انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 3
أستاذ المادة محمد كاظم منتوب الحمداني
26/03/2013 17:54:42
القياس والتقويم: ان القياس بمفهومه الواسع يشير الى الجوانب الكمية التي تصف خاصية أو سمة معينة مثل ارتفاع سائل معين أو ضغط غاز أو تحصيل طالب في مادة معينة كما يشير الى جمع معلومات وترتيبها بطريقة منظمة وبذلك يتضمن مفهوم القياس من هذا المنظور كلا من عملية جمع المعلومات وتنظيمها ، وكذلك نتيجة هذه العملية . كما أن كثيرا من الظواهر السلوكية يصعب قياسها على موازين مدرجة تدريجيا معياريا متفق عليه كما هو الحال مع العلوم الطبيعية ؛ اذ أن من الصعب قياس سمات شخصية الفرد ، مثل العدوانية أو الانطوائية ،أو العاطفة ،بنفس القدر من الدقة في قياس درجة حرارة سائل أو شدة تيار كهربائي .(محمود علام،ص17) ولكي نجري عملية التقويم بالطريقة الصحيحة السليمة ينبغي تحديد ما نريد تقييمه وذلك بأن نحدد الأهداف ونحللها بحيث يمكن من خلالها التعرف على مظاهر السلوك أو التغيرات المطلوب إحداثها في سلوك المتعلمين، وفي ضوء هذا نختار الوسائل والطرق التي تصلح لقياس وتقويم التغيرات، ويهدف التقويم أساساً إلي التشخيص والعلاج معاً، وإلى الاستفادة من نتائج التقويم في تحسين مختلف عناصر المنهج من معلم ومتعلم ومحتوى وأنشطة مصاحبة ونتائجها وكذلك العوامل المؤثرة في فعاليتها. التقويم التربوي: ويعني التقويم التربوي بمفهومه الواسع عملية منظمة مبنية على القياس يتم بواسطتها إصدار حكم على الشيء المراد قياسه في ضوء ما يحتوي من الخاصية الخاضعة للقياس، وفي التربية تعنى عملية التقويم بالتعرف على مدى ما تحقق لدى الطالب من الأهداف واتخاذ القرارات بشأنها، ويعنى أيضاً بمعرفة التغير الحادث في سلوك المتعلم وتحديد درجة ومقدار هذا التغير. ولكن علينا الإيضاح هنا إلى أن هناك عملية تتوسط القياس والتقويم وهي عملية التقييم التي من طريقها يعطى الوصف الكمي "بيانات" الذي حصلنا عليها بعملية القياس قيمة فيصبح وصفاً نوعياً " معلومات" فمثلاً لا يستطيع أن يقيم الطبيب درجة حرارة المريض التي بلغت بالقياس 39 درجة مئوية إلا بمعالجتها أو دراستها بالرجوع إلى درجة الحرارة الطبيعية لجسم الإنسان وهي 37 والتي يصبح معها رقم 39 الذي لا يزيد عن كونه وصفاً كمياً " بيانات" وبدون أية دلالة أو قيمة، ويشير إلى ارتفاع في درجة حرارة المريض بمقدار 2 درجة ، أما في العملية التعليمية فالدرجة التي حصل عليها الطالب (س) ولتكن(61) ليس لها أي معنى إلا إذا ما قارناها بمتوسط درجات الطلبة ونحصل عليه بقسمة مجموع درجات الطلبة في الصف الواحد مقسوما على عددهم ، وهذا يعتبر تقييم للحالة وهذه الخطوة أي التقييم هي خطوة تشخيصية نحدد من طريقها نقاط القوة والضعف لتصبح بعدها عملية التقويم " تصحيح ما اعوج من الشيء" عملية علاجية تعالج نقاط الضعف أينما وجدت وندفع بعوامل القوة أينما وجدت. فالثلاث عمليات إذاً تتم كالتالي: قياس "باستخدام أداة قياس" والحصول على نتائج "أو وصف كمي للصفة" تقييم "عملية تشخيصية"، "إعطاء وصف نوعي للسلوك" تقويم "عملية علاجية" خطوات عملية التقويم: 1. إجراء عملية قياس للحصول على بيانات ضرورية. 2. نحدد قيمة قياسية تنسب إليها وقيمة الخاصية التي تقيسها "تقييم". 3. إصدار حكم من واقع النتائج التي نحصل عليها ويترتب طبعاً على نتيجة الحكم نوع الإجراء الذي يمكن اتخاذه لتصحيح المسار أو تعزيز المواقف حسب النتائج التي تم الحصول عليها. 4. تمكين المعلم من الحكم على مدى فعالية مجهوداته ومدى تحقيقه للأهداف التعليمية التعلمية ليحدد معه مواطن ضعفه وقوته. 5. تزويد صانعي القرار بالمعلومات اللازمة لاتخاذ القرارات لتطوير أو تعديل في العملية التعليمية. 6. تزويد أولياء الأمور بالمعلومات عن مدى تقدم أبنائهم وعن الصعوبات التي يواجهها في التعلم. 7. تزويد وتوجيه المتعلمين للتعرف على مستوى تحصيلهم وفعاليتهم وليتعرفوا على مواطن ضعفهم وقوتهم. فوائد القياس والتقويم في التربية: 1-تساعد عملية التقويم والقياس المدرس في اتخاذ العديد من القرارات أثناء عملية التعليم والتعلم .ومن هذه القرارات معرفة مدى استعداد الطلبة لتعلم الخبرات التعليمية الجديدة.ثم تحديد نقطة البدء في البرنامج التعليمي ، تخمين السرعة التي يمكن أن يتم بها البرنامج التعليمي ، كيفية توزيع الطلبة تبعا لاستعداداتهم وقابلياتهم عل التعلم ، تشخيص الطلبة المتفوقين وذوي القدرات العالية ، تشخيص الطلبة التي تظهر لديهم مشكلات دراسية اثناء البرنامج ووضع برامج علاجية لهم . 2-ان اجراء التقويم والقياس تساعد الطالب على تحسين تعلمه وذلك من طريق توضيح الأهداف التعليمية التي يمكن تحقيقها في نهاية كل حصة دراسية وتزويدهم بتغذية راجعة عن مدى تقدمهم في التعلم. 3-تزويد المدرس بتغذية راجعة عن مدى كفاءة المواد الدراسية ، واساليب التدريس التي استخدمها والتقنيات التربوية وكل ما له علاقة وتاثير في عملية التعليم والتعلم . طبيعة وخصائص القياس التربوي يختلف القياس باختلاف الظاهرة المقيسة، ففي ميدان الفلك والفيزياء والكيمياء مثلا يكون القياس أدق ما يمكن، ولا نقبل بوجود أخطاء في القياس مهما صغرت، أما إذا انتقلنا إلى ميدان النبات والإحياء فان قياسنا يصبح اقل دقة، لان هناك عوامل كثيرة يصعب التحكم فيها، وتكون نسبة الدقة أكثر مرونة وقابلية للتغير في ميدان العلوم الاجتماعية والسلوكية والتربوية، لذلك تكون المقاييس التربوية أكثر عرضة للخطأ ونكون أكثر تسامحا في قبول هذه الأخطاء. إن من أهم ما تختلف به العلوم الإنسانية والتربوية عن العلوم الطبيعية هو طبيعة الخصائص Characteristics والسمات Traits محور الاهتمام في كل منهما، فبينما تكون خصائص الأشياء واضحة محسوسة يمكن قياسها مباشرة -في كثير من الأحيان في العلوم الطبيعية فإننا في العلوم الإنسانية نهتم بقياس خصائص وسمات تشكل مفاهيماً افتراضية مجرة لا يمكن ملاحظتها وقياسها بشكل مباشر كالاتجاهات والميول والتحصيل والدافعية والذكاء وغيرها من السمات المجردة. إن الإلمام بطبيعة وخصائص القياس التربوي مهم جدا لغرض تطبيقه بحذر وبغرض اتخاذ قرارات تربوية منطلقة من فهم عميق لتعقد الظاهرة الإنسانية. فيما يلي شرح سريع لأبرز خصائص القياس التربوي مقارنة بخصائص القياس الطبيعي الفيزيائي: 1- القياس التربوي قياس غير مباشر، فنحن مثلا لا نقيس التحصيل بعينه، وإنما نستدل عليه من أداء التلميذ. فالتحصيل والذكاء والدافعية...الخ كلها ظواهر غير ملموسة ولا يمكن إدراكها بالحواس مباشرة، كما هو الحال في قياس الوزن والطول مثلا. فالذي نقيسه هو المؤشرات الظاهرية الخارجية للسمة او الخاصية والقابلة للملاحظة والقياس التي تدل على درجة وجود مثل هذه السمة من عدمها. 2- القياس التربوي نسبي، أي غير مطلق، فالصفر في المقاييس التربوية والنفسية هو صفر اعتباطي وليس بصفر مطلق حقيقي. فإذا حصل طالب في امتحان مادة ما على علامة صفر، فلا يعني ذلك انه لا يعرف شيئا في هذه المادة. وإنما لا يعرف شيئا بالنسبة لهذه العينة المختارة من الأسئلة. فليس الصفر هنا مطلق كما هو الحال في العلوم الطبيعية الفيزيقية. 3- أدوات القياس التربوي غير مقننة (غير موحدة) حيث لا يوجد اتفاق على معنى موحد للذكاء أو التحصيل ولا على أدوات وأساليب قياسها. بعكس قياس الخصائص الطبيعية الفيزيائية مثل كالطول او الوزن فان ( قواعد التقدير الكمي Quantification Rules) محددة وواضحة ومتفق عليها، فكلنا نقيس الطول بأداة قياس معروفة ونقيس الوزن بميزان متفق عليه. 4- نتائج القياس التربوي غير دال بذاته بل لابد أن نفسر النتيجة في ضوء مقارنتها بمعيار أو محك يُكسبها معنىً تُفهم في اطاره. مثلا حصول الطالب على درجة 70 في اختبار ما لا تعني شيئا بحد ذاتها ما لم نعرف الدرجة الكلية للاختبار، وما لم نتعرف على متوسط علامات الجماعة (الاقران) التي ينتمي لها هذا الطالب أو المحك أو النسبة المقررة لاجتياز الاختبار مثلا. فالدرجات أو العلامات التي نحصل عليها من المقاييس التربوية هي درجات خام تحتاج إلى تفسير في ضوء معايير ومحكات معينة حتى تصبح لهذه النتائج دلالة معينة ومعنى محدد. 5- يتسم القياس الطبيعي بالثبات التام، حيث نحصل على نفس النتيجة كل مرة نعيد فيها عملية القياس، بعكس القياس التربوي الذي يتسم بثبات غير تام، وذلك لان مجال التقويم التربوي هو الإنسان بطبيعته المعقدة ومكوناته التي تتأثر بعوامل داخلية و خارجية كثيرة. ذلك أن طبيعة القياس التربوي تنضوي على عزل للخصائص والسمات مع أن مثل هذه السمات والخصائص -في الواقع- لا توجد بمعزل بعضها عن بعض بل توجد متشابكة ومتداخلة. فالذكاء مثلا يتداخل مع النضج الاجتماعي والتحصيل الدراسي والنضج الجسمي وغير ذلك. وباختصار فان الخصائص و السمات التي تشكل موضوع القياس التربوي ذات طبيعة معقدة وليس من اليسير عزلها أو فصلها أو التعامل مع كل منها كموضوع مستقل قائم بذاته 6- المقاييس عادة تتعلق بعينة مختارة ممثلة من الشيء للحكم على كل ذلك الشئ، فأخذ كمية قليلة من دم الإنسان لفحصها كاف جدا للحكم على بقية ما يحتويه جسمه من دم. وكذلك المقاييس التربوية تنطلق من أن عينة من السلوك هي فقط التي يتم قياسها على فرضية أن تمثل الخاصية التي يراد قياسها مجموعها الكلي إلا أن تمثيل العينات في المقاييس التربوية دائما محل شك ونظر بعكس المقاييس الطبيعية. فأسئلة الاختبارات مثلا ليست إلا عينة صغيرة يفترض ان تكون ممثلة للسلوك المراد قياسه أو فحصه كالتحصيل أو القدرة أو الذكاء. فاختبار في مفردات Vocabulary اللغة الانجليزية الذي يتكون من 20 كلمة مثلا هو عينة من الكلمات التي يفترض إننا من خلالها نحكم أن الفرد يعرف 500 كلمة -مثلاً- وهي التي تم دراستها والتي تمثل محتوى المادة أو المقرر. أنواع التقويم التربوي: تناول المهتمين بالتقويم التربوي من زوايا ووجهات نظر مختلفة مما أدى الى تنوع وتعدد انواعه واصنافه : 1-حسب المجال التربوي والتعليمي . أ-تقويم النظم والبرامج التعليمية ب-تقويم المعلم. ت-تقويم الطالب . 2-حسب وقت اجرائه أ-التقويم التمهيدي ب-التقويم البنائي. ت-التقويم النهائي. ث-التقويم التتبعي. 3-حسب المجال الذي يتم بموجبه اصدار الأحكام واتخاذ القرارات. أ-التقويم المعياري ب-التقويم المحكي. استاذ المادة/ الدكتور محمد كاظم منتوب الحمداني
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|