انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

العوامل المؤثرة في توزيع المستوطنات الريفية:

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 3
أستاذ المادة سماح ابراهيم شمخي الحلاوي       18/01/2013 07:38:18
العوامل المؤثرة في توزيع المستوطنات الريفية:-
يعكس الاستيطان الريفي, علاقة الإنسان ببيئته في الأقاليم الجغرافية المختلفة بوضوح, وتتحكم عوامل البيئة, والى حد كبير, في نمط التوزيع الجغرافي لمراكز الاستيطان الريفي, وفي شكلها ومواد بنائها, وفي تخطيطها وتصحيحها والوظائف التي تقوم بها أيضا.

واختيار القرى مراكز للاستقرار, لا يتم اعتباطا, كما ان توزيعها لم يتخذ صورة حالية مصادفة, فثمة عوامل كانت قد تفاعلت في انتشارها وتوزيعها, وفي إعدادها وإحجامها, فالتوزيعات الجغرافية تتأثر عادة بالتوزيعات الموقعة لمتغيرات أخرى, وهو ما يعرف في الدراسات الجغرافية ب (( الارتباط المكاني)) للأشياء (1) .
ومن ثم فان الدراسات تؤكد ارتباط الاشياء وتؤكد علاقاتها, الى جانب دراسة توزيعها الموقعية .
ويختلف الجغرافيون في دور وأهمية العوامل التي تتحكم في توزيع السكان والمستوطنات. فبينما يرى فريق وفي مقدمتهم الباحثة سمبل "E.Semple" ان العوامل الطبيعية هي المسؤولة عن أنماط هذا التوزيع, يرى فريق آخر, ومنهم هنتجتون "E.Huntington" وتالير "Taylar" ان عنصرا معينا منها يتحمل المسؤولية في التوزيع فيما يميل آخرون إلى الاعتقاد, بان العامل البشري يخفف والى حد كبير من تأثير العامل الطبيعي, وان كليهما يتفاعلان بصورة معقدة للغاية. فتأثير العامل الطبيعي, يمكن ملاحظته من خلال تأثيرات المناخ والتضاريس والتربة.. ويتحلى تأثير العامل البشري في أنماط النشاط الاقتصادي, وفي التنظيمات الاجتماعية والسياسية للسكان ممثلة لصورة من صور كفاح الإنسان مع الطبيعة من اجل البقاء والاستمرار بحيث يصار بعدها إلى ظهور نمط معين من التوزيع.
ومن المعروف ان التباين في مظاهر سطح الارض والمناخ يؤدي الى ظهور قيم مكانية متفاوتة, فالاختلاف في تضرس الارض, وفي صفاتها المناخية والبنائية والزراعية, يؤدي الى التباين في المواقع التي تقوم عليها مراكز الاستيطان, حيث يتولى الانسان اختيار الانسب منها ليكون مراكز لاستقراره ذلك لان التباين والتنوع في الصفات وخصائصض البيئات المحلية لا يؤثران بالضرورة في حاجة الانسان لان يلجا الى التجمع في مواقع محددة للسكن والعمران ولكنه من غير شك يرفضان التأثير في انتخاب المواقع للاستقرار, وفي شكل الوحدات السكنية.
ولقد حاول ((متزن)) البحث عن تفسير لانماط التوزيع المكاني للمستوطنات في اوربا, فوجد ان تركز او انتشار المستوطنات انما يعزى الى اسباب عريقية او سلاليه. وفسره آخرون على اساس ندرة او وقرة الموارد المائية. وقد كان للنتائج التي خرج بها متزن صدى كبير بين اوساط الجغرافيين. وقد ظلت افكاره حتى الآن قاعدة راسخة في طرق واساليب معالجة الاستقرار وتفسير انماطه

ويبرز العمق التاريخي واضحا في أثرة على توزيع المستوطنات الريفية فالأنماط الحالية والتغيرات التي طرأت عليها لا يمكن تفسيرها من غير الإلمام بالخلفيات التاريخية لمنطقة الدراسة.
لذلك فمن الضروري عند القيام بمثل هذه الدراسات ان تتوفر كل الحقائق التاريخية ذات العلاقة
وفي ضوء ما سبق, يلاحظ ان التوزيع الجغرافي في السكان الارياف ومستوطناته عملية مستمرة الحركة, وتتباين اسبابها ومؤثراتها زمانيا ومكانيا. وتخضع لعدد من العوامل والمتغيرات. ولعل اكثرها فاعلية:
1. العوامل الطبيعية .
2. العوامل الاقتصادية .
3. العوامل الاجتماعية .
4. العوامل التاريخية .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .