انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الصناعة في الوطن العربي

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 2
أستاذ المادة حسين وحيد عزيز الكعبي       17/03/2013 07:24:22


1ـ كانت الصناعة في الوطن العربي حتى مطلع القرن التاسع عشرمتاخرالى درجة كبيرة وكانت مختصرة عال تزايد السكان بما هو ضروري من المواد الغذائية والملابس والادوات المنزلية وكانت المعدات المستعملة بسيطة يدار القسم الاعظم منها بواسطة الايدي او الاستعانة بالحيوانات ويرجع الفضل في تنشيطها والخروج بها من دائرة التخلف الى محمد علي الكبير الذي ادخل بعض المصانع الحديثة الى مصر لانتاج ما يحتاجة الجيش المصري من ملابس ومعدات لتسليحة وكانت مصر انذاك هي القطر العربي الوحيد الذي بداء فية هذا التطور غير ان هذة الصناعات بدات تتخلف زوال محمد علي السياسي ولقد شجع هذا التخلف على تغلغل الدول الكبرى واتخذت من الاقطار العربية سوق رابح لسلعها مدعية بان الاقطارلاتتوفر فيها المقومات الضرورية للصناعة وانها اقطار زراعية فقط وقد ادى هذا التغلغل الصناعي الاجنبي الى اندثار بعض الصناعات المحليةالتي وجدت نفسها عاجزة عن منافسة الصناعات الاجنبية
وعندما تطورت وسائل النقل وزاد الاتصال بين الوطن العربي والاقطار الاوربية بدات الاقطار العربية بارسال بعثاتها العلمية الى الخارج للتدريب واكتساب الخبرة ظهرت بعض الموسسات الصناعية في كل من مصر وسوريا ولبنان كخطوة اولى ولقد تضافرت عدة عوامل في بداية القرن العشرين بعضها اقتصادي والاخر سياسي واجتماعي وخاصة بعد نهاية الحرب العالمية الاولى على ظهور الصناعة الالية في الاقطار العربية ومن هذة العوامل النقص الذي شعرت بة هذة الاقطار في الحصول على حاجتها من السلع الاجنبية والتغيرات التي طرات على الاوضاع الادارية فيها مما ساعدها على فرض الرسوم الكمركية لحماية منتجاتها المحلية اضافة الى ظهور الوعي السيذاسي والتفكير القومي في ارجاء الوطن العربي
فبدآت العناصر القومية المخلصة تنادي لاتقدم الا بالتصنيع ولا انتهت الحرب العالمية الثانية وانحس مد المنافسة الاجنبية تقريبا اتسع المجال امام الصناعات العربية فبدات تتطور بسرعة ولكن بنسب مختلفة في اجزاء الوطن العربي لو تفحصنا الصناعات الحالية في الوطن العربي لوجدناها تتميز بما يلي
1ـ ان النسبة الغالبة للصناعات العربية هي الصناعات الاستهلاكية ويعود ذلك الى سهولة الحصول على المواد الخام التي تدخل في انتاجها ووفرة المعدات والمهارات الفنية والادارية اللازمة لادامتها اضافة الى وجود السوق المحلية لاستهلاكها وعدم توفر راس المال لاقامة الصناعات الثقيلة في بعض الاقطار العربية وخاصة غير النفطية منها
2 - صغر حجم الؤسسات الصناعية في الوطن العربي عدا ما قامت بانشائه اخيرا العراق وجمهورية مصر العربية وهذا يعني انخفاض الانتاجية الصناعية وعدم اعتمادها على التقنية الحديثة في المجال الصناعي وارتفاع تكاليف الوحدة المنتجة وهذا بالطبع يجعلها غير قادرة على منافسة الصناعة الاجنبية على الرغم من رفع الرسوم الكمركية وفرض الحماية اللازمة لها
3- تعتمد اكثر الصناعات العربية على المنتجات الزراعية والحيوانية ما عدا عدد صغير منها يعتمد على الخامات المعدنية يستثنى من ذلك الصناعات البتروكيمياوية وصناعة الحديد والصلب التي انشئت حديثا في العراق
4- ان معدل سير التنمية الصناعية يختلف من قطر الى اخر ويرجع سبب ذلك الى حرمان بعض الاقطار من المقومات الضرورية للتصنيع ووفرتها بنسب مختلفة في اقطار اخرى اضف الى ذلك ان اكثر المشاريع الصناعية تصمم على نطاق اقليمي وليست على نطاق قومي مما يحرمها من ميزة السوق الواسعه والانتاج الكبير0
5-ان الناتج الصناعي لا يشكل سوى نسبة قليلة من الدخل القومي وهذا يعود بالطبع الى صغر الؤسسات الصناعية ففي السودان والجمهورية العربية اليمنية والاردن ولبنان بلغت نسبة مشاركة القطاع الصناعي في الدخل القومي بيــن 5،15% في حين ترتفع الى حوالي 22% في جمهورية مصر العربية ويشذعن ذلك ان الاقطار النفطية ونصف النفطية ترتفع فيها هذه النسبة وذلك لاعتبار عمليات استخراج وتكرير وتصفية النفط ضمن القطاع الصناعي لهذا ففي الكويت تصل النسبة الى( 2 , 70 ) بالمائة وفي السعودية الى(8 ,56 ) بالمائة وفي العراق تبلغ حوالي (70 ) بالمائة
6ـ هناك بوادر لنهضة صناعية مباركة في بعض اقطار الوطن العربي كجمهورية مصر العربية والعراق وسورية ولبنان واخيرا في السعودية والكويت وقطر ودولة الامارات العربية المتحدة
7ـ يتركز القسم الاكبر من الصناعات العربية في المدن الكبرى او بالقرب منها حتى ولو لم تتوفر في هذه المدن الخامات الضرورية لهذه الصناعات وقد اخذت بعض الاقطار العربية وفي مقدمتها العراق تغير صورة التوزيع القديم لصناعاتها التي تتمركز في المدن الكبرى وجعلها تشمل جميع محافظات القطر

اهم الصناعات في الوطن العربي
بعد هذا الاستعراض لميزة الصناعات القائمة في الوطن العربي فيما يلي عرض اهمها
1- صناعة الغزل والنسيج
مارس العرب صناعة الغزل والنسيج منذ اقدم العصور وادخلت عدة تحسينات على هذا النوع من الصناعة حتى اصبحت تضاهي نظرياتها في الاقطار المتطورة ومما ساعد على تطورها توفر موادها الاولية القطن والصوف في اجزاء الوطن العربي وتعتبر هذة الصتاعة من الصناعات الكبرى نظرلا لظخامة الاستثمارات المستغلة في مؤسساتها وضخامة عدد المشتغلين فيها والذين يقدر عددهم بحوالي نصف مليون شخص وقد بلغ اصنافها من الاتقان والجودة حتى غزا الاسواق الخارجية اضافة الى الاسواق المحلية التي كانت تعتمد على الاستيراد الخارجي
لقد بلغ مجموع انتاج الوطن العربي من خيوط الغزل حسب احصاء 1959 مايقرب من (130) الف طن وما يقرب من(900) مليون متر من المنسوجات القطنية والحريرية والصوفية ارتفع خلال السنوات الاخيرة حتى بلغ حوالي (600) الف طن من الاول واكثر من (2000 )مليون متر من الثاني في لوجدنا العربية اتزال تتصدر قائمة الاستيراد التي تستورد النصف الباقي من الخارج والواقع اننا اذا ما استثنينا جمهورية مصر العربية ان المنسوجات لاتزال تتصدر قائمة الاستيراد في بقية اجزاء الوطن العربي
ان اهم اجزاء الوطن العربي التي تقوم بانتاج المنسوجات بالطرق الحديثة هي جمهورية مصر العربية وسورية ولبنان والعراق وقد كان للحرب العالمية الثانية اثر ملموس في تقدم صناعة المنسوجات في جمهورية مصر العربية بحيث اصبحت المنسوجات القطنية فيها تستهلك حوالي ثلث المحصول الكلي للقطن المصري وبلغ انتاج الغزل نحو(131) الف طن في سنة 1965 و(239) الف طن في عام 1980 ارتفع الى 229 الف طن في عام 1983 وانتاج المنسوجات القطنية حوالي 89 مليون متر في 1965 و(604) مليون متر في عام 1978 ارتفعت الى (922)مليون متر في عام 1983 وتعتبر المحلة الكبرى وكف الدواروالاسكندرية وطنطا ودمياط اهم مراكز انتاج الغزل والمنسوجات القطنية في جمهورية مصر العربية وقد تقدمت صناعة المنسوجات القطنية تقدم ملموس خلال السنوات الاخيرة فبعد ان كانت البلاد تستورد اكثر من (20 )الف طن من المنسوجات القطنية في السنة خلال الفترة الواقعة بين 1935 و1939 انعدمت الاستيرادات كلية في سنة 1959 بل واصبحت البلاد تصدر كميات كبيرة نت الغزل والمنسوجات القطنية
لقد نشطت خلال السنوات الاخيرة صناعة الحرير الصناعي في جمهورية مصر العربية حتى بلغ انتاجها في سنة 1959 حوالي( 87) مليون متر من المنسوجات الحريرية صدر منها اكثر من مليون كيلوغرام الى الاسواق العالمية اما صناعة المنسوجات الصوفية فاقل اهمية من صناعة المنسوجات القطنية اذ بلغ الانتاج حوالي( 6،9) مليون متر منها في سنة 1978 ارتفع الى حوالي (11) مليون متر في سنة 1980 وكان قسم من الصوف قد استورد من الخارج لاغراض النسيج الرفيع
اما في سورية فقد بدات صناعة الغزل والنسيج في سنة 1933 وكانت محدودة ثم نمت بصورة ملحوظة منذ سنة 1945 نظرا للتوسع في زراعة القطن وقد قدر انتاج سوريةمن المنسوجات القطنية بحوالي (37 ) الف طن من المنسوجات القطنية في عام 1976 وحوالي (39 )الف طن في عام 1980
وتكاد صناعة المنسوجات القطنية تتكرر في مدينتي دمشق وحلب وتستهلك القطن المحلي قصير التيلة وقد اشتهرت مدينة حلب بصناعة المنسوجات الحريرية التي تعتمدعلى خيوط الحرير المستورد من الخارج وتقدر الطاقة الانتاجية في سورية بحوالي (84 ) مليون متر من المنسوجات الحريرية في حين لا تنتج في الوقت الحاضر الانصف هذه الكمية وقد بلغت قيمة صادرات سورية من النسوجات الحريرية حوالي خمسة ملايين من الليرات السورية في السنة وتقوم بعض الصناعات الصوفية في سورية معتمدة على الصوف المحلي الذي يقدر بحوالي (8000) طن يصدر منها (7500) طن ويستخدم الباقي في الصناعة وقد بلغ انتاجها في عام 1976 حوالي (2400 ) طن ولكنه انخفض الى حوالي (1200 )طن في عام 1981
تحتل صناعة المنسوجات في لبنان المرتبة الثانية في الاهمية بعد صناعة الاغذية واهم المدن التي اشتهرت بها بيروت وطرابلس وقد ازداد انتاجها من الاقمشة القطنية فبعد ان كان (300 ) طن غزل في سنة 1945 ارتفع الى (4283 ) طن غزل و(4,986 ) مليون متر من الاقمشة في سنة 1976 يصدر قسم منها الى الخارج .
وقد خطى لبنان خطوات سريعة في صناعة المنسوجات الحريرية التي بلغ انتاجة منها في سنة 1976 اكثر من( 5،2) مليون متر اما المنسوجات الصوفية فقد انخفض انتاجها الى حوالي( 150) طنا وهي كمية قليلة لاتسد حاجة الاستهلاك المحلي كما وانها اقل من الطاقة الانتاجية الفعلية للمصانع
اما في العراق فقد بدات صناعة الغزل واللنسجة القطنية متاخرة بعض الشي اذ لم ينشا مصنع حديث لها الافي سنة 1945وكان يضم( 22) الف مغزل و(84) نولافي الكاظمية اخذ في التوسع حتى بلغت طاقتة الانتاجية في الوقت الحاضر 17 مليون متر سنويا من الاقمشة و(350) طنا من الغزول ثم تبعة مصنع اخر في الموصل عام 1954 بدا فية الانتاج في عام 1957 وبلغت طاقتة الانتاجية في الوقت الحاضر( 33) مليون متر من الاقمشة القطنية و(156) طنا من الغزول القطنية
وفي عام 1969تم انجاز معمل الكوت وبداء الانتاج فية في عام 1970 ويحتوي على (60) الف مغزل و(1220) نولا وهذا يعادل مجموع مغازل وانوال معملي بغداد والموصل وقد وصلت طاقتة الانتاجية خلال السنوات الاخيرة( 5،30) مليون متر من الاقمشة المختلفة و(360) طنا من الغزول اما الصناعات الصوفية فقد بدات في العراق منذ القديم ولكن صناعة المنسوجات الصوفية الحديثة دخلت الى العراق في اواخر العهد العثماني وكان اول معمل انشيء في بغداد في عام 1864 وفي عام 1926 اسس فتاح باشا معملا لغزل ونسيج الصوف في بغداد الذي تطور سريعا بعد السبعينات
وفي عام 1953 انشيء معمل جديد باسم شركة المنسوجات الصوفية وفي عام 1964 اممت جميع معامل الغزل والنسيج الصوفي واصبحت تابعة للشركة العامة لصناعة الغزل والنسيج اعتبارا من 1/1/1971
تضم الشركة العامة للغزل والنسيج الصوفي معامل رئيسة تم دمجها في عام 19762 وهي = معمل السابع عشر من تموز في الكاظمية ومعمل معسكر الرشيد ومعمل الاعظمية ومعمل الكاظمية


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .