انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

العوامل البشرية

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 4
أستاذ المادة حسين وحيد عزيز الكعبي       15/01/2013 07:38:43
2. العوامل البشرية :
أ) الايدي العاملة :. بلغ عدد سكان الوطن العربي حسب أحصاء 1982 حوال (180)مليون نسمة , ومن هذا العدد الكبير نسبة مرتفعة في الامكان استخدامها في الانتاج الزراعي , الا أن قسما من الايدي العاملة في الوطن العربي لا يزال تنقصه الخبرة اللازمة لعمليات الانتاج الزراعي وفق الاساليب الحديثة . . كما أن هذه الايدي لا تزال تواجه مشكلة هامة وهي عدم توزيعها توزيعاً عادلاً يتناسب مع توفر الظروف الطبيعية المناسبة لانتاج المحاصيل الزراعية . ففي بعض المناطق التي تتوفر فيها جميع مقومات الانتاج الزراعي الطبيعية كالعراق والسودان وسورية يسكنها عدد من السكان أقل من حاجة العمليات الزراعية , هذا على عكس مناطق أخرى كمصر العربية , حيث يرتفع عدد السكان أكثر من قابلية الارض , مما ولد ضغطاً عليها ونشأت فيها بطالة مقنعة لهذا فنجد أن سكان مصراً استغلوا كل ما يمكن استغلاله أو اكثاره ولا يجدون مزيداً من المواد لاستغلالها لمواجهة الزيادة السريعة في عدد السكان . القوى العاملة الزراعية في اقطار الوطن العربي لعام 1979 (بالالاف) .
ب) رأس المال :. يلعب رأس المال دوراً كبيراً في الانتاج الزراعي حسب الاساليب الحديثة لاكما كان يلعبه في الزراعة التقليدية التي سادت اقطار الوطن العربي زمناً طويلاً , ولا يزال يمارسها السكان في مناطق واسعة . فالزراعة الحديثة تتطلب مبالغ كبيرة لشراء الآلات والمعدات الزراعية وتوفير الأسمدة ودفع الأجور للعاملين فيها لها هنالك من مجالات أخرى . وأذا مارجعنا الى إمكانية توفر رأس المال في الوطن العربي , لوجدنا أن الأقطار النفطية ونصف النفطية تمتلك مبالغ طائلة في الامكان استخدامها في عمليات الانتاج الزراعي . أما الأقطار غير النفطية والتي تعد الزراعة فيها الحرفة الرئيسية فلا يزال القسم الأكبر منها يفتقر الى رأس المال الكافي وفق الاساليب الحديثة . وقد أدركت بعض الأقطار العربية أهمية رأس المال في القطاع الزراعي فرصدت له المبالغ الكبيرة ووضعت له المناهج المساعدة على تطويره.
ج) الأسواق :. أن سكان الوطن العربي البالغ حوالي (180) مليون نسمة (حسب أحصاء 1982) لا يجد ما يكفيه من الانتاج الزراعي , على الرغم من ازدياد قوته الشرائية وخاصة في الاقطار النفطية ونصف النفطية . لذلك , نجد أن السوق العربية قد اتسعت كثيراً عما كانت عليه بسبب زيادة الطلب على المحاصيل الزراعية , لهذا تعد (السوق عاملاً مشجعاً على زيادة الانتاج الزراعي , ومما يؤيد حاجة السوق العربية الى المنتوجات الزراعية أن معظم الاقطار العربية تستورد سنوياً كميات كبيرة من هذه المنتوجات . وتدل الدراسات على أن نسبة الاكتفاء الذاتي للوطن العربي من الحبوب تبلغ نحو 55% خلال الفترة 1977_1980 , وأن انتاج اللحوم لا يمثل سوي 77% من الطلب العام لعام 1980 , كما يمثل البيض 70% من حاجة السوق العربية لنفس العام . أما انتاج الالبان , فلا يمثل سوى 88% من الطلب عليها خلال نفس السنة . وعلى الرغم من الزيادة الملحوظة في الانتاج , الا أنه لا يوجد قطر عربي واحد يكفي نفسه بنفسه من جميع أصناف الانتاج الزراعي . فمصر حوالي 20% من حاجتها من الخارج . ويمكن أن يقال نفس الشيء عن العراق والسودان والاردن ... الخ ومن ذلك نستنج أن السوق العربية لا تزال بحاجة الى المنتوجات الزراعية , وهذا مما يعتبر عاملاً مهما من العوامل التي تدعوا الى التوسع في المساحات المزروعة حالياً وزيادة الانتاج , لان عدد السكان يزداد سنة بعد أخرى وما دمنا في مجال أثر السوق على الانتاج الزراعي في الوطن العربي , فلا بد من التطرق قليلاً الى قيام السوق العربية المشتركة وأثرها على ذلك ... أن قيام هذه السوق في شهر آب من عام 1964 , قد ساعد على زيادة التبادل التجاري فيما بين الاقطار المشاركة فيها بنسبة 294% في غضون العشر سنوات التي انقضت على أنشائها , كما أن حجم التبادل التجاري فيما بين هذه الاقطار قد سجل زيادة سنوية قدرها 6% بالاسعار الثابتة . ففي هذه السوق ستجد المحاصيل الزراعية مجالاً للتصريف , وهذا سيساعد على تشجيع وزيادة الانتاج الزراعي . فالمنتج العراقي أو المصري , مثلاً , عندما يدرك أن هناك سوقاً واسعة للتصريف , سيحاول زيادة انتاجه , وأن هذه السوق ستساعد الاقطار العربية على أن تتخصص كل واحدة منها بانتاج غلة زراعية معينة , مادامت السوق واسعة . ثم أن النقص الذي يحصل في بعض الاقطار العربية في غلة معينة , في الإمكان تعريضه من قبل قطر عربي أخر . وعن طريق هذه السوق تتمكن الاقطار العربية من توحيدها صادراتها الى العالم الخارجي وتخطط بصورة جماعية لحاجة الوطن العربي كله .
د) المواصلات :. أن من أهم العوامل التي أثرت , ولا تزال تؤثر في الانتاج الزراعي بالوطن العربي , طرق المواصلات . فكثير من المناطق الزراعية , كانت إلى وقت قريب , محرومة من الطرق الجيدة وخاصة الجهات الريفية البعيدة عن المدن الكبرى , أذ أن طرقها لا تزال ضيقة وغير منتظمة , لهذا , لا تستطيع وسائل النقل الحديثة أن تسير فيها , فيضطر المزارع الى نقل حاصلاته على ظهور الحيوانات , مما يؤخر وصول الحاصلات الى اسواقها وتلحق بالمزارع من جراء ذلك أضرار بليغة . أن بعض الغلات الزراعية سريعة التلف وتحتاج الى وسائل نقل سريعة كي تصل الى أسواق المدن الكبرى في الوقت المناسب . فكثير من هذه الغلات لا تتاح لها الفرصة للوصول الى الاسواق وربما تبقى مكدسة في مناطق انتاجها كما هو الحال في المناطق الجبلية ذات الطرق الوعرة ..... وقد بدأت بعض الحكومات العربية , أخيراً بإعداد قوافل من السيارات المبردة التي تصلح لنقل مثل هذه الغلات ونقل اللحوم والبيض ومنتجات الحليب .
ھـ) من العوامل البشرية الأخرى التي تؤثر في الانتاج الزراعي العوامل الاجتماعية والسياسات الحكومية والتخطيط العلمي والمكننة الزراعية واستخدام الأسمدة والدورة الزراعية .... الخ .
ويتميز الانتاج في الوطن العربي بتنوع الغلات والمحاصيل الزراعية وتعددها . وهذا وجه من اوجه القوة الاقتصادية , أذ انه من اهم صفات التكامل الاقتصادي العربي . ولسهولة الدراسة ستعالج الانتاج بعد تقسيمه الى قسمين : الانتاج النباتي والإنتاج الحيواني . ويشمل الانتاج النباتي الحبوب الغذائية والمحاصيل البقولية ومحاصيل الألياف والمحاصيل السكرية والمحاصيل الزيتية والفواكه والخضراوات . كميات الانتاج للمنتجات الزراعية في الوطن العربي لعام 1980(1000طن متري ) .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .