انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 3
أستاذ المادة سجى عبد مسرهد اليباوي
14/11/2014 17:13:44
تمهيد لـم يعد اعتماد أي نظام تعليمي على الوسائل التعليمية درباً من الترف ، بل أصبح ضرورة من الضرورات لضمان نجاح تلك النظم وجزءاً لا يتجزأ في بنية منظومتها 0 ومع أن بداية الاعتماد على الوسائل التعليمية في عمليتي التعليم والتعلم لها جذور تاريخية قديمة ، فإنها ما لبثت أن تطورت تطوراً متلاحقاً كبيراً في الأونة الاخيرة مع ظهور النظم التعليمية الحديثة 0 وقد مرت الوسائل التعليمية بمرحلة طويلة تطورت خلالها من مرحلة إلى أخرى حتى وصلت إلى أرقى مراحلها التي نشهدها اليوم في ظل ارتباطها بنظرية الاتصال الحديثة Communication Theory واعــتـــمادهـا على مـدخل النظم Systems Approach. لقد اتجه كثير من التربويين إلى توظيف الوسائل والتقنيات الحديثة بشكل عام، والحاسب الآلي بشكل خاص في التدريس اقتناعاً منهم بأثر تغيراتها على المنظومة التعليمية ؛ حيث أثبتت الدراسات العالمية إن مستوى التعلم لدى الطلاب يتضاعف باستخدام الوسائل التربوية الحديثة التي تساعده على تذوق العلم فيكون الأداء الإيجابي، الوسائل والتقنيات الحديثة تمنح الطالب قدرة على البحث عن المعلومات، وجمعها، في أقصر وقت وأقل جهد .
مفهوم التقنيات التربوية
إن كلمة تقنية (Technologa ) كلمة اغريقية قديمة مشتقة من كلمتين هما ( Techne ) بمعنى مهارة فنية و( Iogos ) ومعناها دراسة فهي تعني تنظيم المهارة الفنية بحيث تصبح وظيفتها اكثر وضوحا ً وبحيث يمكن الاستفادة منها في مواقف جديدة قد لاتتضمن العناصر الاساسية التي اشتقت منها هذه المهارة . والتقنيات في المواقف التعليمية لاتعتمد على فهم الكلمات والرموز والارقام بل هي ادوات للتعلم ، وانها ليست غايات او خبرات للتعلم بل هي وسائل لتوفير اوسع الخبرات وتتضمن كل الادوات والطرائق التي تستخدم كل الحواس او بعضها وانها وسائل لغايات تتضمن تحسين العملية التربوية وجعلها اكثر كفاية وقدرة على اعطاء النتائج المرغوب فيها . وقداشار( تشارلز هوبان ) الى ان التقنيات هي عبارة عن تنظيم متكامل يضم العناصر : ـ الانسان ـ الآلة ـ الافكار والآراء ـ اساليب العمل ـ الادارة.
مراحل تطور التقنيات التربوية تعلم الانسان اول ماتعلم عن طريق الصدفة ، ثم انتقلت معارفه الى بقية البشر عن طريق التقليد والمحاكاة ، وبعد ازدياد خبرات الانسان ونمو مهارته انتقل في تعلمه الى التجربة ، ورافقت التجارب ابتكارات أدت الى كشف امور كثيرة ادت في النهاية الى تطور ونمو المعرفة والعلم . كانت الوسائل من ادوات الانسان في نقل معارفه الى الآخرين منذ القدم كالنقوش والمنحوتات والرسوم والصور التي حفرها الانسان البدائي ، واهل الحضارات القديمة السومرية والآشورية والبابلية والكنعانية والفينقية والآرامية والفرعونية والصينية والهندية واليونانية على واجهات المعابد والصخور، هي في الواقع وسائل فنية ومعبرة قامت بتسجيل تاريخ تلك الامم ، وانها وسائل حسية تظهر عظمة مخلفيها وتظهر ان الانسان عبر عن افكاره بصورة رموز واتقن التعامل بها ، وكذلك الكتابة الهيروغلوفية التي تشكل بمجموعها وسائل ذلك وانها تتكون من مجموعات من الصور لبيان مدلولاتها . وتطور استخدام الوسائل تبعا ً لمقدار حاجة المدرسة اليها ، ففي عهد افلاطون ( 374 ـ 227 ) ق . م يذكر ان المعلم في تعليم الكتابة يحفر بسكين الحروف على الواح من الخشب ويطلب من المبتدئين تتبع ما حفره من خطوات أي باستخدام النماذج ، وفي القرن الأول الميلادي طالب كونتليان ان يتعلم الاطفال اشكال الحروف واسماءها عن طريق نماذج من العظام ... وقد لعب العرب دورا ً مهما ً في ذلك ، فقد اعتمد ( الرازي 854 ـ 932 م ) التجربة في الوصول الى المعرفة واستخدم الاجهزة التي ابتكرها في اجراء تجاربه وشرح تركيبها وطرق استعمالها ووضع اساس المنهج العلمي في البحث واجراء التجارب في كتابه ( سر الاسرار ) ووضع اول مرجع في التشريع وكان اول من بحث موضوع الاسعافات الاولية في كتابه (( من لا يحضره الطبيب )) ... واستعمل ( الحسن بن الهيثم 965 ـ 1039 م ) الطريقة العلمية في اثبات افكاره ونظرياته وعلم البصريات والتي تعتمد على القياس والاستقراء والمشاهدة والتجربة والتمثيل ، والتجربة من افضل الوسائل قدرة على توحيد الافكار بشكل حسي ، وكان يستفيد من الظواهر في توضيح افكاره وكان يشرح لطلابه مستعينا ً بالرسوم والمخططات واستخدام المرايا لتوضيح الانعكاس الضوئي واستخدام المساطر والزاوية القائمة والاشكال المثلثة لتوضيح المسائل الرياضية . اما ( الادريسي 1099 ـ 1166 م ) صاحب خريطة العالم المشهورة التي كانت فتحا ً في علم الجغرافية اضافة الى العديد من الخرائط التي احتواها كتابه المشهور (( المشتاق )) وبهذا فتح المجال امام استعمال الرسم المصور كاداة دعم وتوضيح للمعارف المجردة . ونادى ابن خلدون بضرورة الاعتماد على الامثلة الحسية في عملية التعليم واعتبرها من افضل الوسائل لتسهيل الادراك واكتساب الخبرات . ووضع ابن البيطار كتابا ً في النبات اوضح فيه ملاحظاته عن مختلف انواع النبات ووصف اكثر من ( 1400 ) عقار من العقاقير الحيوانية والنباتية وكان مدعما ً بالرسوم . واستخدم ابن سينا في تدريسه للطب عددا ً من الوسائل لتوضيح اعضاء جسم الانسان وكيفية عمل الحواس واستخدام عيون الحيوانات لتوضيح اجزاء عين الانسان وكيفية حصول الابصار فيها ، واستفاد ايضا ً في توضيح اعضاء جسم الانسان بما يماثلها في بطون الحيوانات ، واستعان بالصور والمخططات التي قام برسمها لأعضاء جسم الانسان . واستخدم جابربن حيان في مختبره الكثير من المركبات الكيميائية وكان يستعمل الدوارق الزجاجية لحفظ المواد الحامضية ، واستخدم جهازا ً نحاسيا ًلتقطير الماء وتكثيف الابخرة . واستخدم ( البيروني 973 ـ 1048 ) الخرائط الفلكية الدقيقة والآلات الفلكية لحساب مسار الكواكب وحركة القمر ، وكان له مرصدا ً في بغداد على شكل برج بطابقين . وقد اخذ علماء التربية في الغرب هذه العلوم والمعارف وأولوه اهتماما ً كبيرا ًوطوروه واضافوا عليه حتى وصلوا الى ما وصلوا اليه الآن . ونادى ( ايرازمس 1466 ـ 1546 م ) بأهمية استخدام الاشكال والصور في التعليم واكد على استعمال وسائل الايضاح في التعليم وبخاصة تعليم الاطفال اللغة واشار الى صناعة المعلمين للحروف الابجدية من الحلوى لترغيبهم وتشويقهم لتعلمها . وحث (مونتين 1533 ـ 1592 م ) في كتاباته على الاستفادة من الزيارات الميدانية في التعلم . وقد نادى (كومينوس 1533ـ 1670) باستخدام الاشياء الحقيقية في البيئة والاستعانة بالصورفي التعليم وقد افاد بعض الكتاب انه اول من الَّف كتابا ً مدعما ً بالصور والرسوم في التربية ويعتبره البعض الأب الحقيقي لوسائل التقنيات والتعليم المعاصر ، واكد على العديد من المبادئ المهمة ، منها اهمية حواس الانسان ودورها في عملية التعليم وضرورة استخدام الاشياء وبديلاتها من صور وعينات كمواد لتثبيت عملية الادراك ، ودعى المدرسة لأن تكون مجهزة بالمواد الحقيقية والواقعية والتوضيحية واشهر ماوصلنا عن (كومينوس ) كتابه ( العالم في صور)، الذي يعد من أوائل الكتب التي ابرزت دور الوسائل في التعلبم والتعلم ، بينما يعد كتاب كومينوس هذا اول مقرر دراسي قام على استخدام الوسائل التعليمية ولكن سبقه قبل مائة سنة تقريبا ً مربي آخر هو( بيتر كانيسيوس ) بكتابه اليدوي للأفعال ... ونادى (روسو 1712ـ 1778 م ) باتباع الخبرة المباشرة في التعليم واكد اهمية المشاهدة للآشياء الحسية التي تعطي الحرية للتلاميذ اثناء التعلم . اما (فرويل وهربارت وجون دوي ) فقد ركزوا جميعا ً على استخدام البيئة بكل ما يمكن ان تقدمه من خبرات حية تعين العملية التربوية بوجه عام كما اكد معظمهم على ضرورة الاستعانة بالوسائل الرمزية كالصور والاشكال . ويرى البعض ان هذه الوسائل لم تدخل عالم التربية بصفتها التقنية الحديثة واستخدامها المقصود الافي النصف الأول من القرن الماضي اذ بدأ عدد محدود من المدارس والجامعات الغربية خلال العقدين الثاني والثالث من ذلك القرن باستخدام انواع الوسائل السمعية والبصرية كالصور والشرائح والافلام ومع هذه لم يتبلور الاعتراف بأهميتها في التربية وضرورة استخدامها في التعليم الا منذ الحرب العالمية الثانية ، حيث اصبحت تمثل جزءً اساسيا ً في مناهج المؤسسات التربوية المختلفة . إن ادخال التقنيات من خلال استخدام شتى الأجهزة العلمية والتنظيمات الى المجال التربوي يعد شاهد هام ونقلة نوعية لهذا الميدان الذي كان بأمس الحاجة الى صيغ تربوية جديدة واساليب حديثة لمعالجة ما كان يعانيه من مشكلات زيادة اعداد الطلبة وزيادة المعرفة الانسانية وغير ذلك . وقد تباينت الاهتمامات والتركيز على جانب اواكثر منها لذلك ميز احد الباحثين مراحل تطورها كالآتي : ـ المرحلة الأولى : ـ تمتد لسنوات طويلة في تاريخ التربية ترجع الى ماقبل عام / 1450 م وفيها استخدمت الخرائط والمصورات والرموز والمواد المكتوبة والنماذج التي لاتحتاج الى آلات ميكانيكية وكهربائية لإستخدامها . المرحلة الثانية : ـ وتميزت باستخدام الكتب المطبوعة واستخدام آلات استنساخ الكتب . المرحلة الثالثة : ـ وتبدأ من القرن التاسع عشر وما تزال مستمرة حتى الوقت الحاضر ، وتميزت باستخدام الآلات في عملية الاتصال كأجهزة عرض الافلام بنوعيها الصائت والصامت واشرطة التسجيل والتلفزيون والراديو . المرحلة الرابعة : ـ وتميزت بالاتصال بين الانسان والآلة كما في التعليم المبرمج ومختبرات اللغة والتعليم بالحاسب الألكتروني وابتدأت هذه المرحلة في النصف الثاني من القرن الماضي ، ويبدو واضحا ً تأثير المرحلة الأخيرة في الأنظمة التعليمية وخاصة في المجتمعات النامية التي تتطلع الى تحديث انظمتها التعليمية .
مسميات التقنيات التربوية اختلف المربون في تسمياتهم اللفظية للوسائل المستخدمة في التعليم ، وقد نبع هذا الاختلاف من مبدأين ، الآول : طبيعتها ، والثاني : دورها في العملية التعليمية ، ومن هذه التسميات : ـ 1ـ المعينات التربوية : ـ تنبع هذه التسمية من الدور الذي تلعبه في مساعدة كلا ً من المعلم والتلميذ على احداث عمليتي التعليم والتعلم . في بداية ظهور المدرسة بشكلها التقليدي انصب الاهتمام في التربية على عملية التعليم ووضع مفتاح العملية التربوية في يد المعلم فعزي اليه كل مايحصله التلميذ ولولم يحصله ، وقد اعتبرت مصادر التعليم التي انتجت حين ذاك وتركزت في الكتاب المدرسي ثم الصور والرسوم داخله او منفردة عنه مجرد معينات للمعلم في عملية التعليم ، وسميت الصور والرسوم بالمعينات البصرية ، وسمي التعلم الذي يستعان بها فيه بالتعلم البصري الذي اتسع في القرن السادس عشر فشمل المجسمات والرحلات التعليمية . لقد كان للتقدم التكنلوجي الذي صاحب الثورة الصناعية في القرن التاسع عشر في تهيئة العديد من المخترعات التي وفرت مصادر اخرى كآلات التصوير الفوتوغرافي والسينمائي واجهزة عرض الشرائح والافلام الثابتة والمتحركة واجهزة التسجيل ، ولما كانت هذه المصادر توفر سبل استقبال المعرفة بصريا ًوسمعيا ًفقد سميت بالمعينات السمعية والبصرية ، وسمي التعلم بها التعلم السمعي البصري . 2ـ الوسائل التعليمية او التربوية : ـ وتشير هذه التسمية الى كافة الوسائل التي يمكن الاستفادة منها في إنتاج العملية التربوية سواء كانت بسيطة كالسبورة والرسوم التوضيحية او بيئية حقيقية كالمعارض والآثار والخبراء او الأفلام . 3 ـ وسائل الإضاح : ـ تنبع هذه التسمية بشكل رئيسي من الدور الذي تؤديه في توضيح مايقوم به المدرس من شرح للمادة الدراسية وتقريبه لمفاهيمها المختلفة ، وقد شاع في نهاية سبعينات القرن الماضي مصطلح التقنيات التربوية الى درجة غلب على تفكير كثير من المشتغلين في مجال التربية والتعليم لأنه اطلق على وسائل التعلم البصرية والسمعية الحديثة التصنيع المتقدم الناتج عن تطبيق المبادئ ، في مجال التصنيع العملي الرفيع المستوى مثل الكمبيوتر ـ الاذاعة ـ التلفزيون ـ اجهزة العرض العلوي ـ اشرطة التسجيل ، وغير ذلك .
تعريف التقنيات التربوية
قدمت للتقنيات التربوية تعريفات كثيرة منها : ـ 1 ـ (( تطوير مجموعة من الاساليب المنظمة مصحوبة بمعارف علمية لتصميم وتقويم وادارة المدرسة )) . 2 ـ (( تسخير المصادر المختلفة من بشرية وغيرها لتحسين نوعية الخبرات التعليمية وحل مشكلات التعليم )) . 3 ـ (( كلمة مركبة تشمل عدة عناصر هي : الانسان والآلات والتجهيزات المختلفة والافكار والآراء واساليب العمل وطرق الادارة لتحليل المشكلات وابتكار وتنفيذ وتقويم الحلول لتلك المشكلات تدخل ضمن جوانب التعليم الانساني )) . 4 - ((عملية منهجية منظمة لتسهيل التعلم الإنساني، تقوم على إدارة تفاعل بشري منظم مع مصادر التعلم المتنوعة من المواد التعليمية والأجهزة أو الآلات التعليمية، وذلك لتحقيق أهداف محددة )) 5 - ((( ميدان علمي جديد يهتم بتطبيق المعطيات العلمية في المجال التربوي لغرض تطويره ومعالجة ما يعانيه من مشكلات ))) .
اهمية الوسائل التعليمية في تحسين عملية التعليم والتعلم : يمكن أن نلخص الدور الذي تلعبه الوسائل التعليمية في تحسين عملية التعليم والتعلم بمايلي : أولاً : إثراء التعليم : أوضحت الدراسات والأبحاث ( منذ حركة التعليم السمعي البصري ) ومروراً بالعقود التالية أن الوسائل التعليمية تلعب دوراً جوهرياً في إثراء التعليم من خلال إضافة أبعاد ومؤثرات خاصة وبرامج متميزة . إن هذا الدور للوسائل التعليمية يعيد التأكيد على نتائج الأبحاث حول أهمية الوسائل التعليمية في توسيع خبرات المتعلم وتيسير بناء المفاهيم وتخطي الحدود الجغرافية والطبيعية ولا ريب أن هذا الدور تضاعف حالياً بسبب التطورات التقنية المتلاحقة التي جعلت من البيئة المحيطة بالمدرسة تشكل تحدياً لأساليب التعليم والتعلم المدرسية لما تزخر به هذه البيئة من وسائل اتصال متنوعة تعرض الرسائل بأساليب مثيرة ومشرقة وجذابة . ثانياً : اقتصادية التعليم : ويقصد بذلك جعل عملية التعليم اقتصادية بدرجة أكبر من خلال زيارة نسبة التعلم إلى تكلفته، فالهدف الرئيس للوسائل التعليمية تحقيق أهداف تعلم قابلة للقياس بمستوى فعال من حيث التكلفة في الوقت والجهد والمصادر .
ثالثاً : تساعد الوسائل التعليمية على استثارة اهتمام التلميذ واشباع حاجته للتعلم : يأخذ التلميذ من خلال استخدام الوسائل التعليمية المختلفة بعض الخبرات التي تثير اهتمامه وتحقيق أهدافه وكلما كانت الخبرات التعليمية التي يمر بها المتعلم أقرب إلى الواقعية أصبح لها معنى ملموساً وثيق الصلة بالاهداف التي يسعى التلميذ إلى تحقيقها والرغبات التي يتوق إلى إشباعها 0
رابعاً : تساعد على زيادة خبرة التلميذ مما يجعله أكثر استعداداً للتعلم : هذا الاستعداد الذي اذا وصل اليه التلميذ يكون تعلمه في أفضل صورة 0 ومثال على ذلك مشاهدة فيلم سينمائي حول بعض الموضوعات الدراسية تهيؤ الخبرات اللازمة للتلميذ وتجعله أكثر استعداداً للتعلم 0
خامساً : تساعد الوسائل التعليمية على اشتراك جميع حواس المتعلم : إنّ اشتراك جميع الحواس في عمليات التعليم يؤدي إلى ترسيخ وتعميق هذا التعلّم والوسائل التعليمية تساعد على اشتراك جميع حواس المتعلّم ، وهي بذلك تساعد على إيجاد علاقات راسخة وطيدة بين ما تعلمه التلميذ ، ويترتب على ذلك بقاء أثر التعلم 0
سادساً : تساعد الوسائل التعليمية عـلى تـحاشي الوقوع في اللفظية : والمقصود باللفظية استعمال المدّرس الفاظاً ليست لها عند التلميذ الدلالة التي لها عند المدّرس ولا يحاول توضيح هذه الألفاظ المجردة بوسائل مادية محسوسة تساعد على تكوين صور مرئية لها في ذهن التلميذ ، ولكن اذا تنوعت هذه الوسائل فإن اللفظ يكتسب أبعاداً من المعنى تقترب به من الحقيقة الامر الذي يساعد على زيادة التقارب والتطابق بين معاني الألفاظ في ذهن كل من المدّرس والتلميذ . سابعاً : يؤدي تـنويع الوسائل التعليمية إلى تكوين مفاهيم سليمة : ثامناً : تساعد في زيادة مشاركة التلميذ الايجابية في اكتساب الخبرة : تنمي الوسائل التعليمية قدرة التلميذ على التأمل ودقة الملاحظة واتباع التفكير العلمي للوصول إلى حل المشكلات . وهذا الأسلوب يؤدي بالضرورة إلى تحسين نوعية التعلم ورفع الأداء عند التلاميذ
تاسعاً : تساعد في تنويع أساليب التعزيز التي تؤدي إلى تثبيت الاستجابات الصحيحة : عاشراً : تساعد على تنويع أساليب التعليم لمواجهة الفروق الفردية بين المتعلمين : الحادي عشر : تؤدي إلى ترتيب واستمرار الأفكار التي يكونها التلميذ : الثاني عشر : تـؤدي إلـى تعـديل الــسـلوك وتـكـويــــن الاتـجـا هـات الجديدة :
أساسيات في استخدام الوسائل التعليمية : 1- تحديد الأهداف التعليمية التي تحققها الوسيلة بدقة . وهذا يتطلب معرفة جيدة بطريقة صياغة الاهداف بشكل دقيق قابل للقياس ومعرفة أيضاً بمستويات الأهداف : العقلي ، الحركي ، الانفعالي … الخ . وقدرة المستخدم على تحديد هذه الاهداف يساعده على الاختيار السليم للوسيلة التي تحقق هذا الهدف أو ذلك .
2- معرفة خصائص الفئة المستهدفة ومراعاتها . ونقصد بالفئة المستهدفة التلاميذ ، والمستخدم للوسائل التعليمية عليه أن يكون عارفاً للمستوى العمري والذكائي والمعرفي وحاجات المتعلمين حتى يضمن الاستخدام الفعّال للوسيلة.
3- معرفة بالمنهج المدرسي ومدى ارتباط هذه الوسيلة وتكاملها من المنهج . مفهوم المنهج الحديث لا يعني المادة او المحتوى في الكتاب المدرسي بل تشمل : الأهداف والمحتوى ، طريقة التدريس والتقويم ، ومعنى ذلك أن المستخدم للوسيلة التعليمية عليه الالمام الجيّد بالاهداف ومحتوى المادة الدراسية وطريقة التدريس وطريقة التقويم حتى يتسنى له الأنسب والأفضل للوسيلة فقد يتطلب الامر استخدام وسيلة جماهيرية أو وسيلة فردية .
4- تجربة الوسيلة قبل استخدامها . والمعلم المستخدم هو المعني بتجريب الوسيلة قبل الاستخدام وهذا يساعده على اتخاذ القرار المناسب بشأن استخدام وتحديد الوقت المناسب لعرضها وكذلك المكان المناسب ، كما أنه يحفظ نفسه من مفاجآت غير سارة قد تحدث كأن يعرض فيلماً غير الفيلم المطلوب أو ان يكون جهاز العرض غير صالح للعمل ، أو أن يكون وصف الوسيلة في الدليل غير مطابق لمحتواها ذلك مما يسبب إحراجاً للمدّرس وفوضى بين التلاميذ .
5- تهيئة أذهان التلاميذ لاستقبال محتوى الرسالة . ومن الأساليب المستخدمة في تهيئة أذهان التلاميذ : - توجيه مجموعة من الاسئلة إلى الدارسين تحثهم على متابعة الوسيلة . - تلخيص لمحتوى الوسيلة مع التنبيه إلى نقاط هامة لم يتعرض لها التلخيص . - تحديد مشكلة معينة تساعد الوسيلة على حلّها .
6- تهيئة الجو المناسب لاستخدام الوسيلة . ويشمل ذلك جميع الظروف الطبيعية للمكان الذي ستستخدم فيه الوسيلة مثل : الإضاءة ، التهوية ، توفير الاجهزة ، الاستخدام في الوقت المناسب من الدرس 0 فإذا لم ينجح المستخدم للوسيلة في تهيئة الجو المناسب فإن من المؤكد الاخفاق في الحصول على نتائج المرغوب فيها .
7- تقويم الوسيلة . ويتضمن التقويم النتائج التي ترتبت على استخدام الوسيلة مع الأهداف التي أعدت من أجلها. ويكون التقويم عادة بأداة لقياس تحصيل الدارسين بعد استخدام الوسيلة ، أو معرفة اتجاهات الدارسين وميولهم ومهاراتهم ومدى قدرة الوسيلة على خلق جو للعملية التربوية 0 وعند التقويم على المعّلم أن مسافة تقويم يذكر فيها عنوان الوسيلة ونوعها ومصادرها والوقت الذي استغرقته وملخصاً لما احتوته من مادة تعليمية ورأيه في مدى مناسبتها للدارسين والمنهاج وتحقيق الاهداف … الخ 0
8- متابعة الوسيلة . والمتابعة تتضمن ألوان النشاط التي يمكن أن يمارسها الدارس بعد استخدام الوسيلة لأحداث مزيد من التفاعل بين الدارسين 0
الخصائص الفنية للوسيلة التعليمية الجيدة :
1 – بساطة ووحدة المعلومات : ان تكون ذات فكرة واحدة بسيطة بحيث تجعل الطالب يدرك عناصرها ودمجها في بناءه الفكري ، واستيعاب مادتها بسهولة مع الاستمتاع بما يتعلمه . 2 – جودة التصميم : ان تكون جذابة للانتباه متسلسلة العناصر منسجمة الالوان مع قدرتها على توزيع الضوء والصوت بشكل يراعي التركيز على النقاط المهمة . 3 – المرونة : أي امكانية تعديل الوسيلة بادخال اضافات او حذف على عناصرها حسبما تقتضيه طبيعة المادة والوقت المتوفر وحداثة مادتها من عدمها . 4 – المدة الزمنية المناسبة : أي الفترة الزمنية اللازمة لعرض الوسيلة ( طول المادة التعليمية الزمني ). 5 – الوضوح والدقة اللغوية : الوضوح هو مناسبة عناصر الوسيلة من حيث الحجم للرؤية الانسانية العادية وكذلك وضوح لغة الوسيلة ودقة معانيها وواقعية الفاظها ومعانيها .
نظرية الاتصال ودورها في تطوير مفهوم الوسائل والتقنيات التربوية :
ينظر لمفهوم الاتصال كمرحلة من مراحل تطور مفهوم تقنيات التعليم؛ على أنه عملية ديناميكية يتم التفاعل فيها بين المرسل والمستقبل داخل مجال المعرفة الصفية ، وأضيف إلى هذا المفهوم، مفهومُ العمليات ، وبذلك أصبح الاهتمام بطرق التعليم أكثر من الاهتمام بالمواد والأجهزة التي اقتصرت عليها مرحلة (التعليم السمعي والبصري ) إذ أضاف مفهوم الاتصال تغييراً في الإطار النظري لمجال تقنيات التعليم ، فبدلاً من التركيز على الأشياء الموجودة في المجال، صار التركيز على العملية الكاملة التي يتم عن طريقها توصيل المعلومات من المصدر أي المرسل ، سواء كان المعلم ، أو بعض المواد والأجهزة ، إلى المستقبل ( المتعلم ) .
تعريف الاتصال هو العملية التي يتم عن طريقها انتقال المعرفة من شخص لآخر( او من شخص لاشخاص آخرين ) حتى تصبح مشاعا بينهما مما يؤدي الى التفاهم بين هذين الشخصين او اكثر .
مميزات عملية الاتصال : • ذات طبيعة انسانية • تفاعلية ديناميكية دائمة الحركة • لا تسير باتجاه واحد بل هي دائرية
عناصر عملية الاتصال : 1 - المرسل : وهو مصدر الرسالة التي يصفها في كلمات او حركات او اشارات او صور ينقلها للآخرين وقد يكون المرسل اما الانسان او الآلة . 2 - المستقبل : وهو الشخص او الجهة الذي توجه اليه الرسالة حيث يقوم بحل رموزها وتفسير محتواها وفهم معناها . 3 - الرسالة : وهي المحتوى المعرفي الذي يريد المرسل نقله الى المستقبل . ومن مقومات الرسالة الجيدة :
• الدقة العلمية للمحتوى المعرفي . • مناسبتها لمستوى الفئة المستهدفة . • اشتمالها على عناصر الاثارة والتشويق . • بعدها عن التعقيد والتشعب . • ان تكون الوسائل التعليمية المرافقة لها جزء من مادتها وليست مواد زائدة . • في حال كانت الرسالة تجربة فيجب اعداد الترتيبات اللازمة لذلك . 4 – قناة الاتصال : هي الوسيلة او الطريقة التي تمر من خلالها الرسالة من المرسل الى المستقبل مثل الصوت والكتب والتلفزيون والافلام والحاسوب . 5 – التغذية الراجعة : وهي معلومات تقوم بدور المراقبة ، ترد من المخرجات الى المدخلات فالعمليات فيتولى القائمون على امر النظام او متخذو القرارات مهمة تصحيح المسار .
تصنيف التقنيات التربوية هناك تصانيف متعددة للتقنيات التربوية منها تصنيف Edling وتصنيف اوسلن Olsen وتصنيف دونكان Dunkkan تصنيف ديل Dale وسنقتصر هنا على التصنيف الاخير . اعتمد تصنيف ديل – Dale – الخبرات لتصنيف التقنيات التربوية ، ومستوى ما توفره كل وسيلة من خبرات وصفت فيه الوسائل او التقنيات على اساس حسيتها ، وقد جاء في صورة هرم اطلق عليه هرم الخبرة تمثل قاعدته الخبرات الحسية الواقعية ، وتمثل قمته الرموز اللفظية ، وقد قسم ديل محتويات الهرم على مجموعات ثلاث هي : المجموعة الاولى : وتتضمن الوسائل او التقنيات التي تمثل الاشياء الحقيقية والممارسة العملية المباشرة التي يقوم بها المتعلم نفسه ، وبها يشترك مشاركة حقيقية ذات طابع ايجابي ، وبها يكتسب المتعلم الكثير من الخبرات الحسية والمهارات والمعارف فتتكون عنده المفاهيم بالممارسة الواقعية ، وتتضمن هذه المجموعة الخبرات المباشرة المقصودة والمعدلة (غير المباشرة) والممثلة (عن طريق التمثيل) وهي مرتبة على اساس درجة حسيتها . المجموعة الثانية : وتتضمن التقنيات او الوسائل التي تعتمد على الملاحظة الحسية وتشمل العروض التوضيحية التي يؤديها المعلم في غرفة الدراسة او خارجها ، والرحلات التعليمية والمعارض العلمية التي يزورها المتعلمون ، والوسائل الثابتة التي تعرض بالاوفرهيد والتسجيلات الصوتية . المجموعة الثالثة : وهي تمثل اقل الوسائل او التقنيات حسية ، وبها يكتسب المتعلم المعلومة بالتبصر والربط بينهما وبين خبراته السابقة مثل : الرموز المجردة ، والرموز المصورة ، وتتميز الخبرات التي تقوم من خلال هذه الوسائل بتعرضها الى التشويش ، وقلة الوضوح وافتقارها الى الواقعية . وفي ضوء هذا التصنيف يمكن القول بموجب هذا المخروط نقل حسية الخبرات كلما ابتعدنا عن قاعدة المخروط حتى تصل مستوى التجريد في قمته ، ويمكننا ان نستنتج – كما يرى عطية – في ضوء هذا المخروط ان التعلم عندما يعتمد الوسائل اللفظية فانه يقدم خبرات تتسم بالمحدودية فيما تقدم الوسائل المبينة في قاعدة المخروط خبرات اكثر واشمل .
بعض الوسائل والتقنيات التربوية
اولا - الوسائل والتقنيات السمعية : ومنها
1 - التسجيلات الصوتية : وسيلة تعليمية تسمح بتسجيل الخبرات واعادة تقديمها مع الاحتفاظ بمزايا وامكانات تسريع الصوت ورفع او خفض الطبقة الصوتية . بعض مميزاتها : • سهلة الحفظ • سهولة ومرونة التسجيل • امكانية استعمالها وقت الحاجة
بعض نواحي القصور في استخدامها : • يغلب عليها طابع اللفظية • تفتقر الى اظهار طابع الحركة 2 - الراديو : وسيلة سمعية من وسائل الاتصال التي لم يقتصر استعمالها على الاتصال الجماهيري فقط وانما استعملت للاتصال التعليمي ايضا . بعض مميزاته : • الوفرة وسعة الانتشار • المساعدة في تعليم طريقة النطق الصحيح • المساعدة في اكتساب آداب الحديث وتذوق الادب والموسيقى بعض نواحي القصور في استخدامه : • تعتمد على حاسة السمع فقط • برامج الراديو هي اتصال من جانب واحد فقط
3 - الاذاعة المدرسية : وسيلة تربوية سمعية تعتمد على استخدام التسجيلات الصوتية بانواعها المختلفة بالاضافة الى البث المباشر . بعض مميزاتها : • بث محاضرات وبرامج تربوية يعدها ويسجلها معلمون مميزون . • ايصال التعليمات والاعلانات الى جميع المتعلمين في آن واحد . • امكانية الافادة منها لاغراض الاتصال بين ادارة المدرسة ومعلميها ومتعلميها .
بعض نواحي القصور في استخدامها : • صعوبة تنظيم جدول يوفق بين حصص الدراسة وساعات البث الاذاعي . • عدم حصول التفاعل المباشر بين المعلم والمتعلم او مقدم البرامج .
4 - مختبرات اللغة : وسيلة سمعية على شكل مختبر مزود بعدة مسجلات ، تمكن من استماع عدد من المتعلمين الى المادة التعليمية في آن واحد ، يسيطر عليها عبر لوحة السيطرة امام المعلم الذي يتحكم بالسماع ويمكنه مخاطبتهم كلهم او افرادا ، وتتيح الفرصة لسماع المتعلمين وتقويمهم .
انواع مختبرتا اللغة : أ - البسيط : الذي يتكون من مايكرفون وسماعة وجهاز سماعة اذن . ب - المعقد : الذي يكون مجهز باجهزة تسجيل في كل مقصورة من مقصورات الطلبة المعزولة احدها عن الاخرى والموصولة هاتفيا بمكتب السيطرة لدى المدرس ، تمكنه من سماع صوت الطالب واسماع صوته الى الطالب ، وهذا ما يمكنه من السيطرة والتوجيه الصحيح واعادة التسجيل .
بعض مميزاتها : • امكانية تعزيز الاستجابة اللفظية الفورية الصحيحة وتصحيح الخاطئة منها مباشرة . • تتيح لكل من المعلم والمتعلم الفرصة للتسجيل والاستماع والاعادة وتحقيق الصواب دون الخطأ . • تعطي فرصة للمعلم للاستماع لكل متعلم والاتصال به مباشرة بدون ان يؤثر على بقية المتعلمين او التاثير على سير الدرس .
بعض نواحي القصور في استخدامها : • عدم اتاحة الفرصة للمتعلم للكتابة . • تحتاج الى معلم واع قادر على استعمال هذا المختبر استعمالا وظيفيا في تعلم اللغة للحصول على نتائج افضل في وقت اقصر وبجهد اقل .
ثانيا - الوسائل والتقنيات البصرية : ومنها
1 - السبورات : أنواع السبورات :
1. السبورة الطباشيرية 2. السبورة المغناطيسية 3. السبورة المضيئة 4. السبورة البلاستيكية البيضاء
السبورة الطباشيرية: وهي عبارة عن لوح مستوي ذات مساحة مناسبة ، تستخدم لتوضيح بعض الحقائق والافكار، وعرض موضوع الدرس ، وتستخدم كذلك بمصاحبة كثير من الوسائل التعليمية واشراك الطلبة عليها ، وهي على عدة انواع منها الثابتة و المتنقلة و ذات الوجهين . بعض مميزاتها : • جاهزة ومتوافرة للاستعمال بشكل دائم • لا تتطلب مقدرة او اجهزة خاصة لاستعمالها • اشتراك كل من المعلم والمتعلم في استعمالها
بعض نواحي القصور في استخدامها : • تؤدي الى تلوث بيئة الصف بذرات الطباشير • تتطلب ان تكون كتابة المعلم بخط حسن خالي من الاخطاء
2 - اللوحات : أنواع اللوحات :
1. اللوحة الوبرية 2. اللوحة المغناطيسية 3. اللوحة الاخبارية ( لوحة النشرات ) 4. لوحة العرض 5. لوحة الجيوب اللوحة الوبرية : عبارة عن لوحة مستوية بمساحة كافية ، مثبت عليها قماش وبري بطريقة تلائم الغرض الوظيفي من اللوحة . بعض مميزاتها : • سهلة الحمل • رخيصة التكاليف • لا تحتاج الى دبابيس لتثبيت الصور عليها
بعض نواحي القصور في استخدامها : • تتطلب صيانة وتنظيف مستمرين بسبب الغبار الذي يؤثر على الالتصاق بين السطحين • يجب خزن المواد البصرية التي لصق ورق خلفها بصورة افقية مما يتطلب مساحة كبيرة 3 - الخرائط : عبارة عن تمثيل لسطح الكرة الارضية او لجزء منها في منطقة معينة يتناولها الموضوع بالتحليل والدراسة . بعض مميزاتها : • متوفرة في اغلب المدارس بمراحلها المختلفة • تقرب المعلومات الحسية من خلال ربطها بالخارطة المكانية • يمكن ان تغطي مجالات كثيرة نظرا لتنوع الخرائط ( اقتصادية - تضاريسية - ادارية - خرائط توزيع مواقع المعادن - خرائط توزيع مواقع الثروة الحيوانية 0000 الخ ) بعض نواحي القصور في استخدامها : • ازدحامها بالرموز والمسميات • صعوبة ما عليها من معلومات تفصيلية ( خاصة عندما يكون مقياس الرسم صغيرا وعدد المتعلمين كبيرا ) أنواع الخرائط : 1. الخرائط المصورة 2. الخرائط الاحصائية 3. الخرائط الكهربائية 4. الخرائط الصماء 5. الخرائط المجسمة 6. خرائط الاطالس 7. خرائط الحائط 8. خرائط الكرات الارضية ويتميز النوع الاخير من الخرائط (خرائط الكرات الارضية ) بخصوصية تميزها عن بقية الخرائط وهي تمثيلها الارض احسن تمثيل في كرويتها وفي ميلانها حول محورها .
الشروط الواجب توفرها في خرائط الكرات الارضية : 1 – ان تكون كبيرة الحجم بحيث لا يقل قطرها عن ( 40 ) سم . 2 – ان تكون واضحة من حيث الالوان والخطوط . 3 – ان يكون عدد المتعلمين بها قليلا لكي تتاح لهم فرصة الاطلاع على محتوياتها .
4 - الشفافيات : هي شرائح تشبه ورق السلوفان ذات ابعاد مختلفة تحمل رسالة ( معلومات ) سواء كانت بشكل كتابة او رسم او غير ذلك يمكن عرضها باستخدا جهاز عرض الشفافيات . بعض مميزاتها : • لا يحتاج عرضها الى تعتيم مكان العرض • اعدادها المسبق يمكن المعلم من تلافي النواقص والاخطاء • تمكن المعلم من عرض المادة بشكل متسلسل مع اتاحة الفرصة له لمراقبة المتعلمين بعض نواحي القصور في استخدامها : • فرصة المتعلمين لممارسة الكتابة في الشفافيات وعرضها تكاد تكون معدومة • لا تمكن المعلم من اكتشاف نقاط الضعف في الكتابة لدى الطلبة
5 - الشرائح : عبارة عن رسوم او صور ثابتة مطبوعة على مادة شفافة نافذة للضوء موضوعة بشكل انفرادي في اطارات بلاستيكية او زجاجية او من الورق المقوى . بعض مميزاتها : • سهلة التحضير نسبيا ومعقولة التكاليف • سهلة الاستعمال من قبل المعلم والمتعلم • امكانية استبدال الشرائح التالفة من مجموعة شرائح الموضوع
بعض نواحي القصور في استخدامها : • عدم مواجهة المعلم للمتعلمين اثناء الشرح • التعتيم الجزئي لغرفة الصف يؤثر سلبا على سير الدرس من حيث الضبط وكتابة الطلبة للملاحظات
6 - المصورات : وسيلة لعرض الافكار والمفاهيم بصورة مرئية ، يدخل في تكوينها الصور والرسوم والتكوينات الخطية بانواعها المختلفة اضافة الى الشرح اللفظي .
7 - المخططات : عبارة عن رسومات خطية تصاحبها احيانا اشكال هندسية لتوضيح اجزاء احد الموضوعات وعلاقتها بالاطار الكلي لموضوع الرسم .
ثالثا - الوسائل والتقنيات السمعية - البصرية ( السمعبصرية ) : ومنها
1 - الافلام : هناك نوعان من الافلام هما :
أ - الفلم الثابت : عبارة عن مجموعة من الصور الشفافة الملونة او البيضاء والسوداء متصلة مع بعضها ومرتبة في قطعة شريط سينمائي او فوتوغرافي عادي ، ترتبط بوحدة الفكرة او الموضوع ، وهي متسلسلة تقدم للمشاهد شرحا وافيا لموضوع ما . بعض مميزاته : • تجعل المتعلم في التعلم الفردي يتعلم حسب سرعته • تعطي توضيحا وتفسيرا مرئيا بحيث توحد مفاهيم المتعلمين • تعد من التقنيات غير الكلفة ، اذ يمكن اعادة استعمالها عدد كبير من المرات
بعض نواحي القصور في استخدامه : • تتطلب خبرة وعناية كبيرتين • يتطلب استعمالها آلات عرض وآلات تصوير خاصة غير متوفرة في اغلب الاحيان
ب - الفلم المتحرك : هي مادة تعليمية متطورة تجمع بين الصوت والصورة والحركة وما يرافقها من مؤثرات متعددة ، تقدم المعرفة او المهارة والحوادث والخبرات باسلوب جذاب ومتسلسل يثير الرغبة في المتابعة كما انه يوفر الوقت والجهد على المعلم والمتعلم .
بعض مميزاته : • احياء الماضي ( مثل حياة حيوان اندثر منذ القدم ) • اعطاء فكرة واضحةعن اشياء لا يمكن رؤيتها في الواقع (كطريقة عمل معدة الانسان) • اعطاء فكرة عن الاحداث التي تقع في بلاد او مناطق بعيدة وخاصة الاحداث التي يندر حدوثها ( مثل نزول الانسان على سطح القمر )
بعض نواحي القصور في استخدامه : • عدم مراعاتها للفروق الفردية بين المتعلمين • مكلفة ماديا من حيث تكاليف الانتاج والتصوير والطبع والاخراج
اساليب توظيف الافلام المتحركة في العملية التعليمية :
الاسلوب الاول : عرض الفلم في بداية الدرس ثم يقوم المدرس بمناقشة الطلبة بما شاهدوه في الفلم وتشجيعهم على ربط معلوماتهم السابقة مع ما تضمنه الفلم من حقائق وظواهر الاسلوب الثاني : وفيه يناقش المدرس الطلبة في الجزء الاول من محتوى الدرس ، ثم يتم عرض ما له علاقة من الفلم بذلك الجزء وبعد مناقشة الطلبة لما شاهدوه يدونون نتيجةالمناقشة وهكذا يستمر الدرس . الاسلوب الثلث : ويتلخص في عرض الفلم بعد الانتهاء من شرح الدرس وبذلك يكون موضحا ومجسدا لما درسه الطلبة من حقائق وافكار .
2 - التلفزيون التربوي : هو اداة فعالة من ادوات الاتصال والتعلم ، يجمع بين الصوت والصورة والحركة وهذا ما يعطيه دورا بارزا في عملية التعلم لان ما نسبته ( 90 % ) من معلومات الفرد يحصل عليها عن طريق حاستي السمع والبصر . بعض مميزاته : • يحد من الاعتماد على اللفظية في التعليم • يضفي جو من المتعة الى عملية التعليم • يجمع بين الصوت والصورة والحركة ما يسهل على المتعلم فهم الموضوع
بعض نواحي القصور في استخدامه : • ذو تكلفة اقتصادية مرتفعة نسبيا • امكانية تعرض البث التلفزيوني الى التشويش وعدم الوضوح بفعل سوء الاحوال الجوية
انواع الارسال التلفزيوني :
أ - نظام الدائرة التلفزيونية المغلقة : يقوم على اساس توصيل اسلاك كهربائية بين عدد من الغرف او القاعات الدراسية في مكان محدد ( رقعة جغرافية محددة ) وقاعة القاء المحاضرات او الندوات او عرض الاشرطة التعليمية . ب - نظام الدائرة التلفزيونية المفتوحة : يتم فيه الارسال في الهواء لتستقبله هوائيات الاجهزة المستقبلة وفيه يتم الارسال في الاستوديو المجهز ذو الكفاءة العالية والامكانات المتعددة في الاضاءة والتصميم واجهزة التقاط الصور ومكبرات الصوت .
3 - الفيديو التعليمي : هو عبارة عن جهاز لتسجيل الصوت والصورة يمكن استثماره الى درجة كبيرة في العملية التربوية كونه وسيط جيد اذا ما احسن الاعداد والتخطيط لبرامجه .
بعض مميزاته : • لا يتطلب تشغيله مهارات عالية • استعماله في التعليم لا يمنع من استعمال وسائل اخرى ضمن البرنامج التعليمي الواحد • امكانية ايقاف العرض في أي وقت لاغراض الشرح والتعقيب او الاجابة عن تساؤلات المتعلمين
4 - الاقمار الصناعية : هي آلات تساعد على الوصول بالبث التلفزيوني الى اماكن لا يمكن الوصول اليها بسهولة باستخدام وسائل اتصال اخرى . انواع البرامج التعليمية المقدمة عبر الاقمار الصناعية : • البرامج التعليمية او المدرسية الموجهة الى الصفوف المدرسية وتشمل البرامج الموجهة الى المدرسين والمشرفين التربويين . • برامج التعليم المفتوح ، التي تقوم بتيسير تبادل المعلومات والدروس والمحاضرات بين مختلف الجهات والمعاهد والجامعات والهيئات التعليمية . نظام البث عبر الأقمار الصناعية :- إن الاتصال عبر الأقمار الصناعية يحمل الآن معظم المكالمات الهاتفية الدولية بالإضافة إلي البث التلفازى، والبث لشبكة الإنترنت ولحسن الحظ فإن الأقمار الصناعية موضوعة في مدار حول الأرض ، وتسير بسرعة دوران الأرض ، وبالاتجاه نفسه ، وبمحافظتها على سرعة دوران الأرض نفسها فإنها تبدو وكأنها محطة بث ثابتة فوق نقطة معنية على الأرض وتتواجد على بعد حوالي (23) ألف ميل من سطح الأرض ويتكشف لها حوالي نصف سطح الكرة الأرضية في أن واحد ونظرياً يمكن القول بأن وجود ثلاثة أقمار صناعية من هذا النوع يمكن أن يغطي الكرة الأرضية كافة وحيث أن كمية الاتصالات في تزايد وتضخم مستمرين ، فإنه يوجد عادة عشرات الأقمار الصناعية العاملة باستمرار ، وفي أي وقت ولأغراض مختلفة . إن الاتجاه في السنوات الأخيرة يتمثل في تصميم أقمار صناعية أكبر حجماً وأكبر تعقيداً للزيادة في القوة الإرسالية لهذه الأقمار ، وقد نجم عن ذلك أن معدات الاستقبال على الأرض – اللواقط ( الستالايت ) أصبحت أصغر وأقل تعقيداً يوماً بعد يوم . وعليه فإنه يمكن استقبال موجات القمر الصناعي من خلال صحن في بيوتنا لا يزيد قطرة عن ثلاثة أقدام . ويمكننا عن طريق الأقمار الصناعية توجيه برامج تعليمية جيدة وبتكاليف ضئيلة نحو المدارس الريفية الكثيرة ، والمبعثرة في أماكن عدة شائعة وتعد الأقمار الصناعية أحد أهم الاتجاهات الحديثة في التعليم عن بعد ، حيث أدى انخفاض تكاليف الإطلاق والتشغيل إلى زيادة انتشارها والتوسع في استخدامها فظهرت القنوات الفضائية التعليمية المتخصصة ، بعضها يقدم منهجا متكاملاَ ويحصل المتعلم في نهاية البرنامج على شهادة دراسية والبعض الآخر يقدم دروساَ داعية للمنهج الذي يقدم في المدارس التقليدية إلا أنه يعاب على هذه القنوات ضعف عنصر التفاعل مع المتعلم. 5 - الحاسوب : جهاز الكتروني مصنوع من مكونات منفصلة تم ربطها ثم توجيهها باستخدام اوامر خاصة لمعالجة وإدارة البيانات بطريقة منفصلة .
بعض مميزاته : • يساهم في مساعدة المدرس في عرض المادة المراد تعلمها • يتيح الفرصة للمدرس لتصميم المادة الدراسية باسلوب فني جيد • يساهم في تشجيع التعلم القائم على الاكتشاف وحب الاستطـلاع • يساهم في تعزيز عملية التعليم وتثبيتها من خلال عملية التغذية الراجعة • يتيح الفرصة للمدرس والطالب للاطلاع على مصادر كثيرة للمعلومـات
بعض نواحي القصور في استخدامه : • ندرة البرامج التعليمية الجيدة • قلة الاختصاصين في البرمجة لأغراض تعليمية • عدم دراية الكثير من المعلمين بتقنيات استخدامه أو كيفية توظيفه كوسيلة تعليمية بطريقة فعالة • التكلفة العالية للحواسيب وبرامجها بما لا يتلاءم مع إمكانات مؤسسات تعليمية كثيرة حول العالم مجالات توظيف الحاسوب في العملية التعليمية : • التعليم المبرمج • الممارسة والتمرين • الحوار والتلقين • النمذجة والمحاكاة • التعلم بالالعاب
6 - الانترنت : شبكة عالمية ضخمة تربط عشرات الآلات من شبكات الحاسبات المختلفة الانواع والاحجام ، ويتم ربط هذه الحاسبات مع بعضها باستخدام انظمة اتصالات قياسية يطلق عليها (TCPL / IP ) . ومع تزايد الانتشار الواسع لشبكة الإنترنت العالمية، ظهرت العديد من المواقع التي تقدم خدمات تعليمية متنوعة في فروع العلم المختلفة مثل الرياضيات والعلوم واللغات والتاريخ والجغرافيا والحاسوب وغيرها . وتتميز معظم هذه المواقع بالتفاعلية بين البرنامج والمتعلم، إضافة إلى احتوائها على الصوت والرسوم والصور والفيديو مما يجعلها مصادر غنية بالمعلومات. بل وتتيح بعض هذه المواقع إمكانية الاتصال المباشر بين مجموعة من المتعلمين في مواقع مختلفة من العالم ومعلميهم فيما يعرف بالفصول الافتراضية(Virtual Classrooms) حيث يمكن للمعلم أن يلقي محاضرته على الطلاب بشكل مباشر. انواع الاتصال عبر شبكة الانترنت : 1 - الاتصال المباشر ( المتزامن ) : حيث يتم التخاطب في اللحظة نفسها مما يشترط حضور المتخاطبين في نفس الوقت ، ويكون التخاطب اما كتابيا او صوتيا اضافة الى التخاطب بالصوت والصورة حيا على الهواء . 2 - الاتصال غير المباشر ( غير المتزامن ) : وفيه يكون باستطاعة الاشخاص الاتصال فيما بينهم دون اشتراط حضورهم في الوقت نفسه ، وذلك من خلال استخدام البريد الالكتروني الكتابي او الصوتي .
اهمية شبكة الانترنت في عمليتي التعليم والتعلم : • زيادة الحصيلة الثقافية لدى المتعلم • زيادة مستوى التعاون بين المعلم والمتعلم • المرونة في التعلم ، ذلك ان المتعلم يتعلم متى يشاء وكيف يشاء • تحويل المتعلم من التعلم عن طريق الاستقبال السلبي ( التلقين ) الى التعلم عن طريق التوجيه الذاتي • حل مشكلات المتعلمين الذين يعانون من ظروف قاهرة كالمرض وذلك من خلال المرونة في وقت التعلم العقبات التي تواجه استعمال شبكة الانترنت في عمليتي التعليم والتعلم : • العامل الاقتصادي والذي يتمثل في تمويل الاستخدام • حاجة الطالب الى كيفية التعامل مع هذه التقنية الحديثة • وجود الممانعة وعدم التقبل لدى بعض المدرسين ورجال التربية والتعليم • عدم ملائمة هذه الشبكة مع طبيعة النظم التعليمية ، حيث لا يوجد ترابط بين المناهج وما في هذه الشبكة لحداثتها
التعليم عن بعد
من المعروف عالمياً بأن أعداد الطلاب والدارسين تتزايد عاماً بعد عام بدرجة فاقت قدرات المؤسسات التعليمية على اختلاف مستوياتها من استيعاب تلك الأعداد مما ينتج عنه أن أعداداً هائلة من الطلاب لا تجد مكاناً لها في الجامعات التقليدية. بالإضافة إلى ذلك فإن قطاعات كبيرة من الناس تريد استكمال تعليمها، لكن ظروفها الإجتماعية والمادية لا تسمح لها بالإنتظام في الدراسات المنتظمة بالجامعات والمعاهد العليا. علاوةً على الأعداد الكبيرة من الفئات التي تحتاج إلى قسط ما من التعليم والتدريب في مجالات الأعمال المختلفة بصورة تصل إليهم في مواقعهم التي يعملون بها سواء في المجالات الصناعية أو الزراعية أو التجارية أو غيرها. أمام تلك التحديات،ومع التطورات التكنولوجية الهائلة ظهرت محاولات عدة في أنحاء كثيرة من العالم في إيجاد نمط جديد من التعليم يعرف بمصطلح التعليم عن بعد وظهرت مسميات جديدة مثل الجامعة المفتوحة والتعليم المستمر والتعليم بالمراسلة وغيرها تأخذ أشكالاً من التعليم غير التقليدي الذي يعتمد بدرجة كبيرة على التكنولوجيا الحديثة. والتعليم عن بعد يستخدم الكلمة المطبوعة ووسائل الإتصال الحديثة كمحطات التلفزيون والأقمار الصناعية والألياف البصرية وخطوط الهاتف والإنترنت لتقديم المادة العلمية لمسافات بعيدة ولا يحتاج إلى معلم يديرها أو فصول دراسية تقليدية بحيث يمكن نقل برامج التعليم والتدريب إلى الطلاب أو المعلمين وغيرهم وهم في مواقعهم في المناطق البعيدة النائية . وقد وضع الكثير من المختصين العديد من التعريفات للتعليم عن بعد مثل هولوبرج (1989م) ومايكل مور (1991م) بيد أن الملمح الرئيسي للتعليم عن بعد يمكن وصفه فيما يلي:
(( أنه أسلوب للتعلم الذاتي والمستمر يكون فيه المتعلم بعيداً عن معلمه ويتحمل مسئولية تعلمه باستخدام مواد تعليمية مطبوعة وغير مطبوعة يتم إعدادها بحيث تناسب طبيعة التعلم الذاتي والقدرات المتباينة للمتعلمين وسرعتهم المختلفة في التعلم، ويتم نقلها لهم عن طريق أدوات ووسائل تكنولوجية مختلفة، ويلحق به كل من يرغب فيه بغض النظر عن العمر والمؤهل )) . ويتم إعداد برامج التعليم عن بعد بواسطة أساتذة متخصصون في المؤسسة التعليمية التي تقدم بحيث يناسب التعلم الذاتي من قبل المتعلم دون الاستعانة بالمعلم وغالباً ما تكون في صورة ما يسمى بالحقائب التعليمية للتعلم الذاتي Self-Learning Packages التي غالباً ما تحتاج في إعدادها إلى أخصائيين تربويين متخصصين في إعداد وحدات التعلم الذاتي وكذلك الأساتذة المختصون في المجال المستهدف كالفيزياء أو الجغرافيا أو غيرهما. ويهيئ نظام التعليم عن بعد نظام الاتصال المزدوج Two-Way Communication بين الطالب والمؤسسة التعليمية من خلال الأساتذة والمرشدين حيث يطلب من الدارس القيام ببعض الواجبات أو الأعمال ثم يقوم بإرسالها إلى المؤسسة التعليمية والتي بدورها ترد على الدارس ببعض من التعليقات والارشادات فيما يسمى بالتغذية الراجعة. وقد يكون هذا الاتصال بين الدارس والمؤسسة من خلال التقنيات الحديثة كالفاكس أو البريد الإلكتروني أو من خلال الهاتف العادي. وبناء على هذا فإن الدارس يقوم بتصويب الأخطاء والسير وفق الخطوات السليمة للبرنامج. وهناك تأثير أكثر عمقاً وأبعد مداً يتعلق بمساهمة هذه التكنولوجيا الحديثة المتكاملة في إيجاد بيئة جديدة للتعلم عن بعد، بيئة توفر إمكانيات متميزة وتتيح للدارسين إمكانية التفاعل مع المناهج التعليمية والتحكم في مسار العملية نفسها بصورة كبيرة، بحيث يكون الدارس هو محور العملية التعليمية ويكون المدرس مجرد موجه أو مراقب، ويتحول مقياس النجاح من القدرة على تخزين واسترجاع المعلومة إلى ما هو أهم وأشمل: وهو اكتساب المهارات واكتساب القدرة على التعلم والفهم والاستيعاب والتفكير السليم والتحليل والاستنباط والابتكار. وتستخدم بعض أنظمة التعليم عن بعد في الدول المتقدمة نظام البث التليفزيوني عبر الأقمار الصناعية لبرامجها إلى الدارسين في مواقعهم فرادى أو جماعات وأحياناً تأخذ شكلاً متطوراً من التكنولوجيا التعليمية تسمى بالمؤتمر الفيديوي. حيث يتم تجميع الدارسين بالبرنامج في مواقع معينة وفق برنامج مسبق بحيث يتم تقديم الدرس في موقع رئيسي من خلال أساتذة مختصون يراهم الدارسين في مواقعهم على الشاشة ويدخلون في حوارات معهم ومع أفراد المواقع الأخرى وكأنهم في مؤتمر وجهاً لوجه. ولا شك أن هذا النمط التكنولوجي له فائدة كبيرة إذ يعوض سلبيات عدة في نظام التعليم عن بعد ويقلل من إنعزالية الدارس ويعوض من قلة فرصته من الإتصال بأساتذته وزملاؤه من الدارسين. ومع التقدم المضطرد في تقنية الاتصال أصبح التعلم عن بعد في السنوات الأخيرة يعتمد على نموذج التعلم المرن The flexible Model ويجمع بين الوسائل المتعددة التفاعلية Interactive Multimedia التي تقدم على تخزين الرسائل على شبكة الاتصالات العالمية “WWW” وشبكة الاتصالات "انترنت" والدخول مباشرة عبرها إلى فصل دراسي حقيقي أو افتراضي Virtual Reality أو الدخول إلى المكتبات الإلكترونية وقواعد البيانات والمحادثة ذات الاتصال المباشر On-Line Computer Mediated Communication ، لكنها تقنية تحتاج إلى تكلفة عالية وإمكانات مادية وبشرية وفنية قد تكون غير متوفرة لدى الكثير من الأنظمة التعليمية.
تصميم التعليم : علم وتقنية يبحث في وصف افضل الطرق التعليمية التي تحقق النتاجات التعليمية المرغوب فيها وتطويرها على وفق شروط معينة . وقد تم اشتقاق كلمة تصميم من الفعل الثلاثي ( صمم ) وهي بمعنى ثابت العزم او الماضي بالامر بعزيمة ، اما اصطلاحا فيقصد بتصميم التعليم (عملية هندسية لموقف معين ) .
اهمية ( فوائد ) ، ( مميزات ) التصميم التعليمي في سير العملية التعليمية : 1 – تجسير العلاقة بين المبادئ النظرية وتطبيقها في الموقف التعليمي . 2 – استعمال النظريات التعليمية في تحسين الممارسات التربوية . 3 – استخدام الوسائل والمواد والاجهزة التعليمية المختلفة بطريقة مثلى . 4 – توضيح دور المعلم على انه منظم للظروف البيئية التي تسهل حدوث التعلم . 5 – ادماج الطالب في عملية التعلم بطريقة تحقق اقصى درجة ممكنة في التفاعل مع المادة . 6 – تقويم تدريس المدرس ودراسة الطالب .
خطوات التصميم التعليمي :
في ضوء المراحل التي يمر بها التصميم التعليمي ، فانه يشتمل على تسع خطوات مهمة ، وهي ليست منفصلة ، ولكنها متداخلة ومتفاعلة مع بعض لتكون بنية التصميم التعليمي وهي كما يأتي : 1. الخطوة الاولى : تحديد الاهداف التعليمية . أي تحديد الهدف التعليمي العام 2. الخطوة الثانية : تحليل المحتوى التعليمي . أي تحليل محتوى المادة التعليمية 3. الخطوة الثالثة : تحديد السلوك المدخلي . أي تحديد مستوى المتعلم لما سبق ان تعلمه والى قدرته العقلية ودافعيته 4. الخطوة الرابعة : كتابة الاهداف السلوكية . أي وصف تفصيلي لما سيتمكن المتعلم من عمله بعد انتهاءه من دراسة فصل من المادة الدراسية 5. الخطوة الخامسة : بناء الاختبارات محكية المرجع . أي بناء الاختبارات من اجل قياس وتقويم تعلم الطلاب وتقويم مدى فاعلية المواد التعليمية 6. الخطوة السادسة : تحديد استراتيجية التعليم . أي تحديد الطرق والاساليب التي يختارها المدرس لمساعدة طلابه على اتقان الاهداف المتوخاة 7. الخطوة السابعة : تنظيم المحتوى التعليمي . أي تجميع اجزاء المحتوى التعليمي على وفق نسق معين يؤدي الى تحقيق الاهداف التعليمية التي وضعت من اجلها 8. الخطوة الثامنة : اختيار المواد التعليمية التعلمية او تصميمها . أي اختياروتصميم انواع الوسائل التعليمية التي تحقق الاهداف التعليمية 9. الخطوة التاسعة : التقويم التكويني . أي اخضاع المادة التعليمية للاختبار قبل استخدامها لبيان مدى صلاحيتها وملائمتها لمستوى المتعلمين
التعليم المصغر :
التعليم المصغر درس قصير مدته خمس دقائق ، يقوم المعلم عن طريقه بتعليم ما بين ( 5 - 10 ) تلاميذ ويستعمل بصورة رئيسة في التدريب على اداء مهارة تعليمية يؤديها الطالب الذي يتدرب عادة مهنة التعليم ، وبدلا من ان يقوم الطالب او المعلم بشرح او توضيح عدة افكار او مفاهيم ومهارات كما يجري عادة في الحصة التدريسية الاعتيادية ، فانه يقتصر على طرح فكرة واحدة او جزء او موضوع . ان اهم ما في التعليم المصغر هو ان لا يدفع المعلم المتدرب دفعة واحدة في خضم العملية التعليمية المعقدة بل يسير به خطوة خطوة حتى يستوعب كل جزء او عنصر في العملية ، ويصبح قادرا على ادارة الصف ادارة جيدة ، وقد شاع استخدام التعليم المصغر في التدريب على التعليم في مجالي الاعداد والتدريب ، اذ فيه فاعلية ، وقد ظهرت هذه الطريقة لتلافي القصور الواضح في الطرائق التقليدية في التدريب على التعليم ، وذلك باللجوء الى البحث في الموقف وتحليله الى مهارات عديدة ، ومن ثم التدريب على كل منها بتركيز ، وعلى حدة للوصول الى اتقانها واعتمادها كجزء من سلوك المعلم اثناء ممارسته التعليم في المستقبل .
الاسس العامة للتعليم المصغر : يعتمد التعليم المصغر على ثلاثة اسس هي : 1 - تحليل الموقف التعليمي : اذ يحلل الموقف التعليمي الى مكوناته الاساسية من المهارات وترتيبها وتصنيفها ، ومن تلك المهارات (( عرض المقدمة ، الرموز المكتوبة ( غير اللفظية ) ، طريقة الالقاء ، تنوع الحوافز ، توجيه الاسئلة ، ادارة المناقشة )) وكل هذه المهارات يحتاجها المعلم ليشجع في مهمته ، غير انه يتدرب عليها بشكل مجمل دونما تركيز على اية واحدة منها لاتقانها ، ومن ثم الانتقال لاخرى . 2 - تصغير الموقف التعليمي : اعتمادا على التحليل السابق ذكره ، فتبقى مهارة واحدة من مهارات التعلم ، يتم الاعداد لها والتركيز عليها بما يؤدي الى اتقانها تماما ، ومن ثم الانتقال الى اخرى وهكذا ، بالاضافة الى تصغير الصف من حيث عدد التلاميذ والزمن الذي يستغرقه تنفيذ العملية . 3 - التغذية الراجعة : بالاعتماد على التسجيل التلفزيوني ، ونعني بالتغذية الراجعة تقويم التدريب بمقياس نموذج وموضوع مدروس سلفا ، كهدف ينبغي الوصول اليه بما اتيح للمتدرب ان يواجه فيه نفسه على نقاط القوة والضعف في ادائه مباشرة من دون وسيط .
خطوات التعليم المصغر يمكن ايجاز الخطوات التي تتبع في التعليم المصغر بالآتي : 1 – يقوم الطا لب والمعلم بالتعرف على المهارة المطلوب التدريب عليها مع المشرف بصورة مكتوبة او مسجلة على شريط فيديو . 2 – يبدأ الطالب بالتحضير للدرس موضحا الاهداف والمحتوى والطريقة . 3 – يبدأ الطالب التدريس الفعلي مع تسجيل الدرس بواسطة كاميرات الفيديو . 4 – بدأ عملية التقويم بواسطة المشرف مستعملا في ذلك استمارة ملاحظة يوضح فيها جوانب القوة والضعف في اداء المهارة تسلم الى الطالب بعد انتهاء التدريس للاطلاع عليها . 5 – بدأ التغذية الراجعة ولمدة عشر دقائق وتتخذ الاشكال الآتية : • مناقشة المشرف مظاهر القوة والضعف من خلال اعادة عرض الشريط على الطالب • التقويم الذاتي ، أي قيام الطالب باعادة عرض الشريط لتعرف نواحي قوته وضعفه
6 – يعطى الطالب ( 15 ) دقيقة بعد انتهاء التغذية لمراجعة درسه واعادة تخطيطه . 7 – يبدأ الطالب مرة اخرى بالتدريس على مجموعة اخرى من التلاميذ لمدة خمس دقائق مع تسجيل الدرس . 8 – بدأ التغذية الراجعة مرة اخرى لمدة ( 10 ) دقائق .
مصادر التعلم في البيئة المحلية :
البيئة المحلية هي (البقعة الطبوغرافية المحددة التي يعيش فيها الطالب والمتميزة عادة بوحداتها الثقافية وتراثها ونوع سكانها ومظاهرها الاقتصادية والاجتماعية والحياتية العامة). وتؤكد الاتجاهات التربوية الحديثة على ضرورة دراسة البيئة والاستفادة من مصادرها التعليمية وذلك نتيجة لمميزاتها الآتية : • انها متوفرة دائما • ان خبراتها حية • انها جزء لا يتجزأ من حياة الطلبة وخبراتهم اليومية • مصادرها حقيقية واقعية ليس فيها تشويه او تحريف • امكانية اشراك الطلبة في عملها وتوزيع المسؤولية عليهم
وهنالك انواع كثيرة ومتعددة من مصادر التعلم في البيئة المحلية نقتصر منها على ذكر ما يأتي : 1 - الاشياء الحقيقية : هي الاشياء الاصلية نفسها بدون تغيير او تعديل والتي تتوافر في بيئة المتعلم . بعض مميزاتها : • توفر خبرات مباشرة للمتعلم • تجعل المتعلم يتعايش مع موضوع التعلم بشكل واقعي • تشجع المتعلم على الاعتماد على نفسه ومدركاته في التعلم بعض نواحي القصور في استخدامها : • تحكم عامل الزمن في استعمالها • عدم مناسبة حجوم بعضها مما يؤدي الى استحالة استعمالها او احضارها الى قاعة الدرس 2 - النموذج المجسم : هو مجسم منظور مشابه للشئ الحقيقي ، قد يكون اصغر منه كأنموذج المجموعة الشمسية ، او قد يكون اكبر منه كأنموذج الذرة ، وقد يكون مساويا له في الحجم كأنموذج الميزان . وان اهم ما يميز النموذج المجسم عن باقي الوسائل هو انه يمثل الواقع بابعاده الثلاث . ويعزى السبب في لجوء المعلم او المدرس للاستعانة بالنماذج المجسمة في العملية التعليمية الى ان هنالك اشياء لا يمكن احضارها الى قاعة الدرس بصورتها الطبيعية وذلك لعدة اسباب منها : • كبر حجمها او التناهي في صغرها • غلاء ثمنها • تعقيدها في التركيب • خطورة احضارها
3 - العينات : هي جزء او قطعة من الشئ الاصلي او الحقيقي الذي يراد دراسته ، تمثل في خصائصها او صفاتها المجموعة التي جاءت او اخذت منها . والعينات نوعان : الاول - الذي لا يطرأ عليه تغيير في خصائصه كعينة الأسماك في حوض الأسماك . الثاني - الذي يطرأ عليه تغيير مثل الثعبان والعقرب بسبب صعوبة الاحتفاظ به .
4 - التمثيل : هو محاولة محاكاة للحقيقة ، وهو بذلك يكون وسيلة تحل محل الحقيقة لفترة قصيرة من الزمن وعلى نحو يوضح تلك الحقيقة ويسمح بمتابعتها . والتمثيل كوسيلة تعليمية يختلف عن التمثيل المحترف في انه لا يهتم بالدقة الكبيرة او الاخراج الدقيق بل يهتم كثيرا بفهم المادة لدى الطالب وبلوغ اهداف تربوية معينة . 5 - الالعاب التعليمية : نشاط تعلمي ووسيط فعال ، يكتسب المتعلمون الذين يمارسونه ويتفاعلون مع انواعه المختلفة وخبراته المباشرة ويتقيدون بقواعده وقوانينه وشروطه دلالات تعليمية وتعلمية وتربوية اغنائية لابعاد شخصية الطالب الوجدانية والحركية . ويعد اللعب اداة فعالة في تنشئة المتعلمين وبناء شخصياتهم وتوازنهم الانفعالي واكسابهم بعض الاتجاهات والمفاهيم الاجتماعية التي تساعدهم على التكيف مع البيئة .
6 - المعارض والمتاحف : المعرض : هو ما يهتم بابراز المظاهر والمنتجات العصرية التي يتميز بها شعب من الشعوب او جماعة معينة من الناس وقد يكون المعرض على نطاق ضيق ( محلي ) او على نطاق واسع ( دولي ) . اما المتحف : فهو نوع من انواع المعارض لكنه يختص رئيسيا في حفظ وابراز المظاهر التقليدية والتاريخية المادية للمجتمع المحلي عبر عصور او حقب التاريخ .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|