انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

البحث التربوي

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 3
أستاذ المادة محمد كاظم منتوب الحمداني       11/01/2014 17:44:32
البحث التربوي :
لعِلْـمُ، هو كل نوع من المعارف أو التطبيقات. وهو مجموع مسائل وأصول كليّة تدور حول موضوع أو ظاهرة محددة وتعالج بمنهج معين وينتهي إلى النظريات والقوانين ويعرف أيضًا بأنه "الاعتقاد الجازم المطابق للواقع وحصول صورة الشيء في العقل" وعندما نقول أن "العلم هو مبدأ المعرفة، وعكسه الجَهـْلُ" أو "إدراك الشيءِ على ما هو عليه إدراكًا جازمًا" يشمل هذا المصطلح، في استعماله العام أو التاريخي، مجالات متنوعة للمعرفة، ذات مناهج مختلفة مثل الدين (علوم الدين)و الفلك (علم الفلك) والنحو (علم النحو...
و بتعريف أكثر تحديدًا، العِلْـمُ هو منظومة من المعارف المتناسقة التي يعتمد في تحصيلها على المنهج العلمي دون سواه، أو مجموعة المفاهيم المترابطة التي نبحث عنها ونتوصل إليها بواسطة هذه الطريقة [4] .عبر التاريخ انفصل مفهوم العِلم تدريجيا عن مفهوم الفلسفة، التي تعتمد أساسا على التفكير والتأمل والتدبر في الكون والوجود عن طريق العقل، ليتميز في منهجه بإتخاذ الملاحظة والتجربة والقياسات الكمية والبراهين الرياضية وسيلة لدراسة الطبيعة، وصياغة فرضيات وتأسيس قوانين ونظريات لوصفها.
تطابق ظهور العِلم مع نشأة الإنسانية، وقد شهد خلال تاريخه سلسلة من الثورات والتطورات خلال العديد من الحقبات، لعل أبرزها تلك التي تلت الحرب العالمية الثانية، مما جعل العلم ينقسم لعدة فروع أو عُلُوم. تصنف العلوم حسب العديد من المعايير، فهي تتميز بأهدافها ومناهجها والمواضيع التي تدرسها:
• حسب الأهداف، نميز العلوم الأساسية (مثل الفيزياء) والعلوم التطبيقية (مثل الطب.
• حسب المناهج، نميز العلوم الخبرية أو التجريبية (أي تلك التي تعتمد على الظواهر القابلة للملاحظة والتي يمكن اختبار صحة نظرياتها عن طريق التجربة) والعلوم التجريدية أو الصحيحة (المعتمدة على مفاهيم وكميات مجردة، والاستدلال فيها رياضي-منطقي.
• حسب المواضيع، نميز :
العلوم الطبيعية (الشاملة كالفيزياء والكيمياء أو المتخصصة كعلم الأحياء أو علم الأرض).
العلوم الإنسانية أو البشرية وهي التي تدرس الإنسان ومجتمعاته (علوم اجتماعية) والاقتصاد والنفس...
العلوم الإدراكية مثل العلوم العصبية واللسانيات والمعلوماتية...
العلوم الهندسية.
العِلم، بتعريفه الحديث، يطلق الآن نفسه على الطريقة التفكير العلمية (مشاهدة، فرضية، تجربة، صياغة) والمنظومة الفكرية التي تنتج عنها وتشتمل على مجموعة الفرضيات والنظريات والقوانين والاكتشافات المتسقة والمتناسقة التي تصف الطبيعة وتسعى لبلوغ حقيقة الأشياء. والكلمة المقابلة للعِلم، بهذا التعريف، في الإنجليزية هي "ساينس" Science (مشتقة من كلمة scientia اللاتينية وتعني المَعرِفة (Knowledge) وتحمل أيضًا نفس المعنى. يقصي هذا التعريف كل ظاهرة غير قابلة للمشاهدة وكل فرضية لا يمكن اختيارها بالتجربة لإثباتها أو تفنيدها. ويعتبر بعضهم أن الرياضيات، رغم أهميتها للعِلم، غير مشمولة في هذا التعريف لأنها لا تتطلب المشاهدة، وتتخذ بدهيات ومسلمات، وتتعامل مع كائنات المجردة غير قابلة للتثبت عن طريق التجربة [15]. وكما تستعمل الرياضيات كوسيلة أو أدات لدراسة قوانين الكون .



استخدم الإنسان منذ نشأته في سبيل الحصول على المعرفة التي تمكنه من حل مشكلاته مصادر متعددة اشتملت على المحاولة والخطأ والخبرة الشخصية، والسلطة وأهل الخبرة، والعرف والتقاليد، والتأمل والتفكير المنطقي الاستنباطي، والتفكير الاستقرائي .

ثم كان اكتشافه للمنهج العلمي في التفكير والبحث الذي يجمع بين أساليب الاستقراء والاستنباط وأساليب الملاحظة الدقيقة للوقائع الملموسة، وفرض الفروض، والتجربة للوصول إلى المعرفة الجديدة والتحقق من صحتها .

* تعريف البحث العلمي :
هناك تعاريف للبحث العلمي تؤكد استخدام الطرق والأساليب العلمية للوصول إلى حقائق جديدة والتحقق منها، والإسهام في نمو المعرفة الإنسانية . مثل تعريف رومل Rummel للبحث العلمي بأنه تقصي أو فحص دقيق لاكتشاف معلومات أو علاقات جديدة، ونمو المعرفة الحالية والتحقق منها .

بينما تؤكد تعاريف أخرى الجوانب التطبيقية العملية للمعرفة العلمية في حل مشكلات عملية معينة في الحياة مثل تعريف فان دالين Van Dalen للبحث بأنه المحاولة الدقيقة الناقدة للتوصل إلى حلول للمشكلات التي تؤرق الإنسان وتحيّره .
البحث التربوي ومجالاته :
تُستخدم عبارة البحث التربوي لتشير إلى النشاط الذي يُوجه نحو تنمية علم السلوك في المواقف التعليمية.
والهدف النهائي لهذا العلم هو توفير المعرفة التي تسمح للمربين باستخدام أكثر الطرق والأساليب فاعلية في تحقيق الأهداف التربوية .

وهكذا تتسع مجالات البحث التربوي لتشمل الأهداف التربوية، والمقررات الدراسية، وطرق وأساليب التدريس، والكتب المدرسية ووسائل وتكنولوجيا التعليم، والإدارة التربوية، والإشراف التربوي، وأساليب الامتحانات والتقويم . كما تشمل دراسة التعليم في علاقته بإعداد القوى العاملة .

كما يهتم البحث التربوي بمسائل تربية المعلمين وتدريبهم ورفع كفايتهم المهنية، ومسائل تمويل التعليم وتكلفته والأولويات التعليمية . كما تشمل مجالات البحث التربوي أيضاً دراسة المتعلمين وخصائص نموهم وحاجاتهم والفروق الفردية بينهم، ودراسة طبيعة عملية التعلم وكيفية توفير ظروف أفضل لإحداث تعلم أكثر فعالية وأبقى أثراً .

وترتبط مجالات البحث التربوي بالتصميمات الهندسية للأبنية المدرسية وخصائص حجرات الدراسة لتوفير ظروف فيزيقية جيدة، وزيادة فُرص التفاعل الاجتماعي بين المتعلمين بعضهم البعض، وبينهم وبين معلمهم من جانب آخر .

* البحث في العلوم التربوية والبحث في العلوم الطبيعية :
تختلف العملية التربوية كما نعلم عن الظواهر الطبيعية، ففي مجال العلوم الطبيعية يستطيع الباحث التحكم في التغيرات المؤثرة فيها والوصول إلى نتائج دقيقة بشأنها، ويصعُب تحقيق ذلك في مجال العلوم التربوية ذلك لأن نشاط المدرسة والمنهج وطرق التدريس ليست أشياء أو ظواهر طبيعية، وإنما هي أشياء من فكر الإنسان وابتكاره .

كما أن مادة البحث الأساسية في العلوم التربوية هي الإنسان وسلوكه، ودراسة هذا السلوك من الأشياء المعقدة، فالسلوك ليس شيئاً ثابتاً، أو ظاهرة ثابتة يسهُل إخضاعها للدراسة العلمية الدقيقة للغاية كما في حالة دراسة الظواهر الطبيعية .
ومع إدراكنا لهذه الفروق فإن البحوث التربوية والنفسية وهي بحوث سلوكية في طبيعتها ينبغي أن نصل فيها إلى أقصى حدود الدقة الممكنة للمنهج العلمي المُستمد من مجال العلوم الطبيعية .

* الهدف من دراسة مناهج البحث :
تهدف دراسة مناهج البحث إلى مساعدة الدارس على تنمية قدراته على فهم أنواع البحوث والإلمام بالمفاهيم والأسس والأساليب التي يقوم عليها البحث العلمي . ومثل هذه الدراسة لا غنى عنها لطالب الدراسات العليا، فهي تساعده على الاختيار السليم لمشكلة معينة لبحثه، وتحديدها وصياغة فروضها، واختيار أنسب الأساليب لدراستها والتوصل إلى نتائج يوثق من صحتها .

وكذلك فإن دراسة مناهج البحث تُزود الدارس بالخبرات التي تُمكنه من القراءة التحليلية الناقدة للبحوث وملخصاتها، وتقييم نتائجها، والحكم على ما إذا كانت الأساليب المستخدمة في هذه البحوث تدفع إلى الثقة بنتائجها، ومدى الاستفادة منها في مجالات التطبيق والعمل .

ومن ناحية أخرى، فإن الخبرة والنتائج التي توفرها هذه الدراسة يحتاج إليها المشتغلون في مجالات عديدة، فالمعلم والأخصائي الاجتماعي والأخصائي النفسي، وفني الوسائل وتكنولوجيا التعليم، والوالدين .. لكي تساعدهم في تحقيق الأهداف التربوية والتعليمية التي يرمي المجتمع إلى إكسابها لأبنائه .

* الطريقة العلمية، أو المنهج العلمي في البحث :
هناك من يُعرّف الطريقة العلمية بأنها الطريقة التي تعتمد على التفكير الاستقرائي والاستنتاجي وتستخدم أساليب الملاحظة العلمية وفرض الفروض، والتجربة لحل المشكلة والوصول إلى نتيجة معينة .

ولغرض التبسيط يكثر وصف الطريقة العلمية في صورة مجموعة من الخطوات ومن أمثلتها الخطوات الآتية :
ـ تحديد المشكلة .
ـ جمع البيانات والملاحظات المتصلة بالمشكلة وتنظيمها .
ـ فرض الفروض المناسبة .
ـ اختيار أنسب هذه الفروض .
ـ اختبار صحة الفروض.
ـ الوصول إلى أو حلول للمشكلة .
ـ استخدام النتائج أو الحلول في مواقف جديدة .

وكجزء لا يتجزأ من هذه الخطوات مجموعة من الاتجاهات العلمية تميز الأفراد الذين يمارسون المنهج العلمي في حل ما يعترضهم من مشكلات، ومن هذه الاتجاهات العلمية الهامة: التفتح العقلي، وحب الاستطلاع والرغبة المستمرة في التعلم، والدقة، والأمانة العلمية، والتحرر من الخرافات، والموضوعية، وعدم التسرع في إصدار القرارات وبنائها على أساس من الأدلة الكافية الصحيحة .

* اعتبارات هامة في المنهج العلمي في البحث :
* عدد خطوات الطريقة العلمية ليس ثابتاً، فالبعض قد يمر في ممارستها لحل المشكلات بخطوات أقل، والبعض قد يمر بخطوات أخرى فرعية . والمشكلات كما نعلم تختلف طبيعتها من حيث السهولة والصعوبة والبساطة والتعقيد، وكذلك يختلف الأفراد من حيث استعداداتهم وخبراتهم وقدراتهم الابتكارية .

وهذا يبين لنا أن هذه الخطوات ليست ذات قيم متساوية بالنسبة لجميع المشكلات وجميع الأفراد .

* قد يعتقد البعض أن استخدام خطوات الطريقة العلمية في حل المشكلات يُحد من التفكير الابتكاري الذي يتخطى حدود التدرج في حل المشكلات على أساس خطوات معينة مُرتبة، وقد يصدُق هذا بالنسبة للشخص العادي الذي لا تُمكنه قدراته من القيام بعمليات تفكير أصيلة .

أما بالنسبة للباحث العلمي الذي يُفترض أن يتوفر لديه مثل هذه القدرات فإن استخدامه لخطوات الطريقة العلمية كلها أو بعضها سوف يتضمن ولا شك نشاطاً عقلياً ابتكارياً .
* خطوات المنهج العلمي في البحث لم يُقصد بها أن تكون خطوات تتابعية جامدة على كل باحث أن يستخدمها دون أن يحيد عنها أو يخل بنظام تتابعها .

مدرس المادة : الدكتور محمد كاظم منتوب الحمداني


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .