انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 2
أستاذ المادة حسين وحيد عزيز الكعبي
06/03/2013 09:54:52
حدود الوطن العربي عرفت الحدود السياسية منذ تاريخ قديم يرتبط بقدم نشؤ الدولة. فمن عصر دويلات المدن ، نشأ الخلاف بينها حول توسيع حدودها وبسط سلطتها على مساحة أوسع وتحقيق هدف الحصول على مياه الإرواء التي كان يقوم عليها كيانها الاقتصادي . وإذا قررنا ان قيام لوكالزاكيري او سرجون الاكدي بتوحيد دويلات المدن في العراق بحدود (2400ق .م ) بداية لنشؤ الدولة الموحدة ذات لسيادة على معظم ارض العراق والمناطق المجاورة له ، تكون فكرة الحدود السياسية قد برزت منذ ذلك التاريخ .والحدود السياسية ظاهرة بشرية فرضها الإنسان عن طريق رسم الخطوط التي تفصل بين الوحدات السياسية الممتدة من الفضاء الخارجي الى باطن الأرض . ولهذا الخط العمودي معان قانونية وعسكرية وسياسية وتاريخية وجغرافية . فلحدود بلمعنى القانوني هي عبارة عن مناطق اتصال بين سيادات الدول وانضمتها الشرعية ،ويعني المفهوم العسكري انها المنطقة الأولى او الجبهة الأولى التي يجب ان تحمى والبداية التي ينطلق منها الهجوم ، والدفاع عن إقليم الدولة وجميع عناصرها الأخرى،ويدل مفهومها السياسي على احترامها حمايتها وإدامتها او توسعها . ونضرا لما لها من مكانة مقدسة في نفوس المواطنين فقد أصبح بإمكان السياسي ان يستفيد من هذه العلاقة في توليد الولاء الوطني وتنميته لصالح الدولة ومجتمعها ، ولهذا تعد الحدود احد العناصر التوحيد والانسجام التي تسعى الدول القومية الى تصعيدها للوصول الى تحقيق وحدتها الداخلية . وتحقق الحدود السياسية أغراضا عده إذ أنها تقف في وجه مجموعات البشرية ، فتحد من دخول المهاجرين والعمال الا جانب بين المناطق المختلفه ، وتمنع الاحتكاك الناتج من التعصب العنصري او الديني او السياسي ،كما انها تحقق اهدافا صحية بمنع دخول الأشخاص من المناطق التي تنتشر فيها الأوبئة والإمراض: وتحقق الحدود السياسية أهدافا اقتصادية تتمثل في فرض ضرائب الدولة . والسيطرة على العملة ومنع منافسة البضائع الأجنبية للبضاعة المحلية وتدعيم الصناعات الوطنية، إضافة الى حماية الإنتاج الزراعي . وبالإضافة الى ماتقدم ،فان الحدود السياسية ضيفة عسكرية اذ انها تشكل الحدود الدفاعية للدولة وتعمل على تثبيت شرعيتها على اراضيها وتنضيم قوانينها الادارية والثقافية والاقتصادية ويستند مفهوم الحدود السياسية على مفاهيم طبيعية وبشرية اذ يستند المفهوم الطبيعي على اساس ان الحدود السياسية لأيه دوله يجب ان تتفق مع القوانين الطبيعية او البشرية المتمثلة في المناطق الجبلية ، او بعض الظواهر الطبيعية المفروضة على السهول كالأنهار او المسطحات المائية الأخرى كالبحيرات والاهوار والمستنقعات و الغابات . وكانت الجبال في مقدمة الظواهر الطبيعية المفضلة في رسم الحدود السياسية لانها تمثل المناطق المثالية في رسم خط الحدود ، لبروز المناطق التي يسير معها خط الحدود . وكلما قل عدد السكان قلت المشاكل الحدودية ، ويرسم خط الحدود في الجبال بطريقتين مالوفتين هما (اولا) ان يتبع خط الحدود قمم الجبال وخط تقسيم المياه (ثانيا) ان يتبع خط الحدود قاعدة الجبال (اقدام الجبال) ومن امثلة ذلك في حدود الوطن العربي بعض الحدود العراقية التركية والايرانية ومع ان الحدود الجبلية حدود طبيعية الى انها تتعرض لبعض المشاكل التي تبرز في المناطق الجبلية وتتمثل في تحديد اعلى السلاسل الجبلية اي الخلاف حول تحديد خط تقسيم مياه الاساس اضافه الى وجود بعض الممرات والانفاق التي تودي الى ايجاد نقطة اختلاف بين الدول المجاورة ومن الامور التي تبرز في رسم الحدود الجبلية وتعقيدها ايجاد مجموعات دينية او حضارية تسكن المناطق الجبلية الامر الذي يعقد رسم الحدود السياسية في المناطق الجبلية يتخذ خط الحدود السياسية اساسا من الظواهر الطبيعية الثانوية القائمة في السهول وفي مقدمة تلك الظواهر الانهار. والانهار ظاهرة طبيعية بارزة في رسم الحدود ولذلك اتخذت اساسا في رسم الحدود السياسية في كثير من المناطق في العالم ومن امثلة ذلك نهر الراين ونهر الدانوب في اوربا ونهر سنت لورنس في امريكا الشمالية ومعا ان الانهار تعد من اهم الظواهر الطبيعية لتي تتخذ اساسا لرسم الحدود السياسية في المناطق السهلية الى انها تواجه بعض المشاكل الخاصة برسم الحدود السياسية النهرية ففي مقدمة تلك المشاكل تغيير الانهار لمجاريها اذ المعروف ان الانهار في المناطق السهلية تعمل على تغيير مجاريها فينتج عن ذلك خلاف بين الدول المتجاورة حول الأراضي المضافة وبجانب تغير المجاري تأتي مشكلة الجزر التي تقع في وسط الانهر وهي التي تعمل الدول المتجاورة على محاولة فرض سيطرتها على تلك الجزر ترتبط كذلك بالخلافات النهرية مسالة تحديد اعمق نقطة في مجرى النهر المتمثلة بما يعرف بخط (التالوك) اذ انه في الكثير من الاحيان ماتكون تلك النقطة قريبة من حدود الدولة الامر الذي يخلق صعوبة على حركة نقل السفن داخل الانهار . وابرز مشكلة تجابهها الانهار كحدود هي مشكلة استغلال مياه الانهار اذ ان اكثر الدول المتجاورة تختلف على الاسلوب الذي تتم فيه استثمار النهر وكثيرا ما تلجا بعض الدول الى تغير مجاري الانهار واكثر ماتبرز هذه المشكلة في الحدود العراقية الايرانية اذ عمدت ايران في الكثير من الحيان الى تغيير مجاري الانهار كما حصل ذلك لروافد نهر ديالى على الرغم من تناقض ذلك مع العرف الدولى ولم يتوصل الطرفان الى حل مرض حتى الوقت الحاضر وقد نشا عن ذلك مشاكل حدودية ومن الظواهر الطبيعية المتخذة اساس لرسم الحدود السياسية في المناطق السهلية او مايحدث في المسطحات المائية من امثال البحيرات والمستنقعات ومن اهم المشاكل التي تجابه هذا النوع من خط الحدود صعوبة السيطرة على المساحة المائية خاصة منها المتغيرة موسميا منها اذ المعروف ان المساحات المائية وخاصا الاهوار والمستنقعات قابلة للتغيير الموسمي في المساحة والشمول وبذلك تنشا مشكلة تحديد خط الحدود اضافة الى صعوبة تنظيم استثمار تلك المساحات استثمارا اقتصاديا سواء كان ذلك من حيث استثمار الثروة السمكية او استثمار الثروة المعدنية واحسن امثلة على ذلك هور الحويزة الواقع بين العراق وايران الذي تتجسد في مشكلة المسطحات المائية باجلى صورها سواء كان ذلك من حيث استثمار الثروة السمكية او البترولية . ونفس الشي ينطبق على مناطق الغابات المعرضة للقطع في الوقت الحاضر كما ان امثال هذه المناطق تعد مناطق حدودية ضعيفه وخارج المناطق الجبلية والسهلية تبرز ظاهرة طبيعية اخرى يمكن جعلها اساسا لرسم الحدود السياسية الا وهي ظاهرة الصحراء التي كانت تمثل في الماضي ظاهرة طبيعية عازلة بسبب قساوه المناخ الصحراوي وسطحها الرملي الذي يصعب اشتيازه . الا ان التطور في وسائل النقل وظهور النقل الجوي ق ذللا هذه المشكلة وحولاها من مناطق عزل الى مناطق نزاع وخاصة بعد ان تم استثمار الصحاري في مجال الثروة المعدنية كالنفط والفوسفات ومن الامور التي قللت دور الصحاري كمناطق عزل المحاولات المبذول الاستثمار الصحاري بعد جراء عمليات اصلاح التربة في المناطق الصحراوية. وفي مقدمة الامثلة التي نوردها حول خلاف الصحراء ، هو الخلاف حول استثمار صحراء اتكاما بين شيلي وبيرو وبوليفيا في امريكا الجنوبية والخلاف بين ليبيا وتشاد في الصحرء الكبرى. الحدود البحرية:ـ في الوقت الذي يحتل فيه الوطن العربي موقعا بريا بارزا فان موقعه البحري لايقل اهمية عن ذالك لانه يشرف على اهم البحار التي لعبت دورا هاما في تاريخ البشرية اذ يشكل البحر المتوسط حده الشمالي ويحتضن البحر الاحمر داخليا ويشرف على البحر العربي الذي هو جزء من المحيط الهندي ويطل بزاويته الغربية على المحيط الاطلسي ويلتف بجناحه الشرقي الخليج العربي كل هذه الامور تدفعنا على اعطاء فكرة عن الحدود البحرية التي يحتلها الوطن العربي في مقدمة ذالك شرح فكرة المياه لإقليمية والجرف القاري له. فاقطار الوطن العربي جميعا لها اطلالة على البحار ولذلك فهي تملك حدود بحرية ومياه اقليمية ، وفكرة المياه الاقليمية برزة منذ ان بدات الدول تفرض سيطرتها على البحار المجاورة لتحقيق اهداف اقتصادية او عسكرية ، فقد تكون المياه البحرية غنية بالثروة المعدنية وخاصة النفط ثم انها وسيلة للنقل البحري ووسيلة الاتصال بين الدول والعالم الخارجي ، كما انها غنية بالأسماك والحيوانات البحرية الأخرى اضافة الى الجانب الاقتصادي والعسكري اذ ان القسم الأكبر من الدول أخذت ، وخاصة خلال هذا القرن تنشئ المنشات العسكرية الدفاعية في المناطق الساحلية باعتبارها نهاية لطبيعة عسكرية برية واخرى بحرية.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|