انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 1
أستاذ المادة مهدي محمد جواد محمد ابو عال
22/05/2013 06:23:30
6- النمو الاجتماعي - الخبرات الاجتماعية المبكرة وأهميتها:- تعتبر عملية التنشئة الاجتماعية من العمليات الاساسية التي عن طريقها يتشكل سلوك الفرد من خلال التفاعل الاجتماعي وهي عملية اساسية تهدف الى ادماج الفرد في الحياة الاجتماعية واول علاقة اجتماعية في حياة الطفل هي علاقته بأمه فتلعب دوراً رئيسياً في عملية التطبيع الاجتماعي للوليد لان اختلاف التنشئة الاجتماعية يؤدي الى اختلاف السلوك الاجتماعي فتقوم الام بعملية الرضاعة لوليدها ومن خلالها يكتسب الوليد الخبرات الانفعالية التي تؤثر بشكل ما على النمو الاجتماعي، فالطفل يتأثر نموه الاجتماعي بالافراد الذين يتفاعل معهم سواء داخل المنزل أو المدرسة أوالمجتمع ومن خلال عملية التطور والنمو لشخصية الطفل في هذه المرحلة يميل الى ان يكون مع والديه ولا يميل الى الاختلاط بأقرانه ويميل الى اللعب الانفرادي بمعزل عن الاطفال الاخرين.
_ تطور النمو الاجتماعي لدى الاطفال من نهاية السنة الثانية وحتى الطفولة المتأخرة. اما فيما يتعلق بالتطور الاجتماعي في مرحلة الطفولة المبكرة فان الحياة الاجتماعية للطفل تبدا منذ ولادته من خلال عملية الاتصال المتكررة بينه وبين امه ولكن هذه العلاقة سرعان ماتبدأ بالاتساع لتشمل كافة افراد الاسرة وغيرهم من الاقارب والاصدقاء. وتبرز الحياة الاجتماعية لدى الطفل في هذه المرحلة من خلال جماعة الأصدقاء حيث يميل الطفل الى اللعب مع أقرانه في المنزل والمدرسة ويسودهذه الحياة التعاون والمنافسة وممارسته الادوار القيادية، ومن ثم فأنه ينبغي على من يحيط بالطفل جعل المنافسة بينه وبين الاطفال بريئة بعيدة عن الغيرة والحسد وأن يُشجع الطفل على تكوين شخصية قوية من خلال الالعاب المفيدة وممارسة الادوار الاجتماعية الناجحة ، ويتأرجح الطفل في هذه المرحلة بين الميل للاستقلال الاجتماعي وبقايا الاعتماد على الاخرين، وبشكل عام فان هذه المرحلة –الطفولة المبكرة- تشكل ازدياد في وعي الطفل بالبيئة الاجتماعية وتطور الألفة والتفاعل مع الاخرين.
أما في مرحلة الطفولة الوسطى المتأخرة وترتبط هذه المرحلة بالانتقال الى المدرسة التي يبدأ معها الطفل بتعلم مهارات القراءة والكتابة وغيرها من المهارات التي تعد الطفل مستقبلاً لممارسة واحدة اواكثر من المهن الكثيرة التي افرزتها المجتمعات البشرية المعاصرة ،وفي المدرسة يصبح الاطفال على وعي بالقدرات الفريدة التي يمتلكونها وتلك التي يمتلكها الاخرون ويتعلمون اهمية تقسيم العمل ويطورون الاحساس بالالتزام الاخلافي والمسؤولية،. اما بالنسبة لدور الوالدين في هذه المرحلة فقد اكد علماء النفس على ان تقبل الوالدين للطفل شرط ضروري جداً لتنشئة الطفل اجتماعياً وبطريقة فعالة وان النقص في هذا التقبل يحبط حاجة الطفل الى الحب ويزيد من مقاومته لتمثل قواعد المجتمع الذي يعيش فيه وبناءاً على ذلك فان النبذ الذي يمكن ان يتعرض له الطفل من والديه كثيراً ما يؤدي الى أفراز سلوكيات عدوانية ومضادة للمجتمع. أما من جانب العلاقات مع الاقران يفرض الوقت المتزايدالذي يمضيه الاقران مع بعضهم البعض الكثير من التحديات حول احساس الاطفال بأنفسهم وتعتبر هذه العلاقات على درجة كبيرة من الاهمية حيث ان عدم اندماجهم في مثل هكذا علاقات قد يؤدي الى حرمانهم من تعلم المهارات الاجتماعية الضرورية في مختلف مراحل الحياة. 7-النمو الخلقي السلوك الخلقي :هو السلوك المتطابق مع القانون الاخلاقي للجماعة . وكلمة الاخلاق مشتقة من الكلمة اللاتينة وتعني أساليب وعادات وطرائق شعبية أما المفاهيم الاخلاقية:هي قواعد السلوك التي اعتاد عليها الناس في حضارة ما والتي تقرر انماط السلوك المتوقع (أي ماينبغي ان يكون عليه السلوك )لكل اعضاء الجماعة. - تطور النمو الخلقي يعتبر اكتساب الاخلاق الحسنة خطوة مهمة جداً في نشاة المعايير الاجتماعية فالانسان يولد على الفطرة وهو مجهز من قبل الله سبحانه وتعالى بمعرفة الخطأ والصواب حيث قال الله تعالى في كتابه الكريم(ونفس وما سواها*فالهمها فجورها وتقواها) و ترك الله سبحانه وتعالى حرية الاختيار الى الانسان ليختار حيث قال في كتابه الكريم (انا هديناه السبيل فاما شاكراً او كفورا) فالانسان منذ ولادته مجهز بان يعرف كل ماهو صحيح فيفعله وكل ما هو خاطى فيتجنبه. ومن وجهة نظر علماء النفس فيقولون ان الضمير استجابة مرتبطة بمواقف وافعال معينة يتم تكوينها من خلال ربط الافعال العدوانية بالعقوبة فهو(شرط داخلي) فعلى سبيل المثال ان الطفل خلال السنة الثانية اذا لوث ملابسه فمن المحتمل ان يشعر الخوف او القلق من سلطة خارجية (الام غالباً) فقد تستنكر اوتعاقب ذلك السلوك في حين ان الطفل خلال السنة الرابعة من العمر اذا لوث ملابسه فانه يشعر بنوع اخر من المشاعر غير المريحة تكون مرتبطة بسلطة داخلية فيحس بالاثم والشعور بالذنب والخطيئة هذا يعني ان تغيراً هاماً قد طرأ على الطفل هو معايير السلوك التي تقود الى ضبط النفس في حالة غياب الضوابط الخارجية ،وهذا الانتقال(التحول)من العوامل الخارجية الى الشعور الشخصي والمعتقدات الخلقية كأسس للسلوك الاخلاقي يدعى(التبطن) وقد ركزت البحوث النفسية لتطور النمو الخلقي على ثلاث عناصر اساسية وعلى العلاقة بين هذه العناصر وهي:- 1-العنصر المعرفي أي معرفة القواعد الاخلاقية وأحكام الجيد والسيء للافعال المختلفة. 2- العنصر السلوكي أي التعامل مع السلوك الفعلي (الحقيقي)في تنوع الوضعيات التي تتضمن الاعتبارات الخلقية . 3-العنصر الانفعالي أي الشعور الذي ينتاب الطفل في المواقف المختلفة كالمخاوف من السلوك الخاطىء وغيره
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|