انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التجارة الخارجية البحرية للوطن العربي

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 4
أستاذ المادة حسين وحيد عزيز الكعبي       15/01/2013 07:57:46

تساهم تجارة الوطن العربي الخارجية البحرية بحوالي ثلث تجارة العالم ، وقد شهدت هذه التجارة نموا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة ، وتضاعف حجم التجارة العربية عدة مرات خلال العشرين سنة الماضية حتى بلغ حوالي (1065) مليون طن في عام 1977 ، وارتفع إلى حوالي ( 1160 ) مليون طن خلال عام 1979 . وبذلك بلغت نسبة التجارة البحرية العربية حوالي 31% من مجموع التجارة البحرية العالمية ، لذلك العام . وقد شكل النفط العنصر الرئيسي في صادرات الأقطار العربية المنقولة بحرا . بحيث مثل حوالي 95 % من هذه الصادرات ، في حين كانت نسبة النفط ومشتقاته من مجموع الحمولات المستوردة إلى أقطار الوطن العربي عن طريق البحر حوالي 24,5 % .
ولقد بلغت التجارة البحرية لأقطار الوطن العربي بالنسبة للنفط ومشتقاته حوالي ( 944 ) مليون طن في عام 1977 ، أي إن النفط العربي يشكل أكثر من 54%من مجموع حمولات النفط ومشتقاته المنقولة بحراً على كافة خطوط الملاحة العالمية خلال عام 1977 . أما بالنسبة للحمولات الجافة , فقد شكلت نسبة قدرها (7,7%) من مجموع التجارة البحرية في العالم ولنفس العام .
أما الأسطول البحري التجاري في الأقطار العربية , فقد بلغ حجمه في نهاية عام 1979, حوالي (15)مليون طن ساكن .وهذا يمثل 2%(أثنين بالمائة ) من حجم الأسطول البحري في العالم , في الوقت الذي كان يمثل حوالي نصف بالمائة في عام 1967, هذا , وعلى الرغم من التطور السريع الذي أصاب أسطول النقل البحري ,خلال السنوات الأخيرة , إلا إن نسبة مشاركته في حجم الأسطول العالمي لا تزال ضئيلة , لاسيما وانه لا يشارك بنقل أكثر من 2%(أثنين بالمائة ) من التجارة البحرية العربية , مع ملاحظة ان هذه التجارة تشكل حوالي ثلث التجارة البحرية العالمية . وعند تحليل الاسطول البحري العربي لعام 1981, نجد ان مجموع حمولة ناقلات النفط العربية يزيد على عشرة ملايين طن ساكن , تليها سفن البضائع العامة التي بلغ مجموع حمولتها لنفس العام اكثر من ثلاثة ملايين طن

في الحمولة انه كانت هناك عدة شركات اجنبية قد اتفقت مع حكومة الصومال على رفع علم الصومال فوق سفنها , الا انه بعد عام 1975 بدأت الحكومة الصومالية بألغاء تلك الاتفاقية وخاصة مع الشركات الامريكية والالمانية الغربية عندما تبين لها ان عدداً من هذه الشركات تتعامل مع الكيان الصهيوني ..
ولقد طرأ تطور سريع على سفن النقل البحري العربي وبنيت حسب احدث التصاميم العالمية من حيث الحجم والنوعية حتى وصلت فيه اكبر ناقلة عربية الى حجم (408,000) طن ساكن, هذا وتعتبر بعض شركات النقل العربية في عداد الشركات البحرية العالمية العملاقة , كالشركة العربية البحرية لنقل النفط وشركة الملاحة العربية المتحدة وشركة ناقلات النفط الكويتية .
اما حجم التجارة ما بين الاقطار العربية , فقد بلغ (حسب احصائيات عام 1977)حوالي (14)مليون طن , يشكل النفط منها حوالي (9) ملايين طن ويساهم النقل البحري بنقل حوالي 25% من الملايين الخمسة الباقية من الحمولات التجارية بين النفط , ويعود سبب انخفاض هذه النسبة , الى ان حركة القسم الاكبر من التجارة بين اقطار الوطن العربي ( بأستثناء النفط ) هي بين اقطار عربية متجاورة تنقل البضائع فيها بواسطة النقل البري : وضآلة حجم التبادل التجاري هذا بين الاقطار العربية يعكس عدم بلوغ الهدف المنشود من التنسيق في طريق التكامل الاقتصادي , اذ تشكل نسبة التجارة مابين الاقطار العربية حوالي 1,5 بالمائة من التجارة الخارجية العربية. لقد تطورت موانئ الوطن العربي كما نوعا , وارتفع عددها حتى بلغ (61) ميناء , منها (38) ميناء في القسم الافريقي و (23) ميناء في القسم الآسيوي (1)(حسب احصاء عام 1979), اما عدد الاساطيل البحرية التجارية فقد تطور , هو الآخر , فبعد ان كان (681)باخرة نقل قي عام 1973, اصبح(1541)باخرة عام 1978,وازدادت حمولة هذه الاساطيل بنسبة 415% لاقطار الخليج العربي و(359%) لبقية الاقطار العربية .
فبالنسبة الى الموانئ العربية الواقعة على الشاطئ الافريقي الشمالي تطورت الموانيء المتخصصة بالنقل التجاري العادي تطورا بطيئا على عكس الموانئ المتخصصة بنقل النفط, كما حصل في موانئ الجزائر وليبيا. اما الموانئ الواقعة على الساحل الشرقي للبحر المتوسط, فأن الموانئ اللبنانية التي لعبت دورا في السابق لخدمة لبنان والاقطار العربية الاخرى , قد اصابها التخلف نتيجة للظروف غير الطبيعية التي تمر بها المنطقة ... وكذا الحال بالنسبة للموانيئ السورية التي اصابها تطور بطيئ ولاتقوم بواجبها في خدمة الاقطار العربية المجاورة بشكل مرض .
ولكننا عندما ننتقل الى موانيئ الخليج العربي , نجد انها ق تطورت سريعا حتى ان بعضها لم يعتمد الاسلوب العلمي المنطقي اليها , وخاصة موانيئ دولة الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية . فميناء الدمام (39) رصيفا وميناء جبيل فيه (32) رصيفا وميناء رأس تنورة فيه(18) رصيفا وميناء زايد فيه(16) رصيفا وميناء رأس تنورة فيه(18) رصيفا وميناء زايد فيه(16) رصيفا وميناء راشد فيه (29) رصيفا وميناء خالد (12) رصيفا.
ومما يؤخذ على النقل البحري في الاقطار العربية , انه لايوجد خطوط, ملاحية منتظمة بين الموانيئ العربية , اضافة الى ان هذه الموانيئ تحتاج الى تعميق وصيانة منشتاتها بصورة مستمرة. وهذه امور تؤثر على سير الملاحة في المياه العربية , مما يجعل ارصفة المواني تبدو السلع فوقها مكدسة ومياه الموانيئ مملوءة بالسفن التي تنتظر دورها في الشحن او تفريغ البضائع . لهذه فقد اصبح التنسيق بين هذه الموانيئ امرا ضروريا وان تتبع الاساليب العلمية الحديثة في النقل البحري كي لاتستمر هذه المشكلات تواجه الاقطار العربية التي تزداد فيها حركة النقل البحري يوما بعد اخر وخاصة في الاقطار النفطية ونصف النفطية .
اما النقل النهري , فعدد الانهار الصالحة للملاحة محدود ويكاد يقتصر على انهار النيل ودجلة والفرات والى حدما بعض الانهار القصيرة في موريتانيا . ويلاحظ ان الاقطار التي تمر في اراضيها هذه الانهار لم تدخل تحسينات كثيرة على وسائل النقل فيها , والسبب في ذلك ان الانهار العربية بحاجة مستمرة الى عمليات التعميق كي تصبح صالحة للملاحة الداخلية . ومع ذلك فلا يزال النقل النهري مهما في بعض الاقطار , وللدلالة على ذلك ان طول الخط الملاحي في جمهورية مصر العربية يبلغ حوالي (3340) كيلومترا وان كمية البضائع التي نقلها هذا الخط في عام 1980 بلغت (9,1) مليون طن. اما في السودان فيبلغ طول الخط الاملاحي حوالي (1690) كيلومترا ويمثل النقل في النيل الابيض 75% من مجموع النقل في القطر .
وفي العراق , حدث تطور على النقل النهري خلال السنوات الاخيرة . اذ قامت الجهات المسؤولة باقامة ارصفة نهرية لرسو السفن والزوارق على دجلة والفرات وشط العرب . ويحتل شط العرب المركز الاول في النقل النهري بالعراق . وهذا واضح من عدد السفن التي ترتاده لشحن او تفريغ مختلف السلع المصدرة والمستوردة وان طول الطريق المائي منه للملاحة يبلغ حوالي (180) كيلومترا, منها (112)كيلومترا تصلح لمرور السفن ذات الغاطس (32) قدما, ومع ذلك فالنقل قي شط العرب يواجه بعض المصاعب منها وجود الجزر الغاطسة تحت مستوى سطح الماء وازدياد الرواسب التي تجلبها انهار دجلة والفرات والكارون مما يستدعي استمرار عملية تعميقه هذا , اضافة الى انه لايصلح لدخول السفن ذات الغاطس المرتفع . ويمتلك العراق حاليا (541) جنبة تعود للقطاعين الاشتراكي والخاص , وهي عبارة عن بواخر صغيرة تستخدم في النقل النهري وخاصة بين بغداد والبصرة وانها ذات غاطس قليل يساعدها على المسير في مياه دجلة والفرات على الرغم من ضحالة المياه فيها خلال بعض اشهر السنة .



المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .