انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 3
أستاذ المادة حسين وحيد عزيز الكعبي
16/04/2013 11:00:56
البيئة والتلوث
انواع الملوثات في الهواء يمكن تقسيم الملوثات في الهواء الى مجموعتين رئيسيتين هما الدقائقيات العالقة والملوثات الغازية . أولآ : الدقائقيات يقصد بالدقائقيات المواد المنتشرة كافة سواء كانت دقائق صلبة ام قطيرات سائلة عالقة في الهواء. وتشمل الدقائق الكبيرة كلآ من الرمال والرماد المتطاير والسخام في حين تشمل الدقائق الصغيرة كلآ من الدخان والضباب والهباء الجوي. وتشكل الدقائقيات مجموعة واسعة من ملوثات الهواء وتكون معلقة في الهواء. وتتنوع اشكالها وتركيبها الكيمياوي وتأثيراتها السمية والصحية فضلآ عن اعتماد حركتها وبقائها في الهواء, وكذلك العمق التي تدخله في الجهاز التنفسي على قطر الدقيقة او القطيرة العالقة. وهذه الدقائق لا يشترط فيها ان تكون قابلة للملاحظة او الرؤية بالعين المجردة. فهي قد تكون الياف متناهية الدقة او قطيرات ضبابية او بكتريا او فيروسات او حبيبات لقاح الازهار او غبار صناعي او طبيعي وغيرها. ان الغالبية العظمى من الدقائقيات هي ذات منشأ طبيعي مثل الدقائق الترابية والرملية المتطايرة من الاراضي الجرداء والصحاري. اما المصادر غير الطبيعية (البشرية المنشأ) فتشمل عمليات حرق الوقود في الصناعة وانتاج الطاقة ومعامل انتاج السمنت وطحن الحبوب وغيرها او في المواصلات وما ينبعث عنها من كميات كبيرة من الدقائق الكربونية التي تدعى بالسخام. وقد تصدر من رش المبيدات في الحقول بخاصة عند استخدام الطائرات. فضلا عن عمليات الانشاء والبناء وتعبيد الطرق وغيره.
من اهم المجاميع الرئيسة للدقائقيات في الهواء هي : 1ـ الرمال : هي الدقائق الصلبة العالقة في الهواء والتي يزيد قطرها عن 500 ميكرون. 2ـ الغبار الطبيعي : هي الدقائق الصلبة العالقة في الهواء والتي يتراوح قطرها بين25 ــ 200 ميكرون. وهي من اكثر انواع الدقائقيات في الهواء شيوعا وانتشارا ومصدرها طبيعي وهو من طبقات القشرة الارضية المخلخلة والمعرضة الى تيارات الهواء حيث تتطاير حال توفير الظروف المناخية الملائمة. وتساهم عمليات ازالة الغطاء الخضري مثل قطع الاشجار ورعي الحيوانات الجائر فضلا عن حركة السيارات ووسائط النقل الاخرى في الطرق غير المعبدة, في توفير مزيد من المساحات من القشرة الارضية المعرضة لتطاير دقائقها مع الرياح. 3ـ الدخان : هو عبارة عن المواد الدقيقة الناتجة من عمليات الحرق المختلفة والتي تطلق دقائق لا يزيد قطرها عن 2 ميكرون. ويشكل الكاربون غالبيتها العظمى. 4ـ الهباء الجوي : هي الدقائقيات الصلبة او السائلة العالقة في الهواء والتي يقل قطرها بصورة عامة عن الميكرون الواحد. 5ـ الضباب : يشمل الضباب كلآ من القطيرات السائلة والعالقة في الهواء التي تصل اقطارها الى 100 ميكرون احيانا, اما دقائقه التي تزيد اقطارها عن 10 ميكرون فتدعى Fog . 6ـ السخام : يتمثل بجزيئات الكربون المتناهية الدقة والتي تتجمع بصورة سلاسل طويلة. 7ـ الغبار الصناعي : يصدر من نشاط الصناعات المختلفة مثل صناعة الاسمنت والجبس والاجر وعند تقطيع احجار المرمر لإنتاج قطع البناء وتقطيع جذوع الاشجار في انتاج الخشب وغيرها مما يتسبب عنه تطاير كميات كبيرة من جسيمات دقيقة في الهواء. وتنطلق من العديد من الصناعات المعدنية جسيمات تكون ادق حجمآ عادة وتتألف اما من دقائق المعدن نفسه والتي تنتج عن عمليات القطع او الصقل وغير ذلك, او تكون متكونة من املاح المعدن كما هو الحال في صناعة البطاريات السائلة التي تنبعث عنها دقائق اوكسيد الرصاص او كبريتاته.
8ـ حبوب اللقاح : يلاحظ في موسم الربيع تكثر جسيمات تنطلق من النباتات الزهرية التي هي حبوب اللقاح وتمتاز دقائقها بكبر حجمها وقد يتعرض بعض السكان الى اعراض حالات من الحساسية الجلدية او تورم العينين او رشح الانف وغيرها.
يوجد في الهواء كذلك عدد من المواد التي تأخذ شكل جزيئات او جسيمات او حبيبات كالاسبست الذي يسبب مرض الاسبستوس وسرطان الرئة الذي ينتشر بين عمال المصانع والمناجم. كما توجد اشكال اخرى للضباب الدخاني, ففي فصل الشتاء وعند تواجد تركيزات عالية من غاز ثاني اوكسيد الكبريت SO2 والهيدروكربونات يتكون الضباب الدخاني المعروف بضباب لندن. وفي فصل الصيف وعند توافر اكاسيد النتروجين والهيدروكربونات والاشعاع الشمسي الحاد فيتكون نوع اخر يدعى بالضباب الاسود الضوء كيمياوي. هنالك علاقة بين نوعية هذه الدقائقيات وقطرها وتأثيرها في البيئة وفي صحة الانسان كما اشير له سابقا. من وجهة نظر التلوث الهوائي فأن الدقائق الاكثر اهمية هي تلك التي يتراوح قطرها بين 1.0 ـ 10 ميكرون والتي تكون تقريبا بحجم البكتريا والتي لا تميزها العين المجردة حيث ان عين الانسان يمكن ان تميز الدقائق التي قطرها يزيد عن 100 ميكرون. ان الجزيئات التي هي اصغر من واحد ميكرون تنتج على الاكثر من تكثف المواد المتبخرة بعد الاحتراق. اما الدقائق الاكبر من 10 ميكرون فأنها تنتج على الاكثر من العمليات الالية مثل الطحن والبرد. هنالك بعض الصعوبات المرتبطة بتعميم خصائص الدقائقيات حيث قد يتوقف نوع الضرر على حجم تلك الدقائقيات في حين يعود الضرر الاخر الى سميتها. وتتلخص التأثيرات التي تحدثها الدقائقيات على الظروف الجوية والمحلية وعلى الكائنات الحية كونها تعمل على حجب اشعة الشمس وكذلك تعمل على خفض درجات الحرارة عند سطح الارض كما انها تساهم في تجهيز أنوية للتكثف مما يزيد من ظهور الضباب والامطار في المدن. كما ان هذه الدقائقيات تسبب اضرارا لصحة الانسان والحيوان بخاصة في الجهاز التنفسي والامراض الجلدية وامراض العيون فضلا عن تأثيراتها على النباتات حيث عند تراكمها على اوراقها فتسبب تثبيط عملية النتح خلال سد الثغور وكذلك تقليل شدة الاضاءة التي تصل الى النسيج المتوسط للأوراق مما يؤثر في عملية البناء الضوئي. وما تعمله الدقائقيات في ظاهرة انخفاض الرؤية تتطلب استخدام الاضواء بدرجة اكبر مما يبرز الحاجة لاستخدام الطاقة الكهربائية اكثر وهذا يرافق انتاج التلوث المعروف لمصانع القوة الكهربائية. شاركت التراكيز العالية للمواد الدقائقية في احداث كوارث في تلوث الهواء والاجواء. فقد بينت الدراسات الوبائية وجود الارتباط الوثيق بين معدلات الوفيات من امراض الجهاز التنفسي(كالربو والالتهاب الشعبي والانتفاخ الرئوي وغيرها) وبين معدل مستوى تركيز الدقائقيات في المناطق السكنية. ولوحظ ان الاثار الصحية تحدث عندما يفوق المعدل السنوي للمواد الدقائقية عن 80 ميكرون غرام لكل متر مكعب. ويعتمد سلوك الملوثات على حجم الدقائق والزمن الذي تحتاجه للاستقرار في الاجواء. فالدقائق التي يزيد حجمها عن 50 ميكرون تكون خطورتها التلوثية قصيرة الامد. تبقى بعض الملوثات الدقائقية لمدد زمنية مختلفة حيث يمكن ان تعاني تفاعلات كيمياوية تؤدي الى تكوين ملوثات ثانوية. كما ان الدقائق الغازية والصلبة الصغيرة يمكنها ان تبقى عالقة في الاجواء لأيام او اسابيع وربما لشهور او سنوات وحسب موقعها في الطبقات الجوية المختلفة. وعلى سبيل المثال قد تبقى في طبقة التروبوسفير لمدة من 6 ـ 14 يومآ بينما تبقى في طبقة الستراتوسفير لمدة تصل الى اكثر من ستة اشهر. اما اذا اسقرت في طبقة الستراتوسفير العليا فقد تمكث لفترة تتراوح بين 1 ـ 3 سنوات, وفي طبقة الميزوسفير لمدة 5 ـ 10 سنوات. ان زيادة نسبة الترسبات الدقائقية على سطح الارض فانها تؤثر على التآكل الكيمياوي والتعرية للمواد البنائية والمعادن والتماثيل والمعالم الاثارية المختلفة. كما تؤثر الملوثات الغازية في الهواء والملوثات الدقائقية المترسبة على سطح الارض على الكساء الخضري في تثبيط نموه فضلا عن تراكمها على الاوراق النباتية وغلق ثغورها. كذلك تتاثر الحيوانات الحقلية بالملوثات الدقائقية الجوية فقد تصاب بالامراض المختلفة شأنها شأن الانسان. ان التأثير العام والاكثر انتشارآ للتلوث الهوائي على السكان ناجم عن الدخان وثاني اوكسيد الكبريت اللذين يسببان الضباب الدخاني كالذي حصل فوق لندن عام 1952 م وأودي بحياة اكثر من اربعة الاف شخص في يوم واحد. كما ان غبار المعادن والالياف وعدد من المواد الكيمياوية المصنعة وغيرها من دقائق الفحم والحجر والمايكاوالكرافيتوالاسبست وألياف الزجاج والصوف الصخري يؤدي استنشاقها الى العديد من الامراض المعروفة التي تتركز في اجعزة التنفس والدوران والهضم.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|