انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 3
أستاذ المادة سماح ابراهيم شمخي الحلاوي
16/01/2013 15:53:33
مور فولوجية المسكن الريفي :
ان دراسة مورفولجية القرية لها بعدان ،يتمثل احدهما في شكل القرية وتكوينها وامتداد وحداتها السكنية ،ويتمثل الاخر في تصميم المسكن الريفي وبنائه وتكوينه ،وعليه فأن اهتمام مثل هذه الدراسة ينصب على المظهر العام للمركز السكني وما تحقق من تطورات في البناء او تصميم او التوسع العمراني ومن ثم فهي التعبير الحقيقي عن التفاعل بين الشكل العام للوحدة السكنية وطبيعة الوظائف التي تؤديها
ويختلف المسكن الريفي في مساحته وشكله كما يختلف في نمط ومواد بنائه فمنه البسيط المتواضع ومنه المخطط وبعضها ذات طابق واحد وقليل منها ذات طابقيين ومنها مابني من طين ولبن واخرى من طابوق او حجر او قصب او بردي
وقد استطاع متزن في دراستة للاستيطان الريفي في اوربا من تميز نمطي التركز والانتشار السكني بينما اهتمت دراسة دمانجون الفرنسي باشكال المساكن الريفية ومواد بنائها والمعلوم ان التغيرات التي طرات على شكل وتكوين الريف الاوربي خلال النصف الثاني من هذا القرن كانت سريعة وعميقة لاسيما في مجال النقل والمواصلات مما سبب اخفاء الكثير من ملامحها الاصلية
شكل المسكن الريفي
تمثل الدراسات الجغرافية لاشكال وصور بناء المسكن الريفي اضافة اساسية تمدنا بصورة غير مباشرة بافكار وتصورات ومشاعر الانسان حول البناء واشكاله وصورتكوينه في الاختلافات في مثل هذه المتغيرات يمكن ان ترتبط بصورة او باخرى باختلافات البيئه بشكل ما تمثله من قيم وامكانات مادية وغير مادية وقد حاول كنيفين جهده في الوصول الى تعبير مكاني للافكارالخاصة ببناء وتصميم الوحدات السكنية في الولايات المتحدة
ومن الممكن دراسة السكن الريفي كظاهرة جغرافية تدخلة في تشكيلها عوامل كثيرة فالسكن الريفي هو انعكاس صادق لظروف البيئة والمجتمع ومن المعروف ان طرازا مثل المسكن على الرغم من بساطة الخبرة الفنية والهندسية المستخدمة في تشيدة هو وليد معرفة الفلاح بطبيعة بيئته لذا فقد جاء منسجم مع ظروف هذه البيئة وحسب حاجته حيث يظهر ذلك في التباين بين شكل وتصميم الوحدة السكنية من حيث المساحة وعدد الغرف ومواقعها
وتميل المساكن الريفية في امتدادتها الى الشكل المستطيل او ما يسمى ( النمط الشريطي ) مع امتداد مجاري الانهار او طرق النقل فيما تتخذشكل دائري حيث تقوم الطرق الملتوية كما تتسم بعض القرى بتفرق وحداته السكنية حيث يفصل فناء واسع بين بعضها البعض وهناك القرى النجمية التي تمتد اطرافها من المرتفع والمنخفض من خطوط الكنتور وذلك رغبة من اهلها في الاستفادة من غابة او مرعى الى جانب زراعة الارض مثل قرى غرب اوربا
وتتخذ المساكن الريفية في قرى المناطق الجبلية شكلا مثلثا تتسع فيه القاعدة اسفل المرتفع ويمتد رأسه باتجاه القمة حيث تبدأ الوحدات السكنية قرب الوادي ثم تأخذ في الامتداد فوق المنحدر على هيئة صفوف من المدرجات حتى منتصف المنحدر او اعلى قليلا واصبح عرفا استغلال كل عائلة سطح المنزل الذي امام مسكنها لاغراضها الخاصة وتأخذ المدرجات المشتملة على تجمعات البيوت في التقلص كلما اتجهنا نحو اعلى المرتفع ويتناقص عددها حتى يصبح المدرج الاعلى عبارة عن مجمع واحد يضم مساكن قليلة وهكذا تأخذ القرية شكلا هلرميا في توزيع مساكنها
من جهة اخرى فان التوسع بالبناء يفقدها في بعض الاحيان شكلها الاصلي ، ان ثمة ثلاث مراحل تتسم بها القرية الجبلية في نشوئها وتطورها تمثل المرحلة الاولى التي تضم المساكن التي بنيت مع نشوء القرية وتتجمع على سفح الجبل بخطوط موازية لبعضها بينما يتجه السكان في المرحلة الثانية الى احتلال الجهات العليا من المرتفع صعوبة البناء وتعرضها الى الظروف الطبيعية من رياح وسيول وامطار ، اما المرحلة الثالثة فتتميز بزيادة عدد الوحدات السكنية حول القرية الاصلية باستثناء الجهات العليا لذا فان امتداد القرية وتوسعها يكون باتجاه الشرق والغرب حيث مقدمات الجبل والارض المنبسطة لاسيما في الظروف الاعتيادية حيث يتوفر الامن والاستقرار بالاضافة الى عوامل اخرى لها دور بارز في نمو ونشوء القرية منها : امتداد المرتفع ودرجة انحداره وكمية الموارد المائية ومصدرها .
وقد ادى اتساع رقعة القرية في الناطق المنبسطة الى انتشار الوحدات السكنية ولعل ما يزيد من وضوح هذه الظاهرة هو حجم القرية الكبير نسبيا بحيث تقوم مجموعة من المساكن حول القرية فيما تتفرق غيرها وتتخذ الوحدات عدة اشكال منها المستطيلة او الدائرية
والاساليب الزراعية دور في تشكيل القرية ، فالارض التي تزرع جماعيا كما في وسط اوربا تبني القرى المجمعة في مكان يتوسط الاراضي الزراعية كي يسهل استثمار الارض والوصول اليها بسهولة اما اذا امتلك الفلاح عدة قطع من الارض الزراعية فمن مصلحته السكن ايضا قريبا وفي مكان مركزي من الحقل فتاخذ شكلا مربعا او دائريا او نجميا تبعا لشبكة الطرق الخارجة المتجهة من مركز القرية
وللموضع اهمية في تقرير شكل القرية فقد تاخذ شكلا طوليا اذا اقيمت في واد ضيق محاط بحافتين جبليتين وكذلك قرى الضفاف النهرية اما القرى الموجودة اعلى التلال او الجزرفتاخذ شكلا مربعا او دائريا بسبب صغر المساحة المخصصة للقرية بينما تتحكم سعة المساحة المروية في الجهات الصحراوية بحجم وشكل القرية فتتوزع المساكن فيها على امتداد جدول او مشروع مائي او بئر او اية مصادر مائية اخرى .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|