انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التلـــــــــوث البيئـــــــي

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 3
أستاذ المادة حسين وحيد عزيز الكعبي       27/02/2013 08:05:03
التلوث البيئي
Environmental Pollution
مقدمة
نتيجة لتداخل عوامل عديدة في مقدمتها الانفجار السكاني الذي حدث خلال النصف الثاني من القرن الماضي(القرن العشرين)و ما رافقه من أنشطة تنموية و تطور صناعي و زراعي لسد الحاجات المتزايدة لملايين البشر فضلا عن استنزاف الموارد الطبيعية و استغلال أراضي الغابات في إنشاء المصانع و المعامل و استغلال الأراضي الزراعية لحل أزمة السكن و شق الطرق و مد خطوط المواصلات و الاتصالات و غيرها, فلقد كثرت التحذيرات خلال السنوات الأخيرة من القرن العشرين حول مصير الحياة على الكرة الأرضية .كما توجهت الانتقادات إلى تداخلات الإنسان في التوازن الطبيعي الذي يحدد نمط و أشكال الحياة المعروفة حاليا
لقد تزايد القلق بسبب استخدام الإنسان للوسائل المؤثرة و الناجمة من التطور الهائل للتقنية و الصناعة الأمر الذي اوجد مستويات غير مألوفة من التداخل لم يسبقها شئ من هذا القبيل عبر تاريخ تطور المعرفة البشرية مما أصبح يهدد توازن الطبيعة فعلا .ويبقى السؤال الكبير المطروح على المجتمع الإنساني ويدعوه إلى التأمل العميق فيما يمكن أن تؤدي إليه فعاليات الإنسان غير المهتمة بالبيئة وتوازنها .فهل تعاني الأرض على سبيل المثال عصرا جليديا جديدا سيؤدي إلى الاتصال معظم المنطقة المعتدلة من الأراضي بالمنطقة المتجمدة وذالك بسبب الزيادة المستمرة للغبار و الغيوم في الأجواء و إلى الدرجة التي أصبحت تحجب فيها أشعة الشمس مما يؤدي إلى الانخفاض التدريجي في درجات حرارة سطح الكرة الأرضية
هناك العديد من التساؤلات حول مدى استمرار البشر في الانفجار السكاني و عمليات البناء و التنمية و استنزاف موارد الطاقة من اجل رفاهية الإنسان على حساب زيادة النفايات و الملوثات ,و الجري وراء عمليات التعدين السطحي للقشرة الأرضية فضلا عن التفجيرات النووية في الأجواء و الحروب الكونية و مآسيها التدميرية .من الناحية الأخرى قد يثار سؤال آخر حول إمكانية حدوث الاحتباس الحراري الذي سيعمل على انصهار معظم ثلوج القطبين و المناطق الجبلية و الثلاجات Glaciers، مما قد يحدث الدمار الكبير نتيجة لإغراق الأراضي و المناطق الساحلية تحت الماء .قد تنشا هذه المخاوف في الاحتباس الحراري بسبب زيادة تراكيب غاز ثنائي اوكسيد الكربون الناتج من حرق شتى أنواع الوقود الحفري الأمر الذي سيجعل من هذا الغاز متراكما إلى الحد الذي سيمنع فيه موجات الأشعة تحت الحمراء Infrared المشتقة من الحرارة الزائدة الصادرة من سطح الأرض من اختراقه .و بذلك تزداد المعدلات السنوية لدرجات حرارة الأرض .و هكذا نجد إن التوازن الطبيعي سيظل متأرجحا بين هذين النقيضين .و أن تدخل الإنسان لصالح أي منهما سيعطي محصلة تقود إلى تغيير بعض إشكال الحياة المعروفة حاليا بعد إحلال التوازن الجديد إن حدث ذلك.
.لقد نشطت الدول و شعوبها في بذل قصارى جهودها للحد من تفاقم المشاكل التي تواجه البيئة و منها مشكلة التلوث التي أصبحت تهدد كوكبنا الأرضي ,إدراكا منها إن مسؤولية مواجهة هذه المشكلة العالمية واجب على الجميع حماية لهذا الكوكب من مخاطرها و السعي للحفاظ على بيئة سليمة و آمنة , و تمثلت جهود دول العالم في عقد المؤتمرات والندوات العلمية ودعم البحوث والدراسات و المؤلفات التي تساهم في الحد من أخطار التلوث عالميا , فضلا عن اتخاذ الإجراءات المناسبة ووضع التشريعات القانونية المتعلقة لحماية البيئة و صونها و ضرورة المحافظة عليها.
من الأمثلة التي تهدد التوازن الطبيعي حالة الخطر الناجم في تدخلات الإنسان للأجواء العليا والتي باتت تهدد طبقة الأوزان بالاختفاء بسبب التدخل في التفاعلات الضوئية المسؤولة عن التوازن بين الأوزون و الأكسجين حيث تبقى كمية مستمرة من هذا الغاز لحماية سطح الأرض عليها من الأشعة فوق البنفسجية Ultra violet القادمة من الشمس و التي لها القدرة على كسر الأواصر بين ذرات الهيدروجين بطولها ألموجي القصير .كما إن لها لقدرة على تفكيك جزيئات الماء و تأينها. وهناك إخطار أخر مؤثرة في طبقة الأوزون مثل الكلور الذري المنبعث من تفكك المركبات العضوية المكلورة كغاز الفرايون و الذي توقف العمل به بموجب اتفاقية عالمية اعتبارا من عام 2000 ويفترض أن لا يتم التعامل بهذا الغاز بعد عام 2010 نهائيا بموجب هذه الاتفاقية كما أن غاز أول اوكسيد النيتروجين الناجم من احتراق وقود الطائرات النفاثة والأسرع من صوت super sound jets التي تحلق عاليا في مناطق وجود الأوزون (15-50كم فوق سطح البحر )كما أن غاز أول اوكسيد النيتروجين يتكون بكميات كبيرة أثناء تفجيرات القنابل النووية في الأجواء
يشمل التخريب البيئي قائمة من المركبات الكيماوية والتي تم صنعها من قبل الإنسان كمبيدات الحشرات والآفات الزراعية التي تقدر بمئات المركبات هو الخليط من المركبات فضلا عن العديد من المركبات الصناعية التي يؤثر بعضها على الجينات الوراثية مما قد يقود إلى انقراض بعض أشكال الحياة كالطيور على سبيل المثال هناك العديد من مركبات التنظيف و مساحيق الغسيل التي تحتوي على الفسفور فضلا عن النفط و مشتقاته التي تسببت في كوارث عديدة بخاصة في تلوث المياه عن طريق النقل و التجارة المائية .و بدأت مصانع مركبات التنظيف و مساحيق الغسيل بالتخلي عن الفسفور و تعويضه ببدائل اقل ضررا للبيئة المائية و ذلك في السنوات الأخيرة.كما أن الأخطار المحتملة من التلوث الإشعاعي كالذي حصل بعد انفجار مفاعل تشر نوبل في الاتحاد السوفيتي سابقا عام 1986كان له تأثير كبير على البيئات المائية واليابسة و الأجواء امتدت إلى مسافات كبيرة شملت أوربا و جزء من قارة أسيا.



المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .