انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

النقل الجوي في الوطن العربي

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 2
أستاذ المادة حسين وحيد عزيز الكعبي       14/03/2013 10:38:46


يتمتع الــوطن العربي بموقع جغرافي ممتاز كحلقة وصـــل بين القــــــــارات القديمــــــة ( آسيا واوربا وافريقيا ) التي يسكنها حوالي 80% من سكان الكرة الارضية أن هذا الموقع الممتاز وما يتمتع به الوطن العربي من مناخ ذي سماء صافية خالية من كل ما يعتبر عائقا ً امام حركة الطيران ، قد جعلته ممرا ً هاما لخطوط الطيران في العالم .
فقد اصبحت مطاراته مكتظة بمختلف انواع الطائرات التي تمثل معظم خطوط النقل الجوي في العالم . وقد أخذ عدد شركات الطيران العربية يزداد سنة بعد اخرى . حتى اصبح (17) شركة تتفاوت من حيث امكانيتها وعدد طائراتها . وتمتلك هذه الشركات ( حتى عام 1981 ) من الطائرات ( 284 ) طائرة من مختلف الاحجام والانواع . ويبلغ عدد العاملين (70) الف منتسب يمثلون مختلف الاختصاصات . فلو أن هذه الشركات اتحدت فيما بينها وكونت شركة واحدة لأصبحت هذه الشركة من أكبر شركة للنقل الجوي في العالم . والواقع أن شركات الطيران في الوطن العربي كانت شبه معدومة عند انتهاء الحرب العالمية الثانية في عام 1945 ، وان وجد بعضها ، فأنه لم يمتلك من مقومات النجاح إلا النزر اليسير ولكن بعد حصول الاقطار العربية على استقلالها وارتفاع عوائد النفط في بعضها وتحسين الاوضاع الاقتصادية فيها ، أخذ عدد شركات الطيران يرتفع حتى اصبح عددها في الوقت الحاضر (17) شركة . أن جميع هذه الشركات تمتلكها الدولة أو تساهم فيها بنسبة عالية . وسبب ذلك أن رؤوس اموالها ضخمة جدا ً ، إذا ما قورنتا بباقي الشركات . هذا وتساهم بعض شركات الطيران العالمية في امتلاك بعض الاسهم في شركات طيران عربية وهذا يلعب دورا ً حاسما في افشال مشاريع التكامل الاقتصادي العربي المستند إلى اعتبارات قومية ، بالدرجة الاولى ، وليس إلى الجوانب الاقتصادية البحتة . فهذا الشركات الاجنبية تنظر إلى أي مشروع كان من حيث الاسس الاقتصادية وعلى اعتبارات تجارية بحتة .
لهذا فالواجب القومي يفرض على الحكومات العربية شراء هذه الاسهم التي تمتلكها الشركات الاجنبية . وإذا فرض أن بعض الحكومات العربية لا تساعدها ظروفها ونتيجة لامتداد الوطن العربي الشائع والتطورات الذي حصل في اوضاعه الاقتصادية ، فقد انتشر في ارجائه أكثر من (100) مطار مدني وان حوالي ربعها هي مطارات دولية صالحة لاستقبال اضخم الطائرات العالمية ومجهزة بأحدث المعدات الضرورية لإسداء الخدمات للمسافرين . أن هذا العدد الكبير من المطارات يعتبر دعما ً للمجهود الحربي للامة العربية ومضاعفا ً لقدرتها القتالية ضد اعدائها . كما أن امتداد رقعتها الجغرافية يتيح لعدد كبير منها عمقا ً استراتيجيا يؤمن حمايتها في الحروب المحدودة . هذا ومما تجدر ملاحظته أن اكثر من نصف طائرات الشركات العربية موحدة الصنع ومن انتاج مجهز واحد مما يسهل مهمة التدريب والتشغيل ويسهل عملية الحصول على المواد الاحتياطية لها . وتدل الإحصائيات حول عدد ونوعية الطائرات العربية ، أن اكثر من 56 % منها يعتبر طائرات استراتيجية تلائم متطلبات القوات العسكرية ، وان حوالي 32 % منها طائرات بعيدة المدى بعد هذا العرض لأنواع النقل يجدر بنا ان نتساءل : ما هي المشكلات التي تواجهها ؟
المشكلات التي تواجه تطور قطاع النقل وكيفية التغلب عليها
ظهر من استعراضنا لأنواع النقل في الوطن العربي أن النقل يواجه بعض المشكلات التي اعاقت تقدمه وجعلته غير قادر على اداء واجباته على الوجه الاكمل . واهم هذه المشكلات ما يلي :
1. اختلاف المقاييس والواصفات الفنية بين الاقطار العربية ، وظهر ذلك بشكل اكثر وضوحا في النقل البري . وهذا مما عرقل عملية الربط بين هذه الاقطار وخاصة في سكك الحديد ، إذ ان بعضها ذو مقياس قياسي ( 1435 ملم ) والبعض الآخر ذو مقياس ضيق ( 1050 ملم ) .
2. نقص الكوادر الفنية والهندسية والنقص في اعمال الصيانة . وقد نتج هذ عن قلة عدد معاهد التدريب في بعض الاقطار العربية .
3. عدم وجود تنسيق وتخطيط بين مؤسسات النقل العربية ، مما ادى إلى صعوبة التوصل إلى خطة شاملة للوطن العربي بأجمعه .
4. عدم توحيد اجراءات المرور عند الحدود بين قطر وآخر ، مما ادى إلى عرقلة انسياب السير وتسهيل عبور المسافرين في المطارات والموانئ ونقاط التفتيش .
5. النقص الحاصل في بعض اجزاء الطرق البرية وخاصة في المناطق التي تربط بين اجزاء مزدحمة بالسكان كالمدن الكبرى مثلا ً .
6. مرور بعض الطرق البرية الرئيسية داخل المدن مما يؤخر حركة السير ويعرض سكان المدن إلى عدد من المشاكل .
7. النقص الحاصل في عدد وسائط النقل ، كعربات القطارات وسيارات الحمل . وهذا يؤدي إلى تكديس السلع في الهواء الطلق وتعرضها للتلف . وللتغلب على هذه المشكلات لابد من اتخاذ الخطوات التالية :
1. توحيد المقاييس والمواصفات المتعلقة بوسائط النقل .
2. سد النقص الموجود حالما في التنسيق والتخطيط بين جميع الاقطار العربية بما يحقق تنمية قطاع النقل كي يساير التطورات الحاصلة في الاقطار المتقدمة ومن المستحسن الاستعانة بأجهزة الجامعة العربية ومجلس الوحدة الاقتصادية ، بل وحتى الهيئات الفنية العربية والاجنبية .
3. توحيد وتسهيل عمليات العبور عند نقاط الحدود وتسهيل الاجراءات الكمركية على الطرق وفي الموانئ والمطارات ، على أن يتم ذلك ضمن اطار اتفاقية تنظيم النقل بالعبور ( الترانزيت) التي صادقت عليها دول الجامعة العربية واقرها المجلس الاقتصادي للجامعة في 14/3/1977 ، رغبة في تعزيز وتنمية الروابط الاقتصادية بين الاقطار الاعضاء في الجامعة العربية .
4. تكوين شركات عربية مشتركة لصناعة الاجهزة والمعدات الخاصة بوسائل النقل على أن تكون لها مراكز في اكثر الاقطار العربية .
5. انشاء معاهد متخصصة في اعداد الكوادر الفنية المتخصصة في اصلاح وتشغيل وسائط النقل المختلفة .
6. زيادة برامج التدريب والتطوير وتبادل الخبرات بين الاقطار العربية .
7. بذل الجهود لاستحداث مصادر ثابتة لتمويل مشاريع النقل المشتركة ودعمها ماديا ويمكن ان يتحقق ذلك عن طريق الجامعة العربية ار مجلس الوحدة الاقتصادية أو بالتنسيق مع الاتحادات العربية للنقل البري والبحري والجوي ، على ان تساهم الاقطار العربية النفطية بأكبر قسط في ذلك .
8. اكمال النواقص الموجودة في الطرق البرية وخطوط الملاحة والنقل الجوي لغرض تحقيق التكامل الاقتصادي العربي في مجال النقل والمواصلات .
9. الاكثار من الطرق البرية ذات المرور السريع تفاديا للاختناقات التي تحصل عند مرورها داخل المدن .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .