انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الاتجاهات الحديثة في علم البيئة

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 3
أستاذ المادة حسين وحيد عزيز الكعبي       02/04/2013 10:31:52

ومما تقدم في زيادة المشكلات البيئية في العالم فقد حث علماء البيئة في دراسة المشكلات المستعصية لاجل البقاء ومن اجل حياةافضل فضلا عن المساواة والعدالة الاجتماعية لكل بني البشر من حيث استحقاقهم للموارد الطبيعية من الكرة الارضية التي هي ملك الكل بمياهها واراضيها وثرواتها وهوائها.وقد بدا المتخصصون في البيئة بالتفكيروايجاد السبل والحلول السليمة وتوضيح الافاق المستقبلية من ه\ه الناحية اسوة بزملائهم علماء الزراعة والطب والهندسة وغيرهم.ونتيجة لتكاثف الجهود للعلماء بمختلف التخصصات من ضمنها البيئة فقد اقدم الانسان على زيادة الغلة في المحاصيل الزراعية الثروة لحيوانية والقضاء على الامراض كالحصبة والتيفوئيد والملاريا والجدري والكوليرا,واستكشاف الجزرفي الكرة الارضيةوالرحلات المكوكبة والفضائية,وه\ه الاتجاهات وغيرها من اجل توفيربيئة مناسبة للانسان.كما ان التنقيب المستمر لاكتشاف النظم البيئية وتحديد الخلل الموجود الّذي يمكن ان يتواجد مستقبلا في دورات العناصر او المركبات من جهة وايجاد واختيار النوع المناسب في النظام البيئي وخلق العوامل الملائمة لنموه من جهة اخرى,واكتشاف الانواع الضارة والحد من وجودها خدمة لتوفيرالغذاء وموارده المختلفة.فقد برز في الاونة الاخيرة موضوع التنوع الاحيائي.والاهتمام بالانواع التي في طريقها الى الانقراض ومحاولة الانقاذ لبعض منها والتعرف على الفلورا والفاونا للمناطق المختلفة وصولا الى التوازن الطبيعي في البيئة مما يدعم توفير العناصر الضرورية في الحياة ويسعى الانسان الى استكشاف اعماق البحار والمحيطات بعد ان توفرت الوسائل والتقانات اللازمة للنزول في الاعماق لعدة كيلومترات واسترجاع هذا المخزون الهائل من العناصر والمركبات الى حالةفاعلة يستفيد منها النظام البيئي ككل.وهنالك على سبيل المثال محاولة لاسترجاع الفوسفور من اعماق البحار الذي اختزل في العقود الثلاث الماضية بشكل ملحوظ على سطح الكرة الارضية.بدا الانسان بشكل اكثر جديةبالاهتمام الواضح بالموارد الطبيعية كالمراعي والبحيرات والانهر,وايجاد البدائل.وعلى سبيل المثال تم اختيار سمك الكارب ظروف بالبروتين والذي يتميز بقابيليته الواضحة للتكاثر المفرط والنمو السريع من جهة واعتماده على مايتواجد في المسطح المائي سواء بحيرة او نهر من مواد غذائية فضلا عن تحمله العالي للظروف البيئية الصعبة المتمثلة بارتفاع درجات الحرارة ونقص الاوكسجين المذاب.وقد تم استخدامه بديلا للبيروتين بخاصة في البلدان النامية مثل جنوب شرق اسيا.وهناك نشاط واضح في نقله الى بلدان مماثلة اخر وذلك للحد من الجوع وايجاد البدائل الغذائية.كما ان هذا المثال ينطبق كذلك في اختيار انواع اخرى من الاحياء لللحد من الامراض والافاق كما حدث في اختيار اسماك البطريح للقضاء على يرقات البعوض الناقل للملاريا.لزيادة الوعي البيئي للانسان بدا التفكير في عمل الاحزمة الخضراء حول المدن الكبيرة وزراعة الاشجار دائمة الخضرة للحد من تاثير الرياح من جهة وتوفير الاوكسجين اللازم من جهة اخرى والعمل على تقليل تركيز ثنائي اوكسيد الكربون لتقليل ظاهرة الاحتباس الحراري.فضلا عن انشاء المزارع الصناعية والبيوت الزجاجية والتي تعد وسيلة لتوفير العوامل البيئية المساعدة لزيادة الانتاجية.ان ايجاد البدائل وتوفيرالماوى والغذاء للكائنات الحية والمحافظة على بعض الانواع من الانقراض لاتقل اهمية عن ماتم ذكره اعلاه.كما ان استكشاف وتحديد دلائل التلوث قبل حدوثها من الامور التي بدا الاهتمام بها وكذلك العمل الجاد في الحد من التلوث واستصلاح النظم البيئية عند تلوثها.وعلى سبيل المثال ما حدث في نهر التايمس في اوربا بسبب التلوث العضوي والمجاري حيث نفذت اسماك السلمون من النهر والتي هي من الاحياء المائية الحساسة للتلوث وذلك لمدة اكثر من ربع قرن.وبعد جهود علماء البيئة بدا هذا النوع من الاسماك بالظهور والزيادة بصورة ملحوظة في نفس النهر.يحاول الانسان جاهدا التوصل الى الوسائل التي تؤدي للحد من تلوث البيئة فقد تطورت استعمالات المرشحات في المعامل التي تقذف بملوثاتها الغازية الى الجو كما يحدث في معامل الاسمنت مما ادى الى تقليل كمية الغبار والذي يحتوي على اكاسيد الكبريت واسترجاعها.وبدا الانسان في تخطيطه للمدن الاخذ بنظر الاعتبار الاسس البيئية في انشاء وانتشار المعامل والمصانع والاخذ باللاعتبار اتجاه الرياح والقرب او البعد عن المناطق السكنية والمياه السطحية وغيرها.كما تم التوصل الى تشريع قوانين صارمة بشان التخلص من الفضلات الصلبة والسائلة والغازية وغيرها.واعتماد التقنيات ا لحديثة في تصفيةالمياه واستخدامها للشرب.وتكاتفت الجهود في معالجة ماينجم من مشاكل عند تخلخل طبقة الاوزون او ارتفاع درجات الحرارة في المستقبل لما لها من اثار سلبية في البيئة.ان التطور الهائل في النظم المعلوماتية والحاسوب والاتصالات والاستعانة بالاقمار الاصطناعية في رصد الظواهر البيئية المختلفة والتقانات الحديثة المبتكرة ونحن في مقتبل القرن الحادي والعشرين سيقود حتما علماء البيئة بالاستعانة بها للسعي بتوفير بيئة افضل لسعادة الانسان.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .