انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 3
أستاذ المادة سماح ابراهيم شمخي الحلاوي
16/01/2013 15:57:09
تصميم المسكن الريفي
لعل ابسط انواع المساكن الريفية هو البيت المنفرد المؤلف من غرفة واحدة يستعملها الفلاح وعائلته مسكنا لهم او لايواء الحيوانات وحفظ غلاله ايضا لذا فهو مضطر الى تقسيم الغرفة احيانا بحاجز من طين يفصل بين الجزء الذي يستعمله وعائلته والاخر المخصص للحيوان كما هو الحال في السودان والصومال . وكلما ازداد حجم العائلة ازداد عدد الغرف واتسع حجم المسكن وكنتيجة لانفصال الاسرة واستقلالها عن العائلة الرئيسة فقد يحدث تغييرا في حجم وتصميم المسكن اذ يميل الى الصغر كما وان زيادة عدد السكان يؤدي غالبا الى الزيادة في عدد الوحدات السكنية
وتبنى المساكن في الغالب من طابق واحد وربما مرد ذلك الى طبيعة العلاقات الاجتماعية التي تؤكد على العزل الاجتماعي الى جانب السعة الارض وطبيعة المواد المحلية التي تستخدم في البناء الريفي .
وتتميز الوحدات السكنية في المناطق المرتفعة كما هو الحال في شمال العراق بكونها تضم اكثر من غرفة وتحتوي معظم الغرف على فتحات دائرية او مربعة وربما على شباك واحد صغير تقوم هذه الفتحات مقام النوافذ اما الابواب فتكون صغيرة لاتسمح بمرور الانسان دون ان يحني قامته . ويعزى قلة وصغر الفتحات ونمط المداخل والابواب الى عوامل عديدة في مقدمتها انخفاض درجات الحرارة شتاءا وتاثير الرياح الباردة اضافة الى الاقتصاد في نفقات البناء ثم عدم الالمام بالنواحي الفنية , وتقوم المساكن في تلك المناطق على السفوح المواجهة للشمس ، وعلى ارتفاعات معينة وفي ظل المرتفعات حيث تكون درجات الحرارة اكثر ملائمة وفي مامن من الرياح الباردة ومثل هذه الظاهرة ، اكسبت البيوت القروية منظرا متميزا فظهورها الى الخارج تبدو مرتفعة قليلا عن الارض فيما يصل ارتفاعها من الداخل الى بضعة امتار وتميل السقوف قليلا لتساعد على انحدار مياه الامطار والثلوج ولذلك فان بنائها على السفوح يحول دون تجمع المياه وتراكم الثلوج اما المناطق المنبسطة لاسيما الحارة تكون الفتحات الرباعية او المستطيلة واحيانا الدائرية في الغرف وسيلة لتحديد اتجاه الرياح ودخول اشعة الشمس ,
وعليه فان للمناخ دورا مهما في تصميم وشكل المسكن الريفي لذا يلاحظ وجود ميل في السقوف في المناطق الممطرة كما يظهر تاثير المناخ على سمك الجدران للتخفيف من تاثيرات الجو ففي موسم البرد في المناطق القطبية تقيم جماعات الاسكيمو مساكنهم من كتل الجليد في شكل قبابي مستدير ثم يبطن هذا الجدران السميك بطبقة من جلد الحيوان مع ترك فراغ بين الحائط الجليدي والجلد كطبقة هوائية عازلة ـ ويكون مستوى الارض السكنية منخفضا لعمق يتراوح بين نصف متر ومتر عن مستوى السطح الخارجي للارض والشكل القبابي للمناطق القطبية يلائم المناخ القطبي ببرودته الشديدة ورياحه المثلجة ,
وفي الاقاليم الحارة يقام المسكن الريفي بطريقة تسمح بوجود اجزاء مكشوفة تسمى ( الحوش ) مع زيادة في سمك الجدران للحماية من حرارة الشمس اضافة الى وجود نظام الفتحات التي تسمح بمرور التيارات الهوائية وقد تاخذ الشكل القبابي المطلي باللون الابيض لتبديد اكبر قدر من الحرارة وعكس اشعة الشمس كما هو الحال في شمال افريقيا وصعيد مصر .
ويقتصد سكان المناطق الحارة كثيرا في فتحات النوافذ عكس سكان البمناطق المطيرة اذ يبالغون في توسيع الفتحات للنوافذ ، وقد انتشر اخيرا نظام بناء المساكن ذات الجدران البلورية او الزجاجية التي تتعرض لاشعة الشمس وذلك لاكتساب اقصى فائدة من تلك الاشعة بينما تضيق الفتحات من نوافذ وابواب في المناطق الباردة ويخصص مكان للتدفئة ينساب دخانها الى المداخن المرتفعة مما تعد من علامات البيئة الباردة .
مكونات المسكن الريفي على الرغم من عدم وجود تخطيط مسبق لبناء الوحدات السكنية في الارياف عموما الا ان هنالك قواعد مشتركة متفق عليها من خلال التراكم في التجارب والارث التاريخي لذا فان المسكن الريفي يضم :
1 ـ غرفة النوم 2 ـ الحوش 3 ـ المخزن 4 ـ المضيف ( احيانا ) 5 ـ الحظيرة وتختلف هذه المكونات سعة ونوعا باختلاف حجم العائلة ومتطلباتها والمستوى المعيشي لها : وفيما ياتي تعريف لهذه المكونات :
1 ـ غرف النوم لايكاد يخلو المسكن الريفي من غرفة او اكثر خاصة بنوم افراد العائلة وذلك تبعا لحجم ومقدار انتاجية العائلة الزراعية ، وقد تكون الغرفة على شكل مستطيل او مربع .
2 ـ المضيف ويعكس المستوى الاجتماعي والاقتصادي للعائلة ، الى جانب كونه مكان لتناول الطعام والمقر الذي يقيم فيه الغرباءاو الضيوف ويمكن القول بان مكانة الفرد في القرية ترتبط بسعة ونمط بناء مضيفه والذي يختلف سمة وشكلا تبعا لمكانة العائلة الاجتماعية والاقتصادية ويكون المضيف في العادة قريب من الباب الخارجي للمسكن معزولا عن بقية الغرف كما يتجه الباب الى الخارج توفيرا للعزل الاجتماعي .
3 ـ الطارمة وهي تمثل غرفة مفتوحة على الحوش وتستخدم لجلوس افراد العائلة لسمرها او تناول الطعام 4ـ الحوش وهو ساحة مكشوفة تتوسط المسكن الريفي وتتوزع على جوانبها الغرف المختلفة ويساعد وجوده على تهوية المسكن وتلطيف الجو صيفا ووصول اشعة الشمس الى البيت شتاءا كما يمثل الساحة التي تتحرك فيها العائلة ومقر جلوسها ايضا الى جانب كونه المكان المناسب لنوم العائلة صيفا كما يستعمل احيانا لايواء الحيوانات واغلب هذه المساكن لها مدخل واحد تشترك في استعماله العائلة وحيواناتها 5ـ الحظيرة وهي مأوى للحيوانات وتبنى منفصلة عن المسكن وتغلق ليلا للمحافظة على الحيوانات وتحاط بسياج المسكن حيث يكون الدخول لها من ضمن بابه ويقع بالقرب منها مخزن العلف والذي تتحدد مساحته بنوع وعدد الحيوانات التي تملكها العائلة كما يستخدم لخزن الاعلاف خلال الشتاء
ومن المعلوم ان تصميم وبناء المسكن الريفي تريبط اساسا بالوظيفة الاقتصادية للعائلة زراعية كانت او رعوية او كليهما او ان العائلة تعنى بالصيد او قطع الاخشاب فترتبط بالمستوى الاقتصادي للعائلة فالعائلة الريفية التي تزاول تربية الحيوان تمتلك مساحات من الارض تخصص منها مساحة واسعة للسكن فيما نجد تلك التي تتخصص في زراعة المحاصيل تمتلك مساحة صغيرة لكون الوحدة السكنية تقتصر على ايواء العائلة فقط .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|