انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 3
أستاذ المادة حسين وحيد عزيز الكعبي
06/03/2013 09:30:46
مما تقدم في زيادة المشكلات البيئية في العالم فقد حث علماء البيئة في دراسة المشكلات المستعصية لاجل البقاء ومن اجل حياة افضل فضلا عن المساواة والعدالة الاجتماعية لكل بني البشر من حيث استحقاقهم للموارد الطبيعية من الكرة الارضية التي هي ملك الكل بمياهها واراضيها وثرواتها وهوائها وقد بدأ المختصون بالبيئة بالتفكير وايجاد السبل والحلول السليمة وتوضيح الافاق المستقبلية من هذه الناحية اسوة بزملائهم علماء الزراعة والطب والهندسة وغيرهم . ونتيجة لتكاثف الجهود للعلماء بمختلف التخصصات من ضمنها البيئة فقد اقدم الانسان على زيادة الغلة في المحاصيل الزراعية الثروة الحيوانية والقضاء على الامراض كالحصبة والتيفوئيد والملاريا والجدري والكوليرا واستكشاف الجزر في الكرة الارضية والرحلات المكوكية والفضائية . وهذه الاتجاهات وغير من اجل توفير بيئة مناسبة للانسان . كما ان التنقيب المستمر لاكتشاف النظم البيئية وتحديد الخلل الموجود الذي يمكن ان يتواجد مستقبلا في دورات العناصر او المركبات من جهة وايجاد واختيار النوع المناسب في النظام البيئي وخلق العوامل الملائمة لنموه من جهة اخرى ، واكتشاف الانواع الضارة والحد من وجودها خدمة لتوفير الغذاء وموارده المختلفة. وقد برز في الاونة الاخيرة موضوع التنوع الاحيائي Biodiversity والاهتمام بالانواع التي في طريقها الى الانقراض ومحاولة الانقاذ لبعض منها والتعرف على الفلوراFlora والفاونه Fuana للمناطق المختلفة وصولا الى التوازن الطبيعي في البيئة مما يدعم توفير العناصر الضرورية في الحياة . ويسعى الانسان الى استكشاف اعماق البحار والمحيطات بعد ان توفرت الوسائل والتقانات اللازمة للنزول في الاعماق لعد كيلو مترات واسترجاع هذا المخزون الهائل من العناصر والمركبات الى حالة فاعلة يستفيد منها النظام البيئي ككل . وهناك على سبيل المثال محاولة لاسترجاع الفسفور من اعماق البحار الذي اختزل في العقود الثلاث الماضية بشكل ملحوظ على سطح الكرة الارضية . بدأ الانسان بشكل اكثر جدية بالاهتمام الواضح بالموارد الطبيعية كالمراعي والبحيرات والانهر ، وايجاد البدائل . وعلى سبيل المثال تم اختيار سمك الكارب الغني بالبروتين والذي يتميز بقابليته الواضحة بالتكاثر المفرط والنمو السريع من جهة واعتماده على ما يتواجد في المسطح المائي سواء بحيرة ام نهر من مواد غذائية فضلا عن تحمله العالي للظروف البيئية الصعبة المتمثلة بارتفاع درجات الحرارة ونقص الاوكسجين المذاب . وتم استخدامه بديلا للبروتين بخاصة في البلدان النامية مثل جنوب شرق اسيا . وهناك نشاط واضح في نقله الى بلدان مماثلة اخر وذلك للحد من الجوع وايجاد البدائل الغذائية كما ان هذا المثال ينطبق كذلك في اختيار انواع اخر من الاحياء للحد من الامراض والافاق كما حدث في اختيار اسماك البطريح Gambusia للقضاء على يرقات البعوض الناقل للملاريا . لزيادة الوعي البيئي للانسان بدأ التفكير في عمل الاحزمة الخضراء حول المدن الكبيرة وزراعة الاشجار دائمة الخضرة للحد من تاثير الرياح من جهة وتوفير الاوكسجين اللازم من جهة اخرى والعمل على تقليل تركيز ثنائي اوكسيد الكاربون لتقيل ظاهر الاحتباس الحراري . فضلا عن انشاء المزارع الصناعية والبيوت الزجاجية والتي تعد وسائل لتوفير العوامل البيئية المساعدة لزيادة الانتاجية . ان ايجاد البدائل وتوفير المأوى والغذاء للكائنات الحية والمحافظة على بعض الانواع من الانقراض لاتقل اهمية عن ما تم ذكره اعلاه . كما ان استكشاف وتحديد دلائل التلوث قبل حدوثها من الامور التي بدأ الاهتمام بها وكذلك العمل الجاد في الحد من التلوث واستصلاح النظم البيئية عند تلوثها . وعلى سبيل المثال ماحدث في نهر التايمس في اوربا بسبب التلوث العضوي والمجاري حيث نفذت اسماك السلمون من النهر والتي هي من الاحياء المائية الحساسة للتلوث وذلك لمدة اكثر من ربع قرن . وبعد جهود علماء البيئة بدأ هذا النوع من الاسماك بالظهور والزيادة بصورة ملحوظة في نفس النهر . يحاول الانسان جاهدا التوصل الى الواسائل التي تؤدي للحد من تلوث البيئة فقد تطورت استعمالات المرشحات Filters في المعامل التي تقذف بملوثاتها الغازية الى الجو كما يحدث في معامل الاسمنت مما ادى الى تقليل كمية الغبار والذي يحتوي على اكاسيد الكبريت واسترجاعها . وبدأ الانسان في تخطيطه للمدن الاخذ بنظر الاعتبار الاسس البيئية في انشاء وانتشار المعامل والمصانع والاخذ بالاعتبار اتجاه الرياح والقرب او البعد عن المناطق السكنية والمياه السطحية وغيرها . كما تم التوصل الى تشريع قوانين صارمة بشأن التخلص من الفضلات الصلبة والسائلة والغازية . واعتماد التقنيات الحديثة في تصفية المياه واستخدامها للشرب . وتكاتفت الجهود في معالجة ماينجم من مشاكل عند تخلخل طبقة الاوزون او ارتفاع تراكيز ثنائي اوكسيد الكاربون والتحذير من ارتفاع درجات الحرارة في المستقبل لما لها من اثار سلبية في البيئة . ان التطور الهائل في النظم المعلوماتية والحاسوب والاتصالات والاستعانة بالاقمار الاصطناعية في رصد الظواهر البيئية المختلفة والتقانات الحديثة المبتكرة ونحن في مقتبل القرن الحادي والعشرين سيقود حتما علماء البيئة بالاستعانة بها بتوفير بيئة افضل لسعادة الانسان .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|