انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 3
أستاذ المادة حسين وحيد عزيز الكعبي
02/04/2013 10:12:55
تحمل مبادئ نمو النظام البيئي اهتماما واضحا للعلاقات بين الإنسان والطبيعة . فالإنسان يؤثر ويتأثر بالنظام البيئي فهو يسعى دائما للإنتاج الأعلى للحصول على أعلى غلة في مساحة معينة من الأرض لكي يديم حياته وبذلك يتدخل في النظام البيئي لتلك المساحة فيحولها من نظام بيئي متعدد الأنواع إلى نظام بيئي أحادي النوع.وبمعنى يهتم في تنمية نوع واحد والحصول على أعلى غلة منه كما يحصل على سبيل المثال في حقل لزراعة الحنطة أو الشعير أو الرز وهكذا.أن مثل هذا التصرف يؤدي إلى تغيرات متعددة0فالنظام البيئي الطبيعي هنا سوف يتحول إلى نظام بيئي محور من نظام متعدد الأنواع إلى نظام أحادي النوع إي تغير في السلسلة الغذائية والشبكة الغذائية مما يعرض النظام البيئي إلى مخاطر منها معاناة النظام من الأمراض والأوبئة فإذا ما أصيب بمرض معين سوف يقضي على ذلك النوع إي بمعنى أخر يقضي على المكونات الإحيائية التي تمثل بذلك النوع في حين النظام البيئي الطبيعي يتأثر بالمرض نوع أو أكثر في حين تقاومه الأنواع الأخر. ويبقى هدف الإنسان الزراعة خاصة والزيادات السكانية في العالم التي يصاحبها طلب عال للغذاء ومن أجل رفاهية الإنسان فهو يسعى إلى تحقيق الأمن الغذائي وقد يكون ذلك على حساب تدهور أنظمة بيئية طبيعية مختلفة0لكن الإنسان لا يعيش بالغذاء فقط فهو يحتاج كذلك إلى جو متوازن من غازي الأوكسجين وثنائي أوكسيد الكربون والذي يتم تجهيزها من المياه السطحية كالمحيطات ومن الكتل الخضراء من النباتات ومن ضمنها الطحالب 0كما إن الريف يكون الأكثر مسرة والأكثر أمانا للمعيشة فيه حيث يضم تنوعا من محاصيل وغابات وبحيرات وانهار وجداول ومستنقعات وسواحل بحار وأماكن فضلات أي بمعنى أخر يعد مزيجا من مجتمعات مختلفة الأعمار البيئية. ومما تقدم يمكن القول أن الإنسان يحاول خاصة في الآونة الأخيرة العمل على الموازنة بين الحصول على أعلى غلة وتأمين نوعية جيدة لمكان العيش خال من التلوث ذي هواء نقي ومياه صالحة للشرب وغيرها ’ بخاصة بعد زيادة وعيه البيئي والعمل على حماية بيئية من مخاطر التلوث. فهو يحاول الموازنة بين حماية البيئة من التلوث والتطور الصناعي والزراعي . ولقد أنجز علم البيئة تقدما واضحا بوصفه علما موضوعيا وتنبؤيا’ لكنه كما هو الحال في علم الأنواء الجوية والاقتصاد’ بقيت حقائقه وظواهره معقدة إلى الحد الذي فد تجعل من تنبؤاته الخبيرة عن المستقبل أن تكون خاطئة . إن معظم الجدل الحالي حول علم البيئة يتعلق بمستقبل الإنسان وما انعقاد الندوات والمؤتمرات العالمية خلال السنوات القليلة الماضية إلا دليل على اهتمام الإنسان بالبيئة كما حدث في انعقاد مؤتمر ريدو جانيرو في البرازيل عام 1992 الذي سمي بمؤتمر قمة الأرض والذي حضره الغالبية العظمى من دول العالم بأعلى المستويات الإدارية والسياسية وتمت مناقشة العديد من المشاكل البيئية التي تخص حياة الإنسان كالاحتباس الحراري وزيادة تركيز غاز ثنائي أوكسيد الكربون وتنمية الغابات وطبقة الأوزون والبيئة الصحية وغيرها ورغم ما يحاول الإنسان من توفير حياة رغده وللأعداد المتزايدة في كل بقاع العالم بخاصة الدول النامية ولكن في الحقيقة فأنه يخطو نحو طريق التدمير الذاتي والتدريجي أو المندفع للموارد الطبيعية وفي اعتقاد عدد من العلماء المختصين فأن الحياة الإنسانية كحضارات مزدهرة لا يمكن تستمر الى أكثر من 100سنة مالم تحدث تحسينات جوهرية في مفاهيمها البيئية وفي علاقتنا مع البيئة. إن الاعتقاد عن هذه الحالة السلبية في الكرة الأرضية مستند إلى حقائق علمية منطقية منها الزيادة المفرطة للسكان وقلة موارد الغذاء وسوء الاستخدام للموارد الطبيعية المختلفة وقلة الوعي البيئي بخاصة عند ذوي القرار وغيرها من أمور ويميل علماء البيئة نحو وجهات نظر متشائمة عن المستقبل منذ أكثر من سبعين سنة وقد صدرت التحذيرات خلال علماء البيئة منذ الثلاثينات من القرن الماضي (القرن العشرين) عندما صدرت كتب تتحدث عن عدم التوازن البيئي للجماعات البشرية في العالم وإطلاق هذه التحذيرات المبكرة عن المشكلات البيئية للإنسان وحثت العديد من التخصصين في التحري والدراسة والبحث والمتابعة للشؤون البيئية ذات العلاقة المباشرة وغير المباشرة بحياة الإنسان . فقد اتسعت الصحاري (الزحف الصحراوي) وازداد التلوث وتفاقمت شحه المياه وترسخ القحط وسوء التغذية وموضوع الاحتباس الحراري وخلال السنوات القليلة السابقة بدأ اهتمام علماء البيئة عن ثقب الأوزون الذي بدأ يهدد حياة البشر في مناطق مختلفة في العالم بخاصة بعض البلدان الأوربية ويشعر العديد من علماء البيئة ونحن في مقتبل القرن الحادي والعشرين إن بقاء الحضارات الإنسانية الحديثة سيكون مرهونا بسباق شديد ومحموم بين ضغوط سكانية متفاقمة وبين مجتمع بشري متنور يمتلك المعرفة والنضوج الضروريين من أجل البقاء وعلى الإنسان الاستفادة من التقدم الهائل في التقانات الحياتية والحاسوب والاتصالات وغيرها لخدمة حماية البيئة من مخاطر التلوث والحد من المشكلات البيئية المختلفة,مع الأخذ بنظر الاعتبار مبدأ التعاون الإقليمي والعالمي في هذا المجال . يعد انعقاد المؤتمر العالمي الأول عن البيئة في استوكهولم 1972منعطفا واضحا للاهتمام في موضوع البيئة عالميا على مستوى الحكومات نتيجة لضغط الشعوب من ذوي العلاقة بتبيان المشكلات البيئة وتفاقمها في العالم0ثم تلا هذا المؤتمر لقاءات وندوات ومؤتمرات متعددة يجتمع فيها علماء البيئة مع رجال السياسة والقيادات الإدارية في العالم بغية التوصل إلى حلول وسيطة متوازنة من اجل حماية البيئة كما موضح في الجدول (9-1). لقد رافق التطور الصناعي الكبير والنمو التقني الواسع في العالم آثارا إيجابيا لتوفير الرفاهية والنهوض بحياة الإنسان مكنه في هذه المجالات استخدام التقانات الحديثة المتطورة للمساهمة في حل العديد من المشاكل البيئية وفي نفس الوقت برزت آثارا سلبية رافقت هذا التطور والنمو فقد ازدادت النفايات الصناعية وبأنواعها المختلفة وساهمت في تلويث البيئة بأنواعها اليابسة منها والمائية فضلا عن الهواء وكما موضح في الجدول(9-1) أن جملة من هذه التناقضات التي أوجدت أزمة حقيقة بين الإنسان وبيئته ويبقى الحل الأوفق هو ضرورة التعايش مع هذه التناقضات بالشكل الذي يؤدي إلى الحد من تلوث البيئة علما بأن التقدم التقني يرافقه عادة الكثير من الأزمات الصحية الاجتماعية والنفسية للإنسان فضلا عن الكائنات الحية الآخر.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|