انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

مراحل تطور التقنيات التربوية

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 3
أستاذ المادة مهدي محمد جواد محمد ابو عال       17/12/2013 16:49:33
ووضع ابن البيطار كتابا ً في النبات اوضح فيه ملاحظاته عن مختلف انواع النبات ووصف اكثر من ( 1400 ) عقار من العقاقير الحيوانية والنباتية وكان مدعما ً بالرسوم .
واستخدم ابن سينا في تدريسه للطب عددا ً من الوسائل لتوضيح اعضاء جسم الانسان وكيفية عمل الحواس واستخدام عيون الحيوانات لتوضيح اجزاء عين الانسان وكيفية حصول الابصار فيها ، واستفاد ايضا ً في توضيح اعضاء جسم الانسان بما يماثلها في بطون الحيوانات ، واستعان بالصور والمخططات التي قام برسمها لأعضاء جسم الانسان .
واستخدم جابربن حيان في مختبره الكثير من المركبات الكيميائية وكان يستعمل الدوارق الزجاجية لحفظ المواد الحامضية ، واستخدم جهازا ً نحاسيا ًلتقطير الماء وتكثيف الابخرة .
واستخدم ( البيروني 973 ـ 1048 ) الخرائط الفلكية الدقيقة والآلات الفلكية لحساب مسار الكواكب وحركة القمر ، وكان له مرصدا ً في بغداد على شكل برج بطابقين .
وقد اخذ علماء التربية في الغرب هذه العلوم والمعارف وأولوه اهتماما ً كبيرا ًوطوروه واضافوا عليه حتى وصلوا الى ما وصلوا اليه الآن .
ونادى ( ايرازمس 1466 ـ 1546 م ) بأهمية استخدام الاشكال والصور في التعليم واكد على استعمال وسائل الايضاح في التعليم وبخاصة تعليم الاطفال اللغة واشار الى صناعة المعلمين للحروف الابجدية من الحلوى لترغيبهم وتشويقهم لتعلمها .
وحث (مونتين 1533 ـ 1592 م ) في كتاباته على الاستفادة من الزيارات الميدانية في التعلم .
وقد نادى (كومينوس 1533ـ 1670) باستخدام الاشياء الحقيقية في البيئة والاستعانة بالصورفي التعليم وقد افاد بعض الكتاب انه اول من الَّف كتابا ً مدعما ً بالصور والرسوم في التربية ويعتبره البعض الأب الحقيقي لوسائل التقنيات والتعليم المعاصر ، واكد على العديد من المبادئ المهمة ، منها اهمية حواس الانسان ودورها في عملية التعليم وضرورة استخدام الاشياء وبديلاتها من صور وعينات كمواد لتثبيت عملية الادراك ، ودعى المدرسة لأن تكون مجهزة بالمواد الحقيقية والواقعية والتوضيحية واشهر ماوصلنا عن (كومينوس ) كتابه ( العالم في صور)، الذي يعد من أوائل الكتب التي ابرزت دور الوسائل في التعلبم والتعلم ، بينما يعد كتاب كومينوس هذا اول مقرر دراسي قام على استخدام الوسائل التعليمية ولكن سبقه قبل مائة سنة تقريبا ً مربي آخر هو( بيتر كانيسيوس ) بكتابه اليدوي للأفعال ...
ونادى (روسو 1712ـ 1778 م ) باتباع الخبرة المباشرة في التعليم واكد اهمية المشاهدة للآشياء الحسية التي تعطي الحرية للتلاميذ اثناء التعلم .
اما (فرويل وهربارت وجون دوي ) فقد ركزوا جميعا ً على استخدام البيئة بكل ما يمكن ان تقدمه من خبرات حية تعين العملية التربوية بوجه عام كما اكد معظمهم على ضرورة الاستعانة بالوسائل الرمزية كالصور والاشكال .
ويرى البعض ان هذه الوسائل لم تدخل عالم التربية بصفتها التقنية الحديثة واستخدامها المقصود الافي النصف الأول من القرن الماضي اذ بدأ عدد محدود من المدارس والجامعات الغربية خلال العقدين الثاني والثالث من ذلك القرن باستخدام انواع الوسائل السمعية والبصرية كالصور والشرائح والافلام ومع هذه لم يتبلور الاعتراف بأهميتها في التربية وضرورة استخدامها في التعليم الا منذ الحرب العالمية الثانية ، حيث اصبحت تمثل جزءً اساسيا ً في مناهج المؤسسات التربوية المختلفة .
إن ادخال التقنيات من خلال استخدام شتى الأجهزة العلمية والتنظيمات الى المجال التربوي يعد شاهد هام ونقلة نوعية لهذا الميدان الذي كان بأمس الحاجة الى صيغ تربوية جديدة واساليب حديثة لمعالجة ما كان يعانيه من مشكلات زيادة اعداد الطلبة وزيادة المعرفة الانسانية وغير ذلك .
وقد تباينت الاهتمامات والتركيز على جانب اواكثر منها لذلك ميز احد الباحثين مراحل تطورها كالآتي : ـ
المرحلة الأولى : ـ
تمتد لسنوات طويلة في تاريخ التربية ترجع الى ماقبل عام / 1450 م وفيها استخدمت الخرائط والمصورات والرموز والمواد المكتوبة والنماذج التي لاتحتاج الى آلات ميكانيكية وكهربائية لإستخدامها .
المرحلة الثانية : ـ
وتميزت باستخدام الكتب المطبوعة واستخدام آلات استنساخ الكتب .
المرحلة الثالثة : ـ
وتبدأ من القرن التاسع عشر وما تزال مستمرة حتى الوقت الحاضر ، وتميزت باستخدام الآلات في عملية الاتصال كأجهزة عرض الافلام بنوعيها الصائت والصامت واشرطة التسجيل والتلفزيون والراديو .
المرحلة الرابعة : ـ
وتميزت بالاتصال بين الانسان والآلة كما في التعليم المبرمج ومختبرات اللغة والتعليم بالحاسب الألكتروني وابتدأت هذه المرحلة في النصف الثاني من القرن الماضي ، ويبدو واضحا ً تأثير المرحلة الأخيرة في الأنظمة التعليمية وخاصة في المجتمعات النامية التي تتطلع الى تحديث انظمتها التعليمية .

مسميات التقنيات التربوية
اختلف المربون في تسمياتهم اللفظية للوسائل المستخدمة في التعليم ، وقد نبع هذا الاختلاف من مبدأين ، الآول : طبيعتها ، والثاني : دورها في العملية التعليمية ، ومن هذه التسميات : ـ
1ـ المعينات التربوية : ـ
تنبع هذه التسمية من الدور الذي تلعبه في مساعدة كلا ً من المعلم والتلميذ على احداث عمليتي التعليم والتعلم . في بداية ظهور المدرسة بشكلها التقليدي انصب الاهتمام في التربية على عملية التعليم ووضع مفتاح العملية التربوية في يد المعلم فعزي اليه كل مايحصله التلميذ ولولم يحصله ، وقد اعتبرت مصادر التعليم التي انتجت حين ذاك وتركزت في الكتاب المدرسي ثم الصور والرسوم داخله او منفردة عنه مجرد معينات للمعلم في عملية التعليم ، وسميت الصور والرسوم بالمعينات البصرية ، وسمي التعلم الذي يستعان بها فيه بالتعلم البصري الذي اتسع في القرن السادس عشر فشمل المجسمات والرحلات التعليمية .
لقد كان للتقدم التكنلوجي الذي صاحب الثورة الصناعية في القرن التاسع عشر في تهيئة العديد من المخترعات التي وفرت مصادر اخرى كآلات التصوير الفوتوغرافي والسينمائي واجهزة عرض الشرائح والافلام الثابتة والمتحركة واجهزة التسجيل ، ولما كانت هذه المصادر توفر سبل استقبال المعرفة بصريا ًوسمعيا ًفقد سميت بالمعينات السمعية والبصرية ، وسمي التعلم بها التعلم السمعي البصري .
2ـ الوسائل التعليمية او التربوية : ـ
وتشير هذه التسمية الى كافة الوسائل التي يمكن الاستفادة منها في إنتاج العملية التربوية سواء كانت بسيطة كالسبورة والرسوم التوضيحية او بيئية حقيقية كالمعارض والآثار والخبراء او الأفلام .
3 ـ وسائل الإضاح : ـ
تنبع هذه التسمية بشكل رئيسي من الدور الذي تؤديه في توضيح مايقوم به المدرس من شرح للمادة الدراسية وتقريبه لمفاهيمها المختلفة ، وقد شاع في نهاية سبعينات القرن الماضي مصطلح التقنيات التربوية الى درجة غلب على تفكير كثير من المشتغلين في مجال التربية والتعليم لأنه اطلق على وسائل التعلم البصرية والسمعية الحديثة التصنيع المتقدم الناتج عن تطبيق المبادئ ، في مجال التصنيع العملي الرفيع المستوى مثل الكمبيوتر ـ الاذاعة ـ التلفزيون ـ اجهزة العرض العلوي ـ اشرطة التسجيل ، وغير ذلك .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .