انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الصراع

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 2
أستاذ المادة مهدي محمد جواد محمد ابو عال       17/12/2013 10:30:40
الصراع :
مفهوم الصراع وتعريفه :
الصراع من العوامل الديناميكية الأساسية في تكيف الفرد وهو يعني وجود تعارض بين دافعين يلحان على الاشباع ولايمكن اشباعهما في وقت واحد ، والصراعات في حياة الافراد كثيرة ولكن هذه الصراعات ليست على درجة واحدة من شدة ضغطها على الفرد ، وهذا يتوقف على اهمية الدوافع المتعارضة من جهة وقدرة الفرد على اتخاذ القرارات من جهة ثانية ، فعلى سبيل المثال قد يحصل ان يطلب من الطلبة أداء الامتحان بموضوعين في يوم واحد وعندئذٍ قد يقع الطالب المهدد بالرسوب في الموضوعين في صراع لأن الوقت لايكفيه لضمان النجاح معاً ، ولايستطيع اتخاذ القرار بسهولة في تفضيل احدهما على الآخر او النجاح باحدهما دون الآخر ، فاذا كان النجاح في هذا الامتحان تتوقف عليه نتائج حساسة في حياة الطالب الدراسية ، فإن الصراع كان شديداً جداً ، اما اذا كانت النتائج المترتبة على ذلك ليست حاسمة فان الصراع يكون اخف وطأة على الفرد .

لذا يمكن تعريف الصراع على انه ذلك النزاع الذي يقوم بين رغبات الفرد ودوافعه وغرائزه الاساسية من ناحية , وبين مقاييسه ومثله الاجتماعية والخلقية والشخصية من ناحية اخرى ,وقد يكون هذا الصراع واعيا جزئيا او كليا وقد يكون على مستوى غير الواعي تماما .
او هو حالة يمر بها الفرد حين لا يستطيع إرضاء دافعين معا أو عدة دوافع ، ويكون كل منها قائما لديه .

انواع الصراع:
1- صراع الإقدام الإحجام
في صراع الإقدام والإحجام نجد أن هناك دافعين متعارضين ، أحدهما يدفعنا لأن نعمل شيء ، بينما يدفعنا الآخر إلى تجنب عمله.
فمثلا يرغب الشخص في مشاهدة عرض فني شائق ، ولكن يعرف أن تكاليفه باهظة ، فيقع في صراع بين دافع الإقدام على مشاهدته ، ودافع الإحجام بسبب التكاليف.

وكلما ازداد الشخص اقترابا من الهدف كلما زاد قلقه وصراعه النفسي وهذا الصراع بين الإقدام والإحجام إذا لم يحل ، يجعل الشخص عاجزا عن التصرف ، لا يستطيع أن يقترب ولا أن يبتعد ، بل يلجأ إلى التأجيل يعاني التوتر أو يصل به الأمر إلى حد المرض النفسي

2 - صراع الإقدام الإقدام
ويكون لدى الفرد أحيانا رغبتان أو أكثر ، تتعارض أحداهما مع الأخرى ، بحيث أن إرضاء إحدى هذه الرغبات ، يعني التضحية بالرغبات الأخرى فيقع الشخص في صراع أيهما يختار وبأيهما يضحي ومثال ذلك الطالب الذي يريد الالتحاق بكليتين ممتازتين ويرغبهما ، ولكن لا يعرف أيهما يختار

ويزداد هذا الصراع كلما زادت أهمية الاختيار وأثره البعيد في حياة الشخص ولهذا النوع من الصراع أثار ، فغالبا ما يكون الشخص ضعيفا لأن الشخص يحل الصراع بعد حساب مميزات كل من الشيئين الذي يرغب فيهما إلا أن أثاره تشتد حين يطول بقاء الشخص في الموقف ولم يحسم الصراع بعد أو حين يكون كلا منهما مساويا في قيمته ، فيشعر الفرد بالخسارة حين تخليه عن الآخر

3- صراع الإحجام الإحجام
ويحدث هذا الصراع لدى الفرد حين يكون أمام أمرين كلاهما مر ، أو أحلاهما مر وأمثلة هذا النوع كثيرة في حياتنا اليومية فمثلا الشخص الذي أمامه أن يعمل في مهنة شاقة لا يحبها أو يموت جوعا ، أو يمد يده للناس ويذل نفسه
ومثال آخر الجندي في جبهة القتال الذي يكون أمامه الاختيار ، إمّا أن يواجه المخاطر وربما الموت ، أو أن يوصف بالجبن
وآثار هذا النوع من الصراع شديدة ، إن هذا التهديد وما يرافقه من قلق وخوف كثيرا ما يقف خلف العديد من حالات السلوك اللا اجتماعي

وسائل الدفاع الأولية

يواجه الانسان خلال حياته العديد من المواقف او الظروف التي تثير فيه حالات القلق والتوتر الناتج عن عدم اشباع حاجاته ، أو ادراكه لوجود خطر حاصل او متوقع مما يدفع به الى محاولة تخفيفه او ازالته ان امكن وكثيراً مايتوصل الفرد الى حالة الاتزان والتوافق بازالة ذلك التوتر الا ان بعض حالات التوتر قد تستمر ولا يستطيع الفرد مواجهتها على مستوى الشعور لشدتها او قسوتها مما يؤدي به الى محاولات تكيف لاشعورية وهي ما نطلق عليها ( اشكال الدفاع ) أو ( آليات الدفاع ) والتي تعرف بأنها (( مجموعة من اشكال السلوك التي يلجأ اليها الفرد في سعيه وراء اشباع حاجة وجد ما يعيقها ، او مواجهة خطر متوقع )) .
ومن ابرز ما تتسم به هذه الآليات هو الآتي : ـ
1 ـ انها انكار او تحريف للواقع .
2 ـ انها تعمل بطريقة لاشعورية وهذا يعني ان للأفراد صوراً محرفة وغير حقيقية لأنفسهم ولبيئتهم على المستوى الشعوري .
وتتلخص أسباب إستخدام الفرد لهذه الحيل الدفاعية (اللاشعورية) في تجنب الفرد حالات القلق في مواقف الحياة ومايصاحبها من شعور بالاثم ,و التقليل من الصراعات في داخله وأيضا لحماية ذاته من التهديد وقد يلجأ لها لعدم قدرته على إرضاء دوافعة بطريقة سوية واقعية لأسباب كثيرة كأن تكون المشكلة فوق إحتمالة أو تكون نتيجة دوافع لاشعورية لا يعرف مصدرها, أو تكون ناتجة عن ضعف أو قصور في تكوينه النفسى
اذا: فالحيلة الدفاعية
" هى عملية لاشعورية ترمي إلى تخفيف التوتر النفسي المؤلم وحالات الضيق التي تنشأ عن استمرار حالة الإحباط مدة طويلة بسبب عجز المرء عن التغلب على العوائق التي تعترض إشباع دوافعه، وهي ذات أثر ضار عموماً إذ أن اللجوء إليها لا يُمَكِّن الفرد من تحقيق التوافق ويقلل من قدرته على حل مشاكله " .

الا ان بعض استخداماتها يعد أمراً سوياً وعادياً تماما ً ومع ذلك فاذا أستخدمت الحيل الدفاعية بشكل مسرف فإنها يمكن أن تؤثر فى النمو النفسى لأنها تمنع الفرد فى التعامل مع العامل بطريقة واقعية كما أنها تبدد الطاقة التى يمكن أن تستخدم بفاعلية أكثر وتصبح ضارة و خطرة أيضاً عندما تعمى الفرد عن رؤية عيوبة و مشاكلة الحقيقية و لا تعينة على مواجهة المشكلة بصورة واقعية .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .