انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 3
أستاذ المادة مهدي محمد جواد محمد ابو عال
17/12/2013 16:47:14
تمهيد لـم يعد اعتماد أي نظام تعليمي على الوسائل التعليمية درباً من الترف ، بل أصبح ضرورة من الضرورات لضمان نجاح تلك النظم وجزءاً لا يتجزأ في بنية منظومتها 0 ومع أن بداية الاعتماد على الوسائل التعليمية في عمليتي التعليم والتعلم لها جذور تاريخية قديمة ، فإنها ما لبثت أن تطورت تطوراً متلاحقاً كبيراً في الأونة الاخيرة مع ظهور النظم التعليمية الحديثة 0 وقد مرت الوسائل التعليمية بمرحلة طويلة تطورت خلالها من مرحلة إلى أخرى حتى وصلت إلى أرقى مراحلها التي نشهدها اليوم في ظل ارتباطها بنظرية الاتصال الحديثة Communication Theory واعــتـــمادهـا على مـدخل النظم Systems Approach. لقد اتجه كثير من التربويين إلى توظيف الوسائل والتقنيات الحديثة بشكل عام، والحاسب الآلي بشكل خاص في التدريس اقتناعاً منهم بأثر تغيراتها على المنظومة التعليمية ؛ حيث أثبتت الدراسات العالمية إن مستوى التعلم لدى الطلاب يتضاعف باستخدام الوسائل التربوية الحديثة التي تساعده على تذوق العلم فيكون الأداء الإيجابي، الوسائل والتقنيات الحديثة تمنح الطالب قدرة على البحث عن المعلومات، وجمعها، في أقصر وقت وأقل جهد .
مفهوم التقنيات التربوية
إن كلمة تقنية (Technologa ) كلمة اغريقية قديمة مشتقة من كلمتين هما ( Techne ) بمعنى مهارة فنية و( Iogos ) ومعناها دراسة فهي تعني تنظيم المهارة الفنية بحيث تصبح وظيفتها اكثر وضوحا ً وبحيث يمكن الاستفادة منها في مواقف جديدة قد لاتتضمن العناصر الاساسية التي اشتقت منها هذه المهارة . والتقنيات في المواقف التعليمية لاتعتمد على فهم الكلمات والرموز والارقام بل هي ادوات للتعلم ، وانها ليست غايات او خبرات للتعلم بل هي وسائل لتوفير اوسع الخبرات وتتضمن كل الادوات والطرائق التي تستخدم كل الحواس او بعضها وانها وسائل لغايات تتضمن تحسين العملية التربوية وجعلها اكثر كفاية وقدرة على اعطاء النتائج المرغوب فيها . وقداشار( تشارلز هوبان ) الى ان التقنيات هي عبارة عن تنظيم متكامل يضم العناصر : ـ الانسان ـ الآلة ـ الافكار والآراء ـ اساليب العمل ـ الادارة.
مراحل تطور التقنيات التربوية تعلم الانسان اول ماتعلم عن طريق الصدفة ، ثم انتقلت معارفه الى بقية البشر عن طريق التقليد والمحاكاة ، وبعد ازدياد خبرات الانسان ونمو مهارته انتقل في تعلمه الى التجربة ، ورافقت التجارب ابتكارات أدت الى كشف امور كثيرة ادت في النهاية الى تطور ونمو المعرفة والعلم . كانت الوسائل من ادوات الانسان في نقل معارفه الى الآخرين منذ القدم كالنقوش والمنحوتات والرسوم والصور التي حفرها الانسان البدائي ، واهل الحضارات القديمة السومرية والآشورية والبابلية والكنعانية والفينقية والآرامية والفرعونية والصينية والهندية واليونانية على واجهات المعابد والصخور، هي في الواقع وسائل فنية ومعبرة قامت بتسجيل تاريخ تلك الامم ، وانها وسائل حسية تظهر عظمة مخلفيها وتظهر ان الانسان عبر عن افكاره بصورة رموز واتقن التعامل بها ، وكذلك الكتابة الهيروغلوفية التي تشكل بمجموعها وسائل ذلك وانها تتكون من مجموعات من الصور لبيان مدلولاتها . وتطور استخدام الوسائل تبعا ً لمقدار حاجة المدرسة اليها ، ففي عهد افلاطون ( 374 ـ 227 ) ق . م يذكر ان المعلم في تعليم الكتابة يحفر بسكين الحروف على الواح من الخشب ويطلب من المبتدئين تتبع ما حفره من خطوات أي باستخدام النماذج ، وفي القرن الأول الميلادي طالب كونتليان ان يتعلم الاطفال اشكال الحروف واسماءها عن طريق نماذج من العظام ... وقد لعب العرب دورا ً مهما ً في ذلك ، فقد اعتمد ( الرازي 854 ـ 932 م ) التجربة في الوصول الى المعرفة واستخدم الاجهزة التي ابتكرها في اجراء تجاربه وشرح تركيبها وطرق استعمالها ووضع اساس المنهج العلمي في البحث واجراء التجارب في كتابه ( سر الاسرار ) ووضع اول مرجع في التشريع وكان اول من بحث موضوع الاسعافات الاولية في كتابه (( من لا يحضره الطبيب )) ... واستعمل ( الحسن بن الهيثم 965 ـ 1039 م ) الطريقة العلمية في اثبات افكاره ونظرياته وعلم البصريات والتي تعتمد على القياس والاستقراء والمشاهدة والتجربة والتمثيل ، والتجربة من افضل الوسائل قدرة على توحيد الافكار بشكل حسي ، وكان يستفيد من الظواهر في توضيح افكاره وكان يشرح لطلابه مستعينا ً بالرسوم والمخططات واستخدام المرايا لتوضيح الانعكاس الضوئي واستخدام المساطر والزاوية القائمة والاشكال المثلثة لتوضيح المسائل الرياضية . اما ( الادريسي 1099 ـ 1166 م ) صاحب خريطة العالم المشهورة التي كانت فتحا ً في علم الجغرافية اضافة الى العديد من الخرائط التي احتواها كتابه المشهور (( المشتاق )) وبهذا فتح المجال امام استعمال الرسم المصور كاداة دعم وتوضيح للمعارف المجردة . ونادى ابن خلدون بضرورة الاعتماد على الامثلة الحسية في عملية التعليم واعتبرها من افضل الوسائل لتسهيل الادراك واكتساب الخبرات .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|