انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الاتجاهات الحديثه في علم البيئه

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 3
أستاذ المادة كفاية حسن ميثم الياسري       12/04/2014 18:31:56
9_5: الاتجاهات الحديثه في علم البيئه
ومما تقدم في زيادة المشكلات البيئية في العالم فقد حث علماء البيئة في دراسة المشكلات المستعصية لأجل البقاء ومن اجل حياه أفضل فضلا عن المساواة والعدالة الاجتماعية لكل بني البشر من حيث استحقاقهم لموارد الطبيعية من الكره الارضيه التي هي ملك الكل بمياهها وأرضها وثرواتها وهوائها.وقد بدا المتخصصون في البيئة وإيجاد السبل والحلول السليمة وتوضيح الأفاق المستقبلية من هذه الناحية أسوه بزملائهم علماء ألزراعه والطب والهندسة وغيرهم.
ونتيجة لتكاثف الجهود للعلماء بمختلف التخصصات من ضمنها البيئة فقد أقدم الإنسان على زيادة الغلة في المحاصيل الزراعية الثروة الحيوانية والقضاء على الإمراض كالحصبة والتيفود والملا ريا والجدري والكوليرا,واستكشاف الجزر في الكره الارضيه والرحلات المكوكبه والفضائية.وهذه الاتجاهات وغيرها من اجل توفير بيئه مناسبه للانسان.
كما إن التنقيب المستمر لاكتشاف النظم البيئيه وتحديد الخلل الموجود الذي يمكن إن يتواجد مستقبلا في دورات العناصر أو المركبات من جهه وإيجاد واختبار النوع المناسب في النظام البيئي وخلق العوامل الملائمه لنموه من جهه أخرى,واكتشاف الأنواع الضاره والحد من وجودها خدمه لتوفير الغذاء وموارده المختلفة.قد برز في الاونه الاخيره موضوع التنوع الإحيائي Biodiversity واهتمام بالأنواع التي في طريقها للانقراض ومحاوله الإنقاذ لبعض منها والتعرف على الفورا fora والفاوناfuana للمناطق المختلفة وصولا" إلى التوازن الطبيعي في بيئه مما يدعم توفير العناصر الضرورية في الحياة.ويسعى الانسان إلى استكشاف اعماق البحار والمحيطات بعد إن توفر الوسائل والتقنيات ألازمه للنزول في الأعماق لعده كيلومترات واسترجاع هذا المخزون الهائل من العناصر والمركبات إلى حاله فعاله يستفيد منها النظام البيئي ككل وهنالك عل سبيل المثال محاوله لاسترجاع الفسفور من اعماق البحار الذي اختزل في العقود الثلاثة الماضية بشكل ملحوض عل سطح الكره الارضيه.
بدا الانسان بشكل أكثر جديه بالاهتمام الواضح بالموارد الطبيعية كالمراعي والبحيرات والأنهر,ويجاد البدائل.وعلى سبيل المثال اختيار سمك الكارب الغني بالبروتين والذي يتميز بقابليته الواضحة للتكاثر المفرط والنمو السريع من جهه واعتماده على ما يتواجد في المسطح المائي سواء بحيرة أم نهر من مواد غذائية فضلا عن تحمله العالي للضروف البيئيه الصعبة المتمثلة بارتفاع درجات الحرارة ونقص الأوكسجين المذاب.وقد تم استخدامه بديلا للبروتين بخاصة في البلدان النامية مثل جنوب شرق أسيا.وهناك نشاط واضح في نقله إلى بلدان مماثله أخر وذالك للحد من الجوع وإيجاد البدائل الغذائية.كما إن هذا المثال ينطبق كذالك في اختيار أنواع أخر من الإحياء للحد من الإمراض والأفاق كما حدث في اختيار اسماك البطريحGambusis للقضاء على يرقات البعوض الناقلة للملاريا.
لزيادة الوعي البيئي للإنسان بدا التفكير في عمل الاحزمه الخضراء حول المدن الكبيرة وزراعه الأشجار دائمة ألخضره للحد من تأثير الرياح من جهه وتوفير الأوكسجين ألازم من جهه أخرى والعمل على تقليل تركيز ثنائي وكسيد الكربون لتقليل ظاهره الاحتباس الحراري.فضلا عن إنشاء المزارع الصناعية والبيوت الزجاجية والتي تعد وسائل لتوفير العوامل البيئيه المساعدة لزيادة الانتاجيه.
إن إيجاد البدائل وتوفير المأوى والغذاء للكائنات الحية والمحافظة على بعض الانواع من الانقراض لأتقل أهميه عن مأتم ذكره أعلاه.كما ان استكشاف وتحديد دلائل التلوث قبل حدوثها من الأمور التي بدا الاهتمام بها وكذالك العمل الجاد في الحد من التلوث واستصلاح النظم البيئيه عند تلوثها.
وعلى سبيل المثال محادث في نهر التايمس في أوربا بسبب التلوث العضوي والمجاري حيث نفذت اسماك السلمون من النهر والتي هي من الإحياء المائية الحساسة للتلوث وذالك لمده أكثر من ربع قرن.وبعد جهود علماء البيئة بدا هذا النوع من الأسماك بالظهور والزيادة بصوره ملحوظة في نفس النهر.يحاول الانسان جاهدا التوصلالى الوسائل التي تؤدي للحد من التلوث البيئي فقد تطورت استعمالات المرشحاتFilters في المعامل التي تقذف بملوثاتها الغازية إلى الجو كما يحدث في معامل الاسمنت مما أدى إلى تقليل كميه الغبار والذي يحتوي اكاسيد الكبريت واسترجاعها.وبدا الانسان في تخطيطه للمدن الأخذ بالاعتبار اتجاه الرياح والقرب أو البعد عن المناطق السكنية والمياه السطحية وغيرها.كما تم التوصل إلى تشريع قوانين صارمة بشان التخلص من الفضلات ألصلبه والسائلة والغازية وغيرها.واعتماد التقنيات الحديثه في تصفيه المياه واستخدامها للشرب.وتكاتفت الجهود في معالجه ما ينجم من مشاكل عند تخلخل طبقه الأوزون أو ارتفاع تركيز ثنائي وكسيد الكربون والتحذير من ارتفاع درجات الحراره في المستقبل لما لها من اثأر سلبيه على البيئة.
إن التطور الهائل في النظم المعلوماتية والحاسوب والاتصالات والاستعانة بالأقمار الاصطناعية في رصد الظواهر البيئيه المختلفة والتقنيات الحديثه المبتكرة ونحن في مقابل القرن الحادي والعشرين سيقود حتما علماء البيئة بالاستعانة بها للسعي بتوفير بيئه أفضل لسعادة الانسان



الفصل العاشر

المناطق البيئيه

Ecological Region




10_1: ألمقدمه
تتألف المناطق البيئيه من مجمل المجتمعات الاحيائيهBiotic communities والتي تضم جماعات الكائنات الحيةpopulationلمنطقه معينه ممثله بعده مواقع مختلفة على الكره الارضيه.وبعبارة أخره يقصد بالمنطقة البيئيه بأنها يمكن ان تشغل مجموعه من النظم البيئيه.كما إن عددا من المناطق البيئيه سوف تشكل المحيط الحيويBiosphere.
تتخذ المجتمعات الاحيائيه تنوعا كبيرا في الإشكال فإنها تشغل الغبيات بأنواعها والصحاري بأنواعها والمسطحات المائية بأنواعها وهكذا.وبما أن الكره الارضيه يغطيها المياه بأكثر من70%من مساحتها السطحية لذا يمكن تقسيم المناطق البيئيه إلى مجموعتين رئيسيتين هما:
أولا:المناطق البيئيه البريةTerrestrial Ecological Regions
ثانيا:المناطق البيه المائيةAquatic Ecological Regions
ولكل من هاتين المجموعتين عدد من المناطق الفرعية كما إن لكل مجموعه عددا من الانضمه البيهEcosystemsالتي تشمل المكونات الحية وغير الحية.وتتعرض هذه الانظمه إلى العديد من التغيرات ومن أهمها تلك التي تسبب الانشطه البشرية المختلفة,بخاصة تلك التي تكون قريبه من المجتمعات السكنية والصناعية الكثيفة.وللتعرف على خواص هذه الانظمه البيئيه المختلفة لابد من التعرف ابتدأ إلى المناطق الفرعية التي تكون كل مجموعه من المجموعتين وكما سيرد شرحه.
10_2:المناطق البيئه البرية
تهدف الدراسات البئيه للمناطق البرية التي تفهم الانظمه البيئه في اليابسه من تنظيمات المجتمعات والسكن والتعاقب البيئي والإنتاج وغيرها.ويطلق على هذه الدراسة كذالك بيئه اليابسهTemestrial Ecology.
رغم إن اليابسه لا تشكل سوى ربع مساحه الكره الارضيه تقريبا الاان المناطق البيئيه فيها أكثر تنوعا وتشابكا من المناطق البيئيه والمائية.ويساهم تنوع العوامل المناخية كالامطار والرياح ودرجه الحرارة وإشكال سطح الأرض وخواص التربة وغيرها في تشكيل عده مناطق فرعيه في بيئه اليابسه .وبذالك تشكل مناطق ذات خصائص جغرافيه متشابهه تعرف بالأقاليم الحياتيةRegionai Biomesحيث يتشابه عدد من الكائنات الحية كالنباتات والحيوانات في تكوينها وصفاتها وتوزيعها في تلك المناطق.فالإقليم الحياتي هو نتيجة لتفاعل المناخات الاقليميه كالعوامل البيئيه غير الحياتية مع مجموعه الإحياء الاقليميه ويمثل الاقليم الحياتي عموما منطقه حياتيه Biotic Zone.
هناك عده اتجاهات في تصنيف التجمعات الحياتية البرية وتستخدم النباتات في مثل هذا التصنيف وذالك كون النباتات من عناصر التجمعات الحياتية البرية الثابتة في المنطقة.لذا فان النباتات في اليابسه تواجه وتعني التغيرات الكبيرة والسريعة في درجات الحرارة قد تكون يوميه أو فصليه,فضلا عن تعرضها أحيانا إلي جفاف شديد مما يصبح عامل الرطوبة عاملا محدداLimiting Factorحيث قد يصل الى حاله يؤثر كثيرا قي نمو النباتات ويحدد من نشاطه كما هو الحال في الصحاري.عند التطرق إلى العوامل البيئيه غير الحياتية يلاحظ إن درجه حرارة المحيط الجوي تقل نصف درجه مئوية لكل خط عرض باتجاه الشمال.إما الضوء فان وصوله إلى اليابسه يختلف حسب نوع الغطاء النباتي.على سبيل المثال في الغابات الاستوائية الممطرة التي يصل هطول الإمطار فيها إلى أكثر من 4000مليمتر سنويا,حيث ينفذ ضوء قليلا إلى أرضيه تلك الغابات.كما إن المادة العضوية تتراكم نتيجة لعمل المحللاتDecomposersكالبكتريا والفطريات في تحلل الأوراق والسيقان وبقايا أجسام الحيوانات الميتة على سطح التربة في حين يلاحظ في المناطق الصحراوي هان الضوء بكميه كبيره يصل التربة,وتكون كثافة الغطاء النباتي قليله جدا فضلا عن قله المادة العضوية في تلك المناطق لذا يتضح أن المتغيرات في درجه الحرارة وشده الاضاءه وسقوط الإمطار وغيرها من العوامل غير الحية لها اثار واضحة في انتشار الكائنات الحية وتوزيعها في المناطق المختلفة.كما أن هناك اختلافات في المواقع البيئيه وخطوط العرض العالية والارتفاعات العالية.على سبيل المثال يكون الإشعاع الشمسي في الجبال أكثر كثافة وبما أن بخار الماء في المحيط الجوي يقع بمستوى اقل من2000متر فيلاحظ أن الجبال في أليل غالبا ماتكون أكثر بروده من تلك التي في الارتفاعات الأقل والواقعة على نفس خط العرض لذ يتوجه المصطافون إلى المناطق الجبلية كما ان هناك تغيرا موسميا واضحا في طول النهار لدرجه الحرارة بالقرب من القطبين مقارنه بالتغيير النسبي القليل بالقرب من خط الاستواء.وغالبا ماتوجد تغيرات في درجه الحرارة من منحدر لأخر لأي جبل وعلى سبيل المثال في الجبال أزمر شمال العراق التي تغطيها الغابات من جهه بينما تكون عارية من الجهة ألمقابله المعرضة للرياح الموسمية.
في خطوط العرض الوسطى من نصف الكره الارضيه الشمالي على سبيل المثال تصل أشعه الشمس إلى المنحدرات الجنوبية والقريبة من الجبال في الشتاء وغالبا ماتكون هذه المنحدرات جافه أكثر من المنحدرات الشمالية والشرقية لنفس الجبال إما في الصيف فتكون الشمس أكثر حرارة في فتره مابعد الظهر مقارنه مع فتره الصباح بسبب النقص الحاصل ببخار الماء في الجو.
كما هو معروف فان وجود أي تجمع نباتي في منطقه معينه سيرافقه تجمع حيواني معين في ظروف جغرافيه متجانسة تميز الوسط البيئي لذالك التجمع لذا فان الوحدة التصنيفية الاساسيه المستخدمة فيها هي التجمع أو الإقليم النباتيPlant biomeالذي يمثل أيه مجموعه نباتيه ذات تركيب محدود ومظهر متجانس نامية في موطن يمتاز لظروف بيئيه متجانسة كما أن التجمع الحيوي لايشمل فقط نباتات الذروه وإنما يشمل أيضا النباتات التي في طور التغير السريع من تعاقب للوصول إلى مرحله الذروه فضلا عن التجمع النباتي المستقر واعتمادا على ماتقدم يمكن ملاحظه عدد من التجمعات الحياتية في بيئه اليابسه كما موضح في الشكل(10_1)ستتم مناقشه هذه التجمعات من خلال التطرق إلى أنواع الأقاليم الحياتية الرئيسية في بيئه اليابسه.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .