انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

فلسفة التربية الواقعية

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 1
أستاذ المادة مهدي محمد جواد محمد ابو عال       27/05/2013 08:50:58
2 – فلسفة التربية الواقعية :

تمثل الواقعية فلسفة جديدة ومقابلة للمثالية ، فقد جاءت كرد فعل للآراء التي قدمتها الفلسفة المثالية ، فبعد ان كانت المثالية ترى ان العقل هو مصدر المعرفة وترسم صورة مثالية ونموذجية لعناصر المؤسسة التربوية ، ظهرت الفلسفة الواقعية لتبين ان العقل لا يعد مخزنا للحقائق بذاته ، وانما هي موجودة خارج الذهن وعلى الانسان ان يحصلها بنفسه ، كما شددت على ضرورة ان يكون التعامل في المؤسسة التربوية واقعيا وليس مثاليا 0
يرى الواقعيون في التربية أن تكون الدراسة في المدرسة وما يكملها من نشاطات وخبرات وكسب مهارات شديدة الصلة بالمجتمع الخارجي الذي يعيش فيه التلاميذ، حتى لا يكون هناك انتقال مفاجئ للتلاميذ من مدرستهم إلى مجتمع حياتهم العامة. أما التربية التقليدية التي تعمد إلى اختزال المعلومات وحفظ المقررات وتجاهل النشاطات والمهارات فهي في نظرهم لا تعد تربية بالمعنى الصحيح.




المبادئ العامة لفلسفة التربية الواقعية :

1 - لا تؤمن بوجود قوى فطرية موروثة قبل الولادة , بل تؤكد على أن الانسان محكوم بتأثير البيئة الطبيعية والاجتماعية على الوراثة.
2 - تؤمن الواقعية بأن الفرد هو أساس الكيان الاجتماعي , فإن الحرية الفردية لا تتحقق إلا في حالة تمتع الفرد بجميع الامتيازات والحقوق الخاصة وهذا لا يكون إلا في حالة تقليص سلطة الحكومة على الأفراد.
3 - التربية عملية تدريب للإنسان على العيش بواسطة معايير خلقية مطلقة على أساس ما هو صحيح للإنسان بوجه عام.
4 - إن من أهم الأهداف التي تؤكدها هذه الفلسفة التربية الجسمية وتدريب الحواس والاهتمام بالعلوم الطبيعية والتجريب وتشجيع المدارس العلمية والمهنية بالأنشطة والممارسات داخل المؤسسات التعليمية والاهتمام بالفروق الفردية.
5 - تؤكد الواقعية على ضرورة أن تكون المادة الدراسية هي المحور المركزي في التربية وأن تسمح للمادة الدراسية للطالب بالوقوف على البنيان الفيزيائي والثقافي للعالم الذي يعيش فيه , وأن يكون محتوى المناهج يشمل العلوم الطبيعية بفروعها المختلفة من حيث المادة العلمية وأسلوبها في البحث.
6 - أن تكون طريقة التدريس ملائمة لشخصية المتعلم وإعداده للحياة وتؤدي إلى تكامل شخصيته.
7 - تسعى الواقعية إلى جعل الطالب شخصاً متسامحاً ومتوافقاً توافقاً حسناً وأن يكون منسجماً عقلياً وجسمياً مع البيئة المادية والثقافية.
8 - أن التربية بيد المعلم بوصفه ناقلاً للتراث الثقافي والمعلم هو الذي يحدد المعرفة في العملية التربوية فدور المعلم مساعدة الطلبة للوصول إلى الحقائق.

اهداف فلسفة التربية الواقعية :

1 - العمل على تنمية العقل وتدريبه بما يكفل له أن يكون عقلا منطقيا 0
2 - العناية بتربية الجسم والحرص على الصحة 0

التطبيقات التربوية للفلسفة الواقعية

التلميذ:
تهدف التربية عند الواقعيين إلى إتاحة الفرصة للتلميذ , لأن يغدو شخصاً متوازناً فكرياً وأن يكون في الوقت نفسه جيد التوافق مع بيئته المادية والاجتماعية. وتهدف التربية إلى تنمية الجوانب العقلية والبدنية والنفسية والأخلاقية والاجتماعية في آن واحد.
المنهج الدراسي:
رفض الواقعيون المنهج الدراسي المعقد الذي يميل إلى المعرفة المستمدة من الكتب, ويؤكدون المنهج الذي يركز على وقائع الحياة , وأهمية الموضوعات التي تقع في نطاق العلوم الطبيعية.
المعلم:
ترى الفلسفة الواقعية أن مفتاح التربية بيد المعلم باعتباره ناقلا للتراث الثقافي وعليه يجب أن يكون متعاونا مع تلاميذه ويقدم لهم المساعدة ويعلمهم الاعتماد على النفس.يعرض المعلم المنهج العلمي بطريقة موضوعية بعيدا عن ذاتيته لكنه مندمجا معه ,وان تسوده الواقعية.
طرق التدريس:
تعتمد طرق التدريس الواقعية على النظرة الترابطية فيقوم المعلم بتقسيم موضوع درسه إلى عناصره الأساسية وتحديد المثيرات والاستجابات فلكل مثير استجابة معينه ومن ثم تقدم للمتعلمين بطريقه تجعلهم يستجيبون الاستجابة الصحيحة للمثير المحدد ويكرر أحداث المثير لكي تتبعه الاستجابة الصحيحة ويكافأ المتعلم كلما قام بالأستجابه الصحيحة مما يؤدي إلى تقوية الرابطة التي تؤدي إلى التعلم. أنها تنطلق من تعلم الأجزاء حتى يتم تعلم الكل متفقه مع النظرية التجزئية للمدرسة السلوكية وتفضل استخدام آلات التعليم 0

الانتقادات الموجهة إلى فلسفة التربية الواقعية :

1 - لم تهتم التربية الواقعية بالتلميذ وميوله ورغباته , اعتقاداً منها أن الرغبات والميول ما هي إلا أمور أو نزعات طارئة وعارضة وهي أشياء متغيرة. لكن الحقائق والأساسيات العملية التي يحتويها المنهج هي أمور جوهرية لأنها ثابتة غير متغيرة.
2 - اعتمدت الثنائية إذ قسمت العالم على مادة وصورة,و أكدت على الجانب المادي اكثر من الجانب الروحي, وهدفت الواقعية إلى التكيف مع البيئة المادية اكثر من البيئة الروحية.
3 - إن هناك من الحقائق ما لا يمكن للعقل أن يصل إليها عن طريق أدواته المعروفة وبهذا يكون العقل قاصراً في تفسيرها.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .