انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 1
أستاذ المادة كفاية حسن ميثم الياسري
27/02/2014 16:24:54
لقد وصل العالم مع بداية الربع الاخير من القرن العشيرين الى مرحلة استطاع فيها تصوير الارض كلها وتشمل جميع مواردها في خرائط تم تحليها باستخدام مقايس متعدده ووسائل استشعار عديدة وفي اوقات مختلفه وموجات متنوعة وفي علوم كثيرة وأصبحت البيانات التي نحصل عليها بواسطة الاقمار الصناعية تجعلنا ندرك تماما أن الارض التي نعيش عليها صغيرة ومحدودة وأن مواردها ليست نهائية بل قابلة للنفاذ أذا لم تتم المحافظة عليها وأستغلالها بشكل يضمن أستمرارية الاستفادة منها لأطول مدة ممكنة. وتظهر أهمية الاستشعار عن بعد بجميع انواع الصور الجوية ومناظر الاقمار الصناعية والرادار وغيرها في انها ذات قدرة هائلة على ان تدير المعلومات في اشكال مختلفة (صور وسجلات رقمية) للرجوع اليها ، كما أنها تساعد على المراقبة والمتابعة المستمرة للارض ومواردها وأجراء المقارنات بين فترات مختلفة مخزونة حصل عليها عن طريق تجارب سابقة هذه التجارب تتأثر بعوامل عديدة منها(التحيز) حيث تركز على معلومات معينة بينما تهمل معلومات اخرى ، (الاجهاد) الذي يؤثر في نوعية المعلومات التي تستقر في ذهن الانسان وغيرها من العوامل التي تجعل من الاستشعار البشري ومايعتمد عليه من قياس وتحليل عمليات غير كاملة والانسان عادة لايكتفي بالملاحظة الارضية العادية فالاحداث تشير الى أن الانسان يسعى دائما الى تحسين قدرته على الاستشعار عن طريق الحصول على منظر أكثر اكتمالا ووضوحا فقد يلجأ الى أعلى تل أو مبنى في سبيل الحصول على معلومات أضافية.
يقوم الاستشعار عن بعد سواء بواسطة الصور الجوية والفضائية بتقديم صورة شاملة للظاهرات الارضية في وقت الاستشعار وبما أن الخصائص المكانية للظاهرات الارضية طبيعية كانت أم بشرية تشكل الاهتمام الرئيسي لعلم الجغرافيا فقد وجد بالاستشعار عن بعد وسيلة قوية لأعطاء معلومات حديثة وسريعة عن هذه الظاهرات ، وقد كان لما يعرف باتجاه الكمي في الجغرافيا في منتصف الستينات والذي نتج عنه مايسمى ب(الجغرافيا الجديدة) دور رئيسي في تنوع استخدام الاستشعار عن بعد كمصدر من مصادر البيانات والمعلومات التي تستخدم في بناء النماذج واختيار الفرضيات المكانية وقد استخدمت الجغرافيا الاستشعار عن بعد منذ سنوات عديدة وبالتحديد بعد الحرب العالمية الاولى عندما قام بعض الجغرافيين الذين كانوا في الخدمة العسكرية بأستخدام خبراتهم في مجال الصور الجوية في فترة السلم التي أعقبت الحرب مباشرة ، وقد استفاد علم الجغرافية بشكل كبير من التطور الذي حدث في وسائل الاستشعار غير الفوتوغرافية واصبحت الدراسات الاقليمية أكثر دقة وتفصيلا وأمكانية من السابق وتذلل كثير من الصعوبات التي كانت عائقا في سبيل بعض الدراسات التي لم تستطع تسخير الوسائل الفوتوغرافية لحل مشكلاتها ، فالبرازيل التي تبلغ مساحتها (8،5)مليون كم2لم يكن بالامكان أعداد خرائط لجميع اراضيهم الافي بداية السبعينات ولم يكن السبب راجعا الى قابلية الامكانيات المادية والبشرية وانما لوجود عوائق طبيعية كالغابات التي جعله المسح الميداني أمرا مستحيلا او الامطار والغيوم الدائمة طوال العام في المناطق الاستوائية منها والتي جعلت المسح الجوي الفوتو غرافي غير ذي جدوى وباستخدام الرادار الذي يستطيع اختراق الضباب الغيوم والامطار ساعدت على مسح تلك المناطق واعداد الخرائط لها . 1- مراقبة التوزيع المكاني للظاهرات الارضية في أطار واسع ومن موقع المراقبة مرتفع في أطار لايمكن مشاهدته بنفس الوضوح والشمولية من خلال المراقبة الارضية. 2-دراسة الظاهرات المتغيرة مثل الفيضانات وحركة المرور هذه الظواهر يصعب مراقبتها مباشرة بالعين البشرية نظرا لتغيرها السريع وتسجيلها في صورة جوية تساعد على أمكانية دراستها. 3-التسجيل الدائم للظاهرات بحيث يمكن دراستها في أي وقت فيما بعد وفي المعمل بدلا من الحقل وهذا يسمح بأجراء المقارنات الزمنية عن طريق دراسة مجموعة صور أخذت في أوقات مختلفة لنفس المكان، كما يسمح بملاحظة طبيعة التغير الذي طرأ على مكان ما. 4-تسجيل بيانات لاتستطيع العين المجردة أن تراها مثل الاشعة المرئية ودون الحمراء. 5-أجراء قياسات سريعة ودقيقة الى حد كبير للمسافات والاتجاهات والمساحات والارتفاعات والانحدارات. 6-الدراسات التطبيقية وفروع الجغرافيا المختلفة مثل دراسات المدن والزراعة والمناخ والجيمورفولوجيا وغيرها. 7- أنتاج الخرائط وتحديثها في وقت سريع وبدقة لم تتوفر بالطريقة التقليدية التي كانت سائدة من قبل. 8-تبقى سجلات الاستشعار عن بعد كوثائق مكانية تاريخية يمكن أستخدامها بعد عدة سنوات لأغراض مختلفة كأن نستخدمها في دراسات المقارنة او التحقق من ظاهرة معينة. 9-أن وسائل الاستشعار عن بعد تعطي سجلا موضوعيا لما هو موجود على سطح الارض أو بالقرب منه وهذا السجل لا يتأثر بأهتمام الباحث أو دقة ملاحظته أو ارتكابه الاخطاء فهو سجل حقيقي لما هو موجود في تلك المنطقة التي تمثل الصورة أو المنظر في وقت الحصول عليها بدون تدخل أو تأثير عليها من قبل الباحث. 10-لاتعترف وسائل الاستشعار عن بعد وخصوصا الوسائل الفضائية بوجود الحدود السياسية ، فدراسة الحدود سواء للأغراض السلمية أو العسكرية تواجهها صعوبة وجود الحدود السياسية التي تمنع الباحث من استكشاف الاختلافات المكانية الحاصلة في هذه المناطق. وقد بدأ الكثير من أقسام الجغرافيا في أدخال مادة الاستشعار عن بعد ضمن مناهجها كما قامت بعض الاقسام بتأسيس وحدات متكاملة اواقسام فرعية للاستشعار عن بعد وتجهيزها باحدث الالات والمتخصصين واصدار الدراسات والدوريات المتخصصة ومن ذلك على سبيل المثال جامعات تنسي وكنساس في الولايات المتحدة الامريكية وجامعة برمنجهام وريدنج في بريطانيا، وفي المملكة العربية السعودية انشاء مركز الادارة علوم الفضاء في مدينة الملك عبد العزيزللعلوم والتقنية ومركز لمعالجة الصور الفضائية بجامعة البترول والمعادن فضلا عن ان الجزائر قامت بالتعاقد مع شركة امريكية للحصول على مسح مواردها عن طريق الاستشعار عن بعد غير الفوتوغرافي الفضائي بعقد قيمته (8)مليون دولار لتخطيط البلاد كلها.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|