انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية التربية الاساسية
القسم قسم الجغرافية
المرحلة 3
أستاذ المادة سماح ابراهيم شمخي الحلاوي
16/01/2013 15:46:25
التصنيف الوظيفي للاستيطان الريفي
يتفق الجغرافيون على أن الريفية كل شيء غير مصنف رسميا على أنه غير حضري ، وهذا يعني كثيرا من سكان الريفيين رسميا هم في الواقع مدنيون في العمل والموضع 0 يتوزع سكان الارياف على ثلاثة أنواع من الحرف يمكن تصنيفها على وفق ما يأتي :
1- حرف أوليه : التي تعتمد على الارض مثل الزراعة ، أعمال الغابات والصيد او على البحر مثل صيد الاسماك 0 2- الحرف الثانوية : يمتهن السكان في هذه الحرفة ما يخدم حاجات السكان الأولين مثل أصحاب المتاجر والمحترفين والرسمين وعمال المواصلات 0 3- الحرف العرضية : السكان العرضيون ، وهم السكان الريفيون الذين يقتنون الريف بأختيارهم لكنهم لا يعملون في أي من النشاطات الاولية أو الثانوية ، وهم يأتون الى الريف لأتخاذه منتجعا فصليا للسكن فقط أو لكونهم من رجال الدفاع ، وأهمية هذه المجموعة بتزايد مستمر 0 ومع ذلك لأن فأن الوظيفه الرأيسية من المستوطنات الريفية هي أيواء سكان الأرياف وتوفير الحمايه لهم من الظروف الطبيعية القاسية ، وتهيئة المناسبة لحياة العائلة التي تكون الوحدة المهمه في المجتمعات الريفية في كل اقطار العالم 0
وقد وجد فنس ان السكان الريفيين الثانويين كانوا يشكلون نحو نصف سكان الريفيين الثانويين الى الاوليين تختلف تبعا للظروف الطبيعية وانواع الزراعة وانماط الاستيطان ودرجة الاتصال 0
وقد فحص روبرتسون العلاقة بين المجموعات الثلاثة من السكان الريفيين في انكلترا وويلز فاستنتج ان المقاطعات الريفية تشكل ثلاثة انواع سكانية هي : 1- زراعيون – ريفيون 0 2- ريفيون 0 3- ريفيون مدنيون0 وعادة ما يضم ( الزراعيون الريفييون ) نصف التركيب ويقل سكان العرضيون0
اما الريفيون النموذجيون فيشكلون السكان الريفيون الرئيسيون نحو 45% من المجموع بينما يشكل السكان الثانويون نحو 50% والسكان العرضيون نحو 5% وأكثر هذه الانواع انتشارا هي احزمة السكان الريفيين – المدينين حيث يقل السكان المشتغلون في الزراعة هي ثلث السكان وحيث يشكل السكان العرضيون اكثر من 25 0
ان تقاير خواص السكان الريفيين في مناطق الاقتصاد المتقدم امر شائع ففي الولايات المتحدة لاحظ زيلنسكي سبعة اصناف للسكان الريفيين غير الزراعيين هي :
1- اشخاص مدنيون اساسا يعيشون في قرى او قطع غير مبدعه على حافات المدن التي من حجم اقل من 50 الف نسمه 0 2- اشخاص متقاعدون واخرون يعملون في المدن ويسكنون في القرى 0 3- سكان قرى متكتلهمن حجوم صغيرة وكبيرة في المنطقة الريفية الكائنة خارج المدن 0 4- ريفيون يعملون في اعمال غير زراعية (لكنها ريفية ) متناثرون ومنها العمل في الغابات والصيد البحري وصيد الحيوانات البريه والتعدين وتقديم خدمات مختلفة لسكان الريف 0
5- ريفيون متناثرون يعملون في النقل والخدمات الترفيهية وخدمات الطرق اضافة الى مهن اخرى تعني بالمرور ( الترانزيت )0
6- السكان من الموظفين والعسكريين الذين يعيشون في معسكرات ريفية 0
7- الطلاب الذين يعيشون في ضواحي ريفية او مساكن عند دراستهم في الجامعات 0
وفي امريكيا يؤمن الكتاب بفكرة وجود ما يعبرون عنه باسم الريف المتحضر خارج حدود المنطقة التي تغطيها المباني 0 وفيه تختلف المزارع بمنازل اهل المدينة 0ويميل بعض سكان المدن عموما في الوقت الحاضر الى غزو الريف والاقامة في القرى 0
الا ان هذا الغزو في البلدان النامية يعد من اكبر المخاطر لكونه يقضي على مساحات كبيرة من الاراضي الزراعية المحيطة بالمدن الكبرى ويجعل من السكان الريفيين النازحين نحو المدن والمستقرين في هذه النطاقات الانتقالية عاله على المدن ومفقرين للمناطق الريفية اضافة الى صعوبة تصنيفهم هل هم حضر ام ريف لاسباب كثيرة 0
وقد وضعت بلجيكيا نظاما يسمح بالتدخل بين الريف والمدينة حيث اعطت للكثرين من عمال المصانع قطعا صغيرة من الارض ليقيموا بفلاحتها في اوقات فراغهم وهو نظام قد لا ينجح في دول اخرى لقلة معرفة العمال بالزراعة او لان عمالها ليست لديهم الرغبة في قضاء اوقات فراغهم في الزراعة اذ ان طبيعة العمل تكون مجهدة لهم 0
ان عدد السكان يمكن ان ينمو في القرى الكبيرة ولكن في اغلب القرى الموجودة في الاقاليم النائية يكون عدد المستوطنين في تلك القرى قد اخذ بالتناقص كما ان تلبية الاحتياجات للخدمات قد تقلص ، فالحرفيون يبقون ملازمين مع المنتجيين الصناعيين مما ادى الى اقفال الحوانيت وتركت العديد من المستوطنات الصغيرة خالية من اى نوع من الخدمات ما عدا دوائر البريد والدوائر العامة .
وقد حدد كلاوسن طبيعة المشاكل في المناطق الريفية المنخفضة ( عدد كبير من البلدان الريفية الصغيرة ) من التي سيقل عددها على الاغلب كما ان بغضها سوف يموت او يؤول الى الاختفاء سنة 2000 ولقد وجد برى عند دراسته لمنطقة في الولايات المتحدة خمس طبقات من المراكز السكنية هي : الضيعة ، القرية ، الحاضرة ، المدينة ، ثم العاصمة الاقليمية )
استعمالات الارض في المناطق الريفية
اذا كانت هنالك حرفة ما من حرف الانسان او اى نشاط من الانشطة التي تشغله ترتبط بالحياة الريفية ولها صلة وثيقة بها فان حرفة الزراعة والنشاط الزراعي تاتي اولا وتتفوق على غيرها من الحرف والانشطة لما بين الزراعة والحياة الريفية من ارتباط وتوافق وان هذا الارتباط ظل وطيدا منذ القدم وحتى الان .
ويمكن ملاحظة استعمالات الارض التالية في المناطق الريفية التي تعكس واقع التصنيف الوظيفي للمستوطنات الريفية في العالم وهي :
اولا : الاستعمالات الريفية في الاقتصاد البدائي
1 ـ جمع الغذاء والتقاطه
تمارس هذه الحرفة جماعات تخرج وتتحرك مجتمعة فهي تقوم بجمع النباتات الغذائية والجذور والفواكه وتدل حضاراتهم المادية من ادوات وملابس على بساطة العيش ومنها جماعة البوشمن والجران تشاكم الهندية
2ـ مجتمعات الصيد وهي جماعات تعيش على الصيد المتقدم كما تقيم مساكن مؤقته اتخذتها من واقع الادوات التي تستعملها هذه الجماعات منها جماعة الاسكيمو واقزام وسط افريقيا والهنود الحمر في امريكا الشمالية
3ـ المجتمع الرعوي تعتمد هذه الجماعات في حياتها على تربية الابقار بصفة اساسية وقد اقاموا عددا من المساكن المناسبة لهم واقاموا حضائر الماشية ان نشاط تربية الماشية والسعي وراء المراعي الغنية للحيوان استحوذة على كل جهدهم واصبحت هي الدعامة الاقتصادية الرئيسية ومنها جماعة اقليم البمبا في امريكا الجنوبية وجماعة النيلين ويدخل ضمنهم الرعاة الذين تتسم حياتهم بطابع الحركة التي تحكمها ظروف مناخية كالامطار وحركة المجتمعات البدوية التي تتبع مواسم المصادر المائية اينما وجدت
4ـ النشاط الزراعي البدائي يشمل الزراع الذين ينهجون اسلوب بدائي بسيط للغاية في زراعتهم للارض والتي تعرف ب( الزراعة المعيشية ) التي تقوم على انتاج الغذاء لهم فقط ويدخل ضمن هذا الصنف قرى الواحات الصحراوية وقرى قبائل نهر الامزون ويشترك الصيادون والرعاة وحتى الزراع في اتخاذهم المسكن المؤقت فالسكن لديها ما هو الامظهر من مظاهر الحياة الاجتماعية وهو انعكاس لنشاطهم الاقتصادي الذي هو دليل على التصنيف الوظيفي للاستيطان الريفي
ثانيا :ـ الاستعمالات الريفية في الاقتصاد المتقدم
أ ـ الزراعة المختلطة بنمطها العام والخاص
ان الاستخدام الاكبر للارض هو زراعة المحاصيل الغذائية كالقمح والشعير في اوربا والذره التي تزرع في الولايات المتحدة وسمي هذا النظام بالزراعة المختلطة لسببين :ـ
الاول ان الارض تستخدم في انتاج غذاء للانسان والحيوان في الزراعة الواحدة الثاني ان الاساس الاقتصادي لهذه المزارع يعتمد على المحاصيل الزراعية وعلى منتجات الالبان ونجد ان احجام هذه المزارع من النوع المتوسط وتختلف المساحة من قطر لاخر حسب المساحة الاجمالية للارض الزراعية كما ان بعضها تكون متخصصة في انتاج الالبان الى جانب التعدد الذي يميز الزراعة المختلطة وكان هذا التعدد يقوم بخدمة التخصص الوظيفي في هذه المزارع فاصبحت تنتج الحشائش والعلف التي تساعد على زيادة انتاج الالبان وبعد التطور الصناعي وكبر حجم المراكز الحضرية زادت الحاجة لاستهلاك الالبان مما شجع عددكبير من المزارعين على التخصص في انتاج الالبان كما هو الحال في المراكز الصناعية في الولايات المتحدة وجنوب شرق استراليا
ب ـ نطاقات الحبوب
بعد التطور الذي حصل في الالات الزراعية تمكنت الجماعات الريفية من زراعة مساحات واسعة في انحاء كثيرة من الدول التي تتوفر فيها ظروف ملائمة لانتاج الحبوب كما هو الحال في اقاليم البراري والسهول العظمى وفي الاتحاد السوفيتي ويطلق عليها اسم الزراعة الواسعة او زراعة النطاقات العظمى
وتتميز انتاجية الارض في هذه النتاطق بارتفاع انتاجيتها من القمح كما هو الحال في الولايات المتحدة وكندا والارجنتين والاتحاد السوفيتي وبسبب اعتماد انتاج القمح على الالات نرى ان النطاقات تتميز بنمط الانتشار والخلخلة السكانية وان الاستيطان الريفي هنا من النوع المبعثر او المنتشر كما تتميز القرى بضغر حجومها . وان المجتمعات الريفية من اغنى المجتمعات الريفية في العالم ومزارعها من اكبر مزارع العالم من حيث المساحة
ج ـ زراعة الخضروات والفواكه
تزرع الخضروات والفواكه في بلاد كثيرة ومتنوعة الاان نمط زراعتها ارتبط باقتصاد الزراعة المتقدمة الذي هو على مستوى تجاري لذا تسمى ب ( زراعة الشاحنات ) دلالة على الارتباط بين هذا الانتاج ومراكز التسويق حيث تقوم الشاحنات بنقاه يوميا من المزارع الى الاسواق في المدن الكبيرة وقد توطنت هذه المزارع المتخصصة قرب المراكز الصناعية والمدن وذلك لقرب المناطق الريفية من المدن الرئيسية ومراكز الاستهلاك مما جعل نفقات النقل منخفضة بسبب قرب المسافة الى تلك الاسواق لذا لجا المزارعون الى التخصص النوعي مثل بانتاج نوع من الخضر او الفاكهه كالتفاح وغيرها ,
وقد استفادت من التقدم العلمي والتقني في مجال الزراعة في مواجهة المشاكل التي تواجهها او مقاومة الامراض او الظروف المناخية فاستخدمت البيوت الزجاجية لحمايتها من الصقيع او استخدام شبكة من الانابيب التي توفر الماء الساخن لتحفظ حرارة ثابتة لازمة لنمو النبات وغيرها من الاساليب الاخرى
وهكذا فقد تخصصت تلك المستوطنات بهذا النوع من الانتاج الزراعي الذي يدر ارباحا عليهم مما اثر على مستوياتهم المعيشية المرتفعة كما ساعدهم على توفير خدمات كبيرة لعوائلهم في وحداتهم السكنية اذ اصبحت ذات مستوى مرموق من التصميم او مواد البناء المستخدمة فيها .
ثالثا : استعمالات الارض لاغراض غير زراعية
بعد التطورات التي حدثت على المناطق الريفية واتساع المناطق الحضرية وزحفها نحو الارياف ظهرت استعمالات للارض غير زراعية مما حدا بالباحثين الى دراستها مثل دنكان ورايس اذ خصص دراسة عن الريف غير الزراعي باعتبارها اجزاء ثانوية لمناطق الاطراف الحضرية
وقد تحولت العديد من المناطق الريفية الى ضواح على مقربة من المدن ومنها الضواحي الجميلة في مناطق الارياف التي اعدت كمناطق للراحة لقضاء العطل بسبب ماتمتاز به من اتساع وانفتاح وبعد عن مناطق الازدحام او انها ذات موضع جيد كوقوعها على جهة مائية او على بحيرة كما ان بعضها اصبح بيوتا للراحة او مصحات او اماكن لقضاء فترة نقاهة
ومن الضواحي التي تقع في المناطق الريفية هي الضواحي الصناعية وان ما يوفره الريف من مواد اولية للصناعة الزراعية وخاصة صناعة المواد الغذائية مثل صناعة السكر والتعليب والزيوت النباتية ومنتجات الالبان وضرورة انشاء العديد منها قرب الحقول الزراعية التي تنتجها جعل من المناطق الريفية بيئة صالحة لاقامة تلك الصناعات واصبحت تلك المناطق تشهد اقامة صناعات متقدمة وشجع ذلك ماتوفره من ارض ذات سعر مشجع واجور عمل منخفضة . كما ان الصناعات التقليدية الريفية التي كانت موجودة في الارياف قد حولت في كثير من الاقطار الى صناعات حديثة وابقيت في مواقعها في المناطق الريفية بقصد الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى اولئك السكان .
وعليه فان اهمية الوحدة السكنية لاتتوقف على ايجاد الماوى بل وعلى النشاط الاقتصادي الزراعي واستثمار الارض فثمة علاقة وثيقة بين خصائص السكن الربفي وانماطه وبين النشاط الاقتصادي لسكان الارياف
ولاشك فان لطول فترة التعمير البشري اثرا واضحا في حجوم مراكز الاستيطان الريفي فغالبا ما تتسم مناطق التعمير القديمة بكثافة في سكانها وتتقارب بين مستوطناتها بينما تكون الاقاليم حديثة التعمير صغيرة الحجم ومتباعدة ويبدو ان معظم المدن القديمة كانت عبارة عن قرى اندثرت اما بسبب تغيير مجاريها او بسبب تغير الظروف المناخية او الحروب والامراض والاوبئة او الاحداث السياسية ولم يبقى منها سوى الاطلال .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|