انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 4
أستاذ المادة محمد كاظم منتوب الحمداني
26/01/2013 20:25:15
إعداد المدرس وتنميته مهنيًا في ضوء التحديات المستقبلية" - استاذ المادة الدكتور محمد كاظم منتوب الحمداني
منذ أكثر من ألف عام قال سيسترو (إن أعظم هبة يمكن أن نقدمها للمجتمع؛ هي تعليم أبنائه)… ويبدو أن كلماته ما زالت تعبر عن مشاعر إنسانية رفيعة، فالمدرس ، منذ أن وجد التعليم، ما زال يقدم خدمة مهنية لأمته من خلال تمكين الطلبةمن اكتساب المعارف والمثل العليا، وتذوق معنى الحرية، والمسؤولية، ومن خلال تمكينهم من اكتساب مهارات التفكير الناقد، والمواطنة الصالحة، وإذا ما قيل بأن مستقبل الأمة ومصيرها إنما يكونان في أيدي أولئك الذين يربون أجيالها الناشئة . أخلاقيات مهنة التعليم من منظور عالمي: اتجهت المؤسسات التربوية والجمعيات الأكاديمية المعنية بالتعليم إلى إرساء مبادئ أساسية تعتبر أخلاقيات مهنة التعليم في آفاقها العالمية، إذ أن معظم الأنظمة التربوية في مختلف المجتمعات، المتقدمة منها والنامية، تتفق على مبادئ أساسية لمهنة التعليم، ويمكن إيجازها على النحو التالي (الترتوري والقضاه، 2006). المبدأ الأول: إن المسؤولية الأساسية لمهنة التعليم تكمن في إرشاد الأطفال، والشباب والكبار طلباً للمعرفة، واكتساباً للمهارات، وإعدادهم للحياة الكريمة الهادفة التي تمكنهم من التمتع بحياتهم بكرامة وتحقيق ذاتهم في الحياة. وهذا يتطلب من المعلم: أ. أن يعامل الطلبة بالمساواة دون تحيز بسبب اتجاه حزبي، أو عقيدة دينية، أو مكانة اجتماعية- اقتصادية. ب. أن يميز الفروق الفردية بين التلاميذ من أجل تلبية حاجاتهم الفردية. ج. أن يشجع التلاميذ للعمل من أجل تحقيق أهداف عالية في الحياة، تتناسب مع نموهم المتكامل. د. أن يحترم حق كل تلميذ في الحصول على المعلومات الصحيحة وحسن الإفادة منها في حياته المستقبلية. المبدأ الثاني: إن مسؤولية المعلمين تكمن في مساعدة التلاميذ على تحديد أهدافهم الخاصة وتوجيهها نحو أهداف مقبولة اجتماعياً، وهذا يتطلب من المعلم: • أن يحترم مسؤولية الآباء تجاه أبنائهم. • أن يبني علاقات ودية مع الآباء من أجل تكامل نمو الطلبة. • أن يحرص على تزويد الآباء بالمعلومات الأمينة عن أبنائهم. • أن ينمي في التلاميذ روح الثقة بالبيت والمجتمع والمدرسة. المبدأ الثالث: تحتل مهنة التعليم مكانة ذات مسؤولية هامة تجاه المجتمع والأفراد من حيث السلوك الاجتماعي والفردي، وهذا يتطلب من المعلم: • أن يلتزم بالسلوك الاجتماعي المقبول في المجتمع. • أن يقوم بواجبات المواطنة الصحيحة، ليكون قدوة المجتمع المحلي وأفراده في تلك الواجبات. • أن يعالج القضايا الاجتماعية والأساسية التي تهم مجتمعه بموضوعية منسجماً مع قيم المجتمع ومثله. • أن يدرك أن المدرسة، باعتبارها مؤسسة تربوية، إنما هي ملك للمجتمع، وأن دوره أن يحافظ على المكانة الرفيعة لهذه المؤسسة ومستوى خدماتها للمجتمع. المبدأ الرابع: تتميز مهنة التعليم عن غيرها من المهن الأخرى بنوعية العلاقات الإنسانية التي تسود جوها العملي، ورفعة هذه العلاقات. وهذا يتطلب من المعلم: • أن يعامل زملاءه ي المهنة بنفس الروح الإيجابية التي يجب أن يعامل بها. • أن يكون صادقاً وإيجابياً في التعامل مع مؤسسته التربوية. • أن يحافظ على علاقات مهنية مع زملائه ومع المنظمات والجمعيات التربوية من أجل رفعة مهنة التعليم وتحقيق مكانة أرفع لها. • أن يُعنى بالنمو المهني المستمر من أجل الإسهام في تطوير النظام التعليمي الذي يعمل في إطاره (جرادات وآخرون، 1983).
صفات المدرس الجيد: 1- تكامل الصفات الشخصية المستقيمة من حضور الذهن والدقة في الأداء وحسن التصرف، ليكون قادراً على الاعتماد على حواسه، وصحته وحيويته، لأن هذا العمل المستمر يتطلب الجهد والحرص والهمة العالية والمثابرة. 2- الحب والرغبة الأكيدة للعمل في هذه المهنة، لأن الإكراه على العمل في هذه المهنة يولد التبلد في الإحساس والشعور. والرغبة المستمر في ترك هذه المهنة بشتى الطرق. 3-الإلمام والوعي بالثقافة العامة، والمعرفة بالبيئة الاجتماعية التي تحيط به، لأن الضحالة في هذه الأمور تجعل المدرس لا يمكن أن يعطي شيئا يذكر، وسيظل دائما في دوامة الفراغ الثقافي، ولأن هذه المهنة لا تقبل أبدا هذا النوع من المعلمين. 4-المحبة الدائمة للطلاب والمعاملة الحسنة، الممزوجة بالصدق والأمانة، والمرونة معهم في المواقف التي تتطلب ذلك، للوصول إلى الأهداف التربوية الموضوعة. 5- وقبل كل شيء الإخلاص ومراعاة الله عز وجل، في حمل هذه الأمانة وتوصيلها بكل تفاني للأجيال (آل إبراهيم، 1997)
إعداد المدرس وتأهيله لمهنة التعليم
1- الإعداد التخصصي: ويُقصد به إعداد المدرس ليكون ملماً بفرع من فروع المعرفة، وهذا لا يتم إلا في الكليات الجامعية . فالمدرس لا يمكن أن يؤدي دوره التعليمي بالشكل المطلوب ما لم يتمكن من العلم الذي سيقوم بتعليمه في المستقبل. ومن ناحية أخرى لا بد أن نجعل أسلوب التفكير والإبداع هو الهدف. وهنا يجب استخدام المعرفة كوسيلة لهذا التفكير والإبداع، فالتفكير والإبداع هما وسيلتان لنمو المعارف لدى المعلم، وعليهما تستند قدرات ومهارات المدرس العلمية (الترتوري والقضاه، 2006). 2- الإعداد المهني: يعتبر الإعداد المهني أهم ركيزة من ركائز إعداد المدرس، حيث يهدف إلى تكوين وصقل شخصيته ليكون قادراً على أداء مهمته التربوية والتعليمية في توجيه وإرشاد الطلاب. ونقترح في هذا الجانب هدفين للإعداد المهني للمعلم: أ. الاستيعاب الكامل لحقيقة العملية التربوية والتعليمية وأهدافها حتى يتمكن من التأثير الإيجابي في الطلاب وفقاً للأهداف المقررة. ب. الاستيعاب الكامل لاحتياجات الطلبة المختلفة، وقدراتهم ومعرفة الفروق الفردية وإمكاناتهم. وكذلك نقترح هنا بعض البرامج لإعداد المدرس مهنياً: • تزويد المعلمين بحصيلة فكرية من المعلومات والمفاهيم الأساسية في علم النفس التربوي كالطفولة والمراهقة والفروق الفردية ونظريات التعلم. • معرفة أساليب الربط بين الخبرات الدراسية والوسائل التي تحقق ذلك، حتى يستطيع أن يؤدي مهنته على مستوى طيب من الأداء. • إلمام المعلمين بقدر كاف من المعلومات والخبرات التي تتعلق بالبيئة المدرسية بمراحلها المختلفة من حيث الأهداف والوظائف. • معرفة أهمية الوسائل التعليمية لاستخدامها في الأوقات المناسبة. • دراسة أساليب التقييم المختلفة. • التعرف على أساليب التوجيه والجوانب التي يمكن أن يتم فيها هذا التوجيه. • التدريب المستمر على الأسلوب العلمي في التفكير والإبداع والقدرة على حل المشكلات. • إن الإعداد المهني يهدف إلى إكساب المدرس القدرة على استخدام الوسائل. وأن يستفيد من التجارب، وعليه فإن المدرس لا بد أن يُعدّ الإعداد الجيد قبل ممارسة المهنة. 3- الإعداد الثقافي: تنتقل الثقافة من جيل إلى جيل عن طريق التعلم والتعليم، وهي مكتسبة يتم تعلمها من قبل الصغار والكبار، وهي كذلك متغيرة بحكم تطور المجتمعات الإنسانية، فأهميتها للمعلم ترجع إلى (الترتوري والقضاه، 2006). أ. القدرة على حسن الاختيار من بين العناصر الثقافية ليستخدمها بصورة تؤثر في الفرد. حيث أن الحقائق والقوانين والأفكار الاجتماعية والمعاني والقيم والنظريات تنتقى من الثقافة، لذلك فإن هذا كله يستلزم من المدرس الوعي والتمييز، حتى لا يعطي الطلاب المفاهيم الخاطئة. ب. القدرة على حل المشكلات التي تعتري العملية التربوية لدى الطلاب، وهذا بدوره يؤدي إلى تسهيل عملية التربية والتوجيه. ج. تعطي المدرس معلومات عن البيئة التي يعيش فيها وعن العالم المحيط به. د. تمكنه من الإلمام بالموضوعات المتنوعة حتى يستطيع الإجابة عليها. فإذا أعد المدرس الإعداد الثقافي بالشكل المطلوب، فإنه يكون ذا تفكير وأفق واسع ومدرك، وأقدر على استخدام الأدوات المهنية بكفاءة عالية، وكذلك أقدر على اكتشاف الفروق الفردية لدى الطلاب، ليكون مصدر ثقة واحترام بالنسبة إلى الطلاب لينجذبوا نحوه ويؤثر كل ذلك في زيادة تحصيلهم، والقدرة على تفعيلهم. 4- الإعداد التدريبي: يعمل التدريب المستمر للمعلم على رفع قدراته ومهاراته ومستواه التحصيلي نظرياً وعملياً، ويكون قادراً على تأدية مهنته بجدارة. فكلما دُرّب المدرس التدريب الصحيح وأعطي معلومات ومفاهيم جديدة تفيده في مهنته، أصبح عطاؤه مثمراً ذا نتيجة ومردود حسن على الطلاب. لأنه من خلال التدريب يتلقى الجديد والمفيد لتطوير نفسه أولاً، ويحسن من أدائه في مهنته ثانياً. وهذا التدريب الحالي للمعلمين أيا كانت الجهة التربوية التي تعقده لا يؤدي المطلوب، ولا يحقق النتائج المرجوة من عملية التدريب للمدرس، لأن طريقته –من وجهة نظرنا- مملة وروتينية ينبغي إعادة النظر فيها، وترتيب عملية التدريب، لنتمكن بعد ذلك من تمهين التعليم ونحن مطمئنون على وضع المدرس(آل إبراهيم، 1997).
استاذ المادة - الدكتور محمد كاظم منتوب الحمداني
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|