انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

النمو ومظاهره المختلفة

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 1
أستاذ المادة سجى عبد مسرهد اليباوي       16/03/2014 14:43:43
علم نفس النمو /// نشأته وتطوره :
لقد وضعت البذرة الاولى لعلم نفس النمو في التعاليم الدينية والتأملات الفلسفية القديمة وحاول العلماء والفلاسفة على مر العصور القاء الضوء على ظاهرة النمو .
وتذكر كتب التاريخ ان اخناتون في الحضارة المصرية القديمة قد حاول ان يصور حياة الجنين في تطورها ، اما في الحضارة الاغريقية واليونانية فقد تكلم افلاطون عن التكاثر وذكر مبادئ النمو عند الطفل وخصائصه في المراحل المختلفة ، واهتم ارسطو برعاية نمو فردية الطفل واكد اهمية الاسرة كعامل مؤثر في عملية التنشئة الاجتماعية .
ذكر جون لوك في القرن السابع عشر من عادات ودوافع الطفل وكيفية تكوينها وانواعها واتفاقها مع معايير الجماعة وقال ان الطفل يولد وعقله صفحة بيضاء واوصى بمراعاة ميول الطفل وتجنب اجباره على اي سلوك لايتفق مع طبيعته .
اما في القرن الثامن عشر فقد كتب جان جاك روسو في كتابه اميل عن اعطاء الطفل حريته المطلقة للتعبير عن نزعاته الطبيعية وتنمية مواهبه وقدراته الفطرية ويرى روسو ان الطفل مخلوق بدائي وانه خير بطبيعته ولا يفسد احواله سوى تدخل الكبار وعليهم ان لا يفرضوا آرائهم وسلوكهم على الطفل .
اما في القرن التاسع عشر فقد اثرت نظريات بستالوزي الذي تأثر بآراء روسو في تربية الطفل وجاء من بعده فروبيل وتيدمان بآرائهم حول النمو ومراحله وقوانينه .
اما بالنسبة للعرب والمسلمين فقد قسموا مراحل النمو التي تبدأ بالجنين فالوليد والفطيم والدارج ( اذا درج ومشى ) والخماسي ( اذا بلغ خمسة اشبار ) والمثغور ( اذا سقطت اسنانه اللبنية ) والمثغر ( اذا نبت اسنانه الدائمة ) والمترعرع الناشئ (اذا كان يتجاوز عمره عشر سنوات ) واليافع المراهق ( اذا بلغ الحلم ) .
اما في العصور الحديثة فقد تقدمت وسائل البحث والدراسات التجريبية اتجه نشاط العلماء نحو دراسة مظاهر النمو المتكاملة في مراحله المتتابعة وكيف يسلك الاطفال والمراهقون وساهم علماء التربية ومنهم جون ديوي في القرن العشرين وقد نادى بأهمية العمل والنشاط في حياة الطفل وتربيته خلال جميع مراحل نموه اما جان بياجيه واريك اريكسون فقد قاما بجهود كبيرة في مجال دراسة النمو العقلي والنفسي والاجتماعي وتوالت الدراسات والبحوث الجديدة في علم نفس النمو في الوقت الحاضر بدرجة كبيرة حتى لنجد الكثير من المجلات العلمية تنشر بحوث في مجال علم نفس النمو .
تعريف علم نفس النمو :-
** هو فرع من علم النفس الذي يهتم بالدراسة العملية لكافة التغيرات السلوكية النمائية ( الجسمية ،الفسيولوجية ،الاجتماعية ، الانفعالية ...الخ ) التي تطرا على الفرد خلال مراحل نموه المتتابعة ابتداءاً من لحظة الاخصاب وحتى الممات بهدف كشف القوانين والمبادئ التي تفسر جوانب السلوك في مراحل العمر المختلفة واسباب التغيرات من مرحلة عمرية الى مرحلة اخرى.
اهمية دراسة علم نفس النمو :
ان دراسة سيكولوجية الطفولة مهمة في حد ذاتها ومفيدة بالنسبة لفهم مرحلة المراهقة وهذه المرحلة مهمة لدراسة مرحلة لدراسة الرشد ومن ثم لفهم مرحلة الشيخوخة ودراسة مرحلة الشيخوخة مهمة لكي تمكن من قدموا لنا وللمجتمع كل عمرهم من ان يعيشوا سعداء اصحاء جسميا ونفسيا بقدر المستطاع ، وفيما يلي موجز لأهمية دراسة علم نفس النمو :ـ
1ـ من الناحية النظرية:ـ
أ ـ تزيد من معرفتنا للطبيعة الانسانية ولعلاقة الانسان بالبيئة التي يعيش فيها.
ب ـ تؤدي الى تحديد معايير النمو في كافة مظاهره ومراحله المختلفة مثل معايير النمو العقلي والجسمي والانفعالي وغيرها وفي كل المراحل.
2ـ من الناحية التطبيقية:ـ
أـ تزيد من قدرتنا على توجيه الاطفال والمراهقين والراشدين والشيوخ وعلى التحكم في العوامل والمؤثرات التي تؤثر في النمو بما يحقق التغيرات التي نفضلها على غيرها.
ب ـ يمكن قياس مظاهر النمو المختلفة بمقياس علمية تمكننا من مساعدة الافراد اذا ما اتضح شذوذ في النمو .
3ـ بالنسبة لعلماء النفس:ـ
أـ تمكن الاخصائيين في هذا المجال لمساعدة الاطفال والمراهقين والراشدين والشيوخ في مجال علم النفس العلاجي والتوجيه والارشاد النفسي والتربوي والمهني .
ب ـ دراسة قوانين والمبادئ النمو وتحديد معايير في اكتشاف أي انحراف أو اضطراب او شذوذ في سلوك الفرد وتتيح معرفة اسباب هذا الانحراف وتحديد طريقة علاجه.
4ـ بالنسبة للمربين والاباء:ـ
أـ تساعد في معرفة خصائص الاطفال والمراهقين وفي معرفة العوامل التي تؤثر في نموهم وفي اساليب سلوكهم .
ب ـ يؤدي الى فهم النمو العقلي ونمو الذكاء والتفكير والذكاء والقدرة على التحصيل في العملية التربوية .
ج ـ فهم مراحل النمو والانتقال من مرحلة الى اخرى من النمو والخصائص كل مرحلة .
دـ معرفة الفوارق الفردية الشاسعة في معدلات النمو فلا يكلف الوالدان والمربين الطفل الا وسعه ولا يحملوه ما لا طاقة له به .
كما شجعت التربية الاسلامية على فهم الطفل والتقريب منه لمعرفة العوامل التي تؤثر في نموه سواء كانت نفسية او جسمية ونجد خير دليل على ذلك من خلال حديث الرسول (ص) ((من كان له صبي فليتصابى له)) حيث نلاحظ ان المعلم الاول للبشرية يؤكد على الاب بان يقترب من ابنه ويلاعبه ويمهد لان يكون صديقاً له .
5-بالنسبة للمجتمع :-
أ- يفيد فهم الفرد ونموه النفسي في تحديد احسن الشروط الوراثية والبيئية الممكنة التي تؤدي الى احسن نمو ممكن.
ب- تساعد على فهم المشكلات الاجتماعية وثيقة الصلة بتكوين ونمو شخصية الفرد والعوامل المحددة لها مثل مشكلات الضعف العقلي والتأخر الدراسي والانحرافات الجنسية.
ج- تساعد على ضبط سلوك الفرد وتقويمه بهدف تحقيق افضل مستوى ممكن من التوافق النفسي والتربوي والنفسي والاجتماعي والمهني .
اكد الدين الاسلامي على دراسة وفهم الانسان لجميع جوانب نفسه وهذا واضح من خلال احاديث الامام علي (ع) حيث قال في هذا الجانب (عجبت لمن لا يعرف نفسه كيف يعرف غيره ) فمن خلال معرفة النسان نفسه يستطيع ان يتعامل مع غيره بصورة سليمة في اطار الاخلاق الحميدة ليكون مصداق لحديث الرسول(ص) (خير الناس من نفع الناس) .
اهمية دراسة معنى النمو :-
تشتمل عملية النمو عل شيئين هما : الزيادة والتغيير ، فعندما ينمو الشيء يزداد حجماً وفي الوقت نفسه يتغير هذا الشيء من حال الى حال اذ ان ورقة الشجر تكبر وتزداد حجماً كلما نمت قليلاً ولكن لا يتغير شكلها الاساسي. اما الفراشة بالمقابل فإنها تمر بمراحل نمائية مختلفة نوعياً وقبل وصولها مرحلة البلوغ اذن:-
- فالنضج يتغير نحو الزيادة في العدد والنسب ويأخذ التحسن في الاداء.
- اما التطور يتضمن تغير نحو الزيادة او النقصان.
- الزيادة في الطول نمو كسر يد طفل بفعل عوامل بيئية تطور.
* النضج :-
يعرف النضج بانه التغيرات الجسمية التي تحدث بعد الولادة والتي تكمل النمو البيولوجي من البيضة المخصبة الى الراشد المكتمل النمو.
ان سلوك الطفل في كافة انحاء العالم ينمو وفق التدريب عينه ،فالأطفال الطبيعيون بغض النظر عن الظروف والملابسات المحيطة يتقلبون قبل ان يستطيعوا الجلوس وهم مستندون وبعد قليل يستطيعون الجلوس بمفردهم ثم يقفون وهم ممسكون بشيء ، فمصطلح النضج انما يعني بروز انماط السلوك التي تعتمد بصورة كبيرة على نمو الجسم والجهاز العصبي كذلك فان النضج يعتمد كثيراً على العوامل الوراثية ، ففي مرحلة الحمل تضع الوراثة برنامجاً لإمكانات معينة لنمو الكائن العضوي والكثير من هذه المكانات يكون مكتملاً جزئياً فقط عند الولادة ويتحقق تدريجياً كلما نما الانسان اثناء الحياة وتلعب البيئة دوراً حيوياً ايضاً في النضج فيمكن للمؤثرات الكيميائية والحسية والاصابات قبل وعقب الولادة ان تشكل الامكانات النامية ويمكن للتدريب ان يبطئ او يسرع بالنضج ولكنه لا يغير من تتابعه .
* التطور :-
يعرف التطور على انه ذلك التجديد المستمر في ذات الانسان الذي يحقق وجوده اثناء مراحل نموه وخلال عمليات تكيفه.
تعريف ثاني :هو تلك التغيرات الكمية والنوعية التي تحدث في البناء الجسمي للإنسان ووظائف الاعضاء والاجهزة الجسمية وتأثير العوامل الخارجية في البيئة على تلك التغيرات.
يبدا الطفل باستخدام عضلاته حتى عندما يكون جنين ان اول الحركات للجنين يمكن ملاحظتها في الاسبوع العشرين من الحمل وبعد الولادة تنمو عضلات الاطفال حيث يبدا تطورها ليتمكنون من الزحف ثم الحبو ثم الوقوف.
ان مهارة استخدام الاصابع والايدي تتطور سريعاً ليظهر تطور هذه المهارة بشكل واضح كما ان قدرة الاطفال على اصدار الاصوات تتطور ايضاً بشكل سريع وان بعض الاطفال يصبحون قادرين على اخراج بعض الاصوات التي يمكن ان تشكل الحروف في الاسابيع القليلة الاولى بعد الولادة.
* التعلم :
يعرف النمو على انه : تغير دائم نسبياً في السلوك يحدث نتيجة الخبرة والممارسة للفرد نتيجة تفاعله مع البيئة التي يعيش فيها أو مع الآخرين .
* العلاقة بين النمو (التطور) والنضج والتعلم :
ان النضج والتعلم يتفاعلان ويؤثران معاً في عملية النمو وهما بالنسبة للنمو مترابطان كترابط الهيدروجين والاوكسجين للماء ، فلا نمو بلا نضج ولا نمو بلا تعلم ، فمثلاً الطفل لا يستطيع ان يتكلم الا اذا نضج جهازه الكلامي والا اذا تعلم الكلام .
اذن النضج والتعلم لا يمكن اعتبارهما سببين منفصلين انما هما عملان متفاعلان يؤثران معاً في عملية النمو ، فلكي يتم النمو في أي جانب من جوانب النمو سواء كان جسمي ، عقلي ، انفعالي .... الخ لابد من النضج والتعلم .
ثانياً : العوامل المؤثرة في النمو (الوراثة ، البيئة ):-
من المتعذر ان نعرف اي فصل من حياتنا كتبته الوراثة واي فصل كتبته البيئة اي ان
العوامل البيئية تتفاعل وتتعاون في تحديد صفات الفرد وفي تباين نموه ومستوى نضجه وانماط سلوكه ومدى توافقه وشذوذه.
1- العوامل الوراثية
معنى الوراثة:-
هي انتقال السمات من الوالدين الى اولادهما .
او هي جميع العوامل الموجودة في الكائن الحي من اللحظة التي تتم فيها عملية تلقيح الخلية الانثوية بالخلية الذكرية .
كيف تعمل الوراثة:-
نقصد بالعوامل الوراثية كل ما يأخذ الفرد عن والديه وتتحدد الخصائص الوراثية للفرد عن طريق الجينات (الموروثات) التي تحملها الكروموسومات (وكل كروموسوم يحتوي على الاف الجينات) التي تحويها البويضة الانثوية التي تم تخصيبها عن طريق المنوي الذكري بعد عملية الاخصاب وتتكون الكروموسومات من مركب كيميائي
(D N A) يعرف باسم حمض النووي
وهذا الحمض هو الحامل الكيميائي للشفرة الوراثية إلى جميع خلايا الجسم هذا وتتحد بويضة الام والحيوان المنوي للاب ويشكلان خلية جديدة تسمى ( الزيجوت) وهي 23كروموسوم من الام و23 كروموسوم من الاب وهذه الخلية هي اول مراحل تكوين الجنين .
الصفات التي تتأثر بالوراثة :-
ان هدف الوراثة هو المحافظة على الصفات العامة للنوع والسلالة والاجيال وتهدف ايضاً الى الحياة الوسطة المتزنة ، وتختلف الصفات الوراثية باختلاف الجنس ذكراً كان ام انثى اي ان بعض الصفات الوراثية ترتبط بجنس دون آخر فمن الملاحظ ان الصلع مثلاً من الصفات الوراثية المرتبطة بالجنس والتي تظهر فقط بالذكور بعد البلوغ وتتنحى ولا تظهر في الاناث ، وتلعب الوراثة دوراً في ان يرث الطفل نصف صفاته الوراثية من والديه ويرث ربع صفاته من الجيل الثاني من الاجداد وهكذا وتتوالى الانساب ولكن ليس من الضروري ان يتشابه الاطفال مع ابائهم وذلك لوجود صفات متنحية كامنة ممتدة من اجيال سابقة وهناك صفات سائدة فبعض الصفات قد تظهر في الاجداد ثم تختفي في الابناء ثم تعود لتظهر عند الاحفاد .
ومن امثلة الصفات السائدة : لون العين البني ، لون الجلد الاسمر ، الشعر المجعد ، )،عمى الالوان عند الرجال ، قصر القامة. A,B,AB فصائل الدم (



ومن امثلة الصفات المتنحية :
لون الجلد الابيض ، الشعر الاحمر ، الشعر المستقيم والناعم ، العيون الزرقاء .
.(O)فصيلة الدم
اكد الدين الحنيف على هذا الجانب وهو وراثة الصفات من الاباء الى الابناء فعند تتبع كلمة (الجينات) نجده نفس المعنى الذي جاءنا في روايات الرسول ومعبر عنه بـ (العرق) فعن الرسول (ص) قال ( انظر في اي شيء تضع ولدك فان العرق دساس ) والمعنى اللغوي لكلمة دساس في المنجد هي الانتقال اي ان الاخلاق تنتقل الى الابناء فالنبي يوصي بعدم اغفال هذا الجانب في الزواج لكي لايرث الابناء الصفات الذميمة .
2- العوامل البيئية :
تعتبر البيئة بشقيها الطبيعي والاجتماعي العامل الكبير الثاني الذي يؤثر في نمو الانسان ومثيرات البيئة هي كل المثيرات الاخرى الخارجة عن نطاق العوامل الوراثية ولاتعمل البيئة في التأثير في النمو بعد الولادة فحسب وانما يبدأ تأثير البيئة حتى قبل الولادة من خلال الام الحامل .
1- بيئة ما قبل الولادة / المرحلة الجنينية وعواملها :
- تغذية الام الحامل :
ان تغذية الام الحامل في اثناء فترة الحمل مهمة جداً وذلك لان الجنين يعتمد كلياً على امه من اجل الحصول على الطعام اللازم لبناء جسمه وان النقص في تغذية الام على علاقة وثيقة بالأمراض التي تصيب الطفل في الاشهر الستة الاولى من العمر كما انه على علاقة بحالات الولادات الميتة .
- الحالة الصحية للام الحامل :
العناية الصحية المستمرة في فترة الحمل امر ضروري للغاية اذ ان بعض الامراض تنتقل الى الجنين عن طريق الام ومن الامراض التي يمكن ان تصيب الطفل في فترة الحمل ( الحصبة ،الجدري ، التيفوئيد ، وبعض الامراض التي على علاقة بالتشوهات الخلقية والتخلف العقلي فإصابة الجنين بالحصبة الالمانية سوف يؤدي الى اصابته بالصمم .
- الحالة الانفعالية :
ان لحالة الام الانفعالية والنفسية اثراً واضحاً في سلوك الجنين ونموه فالحالات الانفعالية كالخوف والقلق والتوتر وغيرها تنصب في الدم على شكل مواد كيمياوية تأتي من افرازات الغدد الصم ( كالغدة الكظرية) وهذه التغيرات الكيمياوية في دم الام تنتقل عبر المشيمة الى دم الجنين فتؤثر عليه وقد وجد ان الاطفال المعرضين لتلك المواد الكيمياوية يتصفون بكثرة الحركة والتهيج والاضطراب في النوم .
- تأثير العقاقير والمخدرات :
ان تعاطي المخدرات والكحول في اثناء فترة الحمل تترك اثاراً سلبية على الجنين فالتدخين مثلاً على علاقة تسريع ضربات القلب عند الوليد كما ان الافراط فيه وتناول المهدئات يزيد من احتمالات الولادات الغير ناضجة .
- تأثير الاشعاع :
ان التعرض للأشعة ومنها اشعة اكس والتعرض لكميات زائدة منها قد تؤدي بالحاق الضرر في الجهاز العصبي عند الجنين وقد يؤدي ايضاً الى الاصابة بحالات العمى او الى تشوه في الجسم .
2- بيئة ما بعد الولادة :
- تأثير الاسرة : تعتبر الاسرة الخلية الاولى للمجتمع وهي الموطن الاول الذي ينشأ فيه الطفل ودورها مهم وحيوي في عمليات النمو وفي تحقيق الوظائف البيولوجية والاجتماعية والنفسية ، وبيئة الاسرة هي علاقة الفرد مع الوالدين والاخوة والاقارب تفاعلاً يساعده على ان يكون نمو سلوكه سوياً فالأسرة هي التي تهيء للطفل الجو المناسب منذ ولادته وتساعده على الانتقال من مرحلة الى اخرى حتى يصل الى مرحلة الرشد فكلما ازدادت بصيرة الاباء بخصائص نمو ابنائهم في الناحية ( الجسمية والعقلية والاجتماعية ) كلما ساعد ذلك على نموه وان يكون سلوكه سوي ، اذ ان علاقة الطفل بوالديه وعلاقة الوالدين فيما بينهم لها دور كبير في نمو شخصية الطفل نمواً سليماً مما يؤثر على سلوكه سلباً أو ايجاباً .
- تأثير بيئة المدرسة :
وهي المؤسسة التي من خلالها العملية التعليمية وتساعد على نمو وتطور الانسان بشكل سوي في شكل روضة اطفال أو مدرسة أو معهد او مركز تعليمي وتتم العملية التعليمية في اطار مناهج تتفق وطبيعة المرحلة العمرية كما تتضمن انشطة وبرامج وخدمات حرة كل ذلك بقصد اكساب الدارس مجموعة من المعارف والمهارات والاتجاهات المناسبة لنموه وتساعد المدرسة الافراد على ان يكون سلوكهم متسقاً مع اتساق المجتمع وابنيته الاجتماعية ذلك لان التعليم سوف يساعد الفرد على فهم كل ما يحيط به وكذلك يجعل الفرد مواطناً صالحاً وايضاً قادراً على مواكبة الحياة والاخذ والعطاء مع الافراد والجماعات في المجتمع ولديه امكانية القيادة وتقبل التبعية في مواقف الحياة .
- تأثير المجتمع وثقافته :
المحيط الاجتماعي المباشر وثقافته الذي يعيش فيه الفرد كالبيئة الحضرية او الريفية له دور كبير في نموه ، فالمجتمع بكل ما يحويه من الظروف والاوضاع والاهداف والانظمة والمتغيرات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية تؤثر في افراده سلباً أم ايجاباً حيث يقع عليهم مهمة نقل ثقافة المجتمع وحضارته من جيل الى آخر بما تحتويه من قيم ومعايير واتجاهات بالإضافة الى التراكم الكمي والنوعي للمعرفة والحضارة .
ثالثاً: الخصائص ( القوانين ، المبادئ ،المميزات) العامة للنمو :
يحدث النمو بطريقة تحكمها عدة مبادئ وقوانين اساسية منها :
1- النمو عملية مستمرة :
بمعنى ان التغيرات التي تحدث للفرد في مختلف جوانبه العضوية والعقلية لا تتوقف طوال حياته ، ويغلب على هذه التغيرات طابع البناء في المراحل الاولى من العمر ، بينما يغلب عليها طابع الهدم في المراحل الاخيرة منه ، والنمو بهذا المعنى سلسلة من الحلقات يؤدي الى اكتساب حلقة منها الى ظهور الحلقة التالية ، فاذا اخذنا النمو الحركي مثلاً فإننا نجد ان الطفل يمر بالتطورات الآتية : انتصاب الرأس ثم الجلوس فالحبو فالوقوف فالمشي والقفز والتسلق ، ولابد ان تتم هذه العمليات بنفس الترتيب ، فلا يمكن ان يمشي الطفل قبل ان يقف ولا يمكن ان يجري ويقفز قبل ان يتعلم المشي وهكذا ، واذا كان النمو مجموعة من الحلقات فهي حلقات متصلة في سلسلة واحدة وهي سلسلة أو دورة النمو .
2- اختلاف معدل سرعة النمو :
يسير النمو منذ اللحظة الاولى للإخصاب بسرعة ولكن هذه السرعة ليست على وتيرة واحدة ، فمرحلة ما قبل الميلاد هي اسرع مراحل النمو ومعدل النمو فيها سريع جداً وتبطىء هذه السرعة نسبياً بعد الميلاد الا انها تظل سريعاً في مرحلة الرضاعة ومرحلة الطفولة ومرحلة الطفولة المبكرة ثم تبطىء اكثر في السنوات التالية ثم تستقر نسبياً في الطفولة الوسطى والمتأخرة ثم يسرع النمو في مرحلة المراهقة ثم تهدأ وتستقر تماماً في نهاية مرحلة المراهقة وبداية مرحلة النضج ثم يسير النمو وهكذا الى ان تأتي مرحلة الشيخوخة فيبدأ التدهور والضعف والانحلال .
3- اختلاف معدلات النمو :
لكل مرحلة من مراحل النمو سرعتها الخاصة ولا تنمو اجزاء الجسم بسرعة واحدة ولا تنمو جميع الوظائف العقلية بسرعة واحدة ويختلف الحجم النسبي لمختلف اعضاء الجسم من مرحلة الى اخرى فالجمجمة مثلاً تنمو بأقصى سرعة في مرحلة ما قبل الميلاد ثم تهدأ هذه السرعة بعد الميلاد والمخ يصل الحجم النهائي الناضج بين سن( 6-8 ) سنوات ، بينما تظل اعضاء التناسل تنمو ببطء طوال فترة الطفولة وهكذا لبقية اعضاء الجسم .
5- تتابع مراحل النمو :
صحيح ان حياة الفرد تكون وحدة واحدة الا ان نموه يسير في مراحل تتميز بسمات وخصائص واضحة وان مراحل النمو تتداخل في بعضها البعض حتى ليصعب التمييز بين نهاية مرحلة وبين بداية المرحلة التي تليها الا ان الفروق بين المراحل المتتالية تتضح بين منتصف كل مرحلة والمرحلة السابقة والمرحلة اللاحقة ونحن نسمع كثيراً مصطلحات مثل ( متأخر ، متقدم ، طفولي ، ناضج ...........الخ ) هذه وغيرها تشير الى مستوى النمو في المراحل المختلفة كإطار مرجعي فكل مرحلة لها مظاهر خاصة ومطالب مميزة للنمو.
4- النمو عملية معقدة :
النمو مظهر عام معقد والمظاهر الجزئية الخاصة منه متداخلة فيما بينها تداخلاً وثيقاً ومرتبطة فيما بينها بحيث لايمكن فهم أي مظهر من مظاهر النمو الا عن طريق دراسته في علاقاته مع المظاهر الاخرى فالنمو العقلي مثلاً مظهر خاص من مظاهر النمو يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالنمو الجسمي والانفعالي والاجتماعي ويلاحظ ان الطفل الذي يتجاوز نموه العقلي المتوسط العام يميل الى ان يكون كذلك من حيث النمو الجسمي والانفعالي بينما الطفل المتخلف عقلياً عن المتوسط العام يميل الى ان يكون كذلك من حيث النمو الجسمي والانفعالي والاجتماعي .
6- النمو عملية منفردة :
يتسم النمو الانساني بأن كل فرد ينمو بطريقته وبمعدله ، ومع ذلك فان الموضوع يخضع للدراسة العلمية والنمو الانساني على وجه الخصوص خبرة فريدة ، ولهذا فان ما يسمى القوانين السلوكية قد لاتنطبق على كل فرد بسبب تعقد سلوك الانسان ، وتعقد البيئة التي يعيش فيها ، وتعقد التفاعل بينهما .
مظاهر النمو :
تشكل مظاهر النمو عند الانسان وحدة متماسكة ومتكاملة تعمل في انسجام وتوافق تام ، فهي ترتبط فيما بينها ارتباطا وظيفيا قويا ولذلك يلاحظ انه اذا حدث اضطراب او نقص في اي مظهر منها ادى الى اضطراب في عملية النمو والاداء الوظيفي للشخصية بشكل عام لذا ستحدث عنها بشيء من التفصيل سيما عن مرحلة الطفولة وعلاقها مع بعضها البعض وكما ياتي :
اولاً // النمو الجسمي :
1- اهمية النمو الجسمي وتأثيره في سلوك الطفل :
للنمو الجسمي اهمية كبيرة في سلوك الطفل حيث يؤدي نمو عضلات الجسم الى حدوث بعض التغيرات في القدرات الحركية وفي انواع النشاطات التي يقوم بها الطفل خاصة الالعاب الرياضية ويؤدي نمو الجهاز العصبي الذي هو جزء من الجسم الى ظهور انماط جديدة من السلوك ، فمثلا يرتبط السلوك الانفعالي للطفل ارتباطا مباشرا بقدرته على ادراك المعاني التي تواجهه في المواقف المختلفة . كما ان درجة القبول الاجتماعي الذي يتمتع به الطفل ترتبط كذلك بقدرته على فهم افكار الاخرين ومشاعرهم .
وعلى اية حال فان النمو الجسمي يؤثر على سلوك الطفل اما بصورة مباشرة او غير مباشرة فالتأثير المباشر يحدد قدرة الطفل على ما يقوم به من اداء فمثلا اذا كان نموه الجسمي خاليا من الامراض او الاعاقات الجسمية فانه سيكون قادرا على التوافق مع اقرانه ومجاراتهم في اللعب .
اما التأثير غير المباشر للنمو الجسمي على سلوك الطفل فانه يتعلق بالاتجاه نحو ذات الطفل وذات الاخرين والذي بدوره يؤثر على توافقه معهم فمثلا الطفل البدين ( السمين) الذي يكتشف انه لا يستطيع الاستمرار واللعب كبقية اقرانه في لعبة ما ككرة القدم مثلا بسبب وزنه الثقيل فانه سيتولد لديه الشعور بالنقص سيما اذا تصور بانهم لا يحبونه فضلا عن ذلك الاثر الذي يتركه ادراكه للكيفية التي ينظر بها الاخرون الى حجمه ومظهره الخارجي البدين على مفهومه لذاته او تصوره لنفسه .



2- العوامل التي تؤثر في النمو الجسمي :
أ-الحالة الصحية : - تؤثر الحالة الصحية في النمو الجسمي للطفل ، فاذا كانت الظروف الصحية التي يمر بها الطفل خلال مراحل نموه غير جيدة او انه يتعرض الى الامراض بشكل مستمر فكل ذلك له تأثيراً كبيرا على صحته الجسمية ويؤدي الى اعاقته الجسمية .
ب-الاسرة :- تؤثر الاسرة من الناحيتين البيئية والوراثية فبعض العوامل الوراثية تجعل الاطفال اسمن واطول واثقل من غيرهم اما العوامل البيئية فإنها اما ان تساعد على تحقيق الامكانات الوراثية للنمو الجسمي الى اقصى ما تسمح به هذه الامكانات او انها لا تساعد على ذلك ( تأثير ملوثات البيئة كالمواد الكيمياوية والاشعاعية على المورثات في خلايا الجسم والتي يحتمل ان تحدث اعاقة في النمو الجسمي) .
ج- التغذية :- الغذاء هو اصل المادة التي تعمل على تكوين الجسم ونموه اذ ان للمواد الغذائية وظائف حيوية هامة مثل توليد الطاقة اللازمة لتحريك العضلات ومنها الكربوهيدرات والمواد الدهنية وبناء انسجة الجسم عند النمو ومنها البروتينات ويؤدي الغذاء غير الكافي او غير الكامل الى اخفاق الفرد في تحقيق امكانات نموه ويؤدي نقص التغذية الى عدة امراض منها مرض لين العظام على سبيل المثال . بالإضافة الى انه يؤدي الى ضعف الفرد في مقاومة الامراض .
د- الاضطرابات الانفعالية :- اذ تسبب زيادة في افراز هورمون (الأدرينالين) الذي يعطل انتاج هرمون النمو في الغدة النخامية (حدوث التقزم او العملقة عند الاشخاص) مما يؤدي الى اعاقة النمو الجسمي.
هـ - المستوى الاجتماعي والاقتصادي :- فعندما نقارن اطفالا من نفس الاعمار يعيشون في بيئات مختلفة ، نجد ان نمو الاطفال الجسمي(لو نأخذ على سبيل المثال وزن الجسم) الذين يعيشون في البيئات التي تفتقر الى الجانب الاجتماعي والاقتصادي اقل (وزنا)من الاطفال الذين يعيشون في بيئات ذات مستوى اجتماعي واقتصادي غني .




ثانيا // النمو الحركي :-
بعد ان تمكن الطفل من المشي ومع زيادة النمو في الجهاز العصبي واتزان النمو في الجوانب الجسمية من حيث الراس الى الجسم ومن حيث طول اليدين والساقين ومع زيادة نمو العضلات وتدعيم الجسم بالعظام يصبح بإمكان الطفل تحقيق نوع من التآزر بين حركاته فتزداد مهاراته في الجري والقفز والتسلق وصعود السلم ونزوله .
اذ نجده يسعى نحو رفاق اللعب ، فيركب الدراجة بتوازن لافت للانتباه ويقوم بمهارات خلع ملابسه للذهاب للحمام وارتدائها بعد ذلك ويتناول طعامه وشرابه بمفرده .
وبمعنى اخر لقد ساعده نشاطه الحركي على تقليد الكبار فيما يمارسونه من اعمال مما يزيد ثقته بنفسه ، تلك الثقة التي تساعده في قضاء الكثير من حاجاته الاساسية .
وقد تبين في دراسة (شيرلي) ان لبنية الجسم علاقة بالنمو الحركي اذ تبين ان الاطفال النحاف ذوي العضلات والعظام الصغيرة يمشون مبكرين قبل الاطفال الممتلئين والبدينين .
**ويعرف النمو الحركي على أنه: سيطرة الطفل التدريجية على العضلات الكبيرة ثم العضلات الصغيرة كلما تقدم بالعمر ، ويؤدي سيطرة الطفل على عضلاته الكبيرة الى الجلوس والحبو والزحف والوقوف والمشي والركض أما سيطرته على العضلات الدقيقة فتؤدي الى القدرة على مسك الاشياء والكتابة واستعمال الادوات وغيرها من الاعمال الدقيقة التي تتطلب المهارات

1- المهارات الحركية :
تعتبر المهارات الحركية امرا هاما في الحياة اليومية للطفل وتعد مرحلة الطفولة العمر الامثل لتعلم الكثير من المهارات فالأطفال اكثر قدرة للتكيف من المراهقين والراشدين في تعلم المهارة بسهولة ، كما انهم اكثر مغامرة واندفاعا لتعلم الاشياء الجديدة ويتوفر لديهم الوقت الكافي لقلة واجباتهم ومسؤولياتهم ، كما انهم لا يضجرون من تكرار او اعادة الحركات مما يؤدي الى ضبط الحركات بكفاءة ، ويتطور النمو الحركي من الحركات العشوائية الى الحركات الهادفة الموجهة ومن العام الى الخاص ومن الاسراف في الطاقة الجسمية الحركية الى الاقتصاد والتوفير.
مثالها فالمشي يعتمد على مهارة اتقان الوقوف ومهارة حركة الارجل ومهارة الاتزان العام للجسم وتلعب العضلات الصغيرة دورا هاما في تحديد المهارة .
2- اساليب تعلم المهارات الحركية :-
1- التعلم عن طريق المحاولة والخطأ : فالطفل يحاول ان يقوم بحركات عشوائية مختلفة لتعلم مهارة وهذا يتيح تعلم المهارة بشكل افضل .
2- التعلم عن طريق التقليد او ملاحظة الراشدين :- وهذه الطريقة في تعلم المهارات بشكل افضل من طريقة المحاولة والخطأ .
3- التمرين والتدريب، ان توجيه تعلم المهارة الذي يعتمد على نماذج جيدة في بداية تعلم المهارة يؤدي الى تعلم افضل.

3-العوامل المؤثرة في النمو الحركي
أ- حالة الطفل الصحية: ان الاطفال الذين يتعرضون للأمراض او الضعف العام في الصحة الجسمية كنقص الكالسيوم والحديد الذي يبطئ نمو العظام أو الكساح، وبذلك فانه سيؤثر بالتأكيد على نموهم الحركي.
ب- البيئة المحيطة بالطفل: أثبتت الدراسات والبحوث أن الظروف البيئية التي تحيط بالطفل تلعب دورا مهما في النمو الحركي فمثلاَ تشجيع(الاباء، المدربين في دور الحضانة والروضة ، المعلمين في المدارس) للأطفال على النشاط والحركة وتوفير الامكانيات والظروف المناسبة لهم فأن كل ذلك سيساعد على تنميتها وتوجيهها بالشكل السليم الذي يكسبها المرونة والاتزان الحركي.
ج-الذكاء: أثبتت الدراسات والبحوث التي أجريت على الاطفال لتعرف طبيعة العلاقة بين مستوى الذكاء والمهارات الحركية أن الاطفال المتخلفين عقلياَ يعانون من وجود نقصاَ في النمو الحركي، مقارنة بأقرانهم الموهوبين الذين يتسمون بالذكاء هم أكثر تفوقاَ في مهاراتهم الحركية.
د- الصحة النفسية: ان تعرض الطفل للاضطرابات النفسية الناتجة عن الضغوط البيئية كالحرمان الذي يولد الشعور بالنقص أو الغيرة من الاخرين سيؤثر بالتأكيد على النمو الحركي بشكل خاص وعلى النمو بشكل عام ، فالأطفال الاصحاء نفسياَ يكونون أكثر نمو حركياَ وتفوقاَ في المهارات الحركية مقارنة بالأطفال المصابين بأمراض نفسية معينة الذين يعانون من الخجل والانطواء والسلبية.
ه- الجنس : أجمع معظم العلماء في علم نفس النمو على ان الذكور يتفوقون في المهارات الحركية واليدوية على الاناث.
3- مراحل نمو المهارات الحركية
1-الجلوس: يتمكن الطفل السليم الذي لا يعاني من اية مشكلات وراثية او بيئية من الجلوس لمدة قصيرة وبشيء من المساندة في الاشهر الاولى من السنة الاولى ثم يبدا من السيطرة على هذه المهارة بالتدريج .
2- الحبو والزحف : فالأطفال يحبون اولا ان يتحركوا بمساعدة ايديهم فقط وبطونهم على الارض ثم يزحفون ثانيا اي يتحركون بواسطة اليدين والركبتين واحيانا يزحفون على ايديهم وارجلهم وهكذا حتى ينتقلوا الى مرحلة اخرى .
3- الوقوف والمشي : تبدأ هذه المرحلة بالسيطرة على مجموعة من المهارات الحركية ففي بادئ الامر يشد الطفل نفسه الى الاعلى ليتمكن من الوقوف بالاعتماد على نفسه او بمساعدة الاخرين او الاعتماد على بعض الاثاث المنزلي ثم يتمكن من الوقوف والمشي بمفرده ، وبعد ذلك يتمكن من القيام بمهارات حركية اكثر كلما تقدم بالعمر مع مراعاة الفروق الفردية .

ثالثا/// النمو العقلي :
يعرف النمو العقلي : بانه تلك التغيرات التطورية التي تحدث في العمليات او الانشطة العقلية ( الانتباه والاستكشاف ، الأدراك والملاحظة ،التخيل، التذكر والنسيان) للأطفال خلال التقدم في المراحل العمرية المختلفة .
- الانتباه والاستكشاف : تزداد تساؤلات الطفل عن الاشخاص والاشياء والظروف التي تخلق الاحداث وغالبا ما ينهمك الطفل في تقليب وتفكيك واعادة تركيب كل ما تقع عليه يداه ،اذ انه يحاول ان يستكشف الامور وليس الاستكشاف حدثا عابرا بل هو تفاعل بين الفرد وبيئته ، اذ نسميه نوع من اللعب بالأشياء والكلمات ، واللعب في حياة الطفل امر لا يستهان به ، ولا يمكن النظر اليه باعتباره وسيلة للتسلية وقضاء الوقت فقط وانما تعلما للأدوار ونمو للإمكانات واستكشافا للبيئة ومؤثراتها .

- التذكر والنسيان : ان تذكر الطفل لما مر به من خبرات مع بداية هذه المرحلة يرتبط بالشحنة العاطفية المرافقة للخبرة كأن تكون خبرة سارة او مزعجة ولقد وجد ان تذكر الاطفال يزداد اذا كانت الخبرات التي يحاولون استرجاعها مقرونة بالصوت والصورة وليست سمعية فقط . كما لوحظ ان مقدرة الاطفال على التذكر الآلي في هذه المرحلة اقوى مما هي عليه عند من يكبرهم سنا . فالأناشيد والاغاني تحفظ عن ظهر قلب كما بدون تعديل ولكن مع نهاية هذه المرحلة يلاحظ ان المدى الزمني للاحتفاظ يزداد اذا كان ما يراد استرجاعه محملا بالمعنى وقائما على نوع من الفهم .
- التخيل : يعتبر التخيل من المكونات الهامة لحياة الطفل العقلية فنجد الطفل يعبر عن تخيلاته في لعبه واحلامه الكثيرة ، ويستمد عناصر هذا الخيال من الامور المنزلية اليومية او مشاهداته في البيئة وقد يستند الى انشطته في اللعب مع الاقران .
- الادراك والملاحظة : منذ بداية هذه المرحلة يطرأ على الطفل تطورا في الادراك ، فاذا ما عرضت على طفل في عمر (3) سنوات صورة تتألف من عناصر متعددة فان الطفل في هذا السن يعدد لك ما يراه في الصورة دون تعليق او تفسير فيقول هذا بيانو ، وذاك كرسي ، وتلك سيدة ،وذاك رجل ، وهذه طفلة .
اما اذا عرضت نفس الصورة على طفل في عمر (6أو7) سنوات فأنه يقول ان السيدة تجلس على الكرسي وامامها البيانو والرجل يجلس بجوارها والطفلة ترقص .
أما اذا عرضت على طفل آخر بعمر (11) سنة نجد ان ادراكه وملاحظته لعناصر الصورة تقوم على ادراك العلاقات بين اجزائها ومكوناتها ، فيقول ان السيدة تجلس على الكرسي وتعزف على البيانو ، وان الرجل يجلس بجوارها وهو مسروراً والطفلة يرقص طرباً على انغام الموسيقى . ان هذا التطور يدل على تطور النمو العقلي والذكاء فيصبح الطفل قادراً على ادراك العلاقات والربط بين الاشياء على اساس العلة والمعلول .

&&& نظرية بياجيه في النمو العقلي :
يعد العالم السويسري بياجيه الرائد الاول في دراسة النمو العقلي وقد أمضى أكثر من (50) عاماً في محاولة تخطيط عقل الطفل .
وتأتي المعرفة عند بياجيه من الفعل فهو يرى ان الطفل يتفاعل مع الاشياء الموجودة في البيئة التي يعيش فيها ، فيقول انه يمسكها وبتلمسها وينظر اليها ويقبلها ويضعها في فمه ويضربها بالأرض ، ومن خلال هذه الافعال بالأشياء تتكون لديه مخططات او بناءات او تركيبات عقلية عنها ، بمعنى آخر تتكون لديه صورة عقلية أو خبرة عن هذه الاشياء يحتفظ بها في قائمة معلوماته العقلية .
ويرى بياجيه ان الاطفال لا تحكمهم الاستعدادات الوراثية ، ولا تأثيرات البيئة ، انما لديهم حب الاستطلاع والاكتشاف والنشاط الفعال في البيئة التي يعيشون فيها ، فالطفل من وجهة نظره مخلوق نشيط فعال وايجابي يسير في خطوات النمو العقلي التي يحددها النضج البيولوجي والخبرة التي اكتسبها من البيئة ، فهو يستجيب وفقا لمستوى فهمه وادراكه للمكونات الاساسية لها .
وبناءاً على ما سبق نستنتج ان اي طفلا من الاطفال يمكن ان يستجيب لأي بيئة من البيئات بطريقة مختلفة عن الآخر ، وذلك وفقاً لمستوى فهمه وادراكه للمكونات الاساسية لها .
ويعتقد بياجيه ان تكيف الطفل مع البيئة هو حاجة اساسية لتفاعل الطفل مع البيئة المحيطة بهم ، حيث يتعلم مواجهة المشكلات والمصاعب التي تواجهه ويتعامل معها وفقاً لمستوى ادراكه ومن خلال ذلك تنمو قدراته العقلية .
ويقسم بياجيه التكيف الى عمليتين فرعيتين هما :
- التمثل : العملية التي يكتسب الطفل بواسطتها المعلومات الجديدة عن الاشياء الموجودة في البيئة ، فيدخلها في قائمة معلوماته العقلية ، ثم يصنفها في ضوء ما يعرفه او يدركه من خلال درجة التفاعل معها ،و بمعنى آخر : هو اضافة الطفل معلومات جديدة عن الاشياء من خلال المخطط الذي يكونه عنها ، فمثلا يستطيع الطفل ان يضرب عددا كبيرا من الاشياء بالأرض فيكتشف ان منها ما يحدث اصواتا عالية ومنها يحدث اصواتا خافتة وان منها ما ينكسر ومنا ما ينثني .
- المواءمة : العملية التي يراجع من خلالها الاطفال المعلومات المخزونة لديهم في قائمة المعلومات عن الاشياء مع المعلومات الجديدة الخاصة بها ، فيحورانها او ينظمانها وذلك من اجل التكيف مع متطلبات البيئة او الموقف الجديد واوضح مثال ما يحدث حين يقلد الطفل بكل امانه واخلاص سلوك والده.
&&& مراحل التطور العقلي عند بياجيه :
أولا – المرحلة الحسية الحركية (1-2) سنة :
وتشمل هذه المرحلة عمر الطفل من لحظة الميلاد وحتى نهاية السنة الثانية .
ويحدث التعلم والنمو المعرفي في هذه المرحلة من خلال الحواس والنشاطات الحركية ويبدأ الطفل الرضيع حياته بالأفعال الفطرية المنعكسة والمخططات التي يتم تطويرها وتعديلها لتشكيل سلوكيات اكثر تعقيدا وفي نهاية هذه المرحلة يبدأ الاطفال باكتساب نظام رمزي بدائي كاللغة للتفكير في الاحداث الموجودة في بيئتهم وتمثيلها وفي بداية هذه المرحلة لا يدرك الاطفال مفهوم ثبات الاشياء ، حيث ان الاطفال يفشلون في البحث عن الاشياء التي تختفي من امام ناظريهم غير انهم في نهاية هذه المرحلة يدركون مفهوم بقاء او ثبات الاشياء فيبحثون عنها بعد اختفائها من امام اعينهم .
ثانياً- مرحلة ما قبل العمليات (2-7) سنة :
في هذه المرحلة يعتمد الاطفال بدرجة كبيرة على ادراكهم للواقع ، فهم غالباً ما يحلون المشكلات بمعالجتهم للأشياء المحسوسة ، ولكنهم يواجهون صعوبات كبيرة في حل الصورة الاكثر تجريداً لنفس المشكلات فعلى سبيل المثال قد يحدد طفل هذه المرحلة بسهولة ، الصندوق الاكبر من بين ثلاثة صناديق ولكنه لا يستطيع ان يعالج نفس الطفل الصورة المجردة لهذه المشكلة بالسؤال الموجه له كالاتي : اذا كان (أ) اكبر من (ب) و(ب) اكبر من (ج) اي الثلاثة اكبر ؟
وتتضمن اهم الانجازات الرئيسة :
- استخدام اللغة .
- تكوين المفاهيم البسيطة ( المكان ،الزمن ،العدد .... الخ ) .
- الاشتراك في اللعب باستخدام الخيال ( تستخدم العصا كسيف ، المكنسة كحصان ) .
- القدرة على التصنيف من حيث ( اللون والحجم والشكل) فمثلا اذا طلب من طفل ما تصنيف مجموعة من البطاقات ، بعضها ابيض اللون والبعض الآخر احمر بعضها صغير والآخر كبير وبعضها مستدير والآخر مربع الشكل والطفل الذي يفهم التصنيف يمكنه تجميع البطاقات في مجموعات طبقا ً ( للون والحجم والشكل ) .
ثالثاً – مرحلة العمليات المحسوسة (7-11) سنة :
تتميز هذه المرحلة عن المرحلتين السابقتين في قدرة الاطفال على استخدام المنطق الذي يعتمد على المعلومات الحسية البسيطة في فهم طبيعة الاشياء كما ان القدرة على التصنيف تتطور اكثر من المرحلة السابقة ، وكذلك على التمييز ، فالطفل يفهم بان الصفات الحسية للحجم او الشكل يمكن ان تتغير بدون ان تتأثر الصفات الاساسية لها فمثلا عندما يطلب منه عن طريق التجربة ان ( ينقل سائل عصير او ماء من زجاجة قصيرة وواسعة الى اخرى طويلة واقل اتساعا ً) ثم يوجه السؤال الاتي : هل اختلفت كمية السائل ام لا ؟ فالطفل الذي يستخدم العمليات المحسوسة يستنتج ان كمية العصير لم تتغير لعدم استبعاد شيء منه ، في حين طفل مرحلة ما قبل العمليات يعتقد ان مقدار العصير قد ازداد لان مستواه في الزجاجة اصبح اكثر ارتفاعاً .
رابعاً – مرحلة العمليات المجردة ( التفكير المجرد ) ( 12 سنة فما فوق ) :
في هذه المرحلة تتطور لدى الاطفال او المراهقين قدرة على فم المنطق المجرد اي انهم يفكروا في عملية التفكير نفسها ويستخدمون الاستنباط في الوصول الى اجابات وحلول مناسبة لمشكلاتهم ويعللون بناءاً على فرضيات مسبقة فمثلاً ( التفكير ) يفكر المراهق في عملية التفكير نفسها ( وجدت نفسي افكر في مستقبلي وعندئذ بدأت افكر في سبب تفكيري في مستقبلي ثم بدأت افكر في السبب الذي جعلني افكر في سبب تفكيري في مستقبلي ) لمشكلة ما كما ان الفرد يكون قادراً على ايجاد عدد من البدائل الكثيرة لحل نفس المشكلة .

- مصادر المعرفة الاستكشاف الحسي :
تلعب الحواس الخمسة دوراً كبيراً في حياة الانسان وعن طريقهما نكتشف البيئة من حولنا فعن طريق العين الباصرة يشاهد كل ما موجود حوله من اشياء وعن طريق الاذن يسمع الاصوات ويميز صوت الجرس عن صوت جريان الماء وعن طريق الانف يشم العطور ويميز رائحة الورد عن رائحة الدواء وعن طريق اللمس يميز الاشياء خشونتها أو نعومتها وعن طريق الذائقة يميز الحلو من المر فهي عبارة عن اجهزة دخول المعلومات الى عقل الانسان ومعلوماته منذ ان يولد الى ان يموت هي بالأساس نتاج الحواس ثم يجري عليها العمليات العقلية من تحليل وتركيب وتمييز واستنتاج فيدخلها في الذاكرة .
- وسائل الاتصال والقراءة :
الحواس هي وسائل الاتصال بالعالم الخارجي تكتشف وتحول وترسل المعلومات الحسية ولكل حاسة عنصر اكتشاف يسمى المستقبل وهو خلية او مجموعة خلايا تستجيب بطريقة خاصة لنوع معين من الطاقة وهناك خلايا خاصة بالأذن مصممة خصيصاً لتسجيل الصوت أو ذبذبات الهواء في صورة طاقة حركية وهناك خلايا خاصة بالعين حساسة للضوء في صورة طاقة مغناطيسية كما ينبه العين ايضاً الضغط والذبذبة وكل هذه الحواس تحول الطاقة الواردة الى اشارات كهربائية كيميائية حتى يمكن الجهاز العصبي استخدامها في الاتصالات واذا كانت الطاقة الواردة لنا بدرجة كافية من الشدة نقل المعلومات فإنها تستثير نبضات عصبية كي تنقل المعلومات المشفرة حول خصائص المثير المختلفة خلال الياف عصبية خاصة الى مناطق معينة من المخ .
*** العوامل المؤثرة في النمو العقلي :
هناك عدة عوامل تؤثر في النمو العقلي ومنها :
- حالة اعضاء الحس : ان اجسادنا مجهزة بأنظمة متخصصة لجمع المعلومات التي تسمى بالحواس أو الاجهزة الحسية التي تمكننا من التقاط المعلومات بحيث نتمكن من التخطيط والتحكم في سلوكنا والتحرك بموجبها وأن أي خلل أو ضرر يصيب أي حاسة تؤثر بالتالي على نموه المعرفي والعقلي وقد قيل في التراث ( من فقد حاسة فقد علما ً ) .
- الذكاء : ان الذكاء يعتبر احد مظاهر النمو العقلي اذ ان الذكاء ينمو مع التقدم في العمر اضافة الى ذلك ان الموهوبين في العادة يظهرون تفوق ملحوظ في المدرسة وان لهم مدى واسع من الاهتمامات ويطورون هواياتهم بمستوى اعلى من الاطفال العاديين وانهم يمارسون العاباً مختلفة ويقرؤون الكثير من الكتب وانهم يكونون اكثر تكيفاً من الاطفال العاديين .
- فرص التعلم : يتطور النمو العقلي بذهاب الطفل الى المدرسة اذ يؤثر الالتحاق بالمدرسة في نمو الطفل العقلي حيث انها المؤسسة التربوية الرسمية التي وكلها المجتمع بثقافته لتقوم بعملية التربية والتعليم وتلعب دوراً مهماً في حياة الطفل حيث تعلمه انماطاً كثيرة من السلوك الجديد وتنمية مهاراته العقلية والاكاديمية وتوسع حصيلة ثقافته وتمكنه من ممارسة العلاقات الاجتماعية بعكس الطفل الذي لم يحالفه الحظ للذهاب الى المدرسة حيث لا يتطور نموه كطفل المدرسة .
- نوع الخبرة : ان لنوع الخبرة التي يخزنها الانسان في عقله بناء على التجارب التي مر بها دور كبير في نموه العقلي ففي مرحلة الطفولة يميل الى التفكير في ما مر به من خبرات ليستكشف معناها ومن ثم يتطور ليتخلص من التفكير الحدسي ليصبح تفكيره منطقي بناءاً وكلما كانت معلوماته قائمة على استخدام التذكر والتطبيق والتنظيم لخبراته السابقة كان نموه العقلي اسرع والعكس صحيح .
- الجنس : وجد ان هناك فروق في الطريقة التي تتعامل بها ادمغة الذكور وادمغة الاناث مع اللغة والمعلومات والافعال والحكم على سرعة الاشياء فالعديد من الدراسات تدلل على وجود هذه الفروق ومن امثلتها هناك منطقة في الفص الجداري مساحتها اكبر لدى الذكور منها لدى الاناث وهي المسؤولة على الاحساسات الجسمية والمعالجات اللغوية وقد وجد ان الارتباط عال بين حجم هذه المنطقة والقدرات الرياضية العقلية بينما هي على عكس ذلك في حالة الاناث وهنا منطقتا الفص الجبهي والفص الجداري ذات علاقة باللغة وهما اوسع في حالة الاناث منها في حالة الذكور .

&& / النمو اللغوي :
تعد مرحلة الطفولة من اهم مراحل حياة الفرد لكونها مرحلة تكوينية تتشكل فيها جميع خصائص شخصيته وتحدد ابعاد سلوكه ودوافعه التي تلازمه في حياته المقبلة ومن تلك الخصائص او المظاهر النمو اللغوي باعتباره احد المظاهر الاساسية التي يعتمد عليها الى حد كبير في قياس النمو العقلي والاجتماعي والانفعالي .
فالطفل البشري يولد وهو غير قادر على الاتصال بالآخرين الا عن طريق اللغة ، فهو لا يستطيع التعبير عن حاجاته ومطالبه بطريقة يفهمها الآخرون ولا يستوعب معنى الكلمات والاشارات أو الرموز المكتوبة الا بعد السيطرة على مجموعة من العضلات التي يحتاجها في الكلام ، فتزداد قدراته على الاتصال بالآخرين في السنوات المبكرة من الحياة .
وتعد السنوات المبكرة من حياة الطفل فترة حرجة في النمو اللغوي ، فهي الفترة التي يوضع فيها الاساس للنمو اللاحق ، واذا لم تتوفر الفرصة امام الطفل في هذه الفترة لتنمية محصوله اللغوي من المفردات فان ذلك سوف يترك اثراً سلبياً على قدرته اللغوية فيما بعد .
1- الفرق بين اللغة والكلام
تعرف اللغة على انها : قدرة الفرد على الاتصال بالآخرين للتعبير عن ذاته وفهم ذات او تعبيرات الآخرين ، فهي تشمل كل وسائل الاتصال بواسطة الرمز عن
كما تعرف على انها: جميع الوسائل الممكنة التي يقوم بها الفرد للتفاهم ونقل الافكار والمشاعر للآخرين ( فالكلمة المنطوقة ، الكلمة المكتوبة ، اشارة اليد ،ايماء الرأس ، تصفيق اليدين ، رفع اليدين عند الصلاة ، مد اليد عند طلب المعونة او عند التسول ) كل هذه الاشارات هي لغة ، فهي تستخدم التحدث في مراحل ( الاستماع ، القراءة ، الكتابة ) .
أما الكلام فيعرف على انه : شكل من اشكال اللغة تستخدم فيه الاصوات والكلمات المنطوقة لنقل المعنى الى الآخرين ، والكلمات عبارة عن اصوات تمثل مجموعة من الرموز تعبر عن معاني وافكار مختلفة ويكون الكلام مزيجاً من التفكير والادراك والنشاط الحركي .
2- اهمية اللغة :
تعد اللغة من أهم مبتكرات الانسان الحضارية ، لولا اللغة لما استطاع البشر الحفاظ على الحضارة والثقافة والتراث اذ تمكن الانسان من نقل المعلومات من جيل الى اخر فتوفر للجيل الجديد حكمه الماضي وتجاربه وكل ما توصل اليه في مجال العلم والتكنولوجيا فلا يحتاج هذا الجيل لان يبدأ حياته من الصفر بل يستلم ما تركه البشر قبله ويبدأ بالإضافة اليه ومن خلال اللغة نصرف شؤوننا اليومية ونتبادل المعلومات العلمية والاخبار والنكات .
وتلعب اللغة دوراً مهماً في حقيق المنزلة العليا للإنسان بين الكائنات الحية الاخرى ، اذ ان اللغة تمكن الافراد من ان يفهم بعضهم بعضاً وعن طريق هذا الفهم ينمو التعاون فيما بينهم وتتطور احاسيسهم ولهذا السبب يقال ان اللغة هي التميز بين الانسان والحيوان .
3- مراحل النمو اللغوي :
1- مرحلة الصراخ ( صيحة الميلاد ) :
وتبدأ هذه المرحلة من ( الولادة حتى 3) أشهر تقريباً، فعندما يولد الطفل يصدر منه ( صراخات ) نتيجة لاندفاع الهواء السريع من الخارج الى الرئتين مع عملية (الشهيق والزفير ) الاولى ظن ثم بعد ذلك تكون على شكل (بكاء وصراخ) غير منتظم ومتكرر وقد يكون ذلك بسبب انفعالات الطفل او شعوره بالجوع والالم او عدم الراحة .
2- مرحلة المناغاة والحروف التلقائية :
وتبدأ من عمر (3-9) أشهر تقريباً ، اذ تظهر على الطفل بوادر المناغاة التلقائية فيصدر اصواتاً عشوائية يناغي بها نفسه وذلك عند شعوره بالارتياح أو عندما يكون بالقرب من أمه ، ثم تتحول هذه الاصوات الى حروف تلقائية ينطق بها مثل الحروف الحلقية المرنة (أأ) و
( ع- غ – وو ) وحروف الشفاه مثل ((ب ب – م م)) وفي النصف الثاني من العام الاول يمكنه ان يجمع بين حروف الحلق المرنة وحروف الشفاه السائبة فينطق ( با – ما ) .
3- مرحلة الكلمة الاولى :
وتظهر في بداية الشهر التاسع تقريباً من السنة الاولى ، اذ ينطق الطفل بعض الكلمات أو الاسماء على الاشياء أو الاشخاص المحيطين به مثل (بابا ، ماما ، عميه .... ) أو (محمد ، علي ) ويطلق عليها بالكلمة الجملة وقد تتأخر الى الشهر (الخامس عشر) تقريباً عند الطفل العادي أما ضعاف العقول فيتأخر ظهورها الى نهاية السنة الثانية من عمره .
4- مرحلة الجملة القصيرة :
وتظهر في العام ( الثالث) تقريباً من عمر الطفل وتكون جمل مفيدة وبسيطة تتكون من (2-4) كلمات وتكون سليمة من الناحية الوظيفية اي انها تؤدي المعنى على الرغم من انها تفتقر الى التركيب اللغوي الصحيح .
5- مرحلة الجمل الكاملة :
وتظهر في العام الرابع من عمر الطفل تقريباً وتتكون الجمل من (4-6) كلمات تقريباً وتتميز بانها جمل مفيدة تامة وأكثر دقة في التعبير .
4- العوامل المؤثرة في النمو اللغوي :
1- الصحة : وتؤثر الاضطرابات النفسية مثل الخوف والقلق على سرعة تعلم الطفل الكلام وكذلك العوامل الجسمية ايضاً حيث ان سلامة جهاز الكلام أو اضطرابه له الدور الكبير في سرعة التعلم أو عدمه وتساعد كفاءة الحواس مثل السمع على النمو اللغوي السوي وقد تؤثر العاهات الحسية تأثيراً سيئاً .
2- الذكاء: اذ يلاحظ ان اللغة تعتبر مظهراً من مظاهر نمو القدرة العقلية العامة وان الطفل الذكي يتكلم مبكراً عن الطفل الغبي ويرتبط التأخر اللغوي الشديد بالضعف العقلي .
3- جنس الفرد : اثبتت الدراسات ان هناك فروق بين الجنسين فيما يتعلق بالنمو اللغوي فنجد ان البنات يتكلمن اسرع من الذكور وهن أكثر تساؤلاً وأحسن نطقاً وأكثر في المفردات من البنين .
4- حجم الاسرة : اذ يساعد اختلاط الطفل بالراشدين في نمو اللغة لديه وتشير الدراسات ان الطفل الوحيد ينمو لغوياً احسن لاحتكاكه بالراشدين أكثر .
5- الحرمان : اثبتت الدراسات ان اطفال الملاجئ افقر لغوياً من الاطفال الذين يتربون في اسرهم كذلك اكدت نتائج الدراسات ان الاطفال الذين يعانون الاهمال الشديد يكونون ابطأ في تعلم الكلام وقد يتأخر كلامهم ويضطرب .
6- المستوى الاقتصادي والاجتماعي : تؤثر الحالة الاقتصادية للأسرة على النمو اللغوي للطفل بشكل كبير وتشير الدراسات الى ان الاطفال من الطبقات الاعلى افضل الطبقات الادنى لغوياً وكذلك الحالة الاجتماعية لها دور حيث يساعد جو الحب والحنان وسيادة الجو الثقافي في
. الاسرة على النمو اللغوي السوي
7- دور الاسرة والمجتمع : يجب على الآباء والمربين رعاية النمو اللغوي للطفل نمواً صحيحاً وتقديم النماذج الكلامية الجيدة والاهتمام باتساع قائمة المفردات وطول الجملة وسلامتها وحسن النطق وعمل حساب مشكلة العامية والفصحى واختلاقها عند تعلم الطفل الكلام والاهتمام بقص القصص على الاطفال لما لها من اثر بالغ في تدريب الطفل على الكلام .
المصادر/////
1-المرشدي ، عماد حسين (2008). علم نفس النمو (الطفولة والمراهقة) . كلية التربية الاساسية .
2- الطريحي ، فاهم حسين وحسين ربيع . علم نفس النمو . كلية التربية / قسم العلوم التربوية والنفسية .
3- مجيد ، سوسن شاكر (2009) . علم نفس النمو للطفل . ط1 ، دار صفاء للنشر والتوزيع ، عمان – الاردن .
- مصادر المعرفة الاستكشاف الحسي :
تلعب الحواس الخمسة دوراً كبيراً في حياة الانسان وعن طريقهما نكتشف البيئة من حولنا فعن طريق العين الباصرة يشاهد كل ما موجود حوله من اشياء وعن طريق الاذن يسمع الاصوات ويميز صوت الجرس عن صوت جريان الماء وعن طريق الانف يشم العطور ويميز رائحة الورد عن رائحة الدواء وعن طريق اللمس يميز الاشياء خشونتها أو نعومتها وعن طريق الذائقة يميز الحلو من المر فهي عبارة عن اجهزة دخول المعلومات الى عقل الانسان ومعلوماته منذ ان يولد الى ان يموت هي بالأساس نتاج الحواس ثم يجري عليها العمليات العقلية من تحليل وتركيب وتمييز واستنتاج فيدخلها في الذاكرة .
- وسائل الاتصال والقراءة :
الحواس هي وسائل الاتصال بالعالم الخارجي تكتشف وتحول وترسل المعلومات الحسية ولكل حاسة عنصر اكتشاف يسمى المستقبل وهو خلية او مجموعة خلايا تستجيب بطريقة خاصة لنوع معين من الطاقة وهناك خلايا خاصة بالأذن مصممة خصيصاً لتسجيل الصوت أو ذبذبات الهواء في صورة طاقة حركية وهناك خلايا خاصة بالعين حساسة للضوء في صورة طاقة مغناطيسية كما ينبه العين ايضاً الضغط والذبذبة وكل هذه الحواس تحول الطاقة الواردة الى اشارات كهربائية كيميائية حتى يمكن الجهاز العصبي استخدامها في الاتصالات واذا كانت الطاقة الواردة لنا بدرجة كافية من الشدة نقل المعلومات فإنها تستثير نبضات عصبية كي تنقل المعلومات المشفرة حول خصائص المثير المختلفة خلال الياف عصبية خاصة الى مناطق معينة من المخ .
*** العوامل المؤثرة في النمو العقلي :
هناك عدة عوامل تؤثر في النمو العقلي ومنها :
- حالة اعضاء الحس : ان اجسادنا مجهزة بأنظمة متخصصة لجمع المعلومات التي تسمى بالحواس أو الاجهزة الحسية التي تمكننا من التقاط المعلومات بحيث نتمكن من التخطيط والتحكم في سلوكنا والتحرك بموجبها وأن أي خلل أو ضرر يصيب أي حاسة تؤثر بالتالي على نموه المعرفي والعقلي وقد قيل في التراث ( من فقد حاسة فقد علما ً ) .
- الذكاء : ان الذكاء يعتبر احد مظاهر النمو العقلي اذ ان الذكاء ينمو مع التقدم في العمر اضافة الى ذلك ان الموهوبين في العادة يظهرون تفوق ملحوظ في المدرسة وان لهم مدى واسع من الاهتمامات ويطورون هواياتهم بمستوى اعلى من الاطفال العاديين وانهم يمارسون العاباً مختلفة ويقرؤون الكثير من الكتب وانهم يكونون اكثر تكيفاً من الاطفال العاديين .
- فرص التعلم : يتطور النمو العقلي بذهاب الطفل الى المدرسة اذ يؤثر الالتحاق بالمدرسة في نمو الطفل العقلي حيث انها المؤسسة التربوية الرسمية التي وكلها المجتمع بثقافته لتقوم بعملية التربية والتعليم وتلعب دوراً مهماً في حياة الطفل حيث تعلمه انماطاً كثيرة من السلوك الجديد وتنمية مهاراته العقلية والاكاديمية وتوسع حصيلة ثقافته وتمكنه من ممارسة العلاقات الاجتماعية بعكس الطفل الذي لم يحالفه الحظ للذهاب الى المدرسة حيث لا يتطور نموه كطفل المدرسة .
- نوع الخبرة : ان لنوع الخبرة التي يخزنها الانسان في عقله بناء على التجارب التي مر بها دور كبير في نموه العقلي ففي مرحلة الطفولة يميل الى التفكير في ما مر به من خبرات ليستكشف معناها ومن ثم يتطور ليتخلص من التفكير الحدسي ليصبح تفكيره منطقي بناءاً وكلما كانت معلوماته قائمة على استخدام التذكر والتطبيق والتنظيم لخبراته السابقة كان نموه العقلي اسرع والعكس صحيح .
- الجنس : وجد ان هناك فروق في الطريقة التي تتعامل بها ادمغة الذكور وادمغة الاناث مع اللغة والمعلومات والافعال والحكم على سرعة الاشياء فالعديد من الدراسات تدلل على وجود هذه الفروق ومن امثلتها هناك منطقة في الفص الجداري مساحتها اكبر لدى الذكور منها لدى الاناث وهي المسؤولة على الاحساسات الجسمية والمعالجات اللغوية وقد وجد ان الارتباط عال بين حجم هذه المنطقة والقدرات الرياضية العقلية بينما هي على عكس ذلك في حالة الاناث وهنا منطقتا الفص الجبهي والفص الجداري ذات علاقة باللغة وهما اوسع في حالة الاناث منها في حالة الذكور .






$$$ النمو اللغوي :
تعد مرحلة الطفولة من اهم مراحل حياة الفرد لكونها مرحلة تكوينية تتشكل فيها جميع خصائص شخصيته وتحدد ابعاد سلوكه ودوافعه التي تلازمه في حياته المقبلة ومن تلك الخصائص او المظاهر النمو اللغوي باعتباره احد المظاهر الاساسية التي يعتمد عليها الى حد كبير في قياس النمو العقلي والاجتماعي والانفعالي .
فالطفل البشري يولد وهو غير قادر على الاتصال بالآخرين الا عن طريق اللغة ، فهو لا يستطيع التعبير عن حاجاته ومطالبه بطريقة يفهمها الآخرون ولا يستوعب معنى الكلمات والاشارات أو الرموز المكتوبة الا بعد السيطرة على مجموعة من العضلات التي يحتاجها في الكلام ، فتزداد قدراته على الاتصال بالآخرين في السنوات المبكرة من الحياة .
وتعد السنوات المبكرة من حياة الطفل فترة حرجة في النمو اللغوي ، فهي الفترة التي يوضع فيها الاساس للنمو اللاحق ، واذا لم تتوفر الفرصة امام الطفل في هذه الفترة لتنمية محصوله اللغوي من المفردات فان ذلك سوف يترك اثراً سلبياً على قدرته اللغوية فيما بعد .
1- الفرق بين اللغة والكلام
تعرف اللغة على انها : قدرة الفرد على الاتصال بالآخرين للتعبير عن ذاته وفهم ذات او تعبيرات الآخرين ، فهي تشمل كل وسائل الاتصال بواسطة الرمز عن
كما تعرف على انها: جميع الوسائل الممكنة التي يقوم بها الفرد للتفاهم ونقل الافكار والمشاعر للآخرين ( فالكلمة المنطوقة ، الكلمة المكتوبة ، اشارة اليد ،ايملء الرأس ، تصفيق اليدين ، رفع اليدين عند الصلاة ، مد اليد عند طلب المعونة او عند التسول ) كل هذه الاشارات هي لغة ، فهي تستخدم التحدث في مراحل ( الاستماع ، القراءة ، الكتابة ) .
أما الكلام فيعرف على انه : شكل من اشكال اللغة تستخدم فيه الاصوات والكلمات المنطوقة لنقل المعنى الى الآخرين ، والكلمات عبارة عن اصوات تمثل مجموعة من الرموز تعبر عن معاني وافكار مختلفة ويكون الكلام مزيجاً من التفكير والادراك والنشاط الحركي .




2- اهمية اللغة :
تعد اللغة من أهم مبتكرات الانسان الحضارية ، لولا اللغة لما استطاع البشر الحفاظ على الحضارة والثقافة والتراث اذ تمكن الانسان من نقل المعلومات من جيل الى اخر فتوفر للجيل الجديد حكمه الماضي وتجاربه وكل ما توصل اليه في مجال العلم والتكنولوجيا فلا يحتاج هذا الجيل لان يبدأ حياته من الصفر بل يستلم ما تركه البشر قبله ويبدأ بالاضافة اليه ومن خلال اللغة نصرف شؤوننا اليومية ونتبادل المعلومات العلمية والاخبار والنكات .
وتلعب اللغة دوراً مهماً في حقيق المنزلة العليا للانسان بين الكائنات الحية الاخرى ، اذ ان اللغة تمكن الافراد من ان يفهم بعضهم بعضاً وعن طريق هذا الفهم ينمو التعاون فيما بينهم وتتطور احاسيسهم ولهذا السبب يقال ان اللغة هي التميز بين الانسان والحيوان .
3- مراحل النمو اللغوي :
1- مرحلة الصراخ ( صيحة الميلاد ) :
وتبدأ هذه المرحلة من ( الولادة حتى 3) أشهر تقريباً، فعندما يولد الطفل يصدر منه ( صراخات ) نتيجة لاندفاع الهواء السريع من الخارج الى الرئتين مع عملية (الشهيق والزفير ) الاولى ظن ثم بعد ذلك تكون على شكل (بكاء وصراخ) غير منتظم ومتكرر وقد يكون ذلك بسبب انفعالات الطفل او شعوره بالجوع والالم او عدم الراحة .
2- مرحلة المناغاة والحروف التلقائية :
وتبدأ من عمر (3-9) أشهر تقريباً ، اذ تظهر على الطفل بوادر المناغاة التلقائية فيصدر اصواتاًعشوائية يناغي بها نفسه وذلك عند شعوره بالارتياح أو عندما يكون بالقرب من أمه ، ثم تتحول هذه الاصوات الى حروف تلقائية ينطق بها مثل الحروف الحلقية المرنة (أأ) و
( ع- غ – وو ) وحروف الشفاه مثل ((ب ب – م م)) وفي النصف الثاني من العام الاول يمكنه ان يجمع بين حروف الحلق المرنة وحروف الشفاه السائبة فينطق ( با – ما ) .
3- مرحلة الكلمة الاولى :
وتظهر في بداية الشهر التاسع تقريباً من السنة الاولى ، اذ ينطق الطفل بعض الكلمات أو الاسماء على الاشياء أو الاشخاص المحيطين به مثل (بابا ، ماما ، عميه .... ) أو (محمد ، علي ) ويطلق عليها بالكلمة الجملة وقد تتأخر الى الشهر (الخامس عشر) تقريباً عند الطفل العادي أما ضعاف العقول فيتأخر ظهورها الى نهاية السنة الثانية من عمره .
4- مرحلة الجملة القصيرة :
وتظهر في العام ( الثالث) تقريباً من عمر الطفل وتكون جمل مفيدة وبسيطة تتكون من (2-4) كلمات وتكون سليمة من الناحية الوظيفية اي انها تؤدي المعنى على الرغم من انها تفتقر الى التركيب اللغوي الصحيح .
5- مرحلة الجمل الكاملة :
وتظهر في العام الرابع من عمر الطفل تقريباً وتتكون الجمل من (4-6) كلمات تقريباً وتتميز بانها جمل مفيدة تامة وأكثر دقة في التعبير .
4- العوامل المؤثرة في النمو اللغوي :
1- الصحة : وتؤثر الاضطربات النفسية مثل الخوف والقلق على سرعة تعلم الطفل الكلام وكذلك العوامل الجسميةايضاًحيث ان سلامة جهاز الكلام أو اضطرابه له الدور الكبير في سرعة التعلم أو عدمه وتساعد كفاءة الحواس مثل السمع على النمو اللغوي السوي وقد تؤثر العاهات الحسية تأثبراً سيئاً .
2- الذكاء: اذ يلاحظ ان اللغة تعتبر مظهراً من مظاهر نمو القدرة العقلية العامة وان الطفل الذكي يتكلم مبكراًعن الطفل الغبي ويرتبط التأخر اللغوي الشديد بالضعف العقلي .
3- جنس الفرد : اثبتت الدراسات ان هناك فروق بين الجنسين فيما يتعلق بالنمو اللغوي فنجد ان البنات يتكلمن اسرع من الذكور وهن أكثر تساؤلاً وأحسن نطقاً وأكثر في المفردات من البنين .
4- حجم الاسرة : اذ يساعد اختلاط الطفل بالراشدين في نمو اللغة لديه وتشير الدراسات ان الطفل الوحيد ينمو لغوياً احسن لاحتكاكه بالراشدين أكثر .
5- الحرمان : اثبتت الدراسات ان اطفال الملاجىء افقر لغوياً من الاطفال الذين يتربون في اسرهم كذلك اكدت نتائج الدراسات ان الاطفال الذين يعانون الاهمال الشديد يكونون ابطأ في تعلم الكلام وقد يتأخر كلامهم ويضطرب .
6- المستوى الاقتصادي والاجتماعي : تؤثر الحالة الاقتصادية للاسرة على النمو اللغوي للطفل بشكل كبير وتشير الدراسات الى ان الاطفال من الطبقات الاعلى افضل الطبقات الادنى لغوياً وكذلك الحالة الاجتماعية لها دور حيث يساعد جو الحب والحنان وسيادة الجو الثقافي في
. الاسرة على النمو اللغوي السوي
7- دور الاسرة والمجتمع : يجب على الآباء والمربين رعاية النمو اللغوي للطفل نمواً صحيحاً وتقديم النماذج الكلامية الجيدة والاهتمام باتساع قائمة المفردات وطول الجملة وسلامتها وحسن النطق وعمل حساب مشكلة العامية والفصحى واختلاقها عند تعلم الطفل الكلام والاهتمام بقص القصص على الاطفال لما لها من اثر بالغ في تدريب الطفل على الكلام .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .