الثروة المعدنية نستطيع القول أن كافة دول العالم تستطيع أن تنتج كل أو بعض احتياجاتها من المواد الغذائية بل أن بعضها ينتج أكثر مما يحتاج أو يستهلك. أما في مجال الثروة المعدنية فهي موجودة بشكل أقل انتظاماً وعلاً من الثروة الزراعية وإنها موزعة في الطبقات الأرضية بطريقة عشوائية. فهناك أقاليم ومناطق غنية ببعض هذه المواد بينما هناك مناطق أخرى تكاد تكفي نفسها ذاتياً أو إنها تفتقر كلياً إلى بعض المواد المعدنية. فمثلاً نجد خامات الحديد والسليكا منتشرة في معظم بقاع الأرض بينما نجد بعض المعادن الأخرى كاليورانيوم والذهب والنفط والمنغنيز والقصدير موجودة في أقاليم أو دول قليلة. وقد أدى هذا التوزيع الجغرافي غير المتعادل أو غير المتوازن للمواد المعدنية إلى قيام نشاط تجاري عالمي واسع خاصة في الظروف الطبيعية. وإن إنتاج المواد المعدنية يختلف في طبيعته وأسلوبه عن إنتاج المواد الزراعية. ففي الزراعة نجد أن التربة دائمة ومتواصلة الإنتاج ولربما تحتاج إلى بعض العناية والتخصيب وإنها إذا ما استغلت فإنها تستمر في الإنتاج. أما المعادن فهي محدودة الكمية بشكل عام لذلك فهي نافذة مع الزمن، وغن هذه الصفة تضعها في حالة عدم الاستقرار أو التوازن عندما ترتبط بمقومات القوة للدولة، لذلك يجب أتباع الحكمة في إنتاجها والحفاظ على مخزونها واحتياطها بشكل رصين، وإن المعادن تختلف عن المحاصيل الزراعية في كونها قابلة للخزن دون الخوف عليها من الفساد أو التلف اللذين يصلحان للمواد الغذائية إذا لم تحسم أو تعالج، أي أن المواد المعدنية بها طبيعة المرونة وطول العمر كما إنها من الممكن استعمال معظمها ثانية بل واستخدامها مرات عديدة على عكس المحاصيل الزراعية التي تستخدم فتستهلك مرة واحدة. فالمعادن الفلزية تتحكم بقوة وحياة الدول واقتصادياتها ومسيرتها الصناعية ومن ثم تطورها ومكانتها الدولية، خاصة تلك المعادن الهامة التي تدخل في إنتاج العديد من المصنعات الأساسية والحساسة. فالحديد وخاماته هو المعدن الذي تقوم عليه الصناعات الثقيلة والخفيفة لذا فهو يعتبر كالعضل للدولة ومقارنتها بالإنسان. فوجوده وسهولة الحصول عليه يعتبر من المقومات الأساسية للقوة الصناعية وكذلك لبعض المعادن الفلزية الأخرى ولكن كل حسب مكانته ونسبة دخوله في الإنتاج. والبوكسايت الذي هو خام الألمنيوم له مكانة عالية في التصنيع وإنتاج المواد الاستهلاكية وغير الاستهلاكية وكذلك النحاس والقصدير والنيكل والمنغنيز والكبريت والكروم حيث كلها تدخل في صناعات مهمة بعضها عسكرية وبعضها للاستهلاك الحضاري. أما الذهب والفضة والماس فهي معادن ذات قيمة اقتصادية مالية أو نقدية يعبر عنها بالغنى المالي والتي تستعمل، بالإضافة إلى الأمور الاجتماعية، في مجال التعامل المالي والتجاري والاقتصادي حيث تضيف هيبة للدول التي تمتلكها بكثرة، لذلك فالمعادن يمكن تصنيفها إلى ثلاثة أصناف، معادن إستراتيجية ومعادن أساسية ومعادن ضرورية كل حسب ارتباطها بمسيرة الدولة ودخولها في الصناعات الهامة والحساسة. كما نستطيع تقسيم الثروة المعدنية إلى معادن مصادر الطاقة وأخرى إلى مواد أولية خام تستخدم للصناعة وإنتاج المصنوعات التي تحتاج إليها الحياة ومتطلباتها. ويقسم الباحثون المواد الخام إلى ثلاثة أنواع( ):
أولاً: المعادن الإستراتيجية هي التي لا غنى عنها للدولة، وذلك لكونها نادرة الوجود وذات أهمية جوهرية في الصناعات الالكترونية وصناعة الطيران وتدخل في صناعة السبائك وبعض المواد الكيمياوية أو لا بد من وجودها لإقامة الصناعات( )، ومن أهم هذه المعادن: 1. النفط: بلغ مجموع الاحتياطي المؤكد من النفط في العالم لعام 1997 (1066) مليار برميل، يوجد منها في الوطن العربي 611 مليار برميل أي ما يوازي 60% منه، 96% منها يتركز وجوده في أربعة دول عربية هي السعودية والعراق والإمارات والكويت. 2. الكروم: يبلغ الاحتياطي العالمي من هذا المعدن هو 775 مليون طن ويتركز أكبر احتياطي في جنوب أفريقيا التي تستحوذ على 74% من الاحتياطي العالمي ثم زمبابوي والبانا وتركيا والهند والفلبين وفنلندة. 3. الانتيمون: أكبر دولة تنتجه هي بوليفيا ثم جنوب أفريقيا والصين وتصل كمية الإنتاج العالمي حوالي 50 ألف طن وتستحوذ الصين على اكبر كمية من الاحتياطي العالمي. 4. الكادميوم: يبلغ الاحتياطي العالمي منه 550 ألف طن يتوزع في روسيا التي تعتبر أكبر منتج له ثم الولايات المتحدة وكندا وبلجيكا وألمانيا وأستراليا والمكسيك وبيرو. 5. الكوبلت: يشكل عنصراً حيوياً في صنع المحركات النفاثة الحديثة وخاصة الأجزاء المغناطيسية منها، يقدر الاحتياطي العالمي بـ(1,1) مليون طن وتسيطر زائير على إنتاجه التي تمتلك 63% من الاحتياطي العالمي ثم زامبيا وكندا( ). 6. الجاليوم: يستخرج بكميات صغيرة جداً أثناء إنتاج الألمنيوم والزنك وهو معدن ثانوي لا يتجاوز إنتاجه العالمي 30 ألف كغم سنوياً ويستخدم في الواصلات خاصة أكبر دولة منتجة له هي سويسرا تليها الولايات المتحدة ثم اليابان.
ثانياً: المعادن الضرورية تشمل المعادن الضرورية على العديد منها: الحديد والصلب والنحاس والرصاص والمغنسيوم والفوسفات والبوتاس واليورانيوم والزنك: 1. ويعد الحديد من المعادن الأكثر أهمية والأكثر استخداماً في عصرنا الحالي وذلك لكونه المادة الرئيسية لكثير من الصناعات المهمة. وتساهم أربع دول في إنتاج ثلثي الحديد في العالم وهي روسيا 27% البرازيل 17% ثم استراليا والصين 11%، لكل منهما مع وجود دول أخرى تنتجه أهمها الهند وموريتانيا والولايات المتحدة وكندا. 2. النحاس: هو أول فلز استخدمه الإنسان ويوجد أما طليقاً في الأرض أو في خامات توجد في الطبيعة، ويقدر الاحتياطي منه حوالي 220 مليون طن. وأهم الدول التي تنتجه هي شيلي وروسيا والولايات المتحدة التي تنتج حوالي 45% من الإنتاج العالمي تليها كل من زامبيا 9% ثم كندا.
ثالثاً: المعادن النادرة أو الأساسية وهي المعادن التي لا غنى عنها في الدفاع إلاّ أن الحصول عليها يعد اقل خطورة من المعادن الإستراتيجية مثل الألمنيوم والأسبيتوس والجرافيت واليود والفانديوم والمنغنيز والنيكل. 1. الألمنيوم: يعد من أكثر المعادن انتشاراً في العالم، ويمكن الحصول عليه من خام البوكسايت وهو الأوكسيد المثالي للألمنيوم. وتحتكر أربع دول ثلاثة أخماس إنتاج البوكسايت في العالم وهي أستراليا التي تنتج 33% ثم غينيا 15% جامايكا 11% وروسيا 6%. 2. النيكل: معدن مهم لكونه من أكثر المعادن مرونة في التصنيع ويقدر الاحتياطي منه 684 مليون طن من الخامات المختلطة من النحاس والنيكل في أعماق تصل إلى 15 ألف قدم، ويتوزع الإنتاج في كل من روسيا 28% وكندا 20% وأستراليا 20% ثم كوبا واندونيسيا 6% لكل منهما( ). 3. المنغنيز: يعد من معادن السبائك المهمة إذ يتطلب الطن الواحد من الحديد ما يتراوح ما بين 6-20 كغم من المنغنيز، ولذا فإن 95% من إنتاجه يذهب إلى صناعة الفولاذ ما يتبقى يستخدم لصناعة الأصباغ ومواد الطلاء، وتنتج روسيا حوالي 33% منه ثم جنوب أفريقيا وبعدها البرازيل كما يوجد في دول أخرى مثل الغابون وأستراليا والهند وزائير. 4. الأنتيمون: أحد المعادن المهمة في مجالات السباكة الذي يستخدم في عمل البطاريات وألواح الرصاص المستعملة في الصناعات الكيمياوية، ويعد معدن الأسفينايت المعروف بالأنتيمونايت المعدني وتعد بوليفيا المنتج الأول تليها جنوب أفريقيا ثم الصين. وهكذا كما مرّ معنا فإن توزيع الثروات المعدنية في العالم بأنواعها الثلاث بعضها يوجد في دول نامية وبعضها في دول كبرى والبعض الآخر في دول عظمى مما يؤيد الرأي القائل بأن توفر الموارد المعدنية للدول عامل مهم لقوتها، لكنه ليس بالعامل الحاسم لوحده بحد ذاته، لأنه ليس مجرد امتلاك الموارد المعدنية هو الذي يجعل الدولة قوية، فمع أن الدول قد اغتنت بسبب مواردها مثل الدول النفطية، لكنها لم تصبح قوية اعتماداً على هذه المعادن. ومع ذلك فإن الدول التي تتوفر لديها مقومات القوة الأخرى إضافة إلى تنوّع في المعادن وبكميات كثيرة، فإن هذا يعد عنصراً مهماً في زيادة قوتها وامتلاك عناصر هذه القوة. وقد عبّر ماركنو Morgentheu عن ذلك بقوله: "إن الأهمية المطلقة والنسبية للموارد الطبيعية التي هي بمثابة مادة أولية بالنسبة للقوة القومية، يعتمد بالضرورة على تكنولوجيا الحرب في دور تاريخي معين، حيث نجد أن بعض المواد قد ازدادت أهميتها بالنسبة لغيرها ويحدث ذلك عندما يحصل تغيير أساسي في المستوى التقني الذي يدعو إلى استعمال مواد جديدة"( ). مصادر الطاقة المعدنية عندما نتكلم عن مصادر الطاقة المعدنية نعني النفط والغاز الطبيعي والفحم الحجري بأنواعه واليورانيوم والتي في مجموعها نجدها تنتشر جغرافياً واسعاً في العالم إذا ما قورنت بالتوزيع الجغرافي للمعادن الأخرى. ومع هذا التوزيع الجغرافي الواسع لمصادر الطاقة فإننا نجد أكثر من 70 دولة بالإضافة إلى بعض الأقاليم غير المستقلة، تكاد تخلو من الفحم مثلاً، كما أن 69 دولة في العالم ليس فيها نفط. وإن 6 دول في العالم تنتج حوالي 82% من إجمالي إنتاج العالم للفحم الحجري وإن 5 دول تنتج حوالي 76% من النفط المنتج في العالم سنوياً( ). وإن صورة لإنتاج مصادر الطاقة كهذه وتركيزها في مجال الاحتياطي والإنتاج معا تشكل خطورة كبيرة تنشأ عنها مشاكل سياسية واقتصادية وعسكرية بالنسبة للدول التي تفتقر لمصادر الطاقة هذه. وقد اضطرت دول عديدة للبحث عن بدائل تلك المصادر حيث كلفها ذلك الكثير خاصة في مجال إنتاج الطاقة الذرية النووية أو الشمسية أو المساقط المائية والتي تحتاج إلى تقنية عالية وإلى رؤوس أموال كبيرة. كما أن افتقارها لتلك المصادر أدى إلى اعتمادها على الاستيراد وهذا بدوره يؤدي إلى الاعتماد على دول الإنتاج أو التصدير. ولا بد لنا هنا أن تستعرض للبعض من مصادر الطاقة في العالم وآثارها أو ارتباطها بمسيرة حياة الكيانات السياسية في العالم والمقومات الاقتصادية التي تؤثر في بناء القوة الوطنية والجدول التالي يوضح نسب الاستهلاك لمصادر الطاقة من عام 1900 إلى عام 1996. ? جدول (5): نسب الاستهلاك العالمي لمصادر الطاقة المختلفة من عام 1900-1995( ) السنة الفحم النفط الغاز الطبيعي الطاقة النووية والمائية المجموع 1900 94,3 3,8% 1,5% 0,4% 100% 1952 59 27 12,3 1,7 100% 1960 52 13,3 14,7 2 100% 1967 38,7 39,6 19,4 2,3 100% 1974 30,3 45,2 18,1 6,4 100% 1980 25 47 19 9 100% 1985 23 45 20 12 100% 1990 21 42 21 16 100% 1999 26 40 25 9 100% إن نظرة سريعة على الجدول يتوضح لنا مدى التطور (ارتفاعاً وانخفاضاً) الذي أصاب استخدام كل مصدر من مصادر الطاقة المعروفة خلال بعض سني الحقبة من عام 1900-1996 وبناء على الأهمية التي تتمتع بها بعض مصادر الطاقة باعتبارها احد مقومات القوة الاقتصادية والسياسية للدول لا بد لنا من استعراض بعض هذه المصادر بصورة تفصيلية لكي نستطيع إلقاء الضوء على الدور الذي تلعبه هذه المصادر في بناء القوة الوطنية وعلى الإسهام الذي تسهمه في سيادة واقتصاد ومجتمع الكيانات السياسية المعنية بإنتاجها واستهلاكها في العالم.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|