انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

استراليا المناخ والاقاليم المناخية

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 1
أستاذ المادة جاسم شعلان كريم الغزالي       12/01/2014 14:10:09
مناخ قارة استراليا والأقاليم المناخية

ان الصفات العامة لمناخ القارة هي الحرارة الشديدة مع قلة في كمية الامطارالساقطة وارتفاع في نسب التبخر, كما يتصف أيضا بالتباين في درجات الحرارة بين الليل والنهار والصيف والشتاء خاصة في المناطق الداخلية,فالقارة تعد من أكثر نطاقات العالم جفافا بسبب الضغوط شبه المدارية والرياح التجارية المتجهة نحو خط الاستواء.
1 – الحرارة :
ان موقع القارة بأكملها في النصف الجنوبي جعل من شهر كانون الثاني اكثر الشهور حرارة وشهر تموز اقلها حرارة , وتتباين درجات الحرارة تبعا لتبان الموقع الفلكي والبعد عن المؤثرات البحرية اذ ان المناطق الداخلية من القارة اكثر حرارة من المناطق الساحلية فعلى سبيل المثال نجد ان حرارة مدينة اليس سبرنك الداخلية في الصيف (ك2) 31,2 م وفي الشتاء (تموز) 13,2 م وبذلك يكون المعدل 23,2 م , أما المدن الساحلية مثل برزبين وسدني وملبورن فتكون اقل اذ بلغت صيفا 25,3 , 21,2 , 19,8 م على التوالي وشتاءا كانت 14,5 10,4 9,2 م اذ ان بخار الماء يلطف من درجات الحرارة .
كذلك تختلف درجات الحرارة حسب الموقع الفلكي فالمناطق الشمالية من القارة تكون اكثر حرارة من المناطق الجنوبية لان الأولى قريبة من خط الاستواء وتبدأ الحرارة بالانخفاض كلما ابتعدنا عن خط الاستواء وهذا ما نلاحظه في مدينة دارون الشمالية الواقعة على دائرة عرض 12 ج فقد كانت حرارتها صيفا 29 م وشتاءا 25 م اما مدينة هوبارت الواقعة على دائرة عرض 42 ج فكانت 16,8 م صيفا و7,5 شتاءا.
كذلك تختلف درجات الحرارة بالارتفاع عن مستوى سطح البحر اذ ان المناطق الجبلية تكون حرارتها اقل من المناطق المنخفضة , ولابد من الإشارة الى ان السواحل الغربية من القارة اكثر دفئا من السواحل الشرقية وذلك لان التيار القطبي الجنوبي البارد يكون بعيدا عن ساحل القارة الغربي خاصة الى الشمال من مدينة بيرث فتبقى القارة تحت تأثير التيارات الدافئة.
تبدأ درجات الحرارة عموما بالانخفاض اعتبارا من شهر نيسان لتصل الى اقل درجة في شهر تموز في مساحات واسعة من استراليا ويكون النصف الشمالي أعلى حرارة من النصف الجنوبي بسبب موقعه القريب من خط الاستواء الا ان الرطوبة العالية تقلل من فاعلية درجات الحرارة وتأثيرها.
2 – الإمطار :
تختلف مناطق استراليا من حيث كمية الأمطار الساقطة تبعا لاختلاف مناطق الضغط الجوي التي تخضع لها القارة والتي تحدد اتجاهات الرياح, فالمنطقة الشمالية تخضع لتاثير الرياح الموسمية الصيفية التي تسبب سقوط الامطار الصيفية الغزيرة وينعدم سقوطها شتاءا, اما الجهات لجنوبية والجنوبية الغربية فتسقط الامطار شتاءا بسبب تاثير الرياح الغربية ضمن مايعرف بإقليم البحر المتوسط المناخي.
اما المناطق الداخلية فإنها جافة فانا جافة ولا تسقط عليها الا كميات قليلة لا تتجاوز 25 سم سنويا , ويشمل ذلك نطاقا داخليا يحتل النصف الغربي بحيث يشمل حوالي40 % من المساحة الكلية للقارة. وتتصفدم الامطار هنا بعدم انتظامها وقلتها اذ قد تنقطع لسنوات متتالية شانها في ذلك شان معظم المناطق الجافة في العالم.
وتكون الامطار دائمية وغزيرة على السواحل الشرقية والمناطق المرتفعة الشرقية كما في سواحل كونزلاند وتسمانيا وذلك بفعل الرياح التجارية الشرقية الا ان كمياتها تقل تدريجيا بالاتجاه نحو المناطق الداخلية خاصة خلف المرتفعات الشرقية ( ظل المطر) ومنطقة الحوض الداخلي . ان اختلاف الخصائص المناخية في القارة وتباينها من منطقة الى اخرى يرجع الى العوامل الآتية : -
أ – الموقع الفلكي ....................
تقع القارة بين دائرتي عرض 11- 44 ج و يمر مدار الجدي (23.5ج) في منتصف القارة ولذلك اهمية كبيرة في تحديد درجات الحرارة ومناطق الضغط الجوي التي تخضع لها القارة .
ففي فصل الصيف الجنوبي(ك2) تتعامد اشعة الشمس على مدار الجدي مما يؤدي الى ارتفاع درجات الحرارة خاصة في المناطق الداخلية في حين تخضع المناطق الساحلية لتاثير المسطحات المائية المجاورة لها , وينعكس تأثير ارتفاع درجات الحرارة على زيادة نسبة التبخر وزيادة حدة الجفاف الذي تعاني منه القارة .
اما في فصل الشتاء فيكون تعامد اشعة الشمس على مدار السرطان مما يؤدي الى وصول الاشعاع الشمسي مائلا على القارة وبالتالي تنخفض درجات الحرارة خاصة في مناطقها الداخلية ولا شك فيه ان الموقع الفلكي هو الذي يفسر ارتفاع درجات الحرارة في كل الفصول في الجزء الشمالي من القارة اكثر من النصف الجنوبي , كما ان الموقع الفلكي للقارة وحركة الشمس الظاهرية هما السبب في اختلاف أنطقة الضغط الجوي التي تخضع لها لقارة ففي شهر ك2 ( الصيف) تتركز على داخلية القارة منطقة للضغط المنخفض مما يجعلها عرضة لتاثير الرياح الموسمية القادمة من الشمال والتي تسبب سقوط الامطار بكميات معتدلة على الجزء الشمالي وتكون كمياتها اكبر على الاجزاء الشمالية الشرقية.
ان اعتدال كمية الامطار الموسمية على القارة مقارنة بكميتها في جنوب قارة آسيا يعود الى صغر مساحة الساحل المواجه لتلك الرياح أولا, ولان القسم الأكبر من الامطار يسقط على مجموعة الجزر التي تعترض تلك الرياح فتقل كمية تلك الامطار تدريجيا ثانيا.ويستمر خضوع الاجزاء الجنوبية الشرقية لتاثير الرياح التجارية الجنوبية الشرقية الدائمية إلا ان تأثيرها يكون اشد على المناطق الساحلية ويقل تدريجيا نحو الداخل.
وفي فصل الشتاء (تموز) تصبح القارة منطقة للضغط المرتفع (بسبب انخفاض الحرارة) وبذلك تصبح داخلية القارة مصدرا لهبوب الرياح , ونظرا لان لانعدام المسطحات المائية الداخلية وظروف الجفاف تصبح الرياح الخارجة من القارة رياحا جافة باتجاه السواحل , وتتعرض في نفس الفصل (الشتاء) المنطقة الجنوبية والجنوبية الغربية الى المنخفضات الجوية( أضداد الأعاصير) التي تسبب في سقوط الامطار عليها والتي تعرف بإقليم البحر المتوسط .
ب – التضاريس الأرضية ...................
على الرغم من قلة ارتفاع السلاسل الجبلية في القارة الا ان تاثيرها يكون واضحا على الحالة المناخية , اذ ان المنطقة الوحيدة التي تتعرض لتساقط الثلوج هي الاجزاء الجنوبية الشرقية من مرتفعات الألب الاسترالية التي يزيد ارتفاعها عن 2000م ,
ان اهمية التضاريس لا تظهر فقط في ارتفاعها وانما أيضا في طبيعة امتدادها اذ ان جبال استراليا متصلة ومستمرة من الشمال عند شبه جزيرة يورك الى الجنوب حتى جزيرة تسمانيا التي تزداد فيها ارتفاعا وهذا الامتداد يجعلها تشكل سدا او حاجزا منيعا أمام التأثيرات البحرية الشرقية لذلك فان السفوح الشرقية من هذه الجبال تسقط عليها معظم ماتحمله الرياح التجارية من الامطار, في حين ان الجهة المعاكسة خلف الجبال تصبح منطقة ظل المطر حيث تقل الامطار تدريجيا وبالاتجاه نحو المناطق الداخلية.
ويظهر تأثير التضاريس بدرجة اقل على الحافة الجنوبية الغربية من الهضبة الغربية التي يصل ارتفاعها الى ما يقارب 1000م في سلسلة جبال سترلنك مما يسبب في زيادة نصيبها من الامطار التي تسببها الرياح الغربية. ويبدو اثر التضاريس واضحا في اخفض مناطق استراليا وهي بحيرة أيري التي تحصل على اقل كمية من الامطار لا تزيد على 15 سم سنويا.
ج – التيارات البحرية ...................
تحيط بقارة استراليا ثلاث مسطحات مائية كبيرة ولهذا اثر كبير في تحديد نوع المناخ السائد وفي تقليل التباين في درجات الحرارة خصوصا في المناطق الساحلية , اما المناطق الداخلية حيث التطرف الشديد في درجات الحرارة بين فصل وآخر.
وتخضع القارة الى تأثير التيارات البحرية المتمثلة بتيار شرق استراليا الدافئ وهو التيار الاستوائي الجنوبي الدافئ الذي يتجه قسم منه الى السواحل الشرقية نزولا نحو الجنوب فيؤدي الى سقوط الامطار الغزيرة على تلك السواحل وبالتعاون مع الرياح التجارية الجنوبية الشرقية المشبعة بالرطوبة.
اما السواحل الغربية من القارة فإنها تتعرض الى تأثير غرب استراليا البارد الذي يكون مصدره التيار القطبي الجنوبي حيث تحركه الرياح التجارية نحو القارة الا ان تأثيره ليس بنفس الوضوح في القارات الأخرى الجنوبية والمعروف بتيار غرب القارات المسبب للجفاف وسبب قلة التأثير يرجع الى بقائه بعيدا عن سواحل القارة الغربية وها يعني دفئ سواحل القارة بشكل نسبي وابتعاد المناطق الصحراوية نسبيا عن الساحل الغربي .
الأقاليم المناخية في القارة
نظرا لسعة القارة وتباين العوامل التي أدت اختلاف العناصر المناخية من حرارة وامطار فقد ادى ذلك الى تباين الغطاء النباتي واختلاف نوعية التربة , وبناءا على ضوء التباين في العوامل السابقة يمكن ان نميز الاقاليم الآتية :.
1 – اقليم المناخ الموسمي
يغطي هذا الاقليم مساحة واسعة من الاجزاء الشمالية من القارة الممتدة من هضبة ارنهام غربا وشبه جزيرة يورك و الاجزاء الشمالية الشرقية من القارة , ويتصف بـ1- ارتفاع درجات الحرارة طوال العام نتيجة لموقعه القريب من خط الاستواء فهو أكثر مناطق القارة حرارة ولكنها لا تزيد عن 29 م . 2- والمدى الحراري قليل جدا لا يزيد على 3 درجات وعند مقارنة هذه الحرارة مع حرارة المناطق الداخلية نجدها اقل ويعود سبب ذلك الى ارتفاع نسبة الرطوبة في الهواء الذي يلطف من الحرارة وانتشار الغابات وتلبد السماء بالغيوم,*يتصف كذلك 3- بسقوط الامطار وبكميات متوسطة تتراوح 100-200 سم سنويا يسقط معظمها في فصل الصيف بفعل الرياح الموسمية القادمة من الشمال والشمال الغربي والتي تكون غزيرة على السواحل الشمالية وتقل تدريجيا بالاتجاه نحو المناطق الداخلية, كذلك 4- ترتفع في الاقليم الرطوبة النسبية,
ان سقوط الامطار في الفصل الاكثر حرارة يقلل من قيمتها الفعلية بفعل التبخر وهذا يؤثر حجم ونوعية وكثافة الغطاء النباتي الذي ينمو في الاقليم , حيث يكون على شكل غابات كثيفة ومتنوعة اغلبها من اشجار الكالبتوس تزداد عند السواحل وتقل بالاتجاه نحو الداخل.
2 – اقليم المطر الدائم
يغطي الاقليم الاجزاء الشرقية من القارة والممتد من الاقليم الموسمي شمال شرق القارة وحتى جنوبها ويشمل بذلك السهل الساحلي الشرقي المحصور بين المحيط الهادي شرقا والمرتفعات الشرقية غربا ويتصف بـ 1- امطار دائمية طيلة ايام السنة تزيد على 500 سم سنويا نتيجة لخضوعه لتاثير الرياح التجارية الجنوبية الشرقية وتكون اكثر غزارة على السفوح الشرقية للمرتفعات المواجهة لتلك الرياح وفي جنوب القارة ,2- تتباين درجات الحرارة في الاقليم فهي عموما مرتفعة في شمال الاقليم ( الموقع الفلكي ) ومنخفضة في الجنوب لنفس السبب من جهة ولكون المنطقة في الجنوب شديدة الارتفاع من جهة اخرى, وهي لذلك الوحيدة التي تغطيها الثلوج , ومناخ الاجزاء الجنوبية من الاقليم يشبه مناخ غرب أوربا خاصة شرق ولاية فيكتوريا وتسمانيا.
ان طبيعة الظروف المناخية أنتجت غطاء نباتي غابي دائم الخضرة عالي الأشجار 30 م , وقد ازيلت مساحات واسعة من الغابات وتحولت الى أراضي زراعية وسكنية لأنها من اكثر مناطق استراليا تركزا للسكان.

3 – اقليم مناخ البحر المتوسط
يشغل هذا الاقليم الاجزاء الجنوبية الغربية من القارة والأجزاء الغربية من ولاية فيكتوريا ويتصف مناخه بالاعتدال في درجات الحرارة وسقوط الإمطار في فصل الشتاء ولفترة تتراوح بين 3-4 أشهر في السنة تمتد من مايس الى أيلول وتتراوح كمية الإمطار بين 120- 150 سم سنويا وتتضح قمة المطر في شهري حزيران وتموز ويتف الإقليم بصفاء سمائه وسطوع الشمس فترة طويلة مما جعله صالحا للإنتاج الزراعي وتربية الأغنام من اجل أصوافها.
ان الإمطار الساقطة في الإقليم ناتج عن مرور المنخفضات الجوية والأعاصير وبفعل تاثير الرياح الغربية المسببة للامطار. والغطاء النباتي يختلف من منطقة الى اخرى باختلاف التوزيع الجغرافي للامطار وكميتها اذ تكون غابية عند السواحل والمرتفعات وتقل كثافتها بالابتعاد عن الساحل حتى تتحول الى نباتات قصيرة.
4 – إقليم الحشائش ( السهوب )
يشغل الإقليم مساحات واسعة تمتد على شكل هلال يحاذي الاقليم الموسمي في الشمال حيث يكون اقليما انتقاليا بين الاقليم الموسمي والإقليم الصحراوي الجاف ويحاذي من الشرق السفوح الغربية للمرتفعات الشرقية وهي منطقة ظل المطر ويستمر جنوبا ليضم حوض نهر ميري دارلنج ويشف غربا على سواحل المحيط الهندي .
في القسم الشمالي من الاقليم المحاذي للإقليم الموسمي تظهر حشائش السفانا الطويلة, وفي الجنوب تظهر الحشائش الاستبس القصيرة, والذي يحدد طول الحشائش هو كمية الإمطار, ويشكل الاقليم مراعي طبيعية جيدة لذلك ظهرت تربية الحيوانات على نطاق واسع في هذا الاقليم.
كما يظهر الاقليم أيضا في الأجزاء الشرقية من إقليم البحر المتوسط الى الشرق من مدينة بيرث عاصمة ولاية استراليا الغربية, وهذا الاقليم يتباين من حيث الحرارة والأمطار فالقسم الشمالي من الاقليم تكون حرارته مرتفعه وإمطاره أكثر إلا ان سقوط الأمطار في فصل الصيف جعل من قيمتها الفعلية اقل من الأقسام الأخرى بفعل التبخر , ويكون التباين في درجات الحرارة قليلا مقارنة مع القارات الأخرى وسبب ذلك يرجع الى صغر مساحة القارة ووصول المؤثرات البحرية الى هذا الاقليم .
5 – إقليم المناخ الصحراوي
يغطي هذا الاقليم نسبة 40% من مجموع مساحة القارة الواقعة بين دائرتي عرض 17-30 جنوبا والى الغرب من خط طول 140 شرقا, وهو بذلك يشمل المنطقة الواقعة الى الغرب من بحيرة ايري والتي تقل كمية الامطار الساقطة فيها عن 25 سم سنويا,
يتصف الاقليم بمناخ حار صيفا ومعتدل شتاءا, وكمية الامطار قليلة ومتذبذبة بين سنة وأخرى, والقسم الجنوبي الغربي من الاقليم المحاذي لاقليم البحر المتوسط يكون شبه جاف بالنظر الى سقوط كمية معتدلة من الامطار في فصل الشتاء البارد مما يزيد من القيمة الفعلية للامطار لقلة التبخر,
لقد انعكست الظروف المناخية هذه على الحياة النباتية الطبيعية في هذا القسم حصرا حيث تكون النباتات أكثر ازدهارا وهي من نوع الحشائش , اما في بقية أقسام الاقليم فالغطاء النباتي يكون هزيلا لقلة الامطار والجفاف وهو من النوع المقاوم لظروف الجفاف.
تتمثل في الاقليم عدد من الصحاري مثل صحراء جبسون , صحراء سمسون صحراء فيكتوريا , والصحراء الرملية الكبرى.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .