انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

عوامل توزيع السكان

الكلية كلية التربية الاساسية     القسم قسم الجغرافية     المرحلة 3
أستاذ المادة حنان عبد الكريم عمران الدليمي       02/01/2013 07:47:10
عوامل توزيع السكان وخصائصها)
يمكن تصنيف العوامل المرتبطة بتباين توزيع السكان الى مايأتي:
(أ)العوامل الطبيعية:
1-التضاريس:
يكشف التحليل لخريطة تضاريسية التأثير الكبير لأشكال سطح الارض على توزيع السكان حيث يعتمد التأثير المذكور على النمط العام للتضاريس وعلى العوامل البيئية والبشرية الاخرى ويلاحظ ان أغلبية السكان يقطنون المناطق المناطق السهلية لهذا كان السهل الفيضي اكثر مناطق العراق ازدحاما بالسكان وفي طرفه الجنوبي يتواجد السكان حول حافات الاهوار كما يمتد نطاق توزيعي في حدوده الشرقية مع امتداد الدالات المروحية وفي المنطقة الشمالية يقطن اغلبية السكان في سهول المنطقة المتموجة والسهول الجبلية كما ان الجبال تضمن الحماية والامن لبعض الاقليات السكانية لذا قطنتها منذ ازمنة بعيدة وحتى الان اما الهضبة الغربية ذات الصفات الصحراوية فهي قليلة السكان ويتبعثر توزيعهم حول الواحات وفي مراكز الوحدات الادارية التي نشأت أصلا حول مصادر المياه الجوفية.
2-المناخ:
للمناخ دور اساسي في تباين توزيع السكان ليس فقط بصورة مباشرة على التنظيم البشري ولكن بصورة غير مباشرة من خلال تأثيره على التربة والحياة النباتية والزراعة وتعد الحرارة والمطر اهم عنصرين مناخيين مؤثرين في تباين توزيع السكان حيث يتركز وجود السكان عادة في المناطق ذات الحرارة المعتدلة التي يقل فيها التطرف الحراري ويظهر هذا من خلال تركز غالبية السكان في المناطق المعتدلة وشبة المعتدلة بالقرب من الانهار والجداول في المناطق الشبة الجافة لاسيما في الوسط والجنوب ومعتمدين على الامطار في الشمال والشمال الغربي.
3-الموارد المائية:
نظرا لسيادة الجاف في كثير من اراضي العراق تصبح للموارد المائية ولاسيما المتمثلة بمياه دجلة والفرات العامل البارز في جذب السكان لهذا يلجأ غالبيتهم للعيش بالقرب من الانهار والجداول المتفرعة منها كما تصبح الامطار المتغير المهم في شمال العراق حيث ينتشر السكان في جميع المنطقة او حيث توجد العيون والينابيع كما تصبح الواحات في الهضبة الغربية مناطق الجذب البارز للسكان حيث توجد المياه الجوفية وعلية يصبح المورد المائي شريان الحياة حيث تقوم علية الزراعة والنشاط البشري.
(ب)العوامل الاقتصادية:
1-الحرفة السائدة:
ان توزيع الحرفة في أي مجموعة سكانية يخضع الى ما تقدمه البيئة الطبيعية من أمكانيات للانسان من ناحية ومايختاره الانسان تبعا لدرجة تقدمه العلمي ووعيه الاجتماعي من ناحية أخرى ودراسة الحرفة تلقي ضوءا على نمط توزيع السكان وكثافتهم في الماضي والحاضر فالحرف التي تحتم الاستقرار كالزراعة غالبا ماتكون مزدحمة بالسكان كما هو ملاحظ في المناطق الممتدة على طول امتداد نهري دجلة والفرات بينما تنخفض كثافة السكان في المناطق التي تغلب عليها صفة البداوة كما في الصحاري الغربية وبادية الجزيرة وترتفع الكثافة ايضا في مناطق الزراعة المروية التي تبلغ مساحتها 6،7مليون دونم في حين تنخفض الكثافة في مناطق الزراعة الديمية (المطرية)التي تبلغ مساحتها 6،1مليون دونم أما المناطق الصناعية فأن الكثافة فيها تصل الى أقصاها لاتها تمثل أقصى مراحل التقدم البشري والنمو الاقتصادي حيث تتجمع المدن الكبرى ويزدحم فيها السكان مثل بغداد والموصل، ولقطاع التجارة دور اخر في تباين توزيع السكان من مكان الى اخر من بينها تجارة الغذاء حيث صدر العراق ماقيمتة 30،2مليون دولار عام 1994 في حين بلغت قيمة الواردات الغذائية نحو 809،4 مليون دولار كما تتوفر طرق النقل من سيارات وسكك الحديد مما يساهم في تنشيط حركة التجارة.
2-النقل:
يقصد بالنقل الطرق والوسائط التي يتم بها انتقال الانسان ومنتجاته من مكان الى أخر، وتنشا الطرق حيث تتوفر سلع للنقل وعندها يكون الطريق صانعا ماهرا للمراكز الحضرية وزيادة عدد سكانها وعليه فان طرق النقل ووسائلها سواء كانت برية او مائية تعد المسؤول الرئيس في زيادة عدد السكان واتساع المدن والاقاليم الصناعية ويتضح ذلك عند ملاحظة المدن الحديثة ففيها يظهر العمران ممتدا مع امتداد الطرق المائية وطرق السيارات وسكك الحديد في شكل أشرطة من المساكن والمصانع الخضراء التي تمتد في كل اتجاه.
3-البترول:
يؤدي البترول دورا كبيرا في تعديل البيئة الطبيعية وجعلها ممكنة لاستيطان السكان في المناطق المنتجة له او العمل في الخدمات المتصلة بهذه الصناعة أو المرتبطة بها واصبحت بذلك مراكز استقرار دائم والاهم من ذلك ان القوة المالية للبترول قد ساعدت على قيام المشاريع الصناعية وشق الطرق واقامة المدن وتوسيع الخدمات فيها كل ذلك ساهم في اعادة توزيع السكان وجذب القوى العاملة من الخارج للمساهمة في مشاريع التنمية كما حصل في مرحلة الثمانينات حيث وفد الى العراق اكثر من مليوني عامل مصري وسوداني ومن جنسيات أخرى للعمل في تلك المشاريع الا ان استمرار الحرب العراقية الايرانية حال دون استمرار المشاريع المذكورة .
(ج) العوامل التاريخية والسياسية:
1- عمر الاستيطان البشري:
يتناسب عدد السكان مع قدم الاستيطان البشري طرديا فكلما كان الاستيطان في المنطقة قديم زادت الكثافة السكانية وعليه فأن عمر الاستيطان يفسر الانخفاض وارتفاع الكثافات بل ويفسر الانماط التوزيعية للسكان ذاتها فالسهل الفيضي العراقي أستوطنته منذ القدم حضارات بشرية تمثلت بالساميين العرب والسومريين والاكديين والبابليين وغيرهم فأنشأوا مشاريع الري والسدود واقاموا المدن وشقوا الطرق فاصبحت مناطقهم جاذبة للسكان من الجزيرة العربية أو ومن غيرها مما أدى الى زيادة اعدادهم على مر العصور.

2-الحروب والعوامل السياسية:
تؤدي الحروب والسياسة السكانية التي تتبعها الدولة الى تباين توزيع السكان فقد تؤدي الى الهجرة والتهجير الاجباري مما يؤثر في اعادة توزيع السكان بين مناطق القطر الواحد فمن الاسباب التي ادت الى قلة سكان العراق هي كثرة الغزو التي تعرضت له بلاد الرافدين في الماضي وما رافقه من تدمير وسائل الري فتحولت تربة العراق الى سبخات قليلة السكان وكثيرا ما تعرضت مدن بغداد ومدن أخرى الى حصار عسكري اثناء الصراع بين الفرس والعثمانيين لاحتلال تلك المدن كما ان قيام الحرب العراقية الايرانية أدى الى تهجير سكان المناطق الحدودية وبعض النواحي هجر سكانها بالكامل مما أدى الى أعادة توزيع السكان.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .