انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 3
أستاذ المادة محمد كاظم منتوب الحمداني
11/01/2014 18:04:56
خطوات الطريقة العلمية نذكر فيما يلي أمثلة لمكونات سلوكية أساسية تتضمنها خطوات الطريقة العلمية، وهي ذات فائدة للمعلم وللباحث المتخصص على حد سواء في أكثر من ناحية، ويتناول القسم الأول من التحليل القدرات والمهارات المتضمنة في خطوات الطريقة العلمية، بينما يتناول القسم الثاني الاتجاهات العلمية . وطبيعي أن هذا التنظيم قُصِد به التبسيط لأن الاتجاهات العلمية في الواقع يصعُب فصلها عن القدرة على التفكير العلمي وممارسة الطريقة العلمية . * أولاً: القدرات والمهارات المُتضمنة في خطوات التفكير العلمي: تشمل خطوات التفكير العلمي المكونات السلوكية التالية : * الشعور بالمشكلة وتحديدها: يشمل إدراك مشكلة في سياق عبارة أو مقال أو حدث، والتمييز بين المشكلات الهامة وغير الهامة، والتركيز على المشكلة الأساسية وتحديدها في عبارات واضحة، وتحليل المشكلة إلى عناصرها الرئيسية، والدقة في تعريف المصطلحات الهامة المتضمنة في العبارة أو العبارات التي تصوغ المشكلة . * جمع المعلومات المتصلة بالمشكلة: استخدام مراجع ومصادر متعددة موثوق بصحتها في جمع البيانات والمعلومات، وإجراء المقابلات الشخصية المقننة والمفتوحة وإجراء التجارب للحصول على معلومات معينة، والتمييز بين مصادر المعلومات الموثوق في صحتها والتي يُعتمد عليها والمصادر التي لا يُعتمد عليها، والمعلومات المتصلة بالمشكلة وغير المتصلة بها . والتمييز بين الحقائق والملاحظات والفروض المقترحة كحل للمشكلة . * فرض الفروض الممكنة واختيار أنسبها: إدراك أن الفروض حلول ممكنة تخضع للاختبارات والتجريب وأنها ليست حلولاً نهائية للمشكلة، والتمييز بين الفرض والافتراض والحقيقة، وتقدير قيمة الفروض المقترحة بالنسبة للمشكلة واختيار أنسب هذه الفروض للبدء باختباره. وصياغة الفرض في عبارات يسهُل فهمها واختبار صحتها . والتمييز بين الفروض الجيدة التي تتفق مع الحقائق والوقائع وبين الفروض الضعيفة التي لا تتفق معها . * اختبار صحة الفروض: تصميم تجارب محكمة الضبط لاختبار صحة الفروض المُقترحة، وإدراك العامل أو العوامل المتغيرة في التجربة التي تتطلب الضبط، وإدراك أن هناك بعض الأخطاء المحتملة في أدوات ووسائل القياس، وتحديد قيمة هذا الخطأ عند استخدامها في الحصول على بيانات، والتمييز بين الملاحظات الهامة والأقل أهمية وغير الهامة أثناء التجريب . * تفسير البيانات والوصول إلى حل للمشكلة: كسب المهارات الأساسية اللازمة للتفسير مثل تنظيم البيانات في جداول ورسوم بيانية، والقدرة على قراءة الجداول والرسومات البيانية وغيرها، والقدرة على إجراء بعض العمليات الرياضية والإحصائية البسيطة، وتفسير البيانات الإحصائية، والتمييز بين الفرض والنتيجة والافتراض، وصياغة حل أو حلول المشكلة في عبارات دقيقة مفهومة . * استخدام النتائج أو التعميمات في مواقف جديدة: يُراعى أن تكون النتائج والأحكام التي نتوصل إليها في البحث في حدود الأدلة المتوفرة في البحث، وإدراك أوجه الشبة والاختلاف بين المواقف الجديدة والموقف المعين في البحث. وإدراك أن التعميمات التي نتوصل إليها في بحث معين لا تمتد إلى مواقف جديدة وتنطبق عليها إلا إذا كان هناك قدر كاف من التشابه بين هذه المواقف الجديدة ومواقف البحث . ومعرفة أن التنبؤات بالنسبة للمواقف الجديدة تخضع للتجربة والتحقق حتى ولو كانت الظروف التي تُستخدم فيها النتائج أو التعميمات متشابهة مع المواقف في البحث . * ثانياً: الاتجاهات العلمية المُتضمنة في خطوات التفكير العلمي: يتصف الشخص ذو الاتجاهات العلمية بالخصائص السلوكية التالية : * اتساع الأفق العقلي وتفتح العقلية: تحرر العقل والتفكير من التحيز والجمود، والخرافات والقيود التي تفرض على الشخص أفكاراً خاطئة وأنماطاً غير سليمة من التفكير . والإصغاء إلى آراء الآخرين وتفهُّم هذه الآراء واحترامها حتى لو تعارضت مع آرائه الشخصية أو خالفها تماماً . ورحابة صدر الباحث وتقبُّل النقد الموجه إلى آرائه من الآخرين، والاستعداد لتغيير أو تعديل الفكرة أو الرأي إذا ثبُت خطأها في ضوء ما يستجد من حقائق وأدلة مقنعة وصحيحة، والاعتقاد في نسبية الحقيقة العلمية، وأن الحقائق التي نتوصل إليها في البحث العلمي ليست مطلقة ونهائية . * حب الاستطلاع والرغبة المستمرة في التعلم: الرغبة في البحث عن إجابات وتفسيرات مقبولة لتساؤلاته عما يحدث أو يوجد حوله من أحداث وأشياء وظواهر مختلفة، والمثابرة والرغبة المستمرة في زيادة معلوماته وخبراته، واستخدام مصادر متعددة لهذا الغرض ومنها الاستفادة من خبرات الآخرين . * البحث وراء المسببات الحقيقية للأحداث والظواهر: الاعتقاد بأن لأي حدث أو ظاهرة مسببات ووجوب دراسة الأحداث والظواهر التي يدركها الباحث من حوله ويبحث عن مسبباتها الحقيقية، وعدم الاعتقاد في الخرافات، وعدم المبالغة في دور الصدفة، وعدم الاعتقاد في ضرورة وجود علاقة سببية بين حدثين معينين لمجرد حدوثهما في نفس الوقت أو حدوث أحدهما بعد الآخر . * توخي الدقة وكفاية الأدلة للوصول إلى القرارات والأحكام: الدقة في جمع الأدلة والملاحظات من مصادر متعددة موثوق بها وعدم التسرع في الوصول إلى القرارات والقفز إلى النتائج ما لم تدعمها الأدلة والملاحظات الكافية. واستخدام معايير الدقة والموضوعية والكفاية في تقدير ما يجمعه من أدلة وملاحظات . * الاعتقاد في أهمية الدور الاجتماعي للعلم والبحث العلمي: الإيمان بدور العلم والبحث العلمي في إيجاد حلول علمية لما تواجه المجتمعات من مشكلات وتحديات في مختلف المجالات التربوية والاقتصادية والصحية .. ، والإيمان بأن العلم لا يتعارض مع الأخلاق والقيم الدينية، وتوجيه العلم والبحث العلمي إلى ما يحقق سعادة ورفاهية البشرية في كل مكان . Hأنواع البحوثA هناك أكثر من أساس يمكن أن نبني عليه تقسيم البحوث، فقد تُقسم على أساس الظواهر التي تدرسها إلى : بحوث طبيعية، وبحوث بيولوجية، وبحوث اجتماعية . والواقع أنه ليس هناك فصل تام بين هذه الأقسام، فقد يكون هناك بحوث طبيعية بيولوجية، وبحوث بيولوجية اجتماعية. والبعض يختصر هذه التقسيمات إلى نوعين رئيسين هما البحوث الطبيعية، والبحوث السلوكية، ويدخل تحت هذا النوع الأخير البحوث التربوية والنفسية . وسوف نذكر فيما يلي تقسيمين من أكثر التقسيمات شيوعاً واستخداماً وعلى الأخص في المجالات التربوية والنفسية . 1 ـ تقسيم البحوث حسب طبيعتها والدوافع إلى البحث إلى نوعين رئيسين هما: (أ) ـ بحوث أساسية أو بحتة : Pure or Basic Research (ب) ـ بحوث تطبيقية : Applied Research والبحوث الأساسية أو البحتة وهي تُسمى أحياناً بالبحوث النظرية لتشير إلى النشاط العلمي الذي يكون غرضه المباشر والقريب إلى حقائق وقوانين علمية ونظريات محققة. وهو بذلك يسهم في نمو المعرفة العلمية وفي تحقيق فهم أشمل وأعمق لها بصرف النظر عن الاهتمام بالتطبيقات العلمية لهذه المعرفة. وأما البحوث التطبيقية فتشير إلى النشاط العلمي الذي يكون الغرض الأساسي والمباشر منه تطبيق المعرفة العلمية المتوفرة، أو التوصل إلى معرفة لها قيمتها وفائدتها العملية في حل بعض المشكلات الآنية المُلحّة. وهذا النوع من البحوث له قيمته في حل المشكلات الميدانية وتطوير أساليب العمل وإنتاجيته في المجالات التطبيقية كالتربية والتعليم، والصحة، والزراعة، والصناعة .. الخ. 2 ـ وتُقسم البحوث حسب مناهج البحث والأساليب المستخدمة فيها إلى أنواع ثلاثة رئيسة هي : (أ) بحوث وصفية Descriptive research (ب) بحوث تاريخية Historical research (ج) بحوث تجريبية Experimental research وتهدف البحوث الوصفية إلى وصف ظواهر أو أحداث معينة وجمع الحقائق والمعلومات عنها ووصف الظروف الخاصة بها وتقرير حالتها كما توجد عليه في الواقع . وفي كثير من الحالات لا تقف البحوث الوصفية عند حد الوصف أو التشخيص الوصفي، وتهتم أيضاً بتقرير ما ينبغي أن تكون عليه الظواهر أو الأحداث التي يتناولها البحث . وذلك في ضوء قيم أو معايير معينة، واقتراح الخطوات أو الأساليب التي يمكن أن تُتبع للوصول بها إلى الصورة التي ينبغي أن تكون عليه في ضوء هذه المعايير أو القيم . ويُستخدم لجمع البيانات والمعلومات في أنواع البحوث الوصفية أساليب ووسائل متعددة مثل الملاحظة، والمقابلة، والاختبارات، والاستفتاءات . والبحوث التاريخية لها أيضاً طبيعتها الوصفية فهي تصف وتسجل الأحداث والوقائع التي جرت وتمت في الماضي، ولكنها لا تقف عند مجرد الوصف والتأريخ لمعرفة الماضي فحسب، وإنما تتضمن تحليلاً وتفسيراً للماضي بغية اكتشاف تعميمات تساعدنا على فهم الحاضر بل والتنبؤ بأشياء وأحداث في المستقبل . ويركز البحث التاريخي عادة على التغير والتطور في الأفكار والاتجاهات والممارسات لدى الأفراد أو الجماعات أو المؤسسات الاجتماعية المختلفة. ويستخدم الباحث التاريخي نوعين من المصادر للحصول على المادة العلمية وهما المصادر الأولية والثانوية، وهو يبذل أقصى جهده للحصول على هذه المادة من مصادرها الأولية كلما أمكن ذلك . وأما البحوث التجريبية فهي التي تبحث المشكلات والظواهر على أساس من المنهج التجريبي أو منهج البحث العلمي القائم على الملاحظة وفرض الفروض والتجربة الدقيقة المضبوطة للتحقق من صحة هذه الفروض . ولعل أهم ما تتميز به البحوث التجريبية على غيرها من أنواع البحوث الوصفية والتاريخية هو كفاية الضبط للمتغيرات والتحكم فيها عن قصد من جانب الباحث. وتعتبر التجربة العلمية مصدراً رئيسياً للوصول إلى النتائج أو الحلول بالنسبة للمشكلات التي يدرسها البحث التجريبي، ولكن في نفس الوقت تستخدم المصادر الأخرى في الحصول على البيانات والمعلومات التي يحتاج إليها البحث بعد أن يُخضعها الباحث للفحص الدقيق والتحقق من صحتها وموضوعيتها . المشكلة في البحث التربوي يناقش هذا الموضوع النقاط التالية: ـ مصادر الحصول على المشكلة. ـ اختيار المشكلة وتقويمها. ـ وضع خطة لبحث المشكلة. أولاً : مصادر الحصول على المشكلة من المُسلّم به أنه ما لم يتوفر للبحث مشكلة واضحة محددة مُلحة فإن كل عمل يقوم به الباحث سوف يكون مشكوكاً في قيمته، وكيف يمكن أن نتصور قيام بناء جيد على أساس غير سليم؟ ويمكن القول أن مرحلة اختيار الباحث لمشكلة تربوية تصلح للبحث والدراسة من أهم مراحل البحث التربوي. لذلك نحاول التعرف فيما يلي على بعض المصادر التي تنمي لدى الباحث حساسية بالمشكلات التربوية، والتي عن طريقها يمكن أن يتوصل إلى مشكلة مناسبة للبحث : 1 ـ التخصص : تخصص الباحث في مجال معين يوفر له خبرة بمشكلات هذا المجال سواء تلك التي تم بحثها ودراستها، أو المشكلات التي لم تُدرس بعد، وكلما اتصفت هذه الخبرة بالعمق والشمول كلما ساعدته في فهم أبعاد هذه المشكلات. فالمعلمة المتخصصة في تدريس الرياضيات في المرحلة التأسيسية هي الأكثر دراية بالمشكلات المُلحّة التي تواجه تدريس الرياضيات في هذه المرحلة. 2 ـ برامج الدراسات العليا: وتتمثل في البرامج التي توفرها الجامعات لطلاب البحوث، وقد تستغرق فترة دراسة هذه البرامج عام دراسي أو أكثر. وتشتمل هذه البرامج على دراسات نظرية وأخرى تطبيقية (منها: مقررات مناهج البحث، والإحصاء وحلقات البحث، وعلوم الحاسب الآلي.. ) تزود الطالب بخلفية علمية لا تمكنه فقط من اختيار مشكلة البحث بل تفيده في جميع مراحل إعداد البحث. ويتخلل هذه البرامج عرض خطط البحث التي يقترحها الباحثون ومناقشتها وتقويمها من جانب الأساتذة وزملائهم المشاركين في السيمنار (حلقة المناقشة)، وكل هذه النشاطات تساهم في زيادة حساسية الطالب لمشكلات المجال الذي يهم بالبحث فيه. 3 ـ الخبرة العملية: الخبرة العملية كالعمل في ميدان التدريس مثلاً لفترة كافية تلعب دوراً هاماً في الإحساس ببعض المشكلات المُلحّة في واقع الميدان والحاجة إلى دراسات للتوصل إلى حلول علمية لها. فكل مدرس يواجه مشكلات يومية داخل حجرة الدراسة وخارجها ترتبط بما يُدرِّسه من مقررات وأساليب تدريسها وتقويمها، وكيفية الاستفادة من مستحدثات التكنولوجيا في رفع كفاية التدريس. كما أن المشكلة التي يختارها الباحث بنفسه في ضوء خبرته العملية كثيراً ما يكون لها أهمية عند الباحث، الأمر الذي يجعله مثابراً خلال بحثه في محاولة الوصول إلى حلول واقعية لها. 4 ـ الدراسة المسحية للبحوث السابقة والجارية: تساهم دراسة البحوث السابقة والجارية في الميدان في معرفة المشكلات التي بُحثت، والدراسة التحليلية لهذه البحوث أو ملخصاتها يمكن أن تكشف للطالب عن نواحي النقص في الدراسات السابقة والتي ما زالت تحتاج إلى إجراء بحوث حولها. كما أن كثيراً من هذه البحوث تشتمل في نهاياتها على توصيات ومقترحات بإجراء بحوث معينة ترتبط بمشكلة البحث، وهذا لا يساعد الطالب فقط في اختيار مشكلة لبحثه، بل وتمنع من تكرار دراسة المشكلات التي سبق دراستها. وفي بعض الحالات تنتهي البحوث بنتائج غير مؤكدة لعدم توافر البيانات، أو أن النتائج قامت على بيانات محدودة كأن تكون عينة البحث صغيرة جداً، ويمكن في هذه الحالات إجراء بحوث تُستخدم فيها عينات كبيرة وممثلة إلى حد كبير لمجتمعها الأصلي. جدير بالذكر أن إجراء بحث بحيث يأتي صورة طبق الأصل لبحوث سابقة أمر غير مرغوب فيه، لكن في بعض الحالات قد تكون المشكلة ذات أهمية بحيث تحتاج إلى أكثر من بحث واحد للوصول إلى نتائج يُعتمد عليها. ثانياً : اختيار المشكلة وتقويمها هناك عدة اعتبارات لا بد أن يراعيها الباحث المبتدئ قبل اختياره لمشكلة بحثه، وترتبط هذه الاعتبارات بالجوانب التالية: 1 ـ حداثة المشكلة: يجب أن تكون المشكلة جديدة ومبتكرة ولم يسبق دراستها من جانب باحثين آخرين، لكن هذا لا يعني أن جميع المشكلات التي سبق دراستها لم تعد جديرة بالبحث مرة أخرى. ففي ضوء التطورات المعرفية والثقافية تأخذ المشكلات التربوية أبعاداً مختلفة، ويُعتبر تكرار بعض البحوث السابقة باستخدام تصميمات وأساليب وأدوات جديدة للبحث من الأعمال ذات القيمة العلمية. 2 ـ أهمية المشكلة وقيمتها العملية: يساعد في تحديد أهمية المشكلة وقيمتها بحث عدد من التساؤلات هي: ـ هل يُحتمل أن تضيف نتائج بحث المشكلة شيئاً جديداً إلى المعرفة العلمية الحاضرة ؟ أو لها تأثير مباشر في الممارسات التربوية الحالية في ميدان التربية والتعليم ؟ ـ هل يحتاج المجال إلى دراسات من هذا النوع ؟ ـ هل توجد نواحي نقص معينة في المعرفة الحالية ـ في مجال البحث ـ ويلزم إجراء بحوث لاستكمال هذا النقص ؟ ويحتاج الميدان التربوي إلى بحوث ذات قيمة عملية أو تطبيقية مباشرة. وهذا يتطلب أن يدرس الباحث المشكلات الموجودة فعلاً في الواقع التعليمي. وعلى سبيل المثال هناك حاجة إلى بحوث في مجالات: نقص دافعية المتعلمين، واستخدام تكنولوجيا التعليم في التدريس، ومشكلات الرسوب والفاقد في التعليم. 3 ـ اهتمام الباحث بالمشكلة: إن دراسة الباحث لمشكلة تحظى باهتمامه الشخصي تجعله أكثر مثابرة وصبراً واستمتاعاً بالبحث حتى إتمامه، وذلك لأن دافعيته وميله الذاتي للعمل يكون أكبر، وتزداد احتمالات تحقيق النجاح في البحث. ويتطلب هذا من طالب البحث أن يسأل نفسه أسئلة كالتالي: ـ هل موضوع البحث يشبع الميول والدوافع الحقيقية في نفسي؟ ـ هل دافعي واهتمامي بإجراء البحث هو مجرد رغبتي في الحصول على درجة علمية أو امتيازات أدبية ومادية، وحتى لو كان موضوع البحث لا يتوفر له درجة اهتمام كافية من ناحيتي؟ وبالطبع ينبغي ألا يختار الطالب مشكلة معينة لكي يُدعِّم وجهة نظر يؤمن بها مسبقاً ومتحيز لها. كأن يكون مقتنعاً بأهمية "الاختلاط بين الجنسين في الجامعة" فيجري البحث لكي يؤكد صحة هذه الفكرة بغض النظر عما إذا جاءت النتائج مُدعمة لوجهة نظره أو مخالفة لها. 4 ـ كفاية خبرات الباحث وقدراته على بحث المشكلة: ينبغي أن يتوفر لدى الطالب المهارات والقدرات اللازمة لدراسة المشكلة وإتمام البحث. ومن الأسئلة التي يمكن أن يوجهها الطالب لنفسه في هذا المجال ما يلي: ـ هل يتوفر لي الخبرات اللازمة لدراسة المشكلة التي اخترتها؟ ـ ما هي المهارات والمعارف التي تنقصني لدراسة المشكلة؟ ففي كثير من الحالات قد يختار الباحث مشكلة معينة لبحثها وبعد أن يقطع في بحثه جزءاً كبيراً يكتشف أن خبرته وقدراته البحثية لا تمكنه من دراسة المشكلة على الوجه الأمثل، أو أنه غير قادر على إنجاز الجوانب الإحصائية الخاصة بنتائج البحث وتفسيرها. 5 ـ توفر البيانات ومصدرها: ينبغي أن يضع الباحث عند اختياره لمشكلة البحث مدى إمكانية الحصول على البيانات اللازمة لدراسة المشكلة، فقد يكون الحصول على البيانات صعباً بسبب بعد مصادرها، أو لاعتبارات سياسية أو اجتماعية . ولذا ينبغي أن يسأل الباحث نفسه من البداية أسئلة منها: ـ هل البيانات اللازمة للبحث يسهل الحصول عليها؟ ـ إذا كانت هناك صعوبات في الحصول على بيانات معينة، فهل يمكن تحديد مشكلة البحث وجعله في حدود البيانات المتاحة والممكن توفيرها؟ 6 ـ الإشراف والوقت والتكلفة: على الطالب أن يختار مشكلة بحثية يمكن أن يجد الأستاذ المتخصص في مجال هذه المشكلة . كما أن عليه ألا يختار مشكلة واسعة يحتاج إلى وقت طويل جداً لدراستها. وعليه أيضاً في اختياره لمشكلة بحثه التكاليف التي يحتاج إليها تنفيذ البحث وإلى أي مدى يمكن أن يوفرها في حدود إمكاناته المالية المتاحة؟
استاذ المادة : الدكتور محمد كاظم منتوب الحمداني
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|