انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 3
أستاذ المادة مهدي محمد جواد محمد ابو عال
06/01/2014 17:12:45
التعليم عن بعد
من المعروف عالمياً بأن أعداد الطلاب والدارسين تتزايد عاماً بعد عام بدرجة فاقت قدرات المؤسسات التعليمية على اختلاف مستوياتها من استيعاب تلك الأعداد مما ينتج عنه أن أعداداً هائلة من الطلاب لا تجد مكاناً لها في الجامعات التقليدية. بالإضافة إلى ذلك فإن قطاعات كبيرة من الناس تريد استكمال تعليمها، لكن ظروفها الإجتماعية والمادية لا تسمح لها بالإنتظام في الدراسات المنتظمة بالجامعات والمعاهد العليا. علاوةً على الأعداد الكبيرة من الفئات التي تحتاج إلى قسط ما من التعليم والتدريب في مجالات الأعمال المختلفة بصورة تصل إليهم في مواقعهم التي يعملون بها سواء في المجالات الصناعية أو الزراعية أو التجارية أو غيرها. أمام تلك التحديات،ومع التطورات التكنولوجية الهائلة ظهرت محاولات عدة في أنحاء كثيرة من العالم في إيجاد نمط جديد من التعليم يعرف بمصطلح التعليم عن بعد وظهرت مسميات جديدة مثل الجامعة المفتوحة والتعليم المستمر والتعليم بالمراسلة وغيرها تأخذ أشكالاً من التعليم غير التقليدي الذي يعتمد بدرجة كبيرة على التكنولوجيا الحديثة. والتعليم عن بعد يستخدم الكلمة المطبوعة ووسائل الإتصال الحديثة كمحطات التلفزيون والأقمار الصناعية والألياف البصرية وخطوط الهاتف والإنترنت لتقديم المادة العلمية لمسافات بعيدة ولا يحتاج إلى معلم يديرها أو فصول دراسية تقليدية بحيث يمكن نقل برامج التعليم والتدريب إلى الطلاب أو المعلمين وغيرهم وهم في مواقعهم في المناطق البعيدة النائية . وقد وضع الكثير من المختصين العديد من التعريفات للتعليم عن بعد مثل هولوبرج (1989م) ومايكل مور (1991م) بيد أن الملمح الرئيسي للتعليم عن بعد يمكن وصفه فيما يلي:
(( أنه أسلوب للتعلم الذاتي والمستمر يكون فيه المتعلم بعيداً عن معلمه ويتحمل مسئولية تعلمه باستخدام مواد تعليمية مطبوعة وغير مطبوعة يتم إعدادها بحيث تناسب طبيعة التعلم الذاتي والقدرات المتباينة للمتعلمين وسرعتهم المختلفة في التعلم، ويتم نقلها لهم عن طريق أدوات ووسائل تكنولوجية مختلفة، ويلحق به كل من يرغب فيه بغض النظر عن العمر والمؤهل )) . ويتم إعداد برامج التعليم عن بعد بواسطة أساتذة متخصصون في المؤسسة التعليمية التي تقدم بحيث يناسب التعلم الذاتي من قبل المتعلم دون الاستعانة بالمعلم وغالباً ما تكون في صورة ما يسمى بالحقائب التعليمية للتعلم الذاتي Self-Learning Packages التي غالباً ما تحتاج في إعدادها إلى أخصائيين تربويين متخصصين في إعداد وحدات التعلم الذاتي وكذلك الأساتذة المختصون في المجال المستهدف كالفيزياء أو الجغرافيا أو غيرهما. ويهيئ نظام التعليم عن بعد نظام الاتصال المزدوج Two-Way Communication بين الطالب والمؤسسة التعليمية من خلال الأساتذة والمرشدين حيث يطلب من الدارس القيام ببعض الواجبات أو الأعمال ثم يقوم بإرسالها إلى المؤسسة التعليمية والتي بدورها ترد على الدارس ببعض من التعليقات والارشادات فيما يسمى بالتغذية الراجعة. وقد يكون هذا الاتصال بين الدارس والمؤسسة من خلال التقنيات الحديثة كالفاكس أو البريد الإلكتروني أو من خلال الهاتف العادي. وبناء على هذا فإن الدارس يقوم بتصويب الأخطاء والسير وفق الخطوات السليمة للبرنامج. وهناك تأثير أكثر عمقاً وأبعد مداً يتعلق بمساهمة هذه التكنولوجيا الحديثة المتكاملة في إيجاد بيئة جديدة للتعلم عن بعد، بيئة توفر إمكانيات متميزة وتتيح للدارسين إمكانية التفاعل مع المناهج التعليمية والتحكم في مسار العملية نفسها بصورة كبيرة، بحيث يكون الدارس هو محور العملية التعليمية ويكون المدرس مجرد موجه أو مراقب، ويتحول مقياس النجاح من القدرة على تخزين واسترجاع المعلومة إلى ما هو أهم وأشمل: وهو اكتساب المهارات واكتساب القدرة على التعلم والفهم والاستيعاب والتفكير السليم والتحليل والاستنباط والابتكار. وتستخدم بعض أنظمة التعليم عن بعد في الدول المتقدمة نظام البث التليفزيوني عبر الأقمار الصناعية لبرامجها إلى الدارسين في مواقعهم فرادى أو جماعات وأحياناً تأخذ شكلاً متطوراً من التكنولوجيا التعليمية تسمى بالمؤتمر الفيديوي. حيث يتم تجميع الدارسين بالبرنامج في مواقع معينة وفق برنامج مسبق بحيث يتم تقديم الدرس في موقع رئيسي من خلال أساتذة مختصون يراهم الدارسين في مواقعهم على الشاشة ويدخلون في حوارات معهم ومع أفراد المواقع الأخرى وكأنهم في مؤتمر وجهاً لوجه. ولا شك أن هذا النمط التكنولوجي له فائدة كبيرة إذ يعوض سلبيات عدة في نظام التعليم عن بعد ويقلل من إنعزالية الدارس ويعوض من قلة فرصته من الإتصال بأساتذته وزملاؤه من الدارسين. ومع التقدم المضطرد في تقنية الاتصال أصبح التعلم عن بعد في السنوات الأخيرة يعتمد على نموذج التعلم المرن The flexible Model ويجمع بين الوسائل المتعددة التفاعلية Interactive Multimedia التي تقدم على تخزين الرسائل على شبكة الاتصالات العالمية “WWW” وشبكة الاتصالات "انترنت" والدخول مباشرة عبرها إلى فصل دراسي حقيقي أو افتراضي Virtual Reality أو الدخول إلى المكتبات الإلكترونية وقواعد البيانات والمحادثة ذات الاتصال المباشر On-Line Computer Mediated Communication ، لكنها تقنية تحتاج إلى تكلفة عالية وإمكانات مادية وبشرية وفنية قد تكون غير متوفرة لدى الكثير من الأنظمة التعليمية.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|