انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 1
أستاذ المادة عماد حسين عبيد المرشدي
08/02/2014 10:22:26
أولا: التعلم * مفهوم التعلم: يعرف التعلم على انه: تعديل في السلوك أو تغيير في أداء الفرد نتيجة الخبرة والممارسة. ومن هذا التعريف نستخلص ما يلي: 1--التعلم يتضمن التغير في الكائن الحي ولكي نقيس التعلم فإننا نقارن سلوك الكائن الحي في فترة زمنية معينة بسلوكه في فترة زمنية أخرى وتحت ظروف متشابهة، فإذا كان السلوك مختلف في المرة الثانية فإننا نستنتج حدوث التعلم، فالتعلم عملية لا تخضع للملاحظة المباشرة ولكن نستدل عليها بملاحظة آثارها. ب- يشمل التغير في السلوك كل أنواع السلوك سواء كان ظاهرياً مثل: طريقة المشي، أو طريقة الأكل أو السلوك غير الظاهر مثل: تعلم ضبط الانفعال. جــ - التغيرات الحادثة في الخصائص الجسمية كالطول والوزن لا يمكن اعتبارها تعلم لِمَ؟ لأنها تعود إلى النضج. د- يشترط للتعلم أن يتم عن طريق الخبرة والتدريب وتختلف الخبرة عن التدريب في أن الخبرة ذات معنى عام في حين أن التدريب يدل على أوجه النشاط الأكثر تنظيماً. * شروط التعلم: هناك ثلاث شروط أساسية للتعلم هي : 1- النضج : ويعني وصول الفرد إلى درجة من النمو في الوظائف العامة عقلية أو جسمية أو نفسية أو اجتماعية أو انفعالية والتي تناسب المادة المتعلمة. 2-الدافعية: وتعني أن تكون هناك دافعية ورغبة لدى الفرد في التعلم. ثالثاً: الخبرة والممارسة: هناك فرق كبير بين الخبرة والممارسة ويتمثل ذلك في التوضيح الاتي: الخبرة : وتعني احتكاك الفرد مع الأشخاص والأشياء الموجودة في البيئة المحيطة به وتشمل أنواع العلاقات المختلفة بين الفرد وبيئته من أفعال وأقوال وأفكار وانفعالات وعلاقات اجتماعية…الخ. فالفرد يستجيب لعناصر هذا التفاعل والخبرة ذات القيمة التربوية هي تلك الخبرة التي تكسب صاحبها أو تعلمه كيف يتكيف للوسط المحيط به تكيفا سليماً يجنبه اعتلال الصحة النفسية والجسمانية والتي تساعد على تكامل شخصية وأن تجعل منه شخصاً سعيداً منتجاً محباً للمجتمع الذي يعيش فيه. أما الممارسة( التدريب) :فهي الحصول على الخبرة بشكل منظم ومباشر بشكل رسمي مثل: التعلم في المدرسة أو بشكل غير رسمي كأن يدرّب شخصاً آخر على قيادة السيارة. *نظريا ت التعلم 1-التعلم الشرطي الكلاسيكي(بافلوف): رائد هذا النوع من التعلم هو العالم الروسي (بافلوف) الذي أجرى تجاربه المشهورة على الكلاب، حيث وضع احدهما في صندوق عازل للصوت بعد تعريضه لعملية جراحية تم فيها تحويل فتحات القنوات اللعابية إلى خارج الفم والجلد لتسهيل ملاحظتها وقياسها ويتناول الكلب أثناء وجوده داخل الصندوق الطعام بعد قرع جرس معين ففي كل مرة وبعد سماعه لصوت الجرس يقدم الطعام للكلب ويكون الوقت الفاصل بين قرع الجرس وتقديم الطعام قصيراً جداً، وبعد تكرار ذلك عدة مرات أصبح قرع الجرس لوحده يجعل الكلب يفرز اللعاب. ومن التجربة السابقة نوضح ما يلي: أ-الطعام (مثير طبيعي) أي مثير غير شرطي. ب -اللعاب (استجابة طبيعية) أي استجابة غير شرطية. ج - الجرس (مثير شرطي) أي ليس له القدرة على اشتراط الاستجابة إلا بعد اقترانه بالمثير الطبيعي. د- اللعاب(استجابة شرطية) أي الاستجابة التي تحل محل الاستجابة الطبيعية. وهكذا يتضح أن الاشراط الكلاسيكي في جوهره تشكيل ارتباط بين مثير شرطي واستجابة ما، من خلال اقتران تقديم المثير الشرطي بتقديم المثير غير الشرطي أي الطبيعي وينبغي ملاحظة أن المثير الشرطي ـ أي الجرس ـ في تجربة بافلوف كان مثير حيادي بالنسبة للكلب قبل التدريب ولا يمكن القدرة على استثارة اللعاب. 2- التعلم بالاستبصار(كوهلر) ونعني بالتعلم بالاستبصار: الفهم الكامل لبنية الجشطلت (الكل) من خلال إدراك العلاقات القائمة بين أجزائه ، ويمكن توضيح فكرة التعلم بالاستبصار من خلال التجربة التي أجراها العالم( كوهلر ) على مجموعة من القرود وكما يأتي: أعد (كوهلر ) قفصاً علق بسقفه (موزاً )ووضع فيه صندوقاً بحيث أن القرد الجائع لا يستطيع أن يصل إلى الهدف ما لم يصعد فوق الصندوق ويقفز للوصول إلى الموز، وكانت المشكلة صعبة جداً بالنسبة للشمبازي ( السلطان) وهو القرد الوحيد الذي أستطاع حلها بدون مساعدة . أما القرود الأخرى فقد تعلمت حل المشكلة مع بعض المساعدة من خلال وضع الصندوق أسفل الموز أو إتاحة الفرصة لهم ليراقبوا قردة أخرى أثناء استخدامهما للصندوق كوسيلة للوصول إلى الموز، وبعد حدوث التعلم كان القرد يترك هدفه ليتجه إلى الصندوق. حاولت القرود أن تصل بالقفز من الأرض دون جدوى وقد توقف القرد( السلطان) عن هذه المحاولة بسرعة وأخذ يسير( ذهابا وإيابا) وفجأة توقف أمام الصندوق وحمله مسرعاً تجاه الهدف وبدأ يصعد فوقه على بعد مسافة قدرها (نصف متر) تقريباً فقفز إلى الأعلى وأمسك بالموز وحدث هذا بعد خمس دقائق من تعليق الموز. أما المدة ما بين اللحظة التي تريث فيها أمام الصندوق وبين قضمته الأولى من الموز فلم تستغرق سوى بضعة ثواني ،وقد أعيد الاختبار في اليوم التالي وكان الصندوق موضوعاً على أبعد مسافة من الهدف وبمجرد أن أدرك السلطان الموقف سحب الصندوق تحت الموز مباشرة. *التطبيقات التربوية للتعلم بالاستبصار: يمكن أن نستفيد من التعلم بالاستبصار في عدة نواحي، نذكر منها ما يلي: أ- تعليم القراءة والكتابة للأطفال الصغار، حيث يفضل إتباع الطريقة الكلية بدلا من الطريقة الجزئية، أي البدء بالكلمات ثم الأصوات والحروف. ب- تستخدم النظرية الكلية في تقديم خطوات عرض موضوع ما لتسهيل فهم الوحدة الكلية للموضوع. ج- تستخدم الطريقة الكلية في التعبير الفني نجد الكل يسبق الجزء ، والإدراك الكلي يؤثر في تكوين الصورة الجمالية للشيء ، فالرسم يعتمد على رسم الهيكل ثم توضيح التفاصيل والأجزاء بالتدريج. د- يعتمد التفكير في حل المشكلات باستخدام النظرية الكلية عن طريق حصر المجال الكلي للمشكلة ويساعد هذا في فهم العلاقات التي توصل إلى الحل.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|