انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 2
أستاذ المادة حسين وحيد عزيز الكعبي
14/03/2013 10:41:17
أن التبادل التجاري بين الاقطار العربية محدودة ، إذا ما قيس بالتبادل التجاري بينها وبين الاقطار الاجنبية ، فالنسبة المئوية للتبادل التجارية العربية ، لا تزيد على 4% (اربعة بالمائة ) هذا ، في الوقت الذي تبلغ نسبة صادرات الاقطار العربية إلى الاقطار الصناعية حوالي 70% ( سبعين بالمائة ) من مجموع صادراتها الخارجية . وما يقرب من 16% ( ستة عشر بالمائة ) إلى الاقطار العربية النامية ( بضمنها صادرات النفط ) . اما بالنسبة للواردات ، فنلاحظ أن الحجم الأكبر من واردات الاقطار العربية يكون من الاقطار الاجنبية ، وخاصة الاوربية منها واليابان والولايات المتحدة الامريكية وبعض اقطار امريكا الجنوبية كالبرازيل والارجنتين . هذا في حين أن بعضا ً من هذه السلع والبضائع تشكل فائضا ً لدى بعض الاقطار العربية مما يضطرها إلى ان تصدرها إلى الخارج . وتدل الدراسات على ان معدل واردات جمهورية مصر العربية من الاقطار العربية ( قبل توقيعها معاهدة كامب ديفيد ) لم تزد على 6% ( ستة بالمائة ) ولا تزيد واردات العراق من الاقطار العربية الاخرى على 2% ( اثنين بالمائة ) . اما بالنسبة لواردات السودان فتصل إلى 7% ( سبعة بالمائة ) وواردات لبنان 12% ( اثنا عشر بالمائة ) وجمهورية اليمن 26% ( ستة وعشرون بالمائة ) والبحرين 46% ( ستة واربعون بالمائة ) .ويمكننا ايجاز اهم الاسباب المؤدية إلى ضعف التبادل التجاري بين الاقطار العربية فيما يلي : 1. لا يزال عدد من الاقطار العربية مرتبطا ً اقتصاديا ً مع الاقطار الصناعية الغربية . ومرجع ذلك إلى الفترة الاستعمارية التي كانت الاقطار الغربية تسيطر سياسيا ً واقتصاديا ً على هذه الاقطار العربية .. ويأتي في مقدمة ذلك بريطانيا وفرنسا وايطاليا .. لهذا فنلاحظ أن القسم الأعظم من صادرات وواردات هذه الاقطار العربية يكون مع تلك الاقطار الصناعية الاوربية .. فمن دراستنا لصادرات وواردات اقطار المغرب العربي ( المملكة المغربية وتونس والجزائر ) ، يظهر لنا ان فرنسا تشارك بحوالي 70% من صادرات وواردات الجزائر وبحوالي 60% من صادرات وواردات تونس وبحوالي 50% من صادرات وواردات المملكة المغربية .. أما الولايات المتحدة الامريكية فتحتل المركز الثاني ، وبريطانيا واقطار غرب اوربا المركز الثالث في تجارة اقطار المغرب العربي ، بعد فرنسا . ويمكن القول بصورة عامة ، ان حوالي 80% من التجارة الخارجية للأقطار العربية يكون مع اقطار اجنبية . 2. لا تزال البيانات والاحصائيات المتعلقة بالإنتاج الزراعي والصناعي وحاجة كل قطر منها ناقصة في الاقطار العربية . 3. عدم كفاءة النقل البرية والبحرية والجوية التي تربط بين اجزاء الاقطار العربية ، مما يعرقل حركة انسياب السلع فيها بصورة منتظمة وسريعة . وكما اوضحنا في الفصل المتعلق بالنقل والمواصلات في الوطن العربي ، انه لا تزال فجوات واسعة تفصل بين الاقطار العربية بعضها مع بعض وواضحنا ان للاستعمال اليد الطولي في استمرارية هذه الفجوات ، خدمة لمالحه الاقتصادية والسياسية . 4. لا ينكر ما للأوضاع السياسية في الاقطار العربية من اثر على ضعف حركة التبادل التجاري بين الاقطار العربية فاختلاف النظم السياسية وحدوث الخلافات السياسية بين الاشقاء ، كل لك يؤثر تأثيرا ً مباشرا ً على التبادل التجاري . 5. عدم كفاءة المنظمات التي تأسست لتشجيع التبادل التجاري ، كالسوق العربية المشتركة ومجلس الوحدة الاقتصادية ، من اداء واجبها بصورة كاملة على الرغم من كل الجهود التي بذلتها هذه المنظمات للتغلب على المشكلات التي تقف حائلا ً دون نجاحها نجاحا كاملا ً . ولكي نعطي صورة اكثر وضوحا ً عن التــــــــــــــبادل التجــــــــــــاري بين الاقطار العربية . نورد الجدول التالي الذي قامت بإعداده اللجنة الاقتصادية لغربي آسيا : بعد أن عرفنا ان التبادل التجاري بين الاقطار العربية لا يزال ضعيفا ً ، أذن لابد من اتخاذ خطوات عملية لزيادته ، وذلك ضمن تخطيط عربي شامل تلتزم جميع الاقطار العربية بوضعه موضع التنفيذ بأقصر زمن ممكن ويتمثل بما يلي : 1. رفع كفاءة وسائل النقل وطرق المواصلات البرية والبحرية والجوية ، حجما ً ونوعا ًولا بأس من الاستعانة بالخبرات القومية والدولية ، كما هو حاصل فعلاً في العراق وبعض الاقطار العربية الاخرى . 2. تقوم الاقطار العربية جميعها بإعداد قوائم صحيحة بالسلع التي تقوم بإنتاجها والقابلة للتصدير وكذلك بالسلع التي تستوردها . ويكون ذلك بصورة منتظمة كي يطلع الجميع على هذه القوائم ويحاول تلبية طلباتها . 3. محاولة الابتعاد بالعلاقات التجارية عن الخلافات السياسية التي تظهر بين آونة واخرى بين الاقطار العربية والتي تنعكس بصورة سلبية على حركة التبادل التجاري . 4. رفع أو التخفيف من القيود الكمركية والإدارية التي تفرضها بعض الاقطار العربية على السلع التي تنتجها الاقطار العربية الاخرى . 5. التخفيف من القيود النقدية بين الاقطار العربية وخاصة ما يتعلق منها بالميزانيات السنوية للاستيراد . 6. تشكيل هيئة عربية فنية واجبها دعم الصادرات والواردات العربية ايجاد اجهزة فرعية لها موزعة في جميع الاقطار العربية تقوم بتزويدها بالبيانات والمعلومات حول الاوضاع الاقتصادية في كل قطر عربي .
تطور التجارة الخارجية للوطن العربي إذا ما اجرينا مقارنة بين معدلات نمو الناتج المحلي الاجمالي مع معدلات نمو الصادرات والواردات والخدمات ، توصلنا إلى مؤشر واضح عن مستوى التطور الاقتصادي لأي قطر عربي . وهذا سوف يوضح اتجاه ذلك القطر نحو تقوية وتدعيم العلاقات الاقتصادية مع الاقطار الاجنبية والعكس من ذلك اضعاف تلك العلاقات . فإذا ما ظهر لنا معدلات نمو الاستيرادات الصادرات السلعية اكبر من معدلات نمو الناتج المحلي الاجمالي فإن ذلك يعني التوجه نحو تقوية العلاقات مع الاقطار الاجنبية . وإذا ما كانت معدلات الناتج المحلي الاجمالي أكبر من معدلات الاستيرادات والصادرات . كان ذلك معناه العكس ... ولكي نحصل على صورة اكثر وضوحا ً عن ذلك . أن الاقطار النفطية تسعى نحو عدم التوسع في التصدير بينما تسعى إلى التوسع في زيادة الواردات هذا يتماشى مع ظروفها الدائمية إلى تخفيض الفائض في ميزان السلع والخدمات ، أو على الاقل عدم زيادته بمعدلات مرتفعة . اما الاقطار نصف النفطية فتسعى نحو التوسع في صادراتها وعدم التوسع في استيراداتها ، وذلك لأجل تقليل العجز في ميزان السلع والخدمات . واما الاقطار الاخرى ، فهي وأن كانت تحاول التوسع في صادراتها واستيراداتها ، ألا أنه يلاحظ ان معدل النمو المستهدف في صادراتها يقل عن معدل النمو المستهدف في الواردات . وهذا بالطبع ، يعني وجود عجز في ميزان السلع والخدمات . ثم ان الاختلاف بين معدلات نمو الناتج المحلي وبين الصادرات والواردات له اثاره على ميزان الصادرات والواردات من السلع والخدمات ( الميزان التجاري ) . ووجود فائض كبير في الميزان التجاري للأقطار النفطية بلغ ( 53326,4 ) مليون دولار في عام 1976 و ( 51575,9 ) مليون دولار في عام 1980 . وكذلك وجود فائض في ميزان الاقطار نصف النفطية التجاري بلغ حوالي ( 215 ) مليون دولار في عام 1976 ، ارتفع إلى حوالي ( 2878 ) مليون دولار في عام 1976 ، اما الاقطار العربية الاخرى كالسودان والصومال والاردن والمغرب العربي ، فيلاحظ من الجداول وجود عجز في الميزان التجاري بلغ (- 2355,3 ) مليون دولار في عام 1976 ، ارتفع إلى (- 2603,2) مليون دولار في عام 1980 . وإذا ما اردنا معرفة التوزيع النسبي للصادرات والواردات من السلع والخدمات لمجموعة الاقطار العربية ( النفطية ونصف النفطية والاقطار الاخرى ) وظهر لنا ان نصيب الاقطار النفطية من اجمالي صادرات الوطن العربي يفوق كثيرا ً نصيب مجموعتي الاقطار النفطية والاقطار الاخرى وكذلك نصيب الاقطار النفطية يكاد يساوي نصيب مجموعتي الاقطار العربية المذكورتين ... ان الوطن العربي يكاد يسيطر على صادرات العالم من السلع التالية : الصمغ العربي والتمور والفوسفات والنفط الخام والنبيذ ، يلي ذلك كل بذرة القطن والقطن ( الياف القطن ) والرصاص وزيت الزيتون والحمضيات وبذرة السمسم . ومما لاشك فيه أن سلع اخرى ستحتل مكانها في الاسواق العالمية بعد اتمام المشروعات الصناعية المتعددة القائمة حاليا ً في الوطن العربي . ومنها البتروكيمياويات والكبريت والاسمدة الفوسفاتية والسمنت.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|